فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَأْذَنُ) الْإِمَامُ (لِأَهْلٍ) مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (فِي نَفْسٍ) طَلَبَ فِعْلَهُ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ أَحْسَنَهُ وَرَضِيَ بِهِ الْبَقِيَّةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لَا مِنْ الْحَيْفِ (لَا) فِي اسْتِيفَاءِ (طَرَفٍ) أَوْ إيضَاحٍ أَوْ مَعْنًى كَعَيْنٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يَزِيدَ فِي الْإِيلَامِ بِتَرْدِيدِ الْآلَةِ فَيَسْرِيَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ فِي اسْتِيفَاءِ تَعْزِيرٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يُنْظَرُ إلَى ذَلِكَ.

١٤٬٨٨٤

أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ كَشَيْخٍ وَامْرَأَةٍ وَذِمِّيٍّ لَهُ قَوَدٌ عَلَى مُسْلِمٍ لِكَوْنِهِ قَدْ أَسْلَمَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ كَمَا مَرَّ،

١٤٬٨٨٥

وَفِي نَحْوِ الطَّرَفِ فَيَأْمُرُهُ بِالتَّوْكِيلِ لِأَهْلٍ كَمُسْلِمٍ فِي الْأَخِيرَةِ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ عَدُوًّا لِلْجَانِي لِئَلَّا يُعَذِّبَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ جَانٍ أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي لَمْ يُجَبْ؛ لِأَنَّ التَّشَفِّيَ لَا يَتِمُّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَانَى فَيُعَذِّبُ نَفْسَهُ،

١٤٬٨٨٦

فَإِنْ أُجِيبَ أَجْزَأَ فِي الْقَطْعِ لَا الْجَلْدِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ الْإِيلَامَ وَلَمْ يُؤْلَمْ،

١٤٬٨٨٧

وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَطْعُ السَّارِقِ لَا جَلْدُ الزَّانِي أَوْ الْقَاذِفِ لِنَفْسِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَأْذَنُ الْإِمَامُ لِأَهْلٍ) مِنْ شُرُوطِ الْأَهْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتَ النَّفْسِ قَوِيَّ الضَّرْبِ عَارِفًا بِالْقَوَدِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ رَضِيَ بِهِ) أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَقَدْ أَحْسَنَهُ وَرَضِيَ بِهِ الْبَقِيَّةُ إلَى دَفْعِ مَا يُقَالُ: تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ عَلَى مُسْتَوْفٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ.

١٠٬٢٥٦

فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقُوا فَقُرْعَةٌ، وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ هُنَا: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَقِلُّونَ بِاسْتِيفَائِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَطَرِيقُهُمْ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ أَوَّلًا عَلَى مُسْتَوْفٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ فِي أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ الْوَكِيلُ

(قَوْلُهُ فَيُعَذِّبُ نَفْسَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلِأَنَّهُ إذَا مَسَّتْهُ الْحَدِيدَةُ فَيَرْفَعُ يَدَهُ وَلَا يَحْصُلُ الزَّهُوقُ إلَّا بِأَنْ يُعَذِّبَ نَفْسَهُ تَعْذِيبًا شَدِيدًا وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ اهـ.

وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُهُ: وَلَا يَحْصُلُ الزَّهُوقُ إلَخْ بِشُمُولِ الْمَسْأَلَةِ الِاقْتِصَاصَ فِي النَّفْسِ حَتَّى إذَا أُجِيبَ أَجْزَأَ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ

١٠٬٢٥٧

قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَإِنْ أُجِيبَ فَهَلْ يَجْزِي؟ وَجْهَانِ اهـ.

وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ أَذِنَ لَهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ لَمْ يَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُ سم لَمْ يَصِحَّ: أَيْ لِاشْتِرَاطِهِمْ فِي الْوَكِيلِ تَمَامَ الْحَيَاةِ إلَى تَمَامِ مَا وُكِّلَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: قَطْعُ السَّارِقِ) أَيْ لِنَفْسِهِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمُسْلِمٍ فِي الْأَخِيرَةِ إنْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ الْوَكِيلُ الْمَفْهُومُ مِنْ التَّوْكِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَأْذَنُ) الْإِمَامُ (لِأَهْلٍ) مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ (فِي) اسْتِيفَاءِ (نَفْسٍ) طَلَبَ فِعْلَهُ بِنَفْسِهِ وَقَدْ أَحْسَنَهُ وَرَضِيَ بِهِ الْبَقِيَّةُ، أَوْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لَا مِنْ الْحَيْفِ (لَا) فِي اسْتِيفَاءِ (طَرَفٍ) أَوْ إيضَاحٍ، أَوْ مَعْنًى كَقَلْعِ عَيْنٍ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحِيفُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي اسْتِيفَاءِ تَعْزِيرٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ

٩٬١٧٠

أَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ كَشَيْخٍ وَامْرَأَةٍ وَذِمِّيٍّ لَهُ قَوَدٌ عَلَى مُسْلِمٍ لِكَوْنِهِ أَسْلَمَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ كَمَا مَرَّ وَفِي نَحْوِ الطَّرَفِ فَيَأْمُرُهُ بِالتَّوْكِيلِ لِأَهْلٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ غَيْرِ عَدُوٍّ لِلْجَانِي لِئَلَّا يُعَذِّبَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ جَانٍ: أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّ التَّشَفِّيَ لَا يَتِمُّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَانَى فَيُعَذِّبُ نَفْسَهُ فَإِنْ أُجِيبَ أَجْزَأَ فِي الْقَطْعِ لَا الْجَلْدِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُوهِمُ بِهِ الْإِيلَامَ، وَلَا يُؤْلِمُ وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَطْعُ السَّارِقِ لَا جَلْدُ الزَّانِي، أَوْ الْقَاذِفِ لِنَفْسِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَأْذَنُ الْإِمَامُ إلَخْ) وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَقِلُّونَ بِاسْتِيفَائِهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَطَرِيقُهُمْ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُونَ أَوَّلًا عَلَى مُسْتَوْفٍ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ثُمَّ يَسْتَأْذِنُونَ الْإِمَامَ فِي أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ ع ش

(قَوْلُهُ الْإِمَامُ) أَوْ نَائِبُهُ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ الْأَهْلِ) مِنْ شُرُوطِ الْأَهْلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتَ النَّفْسِ قَوِيَّ الضَّرْبِ عَارِفًا بِالْقَوَدِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش

(قَوْلُهُ وَرَضِيَ بِهِ الْبَقِيَّةُ) أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ سم وَع ش

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلْيَتَّفِقُوا إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ إيضَاحٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى الْجَانِي فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ) فَإِنَّ تَفَاوُتَ الضَّرْبَاتِ كَثِيرٌ، وَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ

١٩٬٣١٩

فَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ كَمَا فِي التَّعْزِيرِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَذِمِّيٍّ لَهُ قَوَدٌ عَلَى مُسْلِمٍ) فَإِنَّهُ غَيْرُ أَهْلٍ فِي الِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ لِئَلَّا يَتَسَلَّطَ كَافِرٌ عَلَى مُسْلِمٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ الْمُسْلِمُ ذِمِّيًّا فِي الِاسْتِيفَاءِ مِنْ مُسْلِمٍ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ مُغْنِي عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ،

١٩٬٣٢٠

وَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ اتِّخَاذُ جَلَّادٍ كَافِرٍ لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَمَا لَا يَجُوزُ تَوْكِيلُهُ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مِنْ الْمُسْلِمِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي نَحْوِ الطَّرَفِ) عَطْفٌ عَلَى غَيْرِ الْأَهْلِ

(قَوْلُهُ فَيَأْمُرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْأَهْلِ مُطْلَقًا وَالْأَهْلُ فِي نَحْوِ الطَّرَفِ

(قَوْلُهُ أَجْزَأَ فِي الْقَطْعِ) أَيْ فِي قِصَاصِ نَفْسٍ، أَوْ نَحْوِ طَرَفٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْأَسْنَى وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُغْنِي فَإِنْ أُجِيبَ وَفَعَلَ أَجْزَأَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِحُصُولِ الزُّهُوقِ وَإِزَالَةِ الطَّرَفِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُؤْلِمُ) أَيْ فَلَا يَتَحَقَّقُ حُصُولُ الْمَقْصُودِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَجْزَأَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ قَطْعُ السَّارِقِ) ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ التَّنْكِيلُ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَا جَلْدُ الزَّانِي إلَخْ) أَيْ لَا يَجُوزُ فِيهِ إذْنُ الْإِمَامِ، وَلَا يُجْزِئُ لِمَا مَرَّ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) تَنَازَعَ فِيهِ قَطْعٌ وَجَلْدٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَوَانَى فَيُعَذِّبُ نَفْسَهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِأَنَّهُ إذَا مَسَّتْهُ الْحَدِيدَةُ فَتَرَتْ يَدُهُ، وَلَا يَحْصُلُ الزُّهُوقُ إلَّا بِأَنْ يُعَذِّبَ نَفْسَهُ تَعْذِيبًا شَدِيدًا إذْ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ. اهـ وَقَدْ يُشْعِرُ قَوْلُهُ وَلَا يَحْصُلُ الزُّهُوقُ إلَخْ بِشُمُولِ الْمَسْأَلَةِ الِاقْتِصَاصَ فِي النَّفْسِ حَتَّى إذَا أُجِيبَ أَجْزَأَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ

٧٬٢٢٦

قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ أُجِيبَ فَهَلْ يُجْزِئُ وَجْهَانِ. اهـ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ لَمْ يَصِحَّ وَالْأَصَحُّ

(قَوْلُهُ قَطْعُ السَّارِقِ) أَيْ لِنَفْسِهِ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَأْذَنُ) الْإِمَامُ أَوْ مَنْ ذُكِرَ مَعَهُ (لِأَهْلٍ) مِنْ مُسْتَحِقِّي الْقِصَاصِ فِي اسْتِيفَائِهِ بِنَفْسِهِ (فِي نَفْسٍ) إذَا طَلَبَ ذَلِكَ لِيَكْمُلَ لَهُ التَّشَفِّي، وَاحْتَرَزَ بِالْأَهْلِ عَنْ غَيْرِهِ كَالشَّيْخِ وَالزَّمِنِ وَالْمَرْأَةِ،

٢٣٬١١٨

فَإِنَّ الْإِمَامَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ لِمَا فِي اسْتِيفَائِهِ بِنَفْسِهِ مِنْ التَّعْذِيبِ، وَعَمَّا إذَا قَتَلَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ فَإِنَّهُ لَا يُمَكَّنُ الْوَارِثُ الذِّمِّيُّ مِنْ الْقِصَاصِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ أَهْلٍ فِي الِاسْتِيفَاءِ مِنْ مُسْلِمٍ لِئَلَّا يَتَسَلَّطَ كَافِرٌ عَلَى مُسْلِمٍ، وَيَأْذَنُ لَهُ فِي الِاسْتِنَابَةِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ الْمُسْلِمُ ذِمِّيًّا فِي الِاسْتِيفَاءِ مِنْ مُسْلِمٍ، وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُغَاةِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ عَدُوَّ الْجَانِي لِمَا يُخْشَى مِنْهُ مِنْ الْحَيْفِ، وَ (لَا) يَأْذَنُ لِأَهْلٍ (فِي طَرَفٍ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ الْحَيْفُ بِتَرْدِيدِ الْآلَةِ مَثَلًا فَيَسْرِي أَوْ يَزِيدُ فِي التَّعْذِيبِ وَالثَّانِي: يَأْذَنُ لَهُ كَالنَّفْسِ؛ لِأَنَّ إبَانَةَ الطَّرَفِ مَضْبُوطَةٌ، وَلَا يَأْذَنُ أَيْضًا فِي حَدِّ قَذْفٍ،

٢٣٬١١٩

فَإِنَّ تَفَاوُتَ الضَّرَبَاتِ كَثِيرٌ، وَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ،

٢٣٬١٢٠

فَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ كَمَا فِي التَّعْزِيرِ

٢٣٬١٢١

تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْمَنَافِعِ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الطَّرَفِ،

٢٣٬١٢٢

فَإِذَا قَلَعَ عَيْنَهُ لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ بِالْقَلْعِ، بَلْ يُؤْمَرُ بِالتَّوْكِيلِ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فِي التَّصْحِيحِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَأْذَنُ لِأَهْلٍ) لِاسْتِيفَائِهِ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ (فِي نَفْسٍ لَا طَرَفٍ فِي الْأَصَحِّ) وَلَا يَأْذَنُ لِغَيْرِ أَهْلٍ كَالشَّيْخِ وَالزَّمَنِ وَالْمَرْأَةِ وَيَأْذَنُ لَهُ فِي الِاسْتِنَابَةِ وَعَدَمُ الْإِذْنِ فِي الطَّرَفِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَزِيدَ الْإِيلَامُ بِتَرْدِيدِ الْآلَةِ فَيَسْرِي وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يُنْظَرُ لِذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَهْلٍ) أَيْ مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ حَيْثُ جَازَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ سَوَاءٌ وُجِدَتْ قُرْعَةٌ أَوْ لَا

قَوْلُهُ: (وَيَأْذَنُ لَهُ) أَيْ لِغَيْرِ الْأَهْلِ فِي الِاسْتِنَابَةِ سَوَاءٌ قُلْنَا يَدْخُلُ فِي الْقُرْعَةِ عَلَى الْمَرْجُوحِ أَوْ لَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّهُ يُوَكَّلُ لِتَوَقُّفِ الِاسْتِيفَاءِ عَلَى إذْنِهِ فَمَا أَطَالَ بِهِ بَعْضُهُمْ هُنَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَرَاجِعْهُ.

٨٬٧٦٢

تَنْبِيهٌ: لَا يَأْذَنُ الْإِمَامُ لِكَافِرٍ فِي مُسْلِمٍ كَمَا مَرَّ وَلَا لِعَدُوٍّ فِي عَدُوِّهِ، وَالْإِيضَاحُ وَالْمَعَانِي كَالطَّرَفِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَأْذَنُ لِلْمُسْتَحِقِّ فِيهِمَا.

٨٬٧٦٣

فَرْعٌ: يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِلشَّخْصِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ نَفْسِهِ فِي قَتْلٍ وَقَطْعٍ وَلَوْ فِي سَرِقَةٍ لَا فِي جِلْدٍ وَنَحْوِهِ لِإِيهَامِ عَدَمِ إيلَامِ نَفْسِهِ وَظَاهِرٌ مِنْ الْجَوَازِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِقَتْلِ نَفْسِهِ هُنَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَأْذَنُ لَهُ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ الْإِذْنُ لِعَدُوِّ الْجَانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وبإذن لأهل) وهو: الرجل القوي النفس واليد العارف بالمفصل.

٢٣٬٥٠٥

قال: (في نفس) ؛ يعني: إذا طلب ذلك من الإمام ونحوه؛ لقوله تعالى:{فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} , ولأن التشفي يكمل بذلك.

٢٣٬٥٠٦

فإن لم يكن أهلًا كالشيخ والزمن .. لم يجبه؛ لما فيه من التعذيب ويأمره بالاستنابة.

وخرج بقوله:(نفس) حد القذف؛ فلا يجوز للإمام أن يأذن فيه؛ لأن نفاوت الضربات عظيم وهو حريص على المبالغة فيه.

قال: (لا طرف في الأصح) ؛ لأنه لا يؤمن منه الحيف, وهذا هو المنصوص في (الأم).

٢٣٬٥٠٧

والثاني: يفوضه إليه؛ لعموم الآية.

وادعى القاضي حسين: أنه المنصوص,

٢٣٬٥٠٨

فإن صح .. كانت المسألة على قةلين.

وظاهر إطلاق المصنف: أنه لا فرق في ذلك بين المجني عليه وبين وارثه إذا مات قبل الاستيفاء, وهو كذلك؛ لأن الحيف متوقع من الوارث أيضًا, وكلام (الشرح) و (الروضة) مقيد بالصورة الأولى.

ويستثنى من الاسيفاء بنفسه صورة أخرى, وهي: ما إذا قتل ذميًا ثم أسلم القاتل .. فالقصاص باق, وإنما يستوفيه الإمام بطلب الوارث ولا يفوضه إليه وإن كان أهلًا؛ لما فيه من تسليط الكافر على المسلم, وقد تقدم من المصنف التبيه عليه في (فصل تخلل المهدر).

٢٣٬٥٠٩

تنبيه:

سكت المصنف عن المنافع, وحكمها حكم الطرف,

٢٣٬٥١٠

فإذا قلع عينه .. لم يمكن من الاستيفاء بالقلع, بل يؤمر بالتوكيل فيه كما ذكره في (التنبيه) , وأقره عليه المصنف, لكن محله إذا قلعت عيناه,

٢٣٬٥١١

فإن وجب القصاص في واحدة وكان يبصر بالأخرى بحث لا يحصل منه حيف إذا قلع .. فإنه يمكن من الاستيفاء, كذا نقله ابن الرفعة عن تصريح الماوردي والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.