وفي كل أصبع عشرة بعرة
الشروح عليها
(وَ) فِي قَطْعِ أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ أُصْبُعٍ) عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا فَفِي أُصْبُعِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ وَفِي) كُلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: لَوْ كَانَتْ بِلَا مَفَاصِلَ فَنَقْلًا عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ فِيهَا دِيَةً: أَيْ دِيَةَ أُصْبُعٍ تَنْقُصُ شَيْئًا اهـ وَقَوْلُهُ: وَأَنْمُلَةِ: أَيْ حَتَّى أُنْمُلَةِ خِنْصِرِ الرِّجْلِ م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) فِي قَطْعِ، أَوْ إشْلَالِ (كُلِّ أُصْبُعٍ) عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا مُوَزَّعًا عَلَى أَنَامِلِهِ الثَّلَاثَةِ إلَّا الْإِبْهَامَ فَعَلَى أُنْمُلَتَيْهِ،
وَلَوْ زَادَتْ الْأَنَامِلُ عَلَى الْعَدَدِ الْغَالِبِ مَعَ التَّسَاوِي، أَوْ نَقَصَتْ قَسَّطَ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا
وَكَذَا الْأَصَابِعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَارِحٌ هُنَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ انْقَسَمَتْ أَصَابِعُهُ إلَى سِتٍّ مُتَسَاوِيَةٍ قُوَّةً وَعَمَلًا وَأَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ فَلَهَا حُكْمُ الْأَصْلِيَّةِ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إنَّمَا لَمْ يَقْسِمُوا دِيَةَ الْأَصَابِعِ عَلَيْهَا إذَا زَادَتْ، أَوْ نَقَصَتْ كَمَا فِي الْأَنَامِلِ بَلْ أَوْجَبُوا فِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ حُكُومَةً؛ لِأَنَّ الزَّائِدَةَ مِنْ الْأَصَابِعِ مُتَمَيِّزَةٌ وَمِنْ الْأَنَامِلِ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُمَا فِيهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ؛ لِأَنَّهُ نَفْسَهُ كَالْأَصْحَابِ شَرَطَ فِي الْأَنَامِلِ التَّسَاوِيَ فَسَاوَتْ الْأَصَابِعَ فِي أَنَّ فِي الزَّائِدِ مِنْهَا حُكُومَةٌ وَغَيْرُهُ جُزْءًا مِنْ الدِّيَةِ وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرَ دِيَةِ صَاحِبِهِ فَفِي أُصْبُعِ الذَّكَرِ الْحَرِّ الْمُسْلِمِ (عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ وَ) فِي كُلِّ
(قَوْلُهُ عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا إلَخْ) ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِأُصْبُعِهِ أَنَامِلُ فَفِيهِ دِيَةٌ تَنْقُصُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الِانْثِنَاءَ إذَا زَالَ سَقَطَ مُعْظَمُ مَنَافِعِ الْيَدِ مُغْنِي وَعَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ، وَلَوْ زَادَتْ الْأَنَامِلُ إلَخْ)
فَلَوْ انْقَسَمَتْ أُصْبُعٌ أَرْبَعَ أَنَامِلَ مُتَسَاوِيَةً فَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ رُبُعُ الْعُشْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَيُقَاسُ بِهَذِهِ النِّسْبَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ وَالنَّاقِصَةِ عَنْ الثَّلَاثِ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ قُسِّطَ الْوَاجِبُ) أَيْ وَاجِبُ الْأُصْبُعِ، وَهُوَ الْعَشَرَةُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَصَابِعُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ اعْتَمَدَا مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زَادَتْ الْأَصَابِعُ، أَوْ نَقَصَتْ لَا يَسْقُطُ وَاجِبُهَا بَلْ يَجِبُ فِي الزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَوْنَ الْأَصَابِعِ كَالْأَنَامِلِ فِي التَّقْسِيطِ
(قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ يَظْهَرُ أَنَّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ إذْ الْغَالِبُ فِي زَائِدِ الْأَصَابِعِ تَمَيُّزُهَا بِخِلَافِ الْأَنَامِلِ. اهـ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَفْسَهُ إلَخْ) أَيْ الْمَاوَرْدِيَّ
وَحَاصِلُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأَنَامِلِ وَالْأَصَابِعِ فِي اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ؛ لِأَنَّ مَدَارَ التَّقَسُّمِ فِيهِمَا عَلَى الْمُسَاوَاةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ لَا عَلَى عَدَمِ التَّمَيُّزِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ التَّسَاوِي) أَيْ فِي الْقُوَّةِ وَالْعَمَلِ
(قَوْلُهُ فِي أَنَّ فِي الزَّائِدِ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَنَامِلِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالزَّائِدِ هُنَا الْغَيْرُ الْمُسَاوِي وَبِمُقَابِلِهِ الْآتِي الْمُسَاوِي
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الزَّائِدِ بِالْجَرِّ وَقَوْلُهُ جُزْءًا إلَخْ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الزَّائِدِ مِنْهَا حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ) إلَى قَوْلِهِ،
وَلَوْ تَعَدَّتْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) ،
وَلَوْ زَادَتْ الْأَصَابِعُ أَوْ الْأَنَامِلُ عَنْ الْعَدَدِ الْغَالِبِ مَعَ التَّسَاوِي، أَوْ نَقَصَتْ قِسْطَ وَاجِبِ الْأُصْبُعِ الْمَارِّ عَلَيْهَا لَا وَاجِبِ الْأَصَابِعِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ فَفِيهِمَا الْقَوَدُ، أَوْ الدِّيَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَعَلَى قَاطِعِهَا الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ
وَيَجِبُ مَعَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ لِزِيَادَةِ الصُّورَةِ فِي إحْدَاهُمَا نِصْفَ دِيَةِ الْيَدِ وَحُكُومَةً، وَلَا قِصَاصَ. اهـ وَقَوْلُهُ، وَلَا قِصَاصَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْقَاطِعِ مِثْلُهَا
(وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ) أَصْلِيَّةٍ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ عُشْرُ دِيَةِ صَاحِبِهَا وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى، فَفِيهَا لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ (عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ) كَمَا جَاءَ فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
أَمَّا الْأُصْبُعُ الزَّائِدَةُ فَفِيهَا حُكُومَةٌ
(كُلِّ أُصْبُعٍ عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ وَ) فِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ الْعَشَرَةِ) فَإِنْ زَادَتْ الْأَنَامِلُ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَوْ نَقَصَتْ عَنْهَا، وَزَّعَ عَلَيْهَا وَاجِبَ الْإِصْبَعِ،
فَلَوْ كَانَتْ أَرْبَعَ أَنَامِلَ لِلْإِصْبَعِ وَجَبَ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ رُبْعُ الْعَشَرَةِ إلَّا إنْ عُلِمَتْ زِيَادَتُهَا فَفِيهَا حُكُومَةٌ
بِخِلَافِ مَا لَوْ زَادَتْ الْأَصَابِعُ، فَإِنَّهُ يَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْإِصْبَعِ الزَّائِدَةِ حَيْثُ لَمْ تَتَمَيَّزْ زِيَادَتُهَا بِقِصَرٍ فَاحِشٍ، أَوْ انْحِرَافٍ مَثَلًا وَإِلَّا فَفِيهَا حُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَصَابِعَ فِي يَدٍ،
وَقَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ كُلُّهَا أَصْلِيَّةٌ أَوْ اشْتَبَهَتْ وَجَبَ فِيهَا سِتُّونَ بَعِيرًا وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مَرْجُوحٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِعَوْدِ الضَّمِيرِ فِيهِ عَلَى الْأَنَامِلِ دُونَ الْأَصَابِعِ فَرَاجِعْهُ.
قال: (وفي كل إصبع عشرة أبعرة) يستوي في ذلك جميع الأصابع.
ففي كتاب عمرو بن حزم:(في كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل.
وروى أحمد [٢/ ١٧٩] وأبو داوود [٤٥٤٤] والنسائي [٨/ ٥٦]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأصابع سواء عشرعشر من الأبل).
وفي (البخاري)[٦٨٩٦] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هذه وهذه سواء)؛ يعني: الخنصر والإبهام.
وفي (سنن البيهقي)[٨/ ٩٣]: أن عمر كان يرى في الإبهام ثلاثة عشر،
وفي التي تليها اثنتي عشرة،
وفي الوسطي عشرة، وفي البنصر تسعًا،
وفي الخنصر ستة، ثم رجع عن ذلك.
قال: وكتب مروان إلى ابن عباس / أتفتي في الأصابع بعشر عشر وقد بلغك عن عمر ما قال؟! فقال ابن عباس:(رحم الله عمر! قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يتبع من قول عمر).
ولا يخفي أن هذا والذي بعده في الرجل الكامل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.