فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُمْ عَصَبَتُهُ) الَّذِينَ يَرِثُونَهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ إذَا كَانُوا ذُكُورًا مُكَلَّفِينَ بِشُرُوطِهِمْ الْآتِيَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَى غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَلَوْ مُوسِرِينَ، وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ حِصَّتُهُ حَيْثُ كَانَ أَهْلًا،

١٥٬٢٣٠

فَإِذَا حَضَرَ أُخِذَتْ مِنْهُ، وَشَرْطُ تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ: أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ مَانِعِهِ حَالًّا مِنْ حِينِ الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ

١٥٬٢٣١

فَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ أَوْ إسْلَامٌ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ،

١٥٬٢٣٢

وَلَوْ حَفَرَ قِنٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوْ رَمَى صَيْدًا فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ أَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَرَدَّى شَخْصٌ فِي الْبِئْرِ أَوْ أَصَابَهُ السَّهْمُ فَمَاتَ ضَمِنَ فِي مَالِهِ،

١٥٬٢٣٣

وَإِنْ جَرَحَ قِنٌّ رَجُلًا خَطَأً فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ فَيَلْزَمُهُ إنْ مَاتَ الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ جُرْحِهِ وَقِيمَتِهِ وَعَلَى الْعَتِيقِ بَاقِي الدِّيَةِ،

١٥٬٢٣٤

وَإِنْ مَاتَ بِجِرَاحَةٍ خَطَأٍ وَقَدْ ارْتَدَّ بَعْدَ جُرْحِهِ فَالْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ وَالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ،

١٥٬٢٣٥

وَإِنْ تَخَلَّلَتْ الرِّدَّةُ مِنْ الْجَارِحِ بَيْنَ إسْلَامِهِ وَقَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَرْشُ الْجُرْحِ، وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْقُونَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُمْ عَصَبَتُهُ) أَيْ وَقْتَ الْجِنَايَةِ، وَعَلَيْهِ

١٠٬٤٣١

فَلَوْ سَرَى الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ وَمَاتَ، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ يَوْمَ الْجُرْحِ غَيْرَهَا يَوْمَ السِّرَايَةِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَرِثُونَهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ مُعْتِقٌ إلَخْ تَرَكَ أَوْ وَلَاءٍ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَيُجَابُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ هُنَا بَيَانَ الْعَاقِلَةِ بِأَنَّهُمْ مُطْلَقُ الْعَصَبَةِ ثُمَّ بَيَّنَ تَرْتِيبَهُمْ بَعْدُ بِقَوْلِهِ يُقَدَّمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ حَيْثُ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ صَدَقَتْ الْعَاقِلَةُ وَمِنْهُمْ الْغَائِبُ،

١٠٬٤٣٢

فَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُ الْغَائِبِ مِنْ تَصْدِيقٍ وَلَا تَكْذِيبٍ وُقِفَ مَا يَخُصُّهُ إلَى حُضُورِهِ

(قَوْلُهُ: فَدَخَلَ الْفَاسِقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ

(قَوْلُهُ: لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ مَانِعِهِ) قَدْ يُقَالُ الْمُرْتَدُّ مُتَمَكِّنٌ كَذَلِكَ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ خَلْفَهُ أَمْرٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُنَاصَرَةِ لِلْجَانِي لِاخْتِلَافِ الدِّينِ

(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ الْفِعْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً

(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ) أَيْ الْجَانِي لِانْتِفَاءِ الْأَهْلِيَّةِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَصَابَهُ السَّهْمُ فَمَاتَ ضَمِنَ) أَيْ الْجَانِي مِنْ الْقِنِّ وَالذِّمِّيِّ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ عَاقِلَتِهِمَا لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَقْتَ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ) أَيْ السَّيِّدَ

(قَوْلُهُ: الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ جُرْحِهِ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ تَسَاوَيَا لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ) أَيْ الشَّخْصُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ ارْتَدَّ بَعْدَ جُرْحِهِ) أَيْ وَقَدْ ارْتَدَّ الْجَارِحُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ: عَاقِلَتَهُ الْمُسْلِمِينَ

(قَوْلُهُ: وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ الْجَارِحِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَخَلَّلَتْ الرِّدَّةُ مِنْ الْجَارِحِ) يَعْنِي بِأَنْ جَنَى وَهُوَ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ) أَيْ لِحُصُولِ بَعْضِ السِّرَايَةِ فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ فَيَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلتَّحَمُّلِ، وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ عَلَى عَاقِلَتِهِ جَمِيعَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ يُفِيدُ أَنَّ الْأَرْشَ أَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ زَائِدٌ وَحِينَئِذٍ فَهَذِهِ مُسَاوِيَةٌ لِمَا قَبْلَهَا فِي وُجُوبِ الْأَقَلِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ) ذِكْرُ قَوْلِهِ أَوْ وَلَاءٍ هُنَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِسِيَاقِ الْمَتْنِ أَوَّلًا وَآخِرًا كَمَا يُعْلَمُ بِتَتَبُّعِهِ فِيمَا يَأْتِي،

٢٬٢١٦

وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الْجَلَالُ عَلَى قَوْلِهِ بِنَسَبٍ

(قَوْلُهُ: لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ مَانِعِهِ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ سم الْمُرْتَدَّ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا الصَّنِيعُ قَدْ يُوهِمُ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ هُوَ رَقِيقًا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَوْ فِي قَوْلِهِ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ، لَكِنْ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَلَا مَالَ، فَالْوَجْهُ جَعْلُ الْمَسْأَلَةِ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْأُولَى، وَتَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا كَانَ الْحَافِرُ مُتَوَلِّدًا بَيْنَ عَتِيقَةٍ وَرَقِيقٍ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ: وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ.

٢٬٢١٧

أَمَّا الْبَاقِي مِنْ أَرْشِ الْجِرَاحَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي

(قَوْلُهُ: فَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَرْشُ الْجُرْحِ إلَخْ.) لَمْ يُعْتَبَرْ فِي هَذِهِ الْأَقَلُّ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَالزَّائِدُ إلَخْ. أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْأَرْشَ أَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ، وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ صَرِيحَةٌ فِي مُسَاوَاةِ هَذِهِ لِمَا قَبْلَهَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُمْ عَصَبَتُهُ) الَّذِينَ يَرِثُونَهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ إذَا كَانُوا ذُكُورًا مُكَلَّفِينَ بِشُرُوطِهِمْ الْآتِيَةِ فَلَا شَيْءَ عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَإِنْ أَيْسَرُوا وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ الْأَهْلِ حِصَّتُهُ فَإِذَا حَضَرَ أُخِذَتْ مِنْهُ وَشُرِطَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ أَيْ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ مَانِعِهِ حَالًّا مِنْ حِين الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ

٩٬٣٨٩

فَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ رِدَّةٌ أَوْ إسْلَامٌ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ وَلَوْ حَفَرَ قِنٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ بِئْرًا عُدْوَانًا فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ أَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ تَرَدَّى رَجُلٌ فِي الْبِئْرِ ضَمِنَهُ الْحَافِرُ فِي مَالِهِ وَلَوْ جُرِحَ خَطَأً فَارْتَدَّ فَمَاتَ الْمَجْرُوحُ فَالْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ وَالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَفِي مَالِهِ فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ أَرْشُ الْجُرْحِ وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي ثُمَّ مُعْتَقٍ إلَخْ تَرْكٌ أَوْ وَلَاءٌ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ ذِكْرُ قَوْلِهِ أَوْ وَلَاءٍ هُنَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِسِيَاقِ الْمَتْنِ أَوَّلًا وَآخِرًا كَمَا يُعْلَمُ بِتَتَبُّعِهِ فِيمَا يَأْتِي وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الْجَلَالُ عَلَى قَوْلِهِ بِنَسَبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ الْآتِيَةِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ) أَيْ حَيْثُ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ صَدَّقَتْ الْعَاقِلَةُ وَمِنْهُمْ الْغَائِبُ

١٩٬٧٣٠

فَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُ الْغَائِبِ مِنْ تَصْدِيقٍ أَوْ تَكْذِيبٍ وُقِفَ مَا يَخُصُّهُ إلَى حُضُورِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِتَمَكُّنِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُرْتَدُّ مُتَمَكِّنٌ كَذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ خَلْفُهُ أَمْرٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُنَاصَرَةِ لِلْجَانِي لِاخْتِلَافِ الدِّينِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إلَى الْفَوَاتِ) أَيْ فَوَاتِ الرُّوحِ أَوْ الطَّرَفِ أَوْ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ) أَيْ الْجَانِي لِانْتِفَاءِ الْأَهْلِيَّةِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَفَرَ إلَخْ) لَعَلَّهُ عَطْفٌ عَلَى لَوْ تَخَلَّلَ إلَخْ فَهُوَ مِنْ مُتَفَرِّعَاتِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ) أَيْ فَعَتَقَ هُوَ وَأَبُوهُ عَتِيقٌ أَوْ فَعَتَقَ هُوَ وَعَتَقَ أَيْضًا أَبُوهُ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ هَذَا الصَّنِيعُ قَدْ يُوهِمُ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ هُوَ رَقِيقًا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَوْ فِي قَوْلِهِ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ لَكِنْ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَلَا مَالَ فَالْوَجْهُ جَعْلُ الْمَسْأَلَةِ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْأُولَى وَتَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا كَانَ الْحَافِرُ مُتَوَلِّدًا بَيْنَ عَتِيقَةٍ وَرَقِيقٍ ثُمَّ عَتِيقٍ ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى مُلَخَّصًا اهـ رَشِيدِيٌّ وَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ فَكُلُّهُ عَلَى الْجَانِي فِي الْأَظْهَرِ مَا يُوَافِقُ الرَّوْضَةَ مَعَ بَسْطٍ

(قَوْلُهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ) أَيْ الِابْنُ بِعِتْقِ أَبِيهِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْحَافِرُ) أَيْ مِنْ الْقِنِّ وَالذِّمِّيِّ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ عَاقِلَتِهِمَا لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَقْتَ الْفِعْلِ اهـ ع ش وَفِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِنِّ تَأَمَّلْ إذْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَقْتَ الْفِعْلِ أَصْلًا كَمَا مَرَّ آنِفًا إلَّا أَنْ يَرْجِعَ النَّفْيُ لِلْمُقَيَّدِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ جَرَحَ إلَخْ) وَإِنْ جَرَحَ قِنٌّ رَجُلًا خَطَأً فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ فَيَلْزَمُهُ أَيْ السَّيِّدُ إنْ مَاتَ الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ جِرَاحَتِهِ وَقِيمَتِهِ وَعَلَى الْعَتِيقِ بَاقِي الدِّيَةِ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَالْأَقَلُّ إلَخْ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ تَسَاوَيَا لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا سم عَلَى حَجّ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَفِي مَالِهِ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ

١٩٬٧٣١

أَمَّا الْبَاقِي مِنْ أَرْشِ الْجِرَاحَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ أَيْ مِنْ الدِّيَةِ بِأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَرْشَ الْجُرْحِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ فِي مَالِهِ

١٩٬٧٣٢

فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) لَمْ يُعَبِّرْ هُنَا بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا

١٩٬٧٣٣

وَكَذَا لَمْ يُعَبِّرْ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضِ وَأَصْلُهُ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ

١٩٬٧٣٤

وَكَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ وَالزَّائِدُ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْأَرْشَ أَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ زَائِدٌ وَحِينَئِذٍ فَهَذِهِ مُسَاوِيَةٌ لِمَا قَبْلَهَا فِي وُجُوبِ الْأَقَلِّ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي مَالِهِ إلَخْ) أَيْ لِحُصُولِ بَعْضِ السِّرَايَةِ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فَيَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلتَّحَمُّلِ وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ عَلَى عَاقِلَتِهِ جَمِيعَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَرِثُونَهُ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي، ثُمَّ مُعْتَقٍ إلَخْ فَوَلَاءٌ.

(قَوْلُهُ فَدَخَلَ الْفَاسِقُ لِتَمَكُّنِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُرْتَدُّ مُتَمَكِّنٌ كَذَلِكَ

(قَوْله فَعَتَقَ هُوَ أَوْ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ) هَذَا الصَّنِيعُ فِي الرَّوْضِ، فَقَالَ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ وَانْجَرَّ وَلَاؤُهُ إلَى مَوَالِي أَبِيهِ اهـ، وَقَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ هُوَ رَقِيقًا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَوْ فِي قَوْلِهِ فَعَتَقَ أَوْ عَتَقَ أَبُوهُ لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الرَّقِيقَ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ انْجَرَّ وَلَاؤُهُ لِمَوَالِي أَبِيهِ وَأَنَّهُ لَا عِلَّةَ لَهُ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِ هُنَا فِي سِيَاقِ مُحْتَرَزِ اشْتِرَاطِ أَنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ وَلِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْحَافِرُ فِي مَالِهِ فَالْوَجْهُ جَعْلُ الْمَسْأَلَةِ مُنْفَصِلَةٌ عَنْ الْأَوْلَى وَتَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا كَانَ الْحَافِرُ مُتَوَلِّدًا مِنْ عَتِيقِهِ وَرَقِيقٍ، ثُمَّ أَعْتَقَ أَبُوهُ، ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُتَفَاصِلَتَيْنِ وَقَدَّمَ الثَّانِيَةَ هُنَا وَصَوَّرَهَا بِمَا ذُكِرَ حَيْثُ قَالَ مِنْهَا أَيْ النَّظَائِرُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ عَتِيقِهِ وَرَقِيقٍ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوْ أَشْرَع جَنَاحًا أَوْ مِيزَابًا فَمَاتَ بِهِ رَجُلٌ فَالدِّيَةُ عَلَى مَوَالِي الْأُمِّ فَإِنْ أَعْتَقَ أَبُوهُ، ثُمَّ حَصَلَ الْهَلَاكُ فَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ،

٧٬٣٨٩

وَلَوْ حَفَرَ الْعَبْدُ بِئْرًا، ثُمَّ عَتَقَ، ثُمَّ تَرَدَّى فِيهَا شَخْصٌ أَوْ رَمَى الصَّيْدَ فَعَتَقَ، ثُمَّ أَصَابَ السَّهْمُ شَخْصًا فَلَا دِيَةَ فِي مَالِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَالْأَقَلُّ) سَكَتَ عَمَّا لَوْ تَسَاوَيَا لِعَدَمِ التَّفَاوُتِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ قَدْرُ أَحَدِهِمَا.

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ) أَيْ مِنْ الدِّيَةِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْبَاقِي مِنْ الدِّيَةِ إنْ كَانَ فِي مَالِهِ

٧٬٣٩٠

فَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ،

٧٬٣٩١

وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.

٧٬٣٩٢

وَفِي الرَّوْضَةِ فَأَرْشُ الْجُرْحِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْبَاقِي إلَى تَمَامِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي فَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ كَالدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَقَدْرُ الدِّيَةِ وَهُوَ الْوَاجِبُ يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ اهـ.

.

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ) كَأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ أَرْشَ الْجُرْحِ.

(قَوْلُهُ لَزِمَ عَاقِلَتَهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) لَمْ يُعَبِّرْ بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا،

٧٬٣٩٣

وَكَذَا لَمْ يُعَبِّرْ بِذَلِكَ فِي الرَّوْضِ وَأَصْلُهُ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ،

٧٬٣٩٤

وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ إنْسَانًا خَطَأً، ثُمَّ ارْتَدَّ، ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْلِمِينَ أَرْشَ الْجُرْحِ إنْ كَانَ كَالدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَبَاقِي الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَوْ أَسْلَمَ الْجَارِحُ، ثُمَّ مَاتَ الْجَرِيحُ اهـ لَكِنْ يُنْظَرُ قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَتَأَتَّى أَنَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَإِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ فَبَاقِي الدِّيَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مَعَ السِّرَايَةِ لِلنَّفْسِ لَا يَجِبُ زِيَادَةٌ عَلَى الدِّيَةِ.

(قَوْلُهُ أَرْشُ الْجُرْحِ) هُوَ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ قَدْرَهَا وَلَا كَلَامَ فَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ وَلَا يَلْزَمُ إلَّا قَدْرَ الدِّيَةِ فَهَلَّا عَبَّرَ بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي الَّتِي قَبْلَهَا لَكِنْ قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ يَقْتَضِي فَرْضُ الْأَرْشِ أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ.

(قَوْلُهُ وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) لِحُصُولِ بَعْضِ السِّرَايَةِ فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ فَيَصِيرُ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلتَّحَمُّلِ، وَمُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ عَلَى عَاقِلَتِهِ جَمِيعَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُمْ عَصَبَتُهُ) أَيْ الْجَانِي الَّذِينَ يَرِثُونَهُ بِالنَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ إذَا كَانُوا ذُكُورًا مُكَلَّفِينَ لِمَا فِي خَبَرِ الْمَرْأَتَيْنِ السَّابِقِ أَوَائِلَ كِتَابِ الدِّيَاتِ فِي رِوَايَةٍ،

٢٤٬٠٣٩

وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَاتِهَا.

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: وَلَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا أَنَّ الْعَاقِلَةَ الْعَصَبَةُ، وَهُمْ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ. قَالَ وَلَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالصَّبِيَّ وَإِنْ أَيْسَرَا لَا يَحْمِلَانِ شَيْئًا،

٢٤٬٠٤٠

وَكَذَا الْمَعْتُوهُ عِنْدِي اهـ.

ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ مِنْ الْعَصَبَةِ أَصْلَ الْجَانِي وَفَرْعَهُ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُمْ عَصَبَتُهُ) أَيْ الْجَانِي مِنْ النَّسَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُمْ عَصَبَتُهُ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْمُتَعَصِّبُونَ بِأَنْفُسِهِمْ أَصَالَةً وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ إلَخْ. لِلْأَغْلَبِ وَلِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ كَقَوْلِهِ الْمُجْمَعُ عَلَى إرْثِهِمْ الصَّالِحُونَ لِوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ لِيَدْخُلَ الْفَاسِقُ مِنْ حِينِ الْفِعْلِ إلَى الْفَوَاتِ،

٨٬٩٤٠

فَلَوْ ارْتَدَّ الْجَارِحُ بَعْدَ جَرْحِهِ وَقَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الْمُسْلِمِينَ أَرْشُ الْجُرْحِ، وَالزَّائِدُ فِي مَالِهِ،

٨٬٩٤١

فَلَوْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ مَوْتِ الْجَرِيحِ فَكُلُّ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ اعْتِبَارًا بِالطَّرَفَيْنِ،

٨٬٩٤٢

وَلَوْ ارْتَدَّ الْجَرِيحُ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِ الْجُرْحِ وَالدِّيَةُ وَالْبَاقِي فِي مَالِهِ، كَذَا قَالُوا فَرَاجِعْهُ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا مِنْ وُجُوهٍ. وَقَوْلُنَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِدَفْعِ إيرَادِ الْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ وَذَوِي الْأَرْحَامِ لِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْجَانِي) رُبَّمَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَعْقِلُ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ عَصَبَةً لِلْجَانِي،

٨٬٩٤٣

وَأَنَّ الْجَانِيَ لَا يَعْقِلُ وَإِنْ كَانَ عَصَبَةً لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ النَّسَبِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ وَلَا يُعَارِضُهُ الِاسْتِثْنَاءُ بَعْدَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي ضَبْطِ الْعَاقِلَةِ لَا فِي تَقْدِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُمْ عَصَبَتُهُ) أَيْ الَّذِينَ هُمْ بِصِفَةِ الْكَمَالِ أَعْنِي مَنْ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَلِيَّ نِكَاحٍ بِفَرْضِ الْجَانِي أُنْثَى مِنْ الْفِعْلِ إلَى الْمَوْتِ فَمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهم عصبته) قال الشافعي رضي الله عنه: لا أعلم مخالفا: أن العاقلة العصبة، وهم: القرابة من جها الأب وعصبات الولاء.

قال: ولا اعلم مخالفا: أن المراة والصبي وان أيسر لا يحملان شيئا،

٢٤٬٢٩٦

وكذا المعتوه.

ومراد المصنف بـ (العصبة): الذكور من جهة القرابة والولاء؛ لتخرج المعتقة، فإنها من العصبات ولا تعقل.

وجهات التحمل ثلاثة: العصوبة، والولاء، وبيت المال، وعلى هذا الترتيبذكرها المصنف وغيره.

وليست المحالفة والموالاة من جهات التحمل، فلا يتحمل الحليف ولا (العديد) وهو: الذي لا عشيرة له فيدخل نفسه في قبيلة ليعد منها- لأن الأصل عدم التحمل، فيقتصر على ما ورد به النص.

وعند أبي حنيفة: يتحمل الحليف، ويساعدنا في العديد.

ولا يتحمل أهل الديوان بعضهم عن بعض، والمراد: الذين رتبهم الإمام للجهاد، وأدر لهم أرزاقا، وجعلهم تحت راية كبير يصدرون عن رأية.

وعند أبي حنيفة: يتحمل بعضهم عن بعضو وإن لم يكن بينهم قرابة، ويقدمون على الأقارب؛ اتباعا في ذلك لقضاء عمر رضي الله عنه.

واحتج الأصحاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة، ولم يكن في عهده ديوان ولا في عهد أبى بكر، وانما وضعه عمر حين كثر الناس واحتاج إلى ضبط الأسماء والأرزاق، فلا يترك ما استقر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أحدث بعده، وقضاء عمر رضي الله عنه إنما كان في الأقارب من أهل الديوان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.