فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَظْهَرُ) (قَطْعُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالْآخَرِ) أَيْ بِسَرِقَةِ مَالِهِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَشُبْهَةِ اسْتِحْقَاقِهَا النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ فِي مَالِهِ لَا أَثَرَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ مَحْدُودَةٌ وَبِهِ فَارَقَتْ الْمُبَعَّضَ وَالْقِنَّ، وَأَيْضًا فَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا،

١٥٬٥٨٩

فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ لَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَالَ السَّرِقَةِ وَأَخَذَتْهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ تُقْطَعْ كَدَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ بِقَصْدِ ذَلِكَ،

١٥٬٥٩٠

وَلَوْ ادَّعَى جُحُودَ مَدْيُونِهِ أَوْ مُمَاطَلَتَهُ صُدِّقَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ بِسَرِقَتِهِ طَعَامًا زَمَنَ قَحْطٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَوْ بِثَمَنٍ غَالٍ.

١٥٬٥٩١

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِمَا مَرَّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَتْهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ) ظَاهِرُ سِيَاقِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فِي الرَّقِيقِ وَالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: لَعَلَّهُ اسْتِحْقَاقُ نَحْوِ الْأَصْلِ وَالرَّقِيقِ لِلْكِتَابَةِ بِلَا تَقْدِيرٍ، فَكَانَ ذَلِكَ كَمِلْكِ نَفْسِهِ،

١٠٬٦١٥

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَأْخُذُ بَدَلَ مَا اسْتَقَرَّ لَهَا مِنْ الدَّيْنِ فَلَمْ يُشْبِهْ مَا تَأْخُذُهُ مِلْكَ نَفْسِهَا فَاحْتَاجَتْ لِلْقَصْدِ

(قَوْلُهُ: كَدَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينٍ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،

١٠٬٦١٦

فَإِنْ سَرَقَ مَالَ غَرِيمِهِ الْجَاحِدِ لِلدَّيْنِ الْحَالِّ أَوْ الْمُمَاطِلِ وَأَخَذَهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي أَخْذِهِ شَرْعًا وَلَا قَطْعَ، وَغَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ كَهُوَ: أَيْ كَجِنْسِ حَقِّهِ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُقْطَعُ بِزَائِدٍ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ مَعَهُ وَإِنْ بَلَغَ الزَّائِدُ نِصَابًا اهـ.

وَقَضِيَّتُهُ الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ مَالِ غَرِيمِهِ الْجَاحِدِ لِلدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ اهـ سم عَلَى حَجّ أَيْ

١٠٬٦١٧

وَكَذَا سَرِقَةُ مَالِ غَرِيمِهِ الْغَيْرِ الْمُمَاطِلِ.

١٠٬٦١٨

[فَرْعٌ] لَوْ سَرَقَ مَالَ الْمُرْتَدِّ يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ الْقَطْعُ،

١٠٬٦١٩

فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ قُطِعَ السَّارِقُ وَإِنْ هَلَكَ مُرْتَدًّا،

١٠٬٦٢٠

فَإِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي مَالِ الْفَيْءِ فَلَا قَطْعَ وَإِلَّا قُطِعَ كَذَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر بَحْثًا فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَتْ الْمُبَعَّضَ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ بِمِيمٍ قَبْلَ الْمُوَحَّدَةِ وَلَعَلَّ الْمِيمَ زَائِدَةٌ،

٢٬٢٦٣

وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً أَيْضًا، ثُمَّ رَأَيْت نُسْخَةً كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَوْ بِثَمَنٍ غَالٍ) أَيْ بِأَنْ وُجِدَ الثَّمَنُ وَلَمْ يَسْمَحْ بِهِ مَالِكُهُ أَوْ عَجَزَ عَنْ الثَّمَنِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَظْهَرُ قَطْعُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالْآخَرِ) أَيْ بِسَرِقَةِ مَالِهِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَشُبْهَةِ اسْتِحْقَاقِهَا النَّفَقَةَ وَالْكُسْوَةَ فِي مَالِهِ لَا أَثَرَ لَهَا لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ مَحْدُودَةٌ وَبِهِ فَارَقَتْ الْمُبَعَّضَ وَالْقِنَّ وَأَيْضًا فَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ لَهَا عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا حِينَ السَّرِقَةِ فَأَخَذَتْهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ تُقْطَعْ كَدَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ بِقَصْدِ ذَلِكَ سَوَاءٌ جِنْسُ دَيْنِهِ وَغَيْرِهِ إنْ حَلَّ وَجَحَدَ الْغَرِيمُ أَوْ مَاطَلَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي أَخْذِهِ شَرْعًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ شُرُوطِ الظَّفَرِ وَلَوْ قِيلَ قَصْدُ الِاسْتِيفَاء وَحْدَهُ كَافٍ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّهُ يُعَدُّ شُبْهَةً وَإِنْ لَمْ يُبَحْ الْأَخْذُ نَظِيرُ شُبَهٍ كَثِيرَةٍ ذَكَرُوهَا وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الظَّفَرِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ طَعَامٍ فِي زَمَنِ قَحْطٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَوْ بِثَمَنٍ غَالٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ بِسَرِقَةِ مَالِهِ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمُغْنِي

٢٠٬١٥٤

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ سَوَاءٌ جِنْسُ دَيْنِهِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ الْمُحْرَزِ عَنْهُ) بِأَنْ يَكُونَ فِي بَيْتٍ آخَرَ غَيْرَ الَّذِي هُمَا فِيهِ

٢٠٬١٥٥

أَمَّا لَوْ كَانَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ فِي صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ مَثَلًا سُلْطَانٌ وَفِي ع ش أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ يَكُونُ مُحْرَزًا وَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ وَاحِدًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ قَوْلُ الْمُغْنِي

٢٠٬١٥٦

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَالُ فِي مَسْكَنِهِمَا بِلَا إصْرَارٍ فَلَا قَطْعَ قَطْعًا اهـ قَدْ يُوَافِقُ الثَّانِي وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِتَقْيِيدِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَعَرْصَةِ دَارٍ وَصُفَّتِهَا إلَخْ بِقَوْلِهِمَا لِغَيْرِ نَحْوِ السُّكَّانِ

(قَوْلُهُ وَشُبْهَةِ اسْتِحْقَاقِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَهُوَ رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ إلَخْ) أَيْ مُؤْنَتُهَا وَلَوْ ثَنَّى كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ فَارَقَتْ الْمُبَعَّضَ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ بِالْمِيمِ وَكَتَبَ عَلَيْهَا الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ بِمِيمٍ قَبْلَ الْمُوَحَّدَةِ وَلَعَلَّ الْمِيمَ زَائِدَةٌ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت نُسْخَةً كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الزَّوْجَةِ إذَا لَمْ تَسْتَحِقَّ عَلَى الزَّوْجِ شَيْئًا حِينَ السَّرِقَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ: النَّفَقَةِ وَالْكُسْوَةِ

(قَوْلُهُ فَأَخَذَتْهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ) ظَاهِرُ سِيَاقِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فِي الرَّقِيقِ وَالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ سم وَأَقَرَّهُ ع ش ثُمَّ بَيَّنَ الْفَرْقَ رَاجِعِهِ.

(قَوْلُهُ كَدَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ إلَخْ) وَلَا يُقْطَعُ بِزَائِدٍ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ أَخَذَهُ مَعَهُ وَإِنْ بَلَغَ الزَّائِدُ نِصَابًا أَوْ هُوَ مُسْتَقِلٌّ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الدُّخُولِ وَالْأَخْذِ لَمْ يَبْقَ الْمَالُ مُحْرَزًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ بِقَصْدِ ذَلِكَ) أَيْ: الِاسْتِيفَاءِ

(قَوْلُهُ إنْ حَلَّ وَجَحَدَ الْغَرِيمُ إلَخْ) وَقَضِيَّتُهُ الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ مَالِ غَرِيمِهِ الْجَاحِدِ لِلدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ سم أَيْ

٢٠٬١٥٧

وَكَذَا سَرِقَةُ مَالِ غَرِيمِهِ الْغَيْرِ الْمُمَاطِلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّهُ كَمَا مَرَّ أَنْ يَكُونَ جَاحِدًا أَوْ مُمَاطِلًا وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا إذْ الْكَلَامُ فِي السَّرِقَةِ، وَالْأَخْذُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ لَيْسَ بِسَرِقَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَبْعُدْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِبَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيِّ كَدَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ بِقَصْدِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُ الظَّفَرِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُقْطَعُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ طَعَامٍ إلَخْ)

٢٠٬١٥٨

وَكَذَا مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ إلَى دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ لِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَسَرَقَ، وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ حَطَبٍ وَحَشِيشٍ وَنَحْوِهِمَا كَصَيْدٍ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهَا مُبَاحَةَ الْأَصْلِ وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مُعَرَّضٍ لِلتَّلَفِ كَهَرِيسَةٍ وَفَوَاكِهَ وَبُقُولٍ لِذَلِكَ، وَبِمَاءٍ وَتُرَابٍ وَمُصْحَفٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَكُتُبِ شَعْرٍ نَافِعٍ مُبَاحٍ لِمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُبَاحًا نَافِعًا قُوِّمَ الْوَرَقُ وَالْجِلْدُ فَإِنْ بَلَغَا نِصَابًا قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا،

٢٠٬١٥٩

وَلَوْ قُطِعَ بِسَرِقَةِ عَيْنٍ ثُمَّ سَرَقَهَا ثَانِيًا مِنْ مَالِكِهَا الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قُطِعَ أَيْضًا كَمَا لَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحُدَّ ثُمَّ زَنَى بِهَا ثَانِيًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَلَوْ بِثَمَنٍ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ وَجَدَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَسْمَحْ بِهِ مَالِكُهُ أَوْ عَجَزَ عَنْ الثَّمَنِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ) ظَاهِرُ سِيَاقِهِ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْقَيْدِ فِي الرَّقِيقِ وَالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ (قَوْلُهُ كَدَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ سَرَقَ مَالَ غَرِيمِهِ الْجَاحِدِ لِلدَّيْنِ الْحَالِّ أَوْ الْمُمَاطِلِ وَأَخَذَهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يُقْطَعْ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي أَخْذِهِ شَرْعًا وَلَا قَطْعَ وَغَيْرُ جِنْسِ حَقِّهِ كَهُوَ أَيْ كَجِنْسِ حَقِّهِ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُقْطَعُ بِزَائِدٍ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ مَعَهُ وَإِنْ بَلَغَ الزَّائِدُ نِصَابًا انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ الْقَطْعُ بِسَرِقَةِ مَالِ غَرِيمِهِ الْجَاحِدِ لِلدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَظْهَرُ قَطْعُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالْآخَرِ) أَيْ بِسَرِقَةِ مَالِهِ الْمُحَرَّزِ عَنْهُ لِعُمُومِ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ عُقِدَ عَلَى مَنْفَعَةٍ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي دَرْءِ الْحَدِّ كَالْإِجَارَةِ لَا يَسْقُطُ بِهَا الْحَدُّ عَنْ الْأَجِيرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إذَا سَرَقَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَيُفَارِقُ الْعَبْدُ الزَّوْجَةَ بِأَنَّ مُؤْنَتَهَا عَلَى الزَّوْجِ عِوَضٌ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِ،

٢٥٬١٣٦

بِخِلَافِ مُؤْنَةِ الْعَبْدِ. وَالثَّانِي لَا قَطْعَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلشُّبْهَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ وَهُوَ يَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهَا.

٢٥٬١٣٧

وَالثَّالِثُ يُقْطَعُ الزَّوْجُ دُونَهَا؛ لِأَنَّ لَهَا حُقُوقًا فِي مَالِهِ بِخِلَافِهِ وَمَالَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ.

٢٥٬١٣٨

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الزَّوْجَةُ إذَا لَمْ تَسْتَحِقَّ عَلَى الزَّوْجِ شَيْئًا حِين السَّرِقَةِ.

٢٥٬١٣٩

أَمَّا إذَا كَانَتْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ وَالْكُسْوَةَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.

٢٥٬١٤٠

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ إذَا أَخَذْتَ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ كَمَا فِي حَقِّ رَبِّ الدَّيْنِ الْحَالِّ إذَا سَرَقَ نِصَابًا مِنْ الْمَدْيُونِ اهـ.

وَمَحَلُّهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنْ يَكُونَ جَاحِدًا أَوْ مُمَاطِلًا، وَقَدْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا إذْ الْكَلَامُ فِي السَّرِقَةِ وَالْأَخْذِ بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ لَيْسَ بِسَرِقَةٍ.

٢٥٬١٤١

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَالُ فِي مَسْكَنِهِمَا بِلَا إحْرَازٍ فَلَا قَطْعَ قَطْعًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَظْهَرُ قَطْعُ أَحَدِ زَوْجَيْنِ بِالْآخَرِ) أَيْ بِسَرِقَةِ مَالِهِ فِيمَا هُوَ مُحَرَّزٌ عَنْهُ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِلشُّبْهَةِ فَإِنَّهَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَمْلِكُ الْحَجْرَ عَلَيْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَحَدُ زَوْجَيْنِ إلَخْ) وَفَارَقَتْ الزَّوْجَةُ الْعَبْدَ بِأَنَّ نَفَقَتَهَا دَيْنٌ عَلَى الزَّوْجِ وَالدَّائِنُ يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِ مَدِينِهِ، نَعَمْ إنْ أَخَذَتْ مَالَ الزَّوْجِ عَنْ نَفَقَةٍ لَهَا مَاضِيَةٍ وَلَوْ بِدَعْوَاهَا فَلَا قَطْعَ أَوْ أَخَذَ الدَّائِنُ مَالَ مَدِينِهِ يَقْصِدُ دَيْنَهُ، فَلَا قَطْعَ وَيُصَدَّقُ فِي دَعْوَى جَحْدِ مَدِينِهِ أَوْ مُمَاطَلَتِهِ.

قَوْلُهُ: (فِيمَا هُوَ مُحَرَّزٌ عَنْهُ) كَكَوْنِهِ فِي مَحَلٍّ لَا يَجُوزُ لَهُ دُخُولُهُ أَوْ فِي نَحْوِ صُنْدُوقٍ مَقْفُولٍ أَوْ خِزَانَةٍ كَذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ

قَوْلُهُ: (لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ) لَمْ يَقُلْ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ الَّذِي هُوَ مَفْهُومُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، فَاقْتَضَى أَنَّهُ يَقُولُ بِوُجُودِهَا كَالْقَوْلِ الثَّانِي لَكِنَّهَا لَمَّا ضَعُفَتْ هُنَا كَمَا عُلِمَ مِنْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْعَبْدِ لَمْ تُعْتَبَرْ وَكَأَنَّ الْوَجْهَ ذُكِرَ هَذَا فِي التَّعْلِيلِ فَافْهَمْ وَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَمْلِكُ الْحَجْرَ عَلَيْهَا) زَادَ الزَّرْكَشِيُّ بِرَفْعِهَا لِمَذْهَبِ مَالِكٍ.

[سَرَقَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأظهر: قطع أحد الزوجين بالآخر) ؛ لعموم الآية.

٢٥٬٣٤٣

والثاني: لا؛ للشبهة.

والثالث_ وصححه ابن أبي عصرون_: يقطع الزوج دون الزوجة.

والخلاف مفروض فيما إذا كانت الزوجة لا تستحق علي الزوج شيئًا حين السرقة,

٢٥٬٣٤٤

فإن استحقت عليه نفقة أو كسوة .. فلا قطع عليه إذا أخذت بقصد ذلك.

ثم شرط المال المذكور: أن يكون محرزًا,

٢٥٬٣٤٥

فإن كان في حرزهما .. فلا قطع بلا خلاف, وهذا القيد ذكره في (المحرر) , واهمله المصنف؛ لما سبق في اشتراط ذلك في كل مسروق.

فروع:

سرق مستحق الزكاة ممن هي عليه,

٢٥٬٣٤٦

فإن كان من غير جنسه .. قطع,

٢٥٬٣٤٧

وإن كان منه وكان متعينًا للصرف وقلنا: إنها تتعلق تعلق شركة .. فلا قطع كالمال المشترك, قاله البغوي وصاحب (الكافي).

٢٥٬٣٤٨

ومن لا يقطع بسرقة مال شخص .. لا يقطع عبده بسرقة مال ذلك الشخص, فلا يقطع العبد بسرقة مال أبي سيده وابنه.

٢٥٬٣٤٩

وفي قطع عبد أحد الزوجين بسرقة مال الآخر الخلاف؛ لأن يد العبد كيد سيده.

٢٥٬٣٥٠

ولو كان لرجل زوجتان سرقت إحداهما مال الأخري أو سرق مال زوجة أبيه أو ابنه, فالمذهب: وجوب القطع,

٢٥٬٣٥١

وقيل: علي الخلاف فيما إذا سرق أحد الزوجين مال الآخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.