فإن كان بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ
الشروح عليها
(فَإِنْ) (كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ) أَوْ شَارِعٍ أَوْ سِكَّةٍ مُنْسَدَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَكُلٌّ مِنْهَا لَا حَصَانَةَ لَهُ (اُشْتُرِطَ) فِي الْإِحْرَازِ (دَوَامُ لِحَاظٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ، نَعَمْ الْفَتَرَاتُ الْعَارِضَةُ عَادَةً لَا تَمْنَعُهُ
فَلَوْ تَغَفَّلَهُ وَاحِدٌ فِيهَا قُطِعَ، وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ السَّارِقِ لِلْمُلَاحِظِ لِيَمْتَنِعَ مِنْ السَّرِقَةِ إلَّا بِتَغَفُّلِهِ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ، إذْ ضَابِطُ الْحِرْزِ مَا لَا يُنْسَبُ الْمُودِعُ بِوَضْعِ الْوَدِيعَةِ فِيهِ إلَى تَقْصِيرٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ إلَى قَوْلِهِ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ) مَا قَدْ يُفْهِمُهُ هَذَا الصَّنِيعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي الْجُمْلَةِ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ غَيْرُ مُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِمُلَاحَظَةٍ أَوْ حَصَانَةِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْحَصَانَةِ فَلَا يُنَافِي عَدَمَ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ نَحْوِ الْإِصْطَبْلِ وَالدَّارِ الْآتِيَةِ، وَقَوْلُهُ الْآتِي: كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ: أَيْ حَيْثُ يُعْتَبَرُ اللِّحَاظُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ فَأَوْ فِي كَلَامِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهَا لَا حَصَانَةَ لَهُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِأَحَدِهَا حَصَانَةٌ كَانَ حِرْزًا فَلْيُرَاجَعْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَاوُ فِيهِ لِلِاسْتِئْنَافِ بَيَّنَ بِهِ حَالَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ) أَيْ أَمَّا بِفَتْحِهَا فَهُوَ مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: إذْ ضَابِطُ الْحِرْزِ إلَخْ.) هَذَا لَا يَمْنَعُهُ الْبُلْقِينِيُّ بَلْ هُوَ قَائِلٌ بِمُوجَبِهِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَمْنَعُ مَا بَحَثَهُ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ) أَوْ شَارِعٍ أَوْ سِكَّةٍ مُنْسَدَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَكُلٌّ مِنْهَا لَا حَصَانَةَ لَهُ (اُشْتُرِطَ) فِي الْإِحْرَازِ (دَوَامَ لِحَاظٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ إلَّا فِي الْفَتَرَاتِ الْعَارِضَةِ عَادَةً
فَلَوْ تَغَفَّلَهُ وَأَخَذَ فِيهَا قُطِعَ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ اشْتِرَاطَ رُؤْيَةِ السَّارِقِ لِلْمُلَاحِظِ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ غَيْرِ تَغَفُّلِهِ إلَّا حِينَئِذٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ) إلَى قَوْلِهِ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ مَا قَدْ يُفْهِمُهُ هَذَا الصَّنِيعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي الْجُمْلَةِ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ غَيْرُ مُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِمُلَاحَظَةٍ أَوْ حَصَانَةٍ إلَخْ الدَّالُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْحَصَانَةِ فَلَا يُنَافِي عَدَمَ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ نَحْوِ الْإِصْطَبْلِ وَالدَّارِ الْآتِيَةِ وَقَوْلُهُ الْآتِي كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ أَيْ: حَيْثُ يُعْتَبَرُ اللِّحَاظُ سم عَلَى حَجّ وَيُصَرَّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ فَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَكُلٌّ مِنْهَا إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لِأَحَدِهَا حَصَانَةٌ كَانَ حِرْزًا فَلْيُرَاجَعْ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ فِيهِ لِلِاسْتِئْنَافِ بَيَّنَ بِهِ حَالَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ اهـ ع ش وَإِلَى الْأَوَّلِ يَمِيلُ الْقَلْبُ كَمَا هُوَ أَيْ: الْإِحْرَازُ هُوَ الْمُشَاهَدُ فِي مَسَاجِدِ إسْلَامْبُولَ وَلِذَلِكَ يَجْعَلُ أَهْلُهُ نَقُودَهُمْ وَجَوَاهِرَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ) وَهُوَ الْمُرَاعَاةُ مَصْدَرُ لَاحَظَهُ،
وَأَمَّا بِفَتْحِ اللَّامِ فَهُوَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ
بِخِلَافِ الَّذِي مِنْ جَانِبِ الْأَنْفِ فَيُسَمَّى مُوقًا يُقَالُ لَحَظَهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهِ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا الْفَتَرَاتِ إلَخْ) أَيْ: الْغَفَلَاتِ
فَلَوْ وَقَعَ اخْتِلَافٌ فِي ذَلِكَ هَلْ كَانَ ثَمَّ مُلَاحَظَةٌ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ لَا فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ السَّارِقِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَطْعِ اهـ ع ش وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ فِيهَا) أَيْ: فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
وَكَذَا النِّهَايَةُ فِيمَا يَأْتِي فِي شَرْحٍ وَثَوْبٍ وَمَتَاعٍ وَضَعَهُ إلَخْ وَخَالَفَهُ هُنَا فَقَالَ مَا نَصُّهُ وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ السَّارِقِ إلَخْ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ اهـ وَعِبَارَةُ سم اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَدَمَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ) أَيْ السَّارِقُ مِنْ السَّرِقَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ الرُّؤْيَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ إلَى قَوْلِهِ كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ) مَا قَدْ يَفْهَمُهُ هَذَا الصَّنِيعُ فِي نَفْسِهِ مِنْ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي الْجُمْلَةِ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ غَيْرُ مُرَادٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِمُلَاحَظَةٍ أَوْ حَصَانَةٍ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِ الْحَصَانَةِ فَلَا يُنَافِي عَدَمَ اعْتِبَارِ اللِّحَاظِ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ نَحْوِ الْإِصْطَبْلِ وَالدَّارِ الْآتِيَةِ وَقَوْلُهُ الْآتِي كَفَى لِحَاظٌ مُعْتَادٌ أَيْ حَيْثُ يُعْتَبَرُ اللِّحَاظُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ اشْتِرَاطَ رُؤْيَةِ السَّارِقِ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ م ر ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ) الْمَسْرُوقُ (بِصَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ) أَوْ شَارِعٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا لَا حَصَانَةَ لَهُ (اُشْتُرِطَ دَوَامُ لِحَاظٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ الْمُرَاعَاةُ، مَصْدَرُ لَاحَظَهُ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ مُحْرِزٌ عُرْفًا.
وَأَمَّا بِفَتْحِ اللَّامِ فَهُوَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ: مُؤَخِّرُ الْعَيْنِ مِنْ جَانِبِ الْأُذُنِ،
بِخِلَافِ الَّذِي مِنْ جَانِبِ الْأَنْفِ، فَيُسَمَّى الْمُوقَ، يُقَالُ: لَحَظَهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهِ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْفَتَرَاتِ الْعَارِضَةَ فِي الْعَادَةِ تَقْدَحُ فِي هَذَا اللِّحَاظِ،
فَلَوْ تُغْفِلُهُ وَأَخَذَ فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ لَمْ يُقْطَعْ،
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ،
وَأَنَّ السَّارِقَ مِنْهُ يُقْطَعُ، فَيَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِاللِّحَاظِ الْمُعْتَادِ فِي مِثْلِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ
(اُشْتُرِطَ) فِي كَوْنِهِ مُحَرَّزًا (دَوَامُ لِحَاظٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (دَوَامُ لِحَاظٍ) أَيْ مِمَّنْ اسْتَحْفَظَهُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ وَإِلَّا فَلَيْسَ مُحَرَّزًا، قَالَهُ شَيْخُنَا أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَمَّامِ فَرَاجِعْهُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَوْ لَا يَضُرُّ فِي الدَّوَامِ الْفَتَرَاتُ الْعَارِضَةُ عَادَةً،
وَلَوْ تَغَفَّلَهُ السَّارِقُ فِيهَا قُطِعَ وَلَا نَظَرَ لِعَدَمِ رُؤْيَةِ الْمُلَاحِظِ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ،
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ اللَّامِ) اسْمٌ لِمُؤْخِرِ الْعَيْنِ وَيُقَابِلُهُ الْمُوقُ وَهُوَ مُقَدِّمُهَا الْمُلَاصِقُ لِلْأَنْفِ وَالْمُرَادُ هُنَا مُطْلَقُ النَّظَرِ مِنْهَا،
قال: (فإن كان بصحراء أو مسجد .. اشترط دوام لحاظٍ) أي: إذا فقدت الحصانة كالصحراء أو المسجد أو الشارع .. اشترط مداومة اللحاظٍ؛ لأنه بذلك محرز عرفًا.
و (الحصانة) بفتح الحاء والصاد: التحصين, وهو المنع.
و (اللحاظ) بكسر اللام: المراعاة, مصدر لاحظ, وبالفتح: مؤخر العين من جانب الأذن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.