وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة
الشروح عليها
(وَأُمِّ وَلَدٍ سَرَقَهَا) مِنْ حِرْزٍ حَالَ كَوْنِهَا مَعْذُورَةً كَأَنْ كَانَتْ (نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً) أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ أَعْجَمِيَّةً تَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ سَكْرَانَةَ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَوْ عَمْيَاءَ لِعَدَمِ التَّمْيِيزِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ،
بِخِلَافِ الْعَاقِلَةِ الْمُسْتَيْقِظَةِ الْمُخْتَارَةِ الْبَصِيرَةِ لِقُدْرَتِهَا عَلَى الِامْتِنَاعِ، وَكَأُمِّ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى، وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مُكَاتَبٍ وَمُبَعَّضٍ لِمَا فِيهِ مِنْ مَظِنَّةِ الْحُرِّيَّةِ.
وَلَا يُشْكِلُ بِأُمِّ الْوَلَدِ وَيُقَالُ الْحُرِّيَّةُ فِيهَا أَقْوَى مِنْهَا فِي الْمُكَاتَبِ لِعَوْدِهِ لِلرِّقِّ بِأَدْنَى سَبَبٍ، بِخِلَافِهَا؛ لِأَنَّ اسْتِقْلَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ صَيَّرَ فِيهِ شَبَهًا بِالْحُرِّيَّةِ أَقْوَى مِمَّا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْبَلٌ مُتَوَقَّعٌ وَقَدْ لَا يَقَعُ،
وَالثَّانِي قَالَ: الْمِلْكُ فِيهَا وَفِي الْمَوْقُوفِ ضَعِيفٌ.
الشَّرْطُ
(قَوْلُهُ: وَكَأُمِّ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا) أَيْ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَرِقَّاءِ
(قَوْلُهُ: كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى) أَيْ: وَالتَّقْيِيدُ بِأُمِّ الْوَلَدِ إنَّمَا هُوَ لِلْخِلَافِ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مُكَاتَبٍ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ اسْتِقْلَالَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِعَوْدِهِ) تَعْلِيلٌ لِلْإِشْكَالِ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يَقَعُ) بِأَنْ تَمُوتَ قَبْلَ السَّيِّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ التَّمْيِيزِ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِخُصُوصِ مَا فِي الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُمِّ وَلَدٍ سَرَقَهَا) مِنْ حِرْزٍ حَالَ كَوْنِهَا مَعْذُورَةً كَأَنْ كَانَتْ (نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً) أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ أَعْجَمِيَّةً تَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ أَوْ عَمْيَاءَ لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ بِالْقِيمَةِ كَالْقِنِّ
بِخِلَافِ عَاقِلَةٍ مُتَيَقِّظَةٍ مُخْتَارَةٍ بَصِيرَةٍ لِقُدْرَتِهَا عَلَى الِامْتِنَاعِ وَيَجْرِي خِلَافُهَا فِي وَلَدِهَا الصَّغِيرِ التَّابِعِ لَهَا وَنَحْوِ مَنْذُورِ عِتْقِهِ لَا فِي نَحْوِ قِنٍّ صَغِيرٍ أَوْ نَحْوِ نَائِمٍ بَلْ يُقْطَعُ بِهِ قَطْعًا إذَا كَانَ مُحْرَزًا وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مُكَاتَبٍ وَمُبَعَّضٍ قَطْعًا لِمَا فِيهِ مِنْ مَظِنَّةِ الْحُرِّيَّةِ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ بِأُمِّ الْوَلَدِ بَلْ الْحُرِّيَّةُ فِيهَا أَقْوَى مِنْهَا فِي الْمُكَاتَبِ لِعَوْدِهِ فِي الرِّقِّ بِأَدْنَى سَبَبٍ بِخِلَافِهَا، وَيُجَابُ بِأَنَّ اسْتِقْلَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ صَيَّرَ فِيهِ شَبَهًا بِالْحُرِّيَّةِ أَقْوَى مِمَّا فِيهَا لِأَنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ مُتَرَقِّبٌ وَقَدْ لَا يَقَعُ.
(قَوْلُهُ مِنْ حِرْزٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الرَّابِعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَجْرِي إلَى وَلَا قَطْعَ
(قَوْلُهُ أَوْ أَعْجَمِيَّةً إلَخْ) أَيْ: أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ سَكْرَانَةً اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ التَّابِعِ لَهَا) أَيْ: فِي الرِّقِّيَّةِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِ مَنْذُورٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى وَلَدِهَا الصَّغِيرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِثْلُ أُمِّ الْوَلَدِ فِيمَا ذُكِرَ وَلَدُهَا الصَّغِيرُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا
وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَنْذُورُ إعْتَاقُهُ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا فِي نَحْوِ قِنٍّ صَغِيرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَأُمِّ وَلَدٍ فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا أَيْ: مِنْ بَقِيَّةِ الْأَرِقَّاءِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى أَيْ: وَالتَّقْيِيدُ بِأُمِّ الْوَلَدِ إنَّمَا هُوَ لِلْخِلَافِ فِيهَا ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ بَالِغًا أَعْجَمِيًّا لَا يُمَيِّزُ سَيِّدَهُ عَنْ غَيْرِهِ قُطِعَ قَطْعًا إذَا كَانَ مُحْرَزًا اهـ
(قَوْلُهُ بِسَرِقَةِ مُكَاتَبٍ) أَيْ كِتَابَةً صَحِيحَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّ اسْتِقْلَالَهُ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ) أَيْ: فِي كُلٍّ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ
(قَوْلُهُ بَلْ الْحُرِّيَّةُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُقَالُ الْحُرِّيَّةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِعَوْدِهِ) تَعْلِيلٌ لِلْإِشْكَالِ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُكَاتَبِ اهـ ع ش
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ بَلْ الْحُرِّيَّةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: مَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّثَ الضَّمَائِرَ بِإِرْجَاعِهَا إلَى الْحُرِّيَّةِ لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ وَقَدْ لَا يَقَعُ) أَيْ بِأَنْ تَمُوتَ قَبْلَ السَّيِّدِ اهـ ع ش. .
(قَوْلُهُ كَأَنْ كَانَتْ نَائِمَةً إلَخْ) أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ سَكْرَانَةً م ر ش
(قَوْلُهُ لِقُدْرَتِهَا عَلَى الِامْتِنَاعِ) وَكَأُمِّ الْوَلَدِ فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى م ر ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ قَطْعُهُ بِسَرِقَةِ (أُمِّ وَلَدٍ سَرَقَهَا) حَالَ كَوْنِهَا (نَائِمَةً، أَوْ مَجْنُونَةً) أَوْ عَمْيَاءَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، أَوْ مُكْرَهَةً كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ، أَوْ أَعْجَمِيَّةً لَا تُمَيِّزُ بَيْنَ سَيِّدِهَا وَغَيْرِهِ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ بِالْقِيمَةِ كَالْقِنِّ.
وَالثَّانِي لَا لِنُقْصَانِ الْمِلْكِ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ مَا إذَا كَانَتْ عَاقِلَةً بَصِيرَةً مُسْتَيْقِظَةً فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ لِقُدْرَتِهَا عَلَى الِامْتِنَاعِ، وَمِثْلُ أُمِّ الْوَلَدِ فِيمَا ذُكِرَ وَلَدُهَا الصَّغِيرُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا،
وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَنْذُورُ إعْتَاقُهُ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ،
وَلَوْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ بَالِغًا أَعْجَمِيًّا لَا يُمَيِّزُ قُطِعَ قَطْعًا إذَا كَانَ مُحَرَّزًا، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ أُمَّ الْوَلَدِ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ وَخَرَجَ بِأُمِّ الْوَلَدِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَتِهِمَا قَطْعًا؛ لِأَنَّ مَظِنَّةَ الْحُرِّيَّةِ شُبْهَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ الْقَطْعِ.
(وَأُمُّ وَلَدٍ سَرَقَهَا نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً) لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةً مَضْمُونَةً بِالْقِيمَةِ وَالثَّانِي قَالَ الْمِلْكُ فِيهَا ضَعِيفٌ
وَكَذَا فِي الْمَوْقُوفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلْوَاقِفِ أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَالْمُبَاحَاتِ
قَوْلُهُ: (وَأُمِّ وَلَدٍ) أَيْ وَيُقْطَعُ بِأُمِّ وَلَدٍ
قَوْلُهُ: (سَرَقَهَا نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً) أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا أَوْ سَكْرَى أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ أَعْجَمِيَّةً تَعْتَقِدُ الطَّاعَةَ،
قَوْلُهُ: (مَضْمُونَةٌ بِالْقِيمَةِ) أَيْ وَغَيْرُ مُسْتَقِلَّةٍ بِالتَّصَرُّفِ لِيَخْرُجَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهِمَا،
قَوْلُهُ: (وَكَذَا فِي الْمَوْقُوفِ) أَيْ الْمِلْكُ فِيهِ ضَعِيفٌ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ الْقَائِلَيْنِ بِالْمِلْكِ فِيهِ وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّالِثِ بِعَدَمِ الْمِلْكِ، فَهُوَ مِنْ الْمُبَاحَاتِ فَقَوْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ إلَخْ، مِنْ
تَتِمَّةِ الْوَجْهِ الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ.
فَرْعٌ: لَا قَطْعَ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا عَلَى ذِمِّيٍّ بِمَوْقُوفٍ عَلَى الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ، أَوْ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ نَحْوِ بَكَرَةِ بِئْرٍ مُسَنْبَلَةٍ وَآلَاتِ. رَحًا كَذَلِكَ وَفَارَقَ الذِّمِّيُّ هُنَا مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْقَنَاطِرِ بِأَنَّهُ هُنَا دَاخِلٌ فِي الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ قَصْدًا مِنْ حَيْثُ الْعُمُومِ كَمَا عُلِمَ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْقَوْلِ) هُوَ أَيْضًا مِنْ تَفَارِيعِ الضَّعِيفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة) ؛ لأنها مملوكة مضمونة بالقيمة كالعبد القن.
والثاني: لا؛ لنقصان الملك, وبه جزم الزبيلي وابن القطان.
واحترز بكونها (نائمة أو مجنونة) عما إذا كانت عاقلة مستيقظة؛ فلا قطع لسرقتها لقدرتها علي الامتناع,
فلو سرقها مكرهة فكالنائمة, وإنما خصها بالذكر؛ لأنها محل الوجهين.
ولو سرق عبدًا صغيرًا او مجنونا أو بالغًا أو أعجميا لا يميز .. قطع بلا خلاف إذا كان محرزًا.
والمبعضة والمكاتبة لا قطع بسرقتهما؛ لأن مظنة الحرية شبهة مانعة من القطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.