ولا يقول ارجع
الشروح عليها
(وَلَا يَقُولُ) لَهُ (ارْجِعْ) عَنْهُ أَوْ اجْحَدْهُ قَطْعًا فَيَأْثَمُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالْكَذِبِ، وَلَهُ أَنْ يَعْرِضَ لِلشُّهُودِ بِالتَّوَقُّفِ فِي حَدِّهِ تَعَالَى إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي السَّتْرِ وَإِلَّا فَلَا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّعْرِيضُ، وَلَا لَهُمْ التَّوَقُّفُ عِنْدَ تَرَتُّبِ مَفْسَدَةٍ عَلَى ذَلِكَ مِنْ ضَيَاعِ الْمَسْرُوقِ أَوْ حَدٍّ لِلْغَيْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيَأْثَمُ بِهِ) وَمِثْلُ الْقَاضِي غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالْكَذِبِ) إنْ رَجَعَ الْمَتْنُ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ دَلَّ عَلَى تَضَمُّنِ الرُّجُوعِ الْكَذِبَ فَيُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعْرِيضِ بِالرُّجُوعِ وَالتَّعْرِيضِ بِالْإِنْكَارِ،
وَأَنَّ فِي الثَّانِي حَمْلًا عَلَى الْكَذِبِ، وَتَسْلِيمُ ذَلِكَ فِي الْجَوَابِ مَعَ الِاعْتِذَارِ عَنْهُ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْحَمْلِ عَلَى الْكَذِبِ وَالْأَمْرِ بِهِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَدٍّ لِلْغَيْرِ) وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) قَطَعُوا بِأَنَّهُ (لَا يَقُولُ) لَهُ (ارْجِعْ) عَنْهُ أَوْ اجْحَدْهُ فَيَأْثَمُ بِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْكَذِبِ وَلَهُ أَنْ يُعَرِّضَ لِلشُّهُودِ بِالتَّوَقُّفِ فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي السِّتْرِ وَإِلَّا فَلَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّعْرِيضُ وَلَا لَهُمْ التَّوَقُّفُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ ضَيَاعُ الْمَسْرُوقِ أَوْ حَدُّ الْغَيْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَطَعُوا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَقُولُ ارْجِعْ مِنْ
تَتِمَّةِ مَا قَالَ أَنَّهُ الصَّحِيحُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ هُوَ مَجْزُومٌ بِهِ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَنْهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ فَيَأْثَمُ بِهِ) وَمِثْلُ الْقَاضِي غَيْرُهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْكَذِبِ) إنْ رَجَعَ لِلْمَتْنِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ دَلَّ عَلَى تَضَمُّنِ الرُّجُوعِ الْكَذِبَ فَيُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعْرِيضِ بِالرُّجُوعِ وَالتَّعْرِيضِ بِالْإِنْكَارِ وَأَنَّ فِي الثَّانِي حَمْلًا عَلَى الْكَذِبِ وَتَسْلِيمِ ذَلِكَ فِي الْجَوَابِ مَعَ الِاعْتِذَارِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْحَمْلِ عَلَى الْكَذِبِ وَالْأَمْرِ بِهِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُعَرِّضَ إلَخْ) ،
وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ فِي الْحَدِّ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَجْمَعَ الْعَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ الْإِمَامَ وَأَنَّهُ يَحْرُمُ تَشْفِيعُهُ فِيهِ،
وَأَمَّا قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ فَأَجَازَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلنَّاسِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَشْفَعْ وَسَيَأْتِي الشَّفَاعَةُ فِي التَّعْزِيرِ فِي بَابِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَرَ مَصْلَحَةً فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَسْنَى
(قَوْلُهُ ضَيَاعُ الْمَسْرُوقِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ حَدُّ الْغَيْرِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي الزِّنَا ثُمَّ مَحَلُّ اسْتِحْبَابِ تَرْكِهَا أَيْ: الشَّهَادَةِ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِتَرْكِهَا إيجَابُ حَدٍّ عَلَى الْغَيْرِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ ذَلِكَ كَأَنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا فَيَأْثَمُ الرَّابِعُ وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ انْتَهَى اهـ سم. .
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ إلَخْ) إنْ رَجَعَ لِلْمَتْنِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ دَلَّ عَلَى تَضَمُّنِ الرُّجُوعِ الْكَذِبَ فَيُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّعْرِيضِ بِالرُّجُوعِ وَالتَّعْرِيضِ بِالْإِنْكَارِ وَأَنَّ فِي الثَّانِي حَمْلًا عَلَى الْكَذِبِ، وَتَسْلِيمِ ذَلِكَ فِي الْجَوَابِ مَعَ الِاعْتِذَارِ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْحَمْلِ عَلَى الْكَذِبِ وَالْأَمْرِ بِهِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي السِّتْرِ وَإِلَّا فَلَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّعْرِيضُ وَلَا لَهُمْ التَّوَقُّفُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الزِّنَا
وَكَذَا الشَّاهِدُ يُسْتَحَبُّ لَهُ سِتْرُهَا بِأَنْ يَتْرُكَ الشَّهَادَةَ بِهَا إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً،
وَإِنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي الشَّهَادَةِ بِهَا شَهِدَ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ فَكَلَامُهُمَا فِيمَا إذَا لَمْ يَرَ مَصْلَحَةً مُتَدَافِعٌ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُمْ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ وَغَيْرِهِ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ مَحَلُّ اسْتِحْبَابِ تَرْكِهَا إنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِتَرْكِهَا إيجَابُ حَدٍّ عَلَى الْغَيْرِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ ذَلِكَ كَأَنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا فِيهِ فَيَأْثَمُ الرَّابِعُ بِالتَّوَقُّفِ وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ اهـ.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أَيْضًا إنَّ مَحَلَّ جَوَازِ تَرْكِهَا فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهَا مَا ذُكِرَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَلَا) يُصَرِّحُ بِذَلِكَ فَلَا (يَقُولُ) لَهُ (ارْجِعْ) عَنْهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَأَجْحِدْهُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَمْرًا بِالْكَذِبِ،
وَالثَّانِي لَا يُعَرِّضُ لَهُ بِالرُّجُوعِ كَمَا لَا يُصَرِّحُ لَهُ بِهِ،
وَالثَّالِثُ، يُعَرِّضُ لَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَإِنْ عَلِمَ فَلَا.
تَنْبِيهَاتٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَوَازِ، وَأَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ. لَكِنْ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ،
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَى نَقْلِ الْإِجْمَاعِ فِيهِ، وَاحْتَرَزَ بِالْإِقْرَارِ عَمَّا إذَا ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَهُ بِالرُّجُوعِ،
وَبِقَوْلِهِ: وَمَنْ أَقَرَّ، عَمَّا قَبْلَ الْإِقْرَارِ،
فَإِنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُعَرِّضَ لَهُ بِالْإِنْكَارِ وَيَحْمِلَهُ عَلَيْهِ: أَيْ يُلَقِّنَهُ إيَّاهُ قَطْعًا، وَبِقَوْلِهِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فَإِنَّهُ لَا يُعَرِّضُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا.
وَهَلْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُعَرِّضَ لِلشُّهُودِ بِالتَّوَقُّفِ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ نَعَمْ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي السِّتْرِ، وَإِلَّا فَلَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَوْ مَكْرُوهٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ الْأَوَّلُ اهـ.
وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَهُ: وَلَا يَقُولُ: ارْجِعْ، مِنْ
تَتِمَّةِ مَا قَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ هُوَ مَجْزُومٌ بِهِ فِي الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ فِي الْحَدِّ، فَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِهَا بَعْدَ بُلُوغِ الْإِمَامِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ تَشْفِيعَهُ فِيهِ.
أَمَّا قَبْلَ بُلُوغِ الْإِمَامِ فَأَجَازَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلنَّاسِ،
فَإِنْ كَانَ لَمْ يَشْفَعْ، وَسَتَأْتِي الشَّفَاعَةُ فِي التَّعْزِيرِ فِي بَابِهِ.
(وَلَا يَقُولُ) لَهُ (ارْجِعْ) عَنْهُ وَالثَّانِي لَا يُعَرِّضُ لَهُ بِالرُّجُوعِ وَالثَّالِثُ يُعَرِّضُ لَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ وَإِنْ عَلِمَ فَلَا وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَاعِزٍ الْمُقِرِّ بِالزِّنَى لَعَلَّك قَبَّلْت أَوْ غَمَزْت» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِمَنْ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالسَّرِقَةِ مَا إخَالُكَ سَرَقْت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يُعَرِّضُ) قَالَ شَيْخُنَا فَيَحْرُمُ كَمَا يَحْرُمُ التَّصْرِيحُ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْجُهِ،
قَوْلُهُ: (مَا إخَالُكَ سَرَقْت) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَبَنُو أَسَد تَفْتَحُهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَصَرِيحُ الْحَدِيثِ أَنَّ التَّعْرِيضَ لِإِنْكَارِ الْمَالِ، وَلَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَعَلَّك غَصَبْت، أَوْ أَخَذْت بِإِذْنِ الْمَالِكِ أَوْ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ الْقَطْعُ إلَّا بَعْدَ طَلَبِ الْمَالِكِ مَالَهُ بِمَعْنَى الدَّعْوَى بِهِ وَإِثْبَاتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى الطَّلَبِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمَالِكَ يُقِرُّ بِإِبَاحَتِهِ لِلسَّارِقِ بِمِلْكٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَيَسْقُطُ الْقَطْعُ، وَلَا يَكْفِي الْعِلْمُ بِعَدَمِ عَفْوِ الْمَالِكِ بِمَا مَرَّ قَبْلَ الدَّعْوَى لِاحْتِمَالِ عَفْوِهِ عِنْدَ إرَادَتِهَا،
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يقول: ارجع) ؛ لأن في ذلك إبطالًا لإقامه الحدود التي أمر الله بها.
وفي جواز التعرض للشهود بالتوقف وجهان:
أحدهما: لا يستجيب, وصححه في (البحر).
والثاني: يستجيب, لعموم الأمر بالستر.
وصحح المصنف: أنه إن رأي المصلحه في الستر .. ستر, وإلا .. فلا.
فرع:
يصح العفو عن القطع قبل علم الإمام, لقوله صل الله عليه وسلم في خبر صفوان بن أميه:(هلا كان قبل أن تأتيني به) رواه الشافعي [١/ ٣٣٥] ومالك [٢/ ٨٣٤] وأبو داوود [٤٣٩٤] والنسائي [٨/ ٦٩] وابن ماجه [٢٥٩٥] والبيهقي [٨/ ٢٦٥] والحاكم [٤/ ٣٨٠] وقال: صحيح الإسناد.
وروي: أن الزبير شفع في سارق فقيل له: حتى يبلغ الإمام, فقال:(إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع كما قاله رسول الله صل الله عليه وسلم)) وروي: أن معاويه بن أبي سفيان أتي بلصوص فقطعهم حتى بقي واحد منهم
فقال [من الطويل]:
يميني أمير المؤمنين أعيذها ... بعفوك أن تلقي نكالًا يشينها يدي كانت الحسنى
فلو تم سترها ... وإن تعدم الحسناء عونًا تعينها فلا خير في الدنيا وكانت خبيثه ... إذا ما شمالي فارقتها يمينها فقال معاويه:(كيف أصنع بك وقد قطعت أصحابك؟!)
فقالت أم السارق:
يا أمير المؤمنين اجعلها من ذنوبك التي تستغفر الله منها, فخلى سبيله, فكان أول حد ترك في الإسلام). وسيأتي حكم الشفاعه في الحدود في تتمه (حد الخمر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.