فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(هُوَ مُسْلِمٌ) لَا حَرْبِيٌّ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ أَحْكَامَنَا وَلَا مُعَاهِدٌ وَمُؤْمِنٌ،

١٥٬٧١٠

أَمَّا الذِّمِّيُّ فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ قَطْعِ الطَّرِيقِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا الْإِسْلَامَ اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الذِّمِّيِّ أَوْ أَنَّ جَمِيعَ أَحْكَامِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ لَا تَتَأَتَّى فِيهِمْ، أَوْ أَنَّهُ خَرَجَ بِقَوْلِهِ مُسْلِمٌ الْكَافِرُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذِمِّيًّا ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ قَطْعِ الطَّرِيقِ أَوْ حَرْبِيًّا أَوْ مُعَاهِدًا أَوْ مُؤَمَّنًا فَلَا، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ (مُكَلَّفٌ) أَوْ سَكْرَانُ مُخْتَارٌ وَلَوْ قِنًّا وَامْرَأَةً فَلَا عُقُوبَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ،

١٥٬٧١١

وَإِنْ ضَمِنُوا النَّفْسَ وَالْمَالَ (لَهُ شَوْكَةٌ) أَيْ قُوَّةٌ وَقُدْرَةٌ وَلَوْ وَاحِدًا يَغْلِبُ جَمْعًا، وَقَدْ تَعْرِضُ لِلنَّفْسِ أَوْ الْبُضْعِ أَوْ الْمَالِ مُجَاهِرًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا مُعَاهِدٌ) عَطَفَهُ عَلَى الْحَرْبِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ، وَعَلَيْهِ فَالذِّمِّيُّ قَسِيمُ الْحَرْبِيِّ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ،

١٠٬٦٧٥

وَمَنْ أَدْخَلَ الْمُعَاهِدَ وَالْمُؤَمَّنَ فِي الْحَرْبِيِّ أَرَادَ بِهِ مَا عَدَا الذِّمِّيَّ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُعَاهِدِ وَالْمُؤَمَّنِ لَمَّا كَانَ إنَّمَا يَبْقَى مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَانَ عَهْدُهُ كَلَا عَهْدٍ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الذِّمِّيُّ) قَسِيمُ قَوْلِهِ لَا حَرْبِيٌّ إلَخْ قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ ثُبُوتُ قَطْعِ الطَّرِيقِ لِلذِّمِّيِّ قَضِيَّةُ إطْلَاقٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الذِّمِّيِّ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمُهُمْ

(قَوْلُهُ: أَوْ سَكْرَانُ مُخْتَارٌ) زِيَادَتُهُ عَلَى الْمَتْنِ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا قُلْنَا الْمُكْرَهُ مُكَلَّفٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي غَيْرِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، وَاَلَّذِي فِي مَتْنِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَعِبَارَتُهُ: وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَأِ

١٠٬٦٧٦

وَكَذَا الْمُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ.

(قَوْلُهُ: وَقُدْرَةٌ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْبُضْعِ) لَمْ يَجْعَلُوا فِيمَا يَأْتِي لِلْمُتَعَرِّضِ لِلْبُضْعِ حُكْمًا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قَاطِعَ طَرِيقٍ، وَعَلَيْهِ فَحُكْمُهُ كَغَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ،

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ أَحْكَامَنَا) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ الْمُعَاهَدِ وَالْمُؤَمَّنِ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إلَخْ)

٢٬٢٨٣

عِبَارَةُ وَالِدِ الشَّارِحِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ:

٢٬٢٨٤

قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ: وَإِذَا قَطَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حُدُّوا حَدَّ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ مَخْصُوصٌ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُسَلَّمٌ يَعْنِي مَفْهُومَهُ وَهُوَ يَرْجِعُ إلَى الْجَوَابِ الثَّالِثِ الْآتِي

(قَوْلُهُ أَوْ أَنَّ جَمِيعَ أَحْكَامِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ لَا تَتَأَتَّى فِيهِمْ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا يَأْتِي مِنْ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إذَا قُتِلَ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَعَرَّضَ) مُرَادُهُ بِهِ تَتْمِيمَ حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

(قَوْلُهُ: لِلنَّفْسِ أَوْ الْبُضْعِ أَوْ الْمَالِ) هَلَّا قَالَ أَوْ لِلْإِرْهَابِ، وَانْظُرْ الْمُتَعَرِّضَ لِلْبُضْعِ فَقَطْ هَلْ لَهُ حُكْمٌ يَخُصُّهُ أَوْ هُوَ دَاخِلٌ فِي التَّعَرُّضِ لِلنَّفْسِ،

٢٬٢٨٥

فَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فَلِمَ نَصَّ عَلَيْهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَنْعِهِ الْمُرُورَ فِيهَا بِبُرُوزِهِ لِأَخْذِ مَالٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ إرْهَابٍ مُكَابَرَةً اعْتِمَادًا عَلَى الْقُوَّةِ مَعَ عَدَمِ الْغَوْثِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةُ إذْ الْفُقَهَاءُ وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ بِدَلِيلِ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَتَقَيَّدُ بِقُدْرَةٍ وَبِدَفْعِ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ (هُوَ مُسْلِمٌ) لَا حَرْبِيٌّ وَهُوَ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُلْتَزِمٍ لِأَحْكَامِنَا فَلَا يَضْمَنُ نَفْسًا وَلَا مَالًا

٩٬٧٥٥

وَمِثْلُهُ فِي عَدَمِ كَوْنِهِ قَاطِعًا الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ، وَلَا ذِمِّيٌّ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَابْنِ الرِّفْعَةِ عَمَلًا بِمُقْتَضَى سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ لَكِنْ أَطَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي رَدِّهِ وَأَنَّ الْمَنْصُوصَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ فِيمَا يَأْتِي

٩٬٧٥٦

وَمِثْلُهُ الْمُرْتَدُّ، وَقَدْ يُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لِهَذَيْنِ أَحْكَامًا أَشَدَّ مِنْ أَحْكَامِ الْقُطَّاعِ كَانْتِقَاضِ عَهْدِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا يَأْتِي الْمُقْتَضِي لِاسْتِبَاحَةِ مَالِهِ وَدَمِهِ وَكَقَتْلِ الثَّانِي وَيَصِيرُ مَالُهُ فَيْئًا لَنَا، وَضَمَانُهُ لِلنَّفْسِ وَالْمَالِ (مُكَلَّفٌ) أَوْ سَكْرَانٌ مُخْتَارٌ،

٩٬٧٥٧

وَلَوْ قِنًّا وَامْرَأَةً فَلَا عُقُوبَةَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمُكْرَهٍ وَإِنْ ضَمِنُوا النَّفْسَ وَالْمَالَ (لَهُ شَوْكَةٌ) أَيْ قُوَّةٌ وَقُدْرَةٌ وَلَوْ وَاحِدًا يَغْلِبُ جَمْعًا أَوْ يُسَاوِيهِمْ، وَقَدْ تَعَرَّضَ لِلنَّفْسِ أَوْ الْبُضْعِ أَوْ الْمَالِ مُجَاهِرًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا ذِمِّيٌّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِبُرُوزِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا ذِمِّيٌّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بِبُرُوزِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنْعِهِ

(قَوْلُهُ لِأَخْذِ مَالٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ أَمْرُدَ لِلتَّمَتُّعِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ أَوْ إرْهَابٍ) أَيْ: إخَافَةٍ

(قَوْلُهُ مُكَابَرَةً) أَيْ: مُجَاهَرَةً وَنَصْبُهُ عَلَى الْحَالِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ الْغَوْثِ) أَيْ مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَوْ دَخَلُوا دَارًا وَمَنَعُوا أَهْلَهَا مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذْ الْفُقَهَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ نَزَلَتْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ لَا فِي الْكُفَّارِ وَاحْتَجُّوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةُ إذْ الْمُرَادُ التَّوْبَةُ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ وَلَوْ كَانَ الْكُفَّارُ لَكَانَتْ تَوْبَتُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ دَافِعٌ لِلْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَبَعْدَهَا اهـ.

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} [المائدة: ٣٤] أَيْ: الْآيَةِ (قَوْلُهُ وَبِدَفْعِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى يَتَقَيَّدُ بِقُدْرَةٍ وَلَوْ عَكَسَ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُ نَفْسًا وَلَا مَالًا) أَيْ: أَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ،

٢٠٬٢٦٨

وَأَمَّا إذَا كَانَ مَا أَخَذَهُ بَاقِيًا وَأَمْكَنَ نَزْعُهُ مِنْهُ نُزِعَ كَمَا مَرَّ عَنْ سم

(قَوْلُهُ وَلَا ذِمِّيٌّ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى لَا حَرْبِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّ الْمَنْصُوصَ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لِهَذَيْنِ أَحْكَامًا إلَخْ) هَذَا لَا يَقْتَضِي خُرُوجَهُمَا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَضَمَانِهِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَتْلِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ يُسَاوِيهِمْ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ الْبُضْعِ

(قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ) أَيْ مُتَعَدٍّ

(قَوْلُهُ وَقُدْرَةً) عَطْفُ تَفْسِيرٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَاحِدًا) وَلَوْ أُنْثَى يَغْلِبُ جَمْعًا أَيْ: إذَا كَانَ لَهُ فَضْلُ قُوَّةٍ يَغْلِبُ بِهَا الْجَمَاعَةَ

٢٠٬٢٦٩

وَكَذَا الْخَارِجُ بِغَيْرِ سِلَاحٍ إنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ يَغْلِبُ بِهَا الْجَمَاعَةَ وَلَوْ بِاللَّكْزِ وَالضَّرْبِ بِجُمَعِ الْكَفِّ

٢٠٬٢٧٠

وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ آلَةٍ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ وَقَدْ تَعَرَّضَ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ وَفُقِدَ الْغَوْثُ إلَخْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلنَّفْسِ أَوْ الْبُضْعِ إلَخْ) هَلَّا قَالَ أَوْ لِلْإِرْهَابِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ الْبُضْعِ) لَمْ يَجْعَلُوا فِيمَا يَأْتِي لِلْمُتَعَرِّضِ لِلْبُضْعِ حُكْمًا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قَاطِعُ طَرِيقٍ وَعَلَيْهِ فَحُكْمُهُ كَغَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَانْظُرْ الْمُتَعَرِّضَ لِلْبُضْعِ فَقَطْ هَلْ لَهُ حُكْمٌ يَخُصُّهُ أَوْ هُوَ دَاخِلٌ فِي التَّعَرُّضِ لِلنَّفْسِ فَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِيهِ فَلِمَ نَصَّ عَلَيْهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّ لِهَذَيْنِ أَحْكَامًا إلَخْ) هَذَا لَا يَقْتَضِي خُرُوجَهُمَا. قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقُوهُ لَكِنْ بَحَثَ فِيهِ الشَّيْخَانِ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا تَمَكَّنُوا مِنْ الدَّفْعِ لِتَوَفُّرِ أَسْبَابِ ذَلِكَ مِنْ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ وَغَيْرِهِ لَكِنَّهُمْ أَهْمَلُوا تِلْكَ الْأَسْبَابَ، وَأَعْرَضُوا عَنْ مُقْتَضَاهَا فَلَا يُنَافِي بَحْثَ الشَّيْخَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ] (بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِامْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ سُلُوكِ الطَّرِيقِ خَوْفًا مِنْهُ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} الْآيَةَ. قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: نَزَلَتْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ، لَا فِي الْكُفَّارِ، وَاحْتَجُّوا لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الْآيَةَ، إذْ الْمُرَادُ التَّوْبَةُ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ،

٢٥٬٤٤٣

وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْكُفَّارَ لَكَانَتْ تَوْبَتُهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ دَافِعٌ لِلْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَبَعْدَهَا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ حُكْمَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُرْتَدِّينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَاقْتَضَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي غَيْرِهِمْ،

٢٥٬٤٤٤

وَفِي أَبِي دَاوُد أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْعُرَنِيِّينَ،

٢٥٬٤٤٥

وَفِي النَّسَائِيّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُحَارِبِينَ مِنْ الْكُفَّارِ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَقَطْعُ الطَّرِيقِ هُوَ الْبُرُوزُ لِأَخْذِ مَالٍ أَوْ لِقَتْلٍ أَوْ إرْعَابٍ مُكَابَرَةً اعْتِمَادًا عَلَى الشَّوْكَةِ مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ (هُوَ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرِيقِ مُلْتَزِمٌ لِلْأَحْكَامِ (مُسْلِمٌ) أَوْ مُرْتَدٌّ أَوْ ذِمِّيٌّ كَمَا فِي السَّارِقِ،

٢٥٬٤٤٦

وَلَوْ عَبَّرَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ لَكَانَ أَوْلَى، فَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَمْ أَرَ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ بَعْدَ الْكَشْفِ التَّامِّ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ الْإِسْلَامُ إلَّا فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ،

٢٥٬٤٤٧

وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قَدْ رَأَيْتُ نَصَّ الشَّافِعِيِّ فِي آخِرِ الْأُمِّ مُصَرِّحًا بِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ. قَالَ: وَلَا أَثَرَ لِلتَّعَلُّقِ بِسَبَبِ النُّزُولِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ عَلَى الْأَصَحِّ (مُكَلَّفٌ) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً،

٢٥٬٤٤٨

وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ فَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْمُكَلَّفِ كَمَا مَرَّ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ مُخْتَارٌ (لَهُ شَوْكَةٌ) أَيْ: قُوَّةٌ وَقُدْرَةٌ يَغْلِبُ بِهَا غَيْرَهُ.

٢٥٬٤٤٩

تَنْبِيهٌ إفْرَادُ الْمُصَنِّفِ الصِّفَاتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ عَدَدٌ وَلَا ذُكُورَةٌ وَلَا سِلَاحٌ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَالْوَاحِدُ وَلَوْ أُنْثَى إذَا كَانَ لَهُ فَضْلُ قُوَّةٍ يَغْلِبُ بِهَا الْجَمَاعَةَ وَتَعَرَّضَ لِلنَّفْسِ وَلِلْمَالِ مُجَاهَرَةً مَعَ الْبُعْدِ عَنْ الْغَوْثِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ: وَفَقَدَ الْغَوْثَ. . إلَخْ قَاطِعٍ،

٢٥٬٤٥٠

وَكَذَا الْخَارِجُ بِغَيْرِ سِلَاحٍ إنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ يَغْلِبُ بِهَا الْجَمَاعَةَ وَلَوْ بِاللَّكْزِ وَالضَّرْبِ بِجَمْعِ الْكَفِّ

٢٥٬٤٥١

وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ آلَةٍ، وَخَرَجَ بِمُلْتَزِمٍ الْحَرْبِيُّ وَالْمُعَاهَدُ، وَبِالْمُكَلَّفِ غَيْرُهُ إلَّا السَّكْرَانَ كَمَا مَرَّ،

٢٥٬٤٥٢

وَإِنْ ضَمِنَ غَيْرُ الْمُكَلَّفِ النَّفْسَ وَالْمَالَ كَمَا لَوْ أَتْلَفُوا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ، وَبِالِاخْتِيَارِ الْمُكْرَهُ، وَبِالشَّوْكَةِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ

كنز الراغبينالمحلي

بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ (هُوَ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ لَهُ شَوْكَةٌ) بِجَمَاعَةٍ يَتَرَصَّدُونَ فِي الْمَكَامِنِ لِلرُّفْقَةِ فَإِذَا رَأَوْهُمْ بَرَزُوا قَاصِدِينَ لِلْأَمْوَالِ مُعْتَمِدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى قُوَّةٍ وَقُدْرَةٍ يَتَغَلَّبُونَ بِهَا حَيْثُ لَا غَوْثَ كَمَا سَيَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ) وَلَوْ رَقِيقًا وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُمَا

قَوْلُهُ: (بِجَمَاعَةٍ) قُيِّدَ لِمُنَاسَبَةِ مَا بَعْدَهُ وَسَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ،

قَوْلُهُ: (لِلْأَمْوَالِ) قُيِّدَ لِلْغَالِبِ كَمَا عُلِمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هُوَ مُسْلِمٌ) خَرَجَ الْكَافِرُ وُقُوفًا مَعَ مَوْرِدِ الْآيَةِ لَكِنْ اعْتَمَدَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ اعْتِبَارَ الِالْتِزَامِ لِلْأَحْكَامِ لِيَدْخُلَ الذِّمِّيُّ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

باب قاطع الطريق سمي بذلك؛ لامتناع الناس من المرور خوفًا منه. وجمعه: قطاع وقطع, كحائض وحيض.

و (الطريق) تذكر وتؤنث.

قال عامه الفقهاء: نزلت في قطاع الطريق من المسلمين وغيرهم).

٢٥٬٦١١

وفي (سنن أبي داوود)[٤٣٦٩]: أنها نزلت في العرنيين, وحديثهم في) الصحيحين).

٢٥٬٦١٢

وفي (النسائي)[٧/ ١٠١]: أنها نزلت في المحاربين من الكفار لأن محاربه الله والرسول إنما تكون منهم, والأول أصح,

لقوله تعالي:

{إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْه} ولو كان المراد: الكفار .. لم يسقط عنهم القتل وإن تابوا بعد القدره, والمحاربه لله ولرسوله قد تكون من المسلمين,

٢٥٬٦١٤

وقال صل الله عليه وسلم: قال الله تعالى: {من آذي لي وليًا .. فقد آذنته بالمحاربه} وانعقد الاجتماع علي أصل حدهم.

قال: (هو مسلم مكلف له شوكه) , فالكفار ليس لهم حكم قطاع الطريق وإن أخافوا السبيل وتعرضوا للأنفس والأموال, عملًا بمقتضي سبب نزول الآيه.

والمراهقون لا عقوبه عليهم, لكن يضمنون المال والنفس كما في غير قطع الطريق.

و (الشوكه) شده اليأس والنجده.

والمراد هنا: أن يعتمدوا العدد والقوه وشهر السلاح, ويستوي فيه السيف والدبوس والقوس والعصا,

٢٥٬٦١٥

قال البندنيجي: وكذا الحجاره, قال القاضي حسين: ويكفي اللكم واللطم باليد من القوي.

وما ذكره من اشتراط الإسلام تبع فيه (المحرر) ,

٢٥٬٦١٦

ومقتضاه: أن أهل الذمه لا يكونون قطاعًا, وجرى عليه في (الكفايه) , وأغرب فنقله عن الأصحاب, وهو لا يعرف لغير الرافعي, والصواب: أن حكمهم حكم المسلمين في ذلك, لالتزامهم الأحكام؛ فقد نص الشافعي عليه في (الأم) صريحًا, وحكاه عنه ابن المنذر في (الأشراف) , فالصواب: التعبير بالتزام الأحكام ليخرج الحربي,

٢٥٬٦١٧

وكذا المعاهد في الأصح, فإنهما لا يضمنان نفسًا ولا مالًا. وكان ينبغي أن يستثني السكران من (المكلف) علي رأيه كما فعل في (الطلاق) وغيره؛

٢٥٬٦١٨

فإن له حكم القاطع وليس بمكلف عنده.

وفهم من عبارته: أنه لا يشترط في قاطع الطريق الذكوره, وهو كذلك,

٢٥٬٦١٩

فلو اجتمع نسوه لهن قوه وشوكه .. فهن قاطعات طريق, قال الشافعي: لأني وجدت الأحكام علي الرجال والنساء في الحدود واحده.

٢٥٬٦٢٠

وقال أبو حنيفه: لا حد علي المرأه, ويلزمها القصاص بالقتل وضمان المال.

٢٥٬٦٢١

وكذلك لا يشترط شهر السلاح ولا العدد, بل الواحد إذا كان له فضل قوه يغلب بها الجماعه .. فهو قاطع طريق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.