ولو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال فلا ضمان
الشروح عليها
(وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ بِطَرِيقٍ فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الْمُرُورِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ كَالرَّافِعِيِّ هُنَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ لَكِنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ زَعَمَ كَثِيرٌ أَنَّ نَصَّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ الضَّمَانُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِمَا بِمُخَالَفَتِهِمَا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ
(قَوْلُهُ: فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) ع: أَيْ وَلَوْ بِالزَّلَقِ فِيهِ أَيْ الْبَوْلِ بَعْدَ ذَهَابِهَا، نَعَمْ لَوْ تَعَمَّدَ الْمَارُّ الْمَشْيَ فَلَا ضَمَانَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ فَلَا ضَمَانَ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: بِمُخَالَفَتِهِمَا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ) لَكِنْ يُشْكِلُ بِمُخَالَفَتِهِ النَّصَّ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ يُقَالُ الْمُخَالِفُ يُؤَوِّلُ النَّصَّ، وَيَتَمَسَّكُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بِنَصٍّ آخَرَ مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ بِطَرِيقٍ فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) ، وَإِلَّا لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ الْمُرُورِ وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ هَذَا مَا مَشَيَا عَلَيْهِ هُنَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ، وَالْمَنْقُولُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ الضَّمَانِ حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَارُّ الْمَشْيَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَا هُنَا لَا يُنْكَرُ اتِّجَاهُهُ، لَكِنَّ الْمَذْهَبَ نُقِلَ انْتَهَى، وَيُؤَيِّدُ الِاتِّجَاهَ قَاعِدَةُ أَنَّ مَا بِالْبَابِ مُقَدَّمٌ عَلَى غَيْرِهِ؛
لِأَنَّ الِاعْتِنَاءَ بِتَحْرِيرِ مَا فِيهِ أَكْثَرُ وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّهُمَا لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِمَا بِمُخَالَفَتِهِمَا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ لِمَا أَشَرْت إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ بَالَتْ إلَخْ)
أَيْ: وَلَوْ وَاقِفَةً اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ إلَخْ)
أَيْ: وَلَوْ بِالزَّلَقِ فِيهِ بَعْدَ ذَهَابِهَا ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَامْتَنَعَ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُؤَيِّدُ الِاتِّجَاهَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ) أَيْ: إلَى الْمَنْعِ.
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَا مَشَيَا عَلَيْهِ) أَيْ: فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ زَعَمَ كَثِيرٌ أَنَّ نَصَّ الْأُمِّ وَالْأَصْحَابِ الضَّمَانُ نِهَايَةٌ اهـ. سم وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُؤَيِّدُ الِاتِّجَاهَ إلَخْ اعْتِمَادُهُ أَيْضًا وَاعْتَمَدَ الْمَنْهَجُ وَالْمُغْنِي مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأُمُّ وَالْأَصْحَابُ مِنْ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ) أَيْ: فِي بَابِ الْحَجِّ.
(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ بِهِ) أَيْ: بِمَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الضَّمَانِ) بَيَانٌ لِمَا جَرَيَا عَلَيْهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدُ الْمَارُّ الْمَشْيَ عَلَيْهِ)
فَلَوْ مَشَى قَصْدًا عَلَى مَوْضِعِ الرَّوْثِ أَوْ الْبَوْلِ فَتَلِفَ بِهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا هُنَاكَ اهـ. مُغْنِي، وَقَوْلُهُ: فَلَا ضَمَانَ أَيْ: قَطْعًا كَمَا فِي ع ش، وَقَوْلُهُ: هُنَاكَ أَيْ: فِي بَابِ الْحَجِّ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الِاتِّفَاقَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلضَّمَانِ الْمَنْقُولِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا هُنَا) أَيْ: مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُقَرَّرِ) إلَى قَوْلِهِ: كَذَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّهُمَا لَا يُعْتَرَضُ إلَخْ) لَكِنْ يُشْكِلُ بِمُخَالَفَتِهِ النَّصَّ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ: الْمُخَالِفُ يُؤَوِّلُ النَّصَّ وَيَتَمَسَّكُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ بِنَصٍّ آخَرَ مَثَلًا اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِمَا أَشَرْتَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ فِي شَرْحِ وَقَدْ الْتَزَمَ مُصَنِّفُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَنُصَّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ، نَصُّهَا وَهَذَا حَيْثُ لَا دَلِيلَ يُعَضِّدُ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّونَ وَإِلَّا اتَّبَعُوا وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ لَهُمَا أَعْنِي الشَّيْخَيْنِ تَرْجِيحُ مَا عَلَيْهِ الْأَقَلُّ وَلَوْ وَاحِدًا فِي مُقَابَلَةِ الْأَصْحَابِ اهـ.
.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر ش.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُقَرَّرِ أَنَّهُمَا لَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِمَا بِمُخَالَفَتِهِمَا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ) لَكِنْ يُشْكِلُ بِمُخَالَفَتِهِ النَّصَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ) بِمُثَلَّثَةٍ (بِطَرِيقٍ) وَلَوْ وَاقِفَةً (فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَا يَخْلُو عَنْ ذَلِكَ وَالْمَنْعُ مِنْ الطَّرِيقِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ كَذَا هُوَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ هُنَا، وَخَالَفَاهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَجَزَمَا فِيهِ بِالضَّمَانِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ؛ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَإِخْرَاجِ الْجُنَاحِ وَالرَّوْشَن إلَى الطَّرِيقِ، وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَالْأَوَّلُ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ فَإِنَّهُ نَقَلَ فِي بَابِ وَضْعِ الْحَجَرِ أَنَّ مَنْ كَانَ مَعَ دَابَّةٍ ضَمِنَ مَا تُتْلِفُهُ بِبَوْلِهَا فِي الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ مِنْ جِهَتِهِ، ثُمَّ أَبْدَى احْتِمَالًا لِنَفْسِهِ بِعَدَمِ الضَّمَانِ، ثُمَّ إنَّهُ جَرَى عَلَى احْتِمَالِهِ هُنَا وَجَزَمَ بِهِ فَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَا جَزَمَ بِهِ هُنَا تَبَعًا لِلْإِمَامِ لَا يُنْكَرُ اتِّجَاهُهُ، وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ نَقَلَهُ اهـ.
وَمِنْ هُنَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: عَدَمُ الضَّمَانِ فِيمَا تَلِفَ بِرَكْضٍ مُعْتَادٍ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ بَنَاهُ عَلَى احْتِمَالِهِ الْمَذْكُورِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ الضَّمَانُ، وَإِطْلَاقُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ قَاضِيَةٌ بِهِ اهـ.
ثُمَّ مَحَلُّ الضَّمَانِ فِي الطَّرِيقِ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْمَارُّ،
فَلَوْ مَشَى قَصْدًا عَلَى مَوْضِعِ الرَّشِّ أَوْ الْبَوْلِ فَتَلِفَ بِهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا هُنَاكَ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِطَرِيقٍ عَمَّا لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَلَا ضَمَانَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ، وَذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ.
(وَلَوْ بَالَتْ أَوْ رَاثَتْ) بِالْمُثَلَّثَةِ (بِطَرِيقٍ فَتَلِفَ بِهِ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ) لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَا تَخْلُو عَنْهُ وَالْمَنْعُ مِنْ الطُّرُوقِ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَتَلِفَ بِهِ) أَيْ بِالْبَوْلِ أَوْ الرَّوْثِ حَالَ وُجُودِهِ أَوْ بَعْدَهُ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ فَلَا ضَمَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِطَرِيقٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ مِلْكِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو بالت أو راثت بطريق فتلف به نفس أو مال .. فلا ضمان) ؛ لأن الطريق لا يخلو عنه، والمنع من ذلك مما لا سبيل إليه،
أما لو وقفها فيه فبالت أو راثت فتلف به شيء .. فالأصح: لا ضمان أيضًا واسعًا كان الطريق أو ضيقًا. وألحق الإمام - وتبعه في (الروضة) - بذلك ما تتلفه من ثياب وفاكهة وغيره بالغبار الذي يثيره مشيها، أو بالوحل في الشتاء؛ لتعذر دفع ذلك،
فلو ضمناه .. لاقتضى المنع من الطروق في الشوراع.
وما جزم به المصنف هنا من عدم الضمان .. صرح ألرافعي في (باب الإحرام) بخلافه، فجزم بأنها إذا بالت في الطريق فهلك به صيد أو آدمي أو بهيمة .. يلزمه ضمانة، وحذق من (الروضة) الآدمي والبهيمة، لكنه ذكرهما في (شرح المهذب).
والصواب: تضمين المالك بذلك؛ لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة كالجناح والروشن، وقد حكاه ابن الرفعة عن الأصحاب، وبه جزم الماوردي والروياني وابن الصباغ والبندنيجي.
ولو أوقفها في موضع ليس له أن يوقفها فيه .. ضمن.
واحترز بقوله:(بطريق) عما لو وقع ذلك في ملكه؛ فلا ضمان، نص عليه في (المختصر)، وذكره الرافعي في (موجبات الدية)، كما إذا كسر حطبًا في ملكه فطارت شظاة فأصابت عين إنسان، وحكي ابن عبد البر في ذلك الإجماع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.