فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(إلَّا مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ) فَيَجُوزُ لَنَا إتْلَافُهُ (لِدَفْعِهِمْ أَوْ أُقْرِعَ بِهِمْ) قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَرَارِيِّهِمْ بَلْ أَوْلَى (أَوْ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ) فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ أَيْضًا دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ.

١٦٬٠٦٤

أَمَّا إذَا خِفْنَا رُجُوعَهُ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ بَلْ يُذْبَحُ لِلْأَكْلِ.

١٦٬٠٦٥

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَكَلْبٍ عَقُورٍ فَيَجُوزُ بَلْ يُنْدَبُ إتْلَافُهُ مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ عَدُوٌّ فَيَجِبُ. فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ اتِّصَافِهِ بِالْعَدُوِّ مُوجِبٌ لِقَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ الْعَدُوِّ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مَا يُخَالِفُهُ. فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ

(قَوْلُهُ: وَأَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَتَبْسِيطِ الْغَانِمِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ) فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ. (لِدَفْعِهِمْ أَوْ ظَفَرٍ بِهِمْ) قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي ذَرَارِيِّهِمْ بَلْ أَوْلَى. (أَوْ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ) فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ أَيْضًا دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ،

١٠٬١٠١

أَمَّا خَوْفُ رُجُوعِهِ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ بَلْ يُذْبَحُ لِلْأَكْلِ،

١٠٬١٠٢

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَخِنْزِيرٍ فَيَجُوزُ بَلْ يُسَنُّ إتْلَافُهُ مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ عَدْوٌ فَيَجِبُ . (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ) أَيْ: أَوْ خِفْنَا أَنْ يَرْكَبُوهُ رَوْضٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي ذَرَارِيِّهِمْ) أَيْ: فِي التَّتَرُّسِ بِهِمْ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَخْ) وَإِنْ خِفْنَا اسْتِرْدَادَ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ وَنَحْوِهِمَا مِنَّا لَمْ يُقْتَلُوا لِتَأَكُّدِ احْتِرَامِهِمْ

٢٠٬٧٣٢

(تَتِمَّةٌ) مَا أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ كُتُبِهِمْ الْكُفْرِيَّةِ وَالْمُبَدَّلَةِ وَالْهَجَوِيَّةِ وَالْفُحْشِيَّةِ لَا التَّوَارِيخِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَكُتُبِ الشِّعْرِ وَالطِّبِّ وَاللُّغَةِ تُمْحَى بِالْغَسْلِ إنْ أَمْكَنَ مَعَ بَقَاءِ الْمَكْتُوبِ فِيهِ وَإِلَّا مُزِّقَ وَإِنَّمَا نُقِرُّهُ بِأَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لِاعْتِقَادِهِمْ كَمَا فِي الْخَمْرِ وَنُدْخِلُ الْمَغْسُولَ وَالْمُمَزَّقَ فِي الْغَنِيمَةِ وَخَرَجَ بِتَمْزِيقِهِ تَحْرِيقُهُ فَحَرَامٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ لِلْمُمَزَّقِ قِيمَةً وَإِنْ قَلَّتْ فَإِنْ قِيلَ قَدْ جَمَعَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا بِأَيْدِي النَّاسِ وَأَحْرَقَهُ، أَوْ أَمَرَ بِإِحْرَاقِهِ لَمَّا جَمَعَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ أُجِيبَ بِأَنَّ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَحْصُلُ بِالِانْتِشَارِ هُنَاكَ أَشَدُّ مِنْهَا هُنَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهُ) مِنْ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ: كَخِنْزِيرٍ) وَكَلْبٍ عَقُورٍ. اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) وَكَذَا يَجُوزُ إتْلَافُ الْخُمُورِ لَا أَوَانَيْهَا الثَّمِينَةِ فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهَا بَلْ تُحْمَلُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَمِينَةً بِأَنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهَا عَلَى مُؤْنَةِ حَمْلِهَا أُتْلِفَتْ هَذَا إذَا لَمْ يَرْغَبْ أَحَدٌ مِنْ الْغَانِمِينَ فِيهَا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ تُدْفَعَ إلَيْهِ وَلَا تُتْلَفَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ عَدْوٌ، أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ فِيهِ عَدْوٌ) وَإِلَّا فَوَجْهَانِ

٢٠٬٧٣٣

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنْ يُتَخَيَّرَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بَلْ ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ تُرَاقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَدُوٌّ. اهـ. مُغْنِي

٢٠٬٧٣٤

وَكَذَا فِي الْأَسْنَى إلَّا قَوْلَهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ) ظَاهِرُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ اتِّصَافِهِ بِالْعَدُوِّ مُوجِبٌ لِقَتْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِ الْعَدُوِّ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ مَا يُخَالِفُهُ. اهـ. ع ش [فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ] (فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْأَسْرِ وَأَمْوَالِ الْحَرْبِيِّينَ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إلَّا) حَيَوَانًا مَأْكُولًا فَيُذْبَحُ لِلْأَكْلِ خَاصَّةً لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ الْمَارِّ، أَوْ (مَا يُقَاتِلُونَا عَلَيْهِ) أَوْ خِفْنَا أَنْ يَرْكَبُوهُ لِلْغَدْرِ كَالْخَيْلِ فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ (لِدَفْعِهِمْ أَوْ ظَفَرٍ بِهِمْ) ؛ لِأَنَّهَا كَالْآلَةِ لِلْقِتَالِ،

٢٦٬٢٢٣

وَإِذَا جَازَ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عِنْدَ التَّتَرُّسِ بِهِمْ فَالْخَيْلُ أَوْلَى، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي السِّيَرِ مِنْ فِعْلِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (أَوْ) إلَّا إذَا (غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ) لَنَا فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ دَفْعًا لِهَذِهِ الْمَفْسَدَةِ وَمُغَايَظَةً لَهُمْ.

٢٦٬٢٢٤

أَمَّا إذَا خِفْنَا الِاسْتِرْدَادَ فَقَطْ فَلَا يَجُوزُ عَقْرُهَا وَإِتْلَافُهَا، بَلْ تُذْبَحُ لِلْأَكْلِ كَمَا مَرَّ،

٢٦٬٢٢٥

وَإِنْ خِفْنَا اسْتِرْدَادَ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ وَنَحْوِهِمَا مِنَّا لَمْ يُقْتَلُوا لِتَأْكِيدِ احْتِرَامِهِمْ.

٢٦٬٢٢٦

تَتِمَّةٌ مَا أَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ كُتُبِهِمْ الْكُفْرِيَّةِ وَالْمُبَدَّلَةِ وَالْهَجْرِيَّةِ وَالْفَحْشِيَّةِ لَا التَّوَارِيخِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَكُتُبِ الشِّعْرِ وَالطِّبِّ وَاللُّغَةِ يُمْحَى بِالْغَسْلِ إنْ أَمْكَنَ مَعَ بَقَاءِ الْمَكْتُوبِ فِيهِ وَإِلَّا مُزِّقَ، وَإِنَّمَا نُقِرُّهُ بِأَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لِاعْتِقَادِهِمْ كَمَا فِي الْخَمْرِ وَنُدْخِلُ الْمَغْسُولَ وَالْمُمَزَّقَ فِي الْغَنِيمَةِ، وَخَرَجَ بِتَمْزِيقِهِ تَحْرِيقُهُ فَهُوَ حَرَامٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَضْيِيعِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ لِلْمُمَزَّقِ قِيمَةً وَإِنْ قَلَّتْ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ جَمَعَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا بِأَيْدِي النَّاسِ وَأَحْرَقَهُ أَوْ أَمَرَ بِإِحْرَاقِهِ لَمَّا جَمَعَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَحْصُلُ بِالِانْتِشَارِ هُنَاكَ أَشَدُّ مِنْهَا هُنَا.

٢٦٬٢٢٧

أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَالْخِنْزِيرِ وَالْخُمُورِ فَيَجُوزُ إتْلَافُهَا، لَا أَوَانِي الْخُمُورِ الثَّمِينَةِ، فَلَا يَجُوزُ إتْلَافُهَا، بَلْ تُحْمَلُ،

٢٦٬٢٢٨

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَمِينَةً بِأَنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهَا عَلَى مُؤْنَةِ حَمْلِهَا أُتْلِفَتْ، هَذَا إذَا لَمْ يَرْغَبْ أَحَدٌ مِنْ الْغَانِمِينَ فِيهَا، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ تُدْفَعَ إلَيْهِ وَلَا تُتْلَفَ،

٢٦٬٢٢٩

وَإِنْ كَانَ الْخِنْزِيرُ يَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَجَبَ إتْلَافُهُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.

٢٦٬٢٣٠

قَالَ: فِي الْمَجْمُوعِ: ظَاهِرُ نَصَّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُتَخَيَّرُ. قَالَ: الزَّرْكَشِيُّ: بَلْ ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ تُرَاقُ،

٢٦٬٢٣١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَدُوٌّ.

[فَصْل فِي حُكْمِ مَا يُؤْخَذ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ] [فَصْلٌ] فِي حُكْمِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ

كنز الراغبينالمحلي

(لَدَفَعَهُمْ أَوْ ظَفِرَ بِهِمْ أَوْ غَنِمْنَاهُ وَخِفْنَا رُجُوعَهُ إلَيْهِمْ وَضَرَرَهُ) لَنَا فَيَجُوزُ إتْلَافُهُ دَفْعًا لِضَرَرِهِ.

فَصْلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٢٤٠ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (إلا ما يقاتلون عليه لدفعهم أو الظفر بهم) فلا يحرم قتله؛ لأنها كأداة القتال,

٢٦٬٣٢٠

وإذا جاز قتل النساء والصبيان عند التترس بهم .. فالخيل أولى.

٢٦٬٣٢١

وفي (الصحيحين)(أن رجلًا من المسلمين رأى في غزوة مؤتة رجلًا من الروم وعليه لأمة حسنة, فكمن له وراء حجر, فلما جاوزه خرج من ورائه فعقر فرسه, فسقط الأرض وجلس على صدره وذبحه وأخذ لأمته وسلاحه, فأخذه خالد بن الوليد, فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرده, ولم ينكر عليه عقر الفرس). وروى الشافعي [أم ٤/ ٢٤٥]: (أن حنظلة بن الراهب عقر لأبي سفيان فرسه يوم أحد, فسقط عنه, فجلس حنظلة على صدره ليذبحه, فجاء شداد بن الأسود فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان, ولم ينكر صلى الله عليه وسلم فعل حنظلة).

قال ابن عبد البر وغيره: افتخرت الأوس فقالوا: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب, ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت, ومنا من أجيزت شهادته بشهادتين خزيمة بن ثابت, ومنا من اهتز لموته عرش الرحمن سعد بن معاذ , فقال الخزرجيون: زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب.

قال: (أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره) , فلا يحرم قتله أيضًا؛ دفعًا لهذه المفسدة ومغايظة,

٢٦٬٣٢٢

ولا يجوز للمسلم أن يعقر فرسه في الحرب حتى لا يفر.

٢٦٬٣٢٣

تتمة:

نقل رؤوس الكفار إلى بلاد المسلمين اتفقوا على أنه لا يحرم,

٢٦٬٣٢٤

وفي كراهته أوجه:

أحدها: لا يكره؛ لأن أبا جهل لما قتل حمل رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, رواه ابن ماجه [١٣٩١] من رواية عبد الله بن أبي أوفى بإسناد جيد.

وروى النسائي [سك ٨٦١٩] عن فيروز الديلمي أنه قال: (قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم برأس الأسزد الكذاب).

٢٦٬٣٢٥

والثاني -وهو الصحيح, وبه قطع العراقيون والروياني-: أنه يكره, لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحمل إليه رأس كافر قط. وروى البيهقي [٩/ ١٣٢]: أن أبا بكر لما حملت إليه رأس يناق البطريق .. أنكر ذلك,

٢٦٬٣٢٦

وقال: ما فُعل هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا له

٢٦٬٣٢٧

فائدة.

وما روي من حمل رأس أبي جهل قد تكلموا في ثبوته, وبتقدير الثبوت؛ فإنه حمل في الوقعة من موضع إلى موضع ولم ينقل من بلد إلى بلد, ولأنهم أرادوا أن ينظر الناس إليه فيتحققوا موته.

٢٦٬٣٢٨

والثالث: إن كان نقلها منكيًا للعدو .. لم يكره.

والرابع: إن كان فيه إنكاء للعدو وإظهار لقوة المسلمين .. استحب النقل, واختاره الماوردي.

ولا تباع جيفة كافر؛ لما روى البيهقي [٩/ ١٣٣] عن ابن عباس: أن رجلًا من المشركين قتل يوم الأحزاب, فبعث المشركون إلى رسزل الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا بجسده ونعطيك اثني عشر ألفًا, فقال صلى الله عليه وسلم:(لا خير في جسده ولا ثمنه) , وقد تقدم نظير هذا (في ميراث المرتد).

قال: فصل:

نساء الكفار وصبيانهم إذا أسروا .. رقوا) بمجرد الأسر وكانوا كسائر الغنيمة, خمسهم لأهل الخمس والباقس للغانمين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم السبي كما يقسم المال, والمجانين كالصبيان.

واستثنى الماوردي في (الأحكام) من لا كتاب لها,

٢٦٬٣٢٩

وقال: إذا امتنعت من الإسلام .. قتلت عند الشافعي,

٢٦٬٣٣٠

فلو قتل صبي أو امرأة .. وجبت قيمته؛ لأنه صار مالًا بنفس الأسر,

٢٦٬٣٣١

فإن كان الصبي منفردًا عن أبويه .. ففيه قيمة عبد مسلم؛ لأنه محكوم بإسلامه تبعًا لسابيه,

٢٦٬٣٣٢

فإن قتله عبد .. لزمه القصاص.

وقوله:(رقوا) بفتح الراء, أي: صاروا أرقاء بمجرد الأسر,

٢٦٬٣٣٣

ولا يجوز ضم رائه بالاتفاق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.