ولو نقض بعضهم ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض فيهم أيضا
الشروح عليها
(وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ) الْهُدْنَةَ (وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) عَلَيْهِ (بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ) بَلْ اسْتَمَرُّوا عَلَى مُسَاكَنَتِهِمْ وَسَكَتُوا (انْتَقَضَ فِيهِمْ أَيْضًا) لِإِشْعَارِ سُكُوتِهِمْ بِرِضَاهُمْ بِالنَّقْضِ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ لِقُوَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلُّوا جِدًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ الْهُدْنَةَ، وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) عَلَيْهِ (بِقَوْلٍ، وَلَا فِعْلٍ) بَلْ اسْتَمَرُّوا عَلَى مُسَاكَنَتِهِمْ، وَسَكَتُوا (انْتَقَضَ فِيهِمْ أَيْضًا) لِإِشْعَارِ سُكُوتِهِمْ بِرِضَاهُمْ بِالنَّقْضِ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ لِقُوَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) أَيْ: بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ قَلُّوا اهـ. ع ش، وَيُقَالُ: مِثْلُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَا يَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: ثُمَّ يُنْذَرُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: وَبَعْدَ النَّبْذِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بَلْ اسْتَمَرُّوا عَلَى مُسَاكَنَتِهِمْ) أَيْ: لَمْ يَعْتَزِلُوهُمْ
(قَوْلُهُ: لِإِشْعَارِ سُكُوتِهِمْ بِرِضَاهُمْ إلَخْ) فَجُعِلَ نَقْضًا مِنْهُمْ كَمَا أَنَّ هُدْنَةَ الْبَعْضِ وَسُكُوتَ الْبَاقِينَ هُدْنَةٌ فِي حَقِّ الْكُلِّ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِقُوَّتِهِ) أَيْ: وَضَعْفِ الْهُدْنَةِ اهـ. مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ) الْهُدْنَةَ بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ (وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ) عَلَيْهِمْ (بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ) بِأَنْ سَكَتُوا وَلَمْ يَعْتَزِلُوهُمْ (انْتَقَضَ فِيهِمْ) أَيْ الْبَاقِينَ (أَيْضًا) ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُمْ يُشْعِرُ بِالرِّضَا فَجُعِلَ نَقْضًا مِنْهُمْ كَمَا أَنَّ هُدْنَةَ الْبَعْضِ وَسُكُوتَ الْبَاقِينَ هُدْنَةٌ فِي حَقِّ الْكُلِّ، وَهَذَا
بِخِلَافِ عَقْدِ الْجِزْيَةِ فَلَيْسَ نَقْضُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ نَقْضًا مِنْ الْكُلِّ لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِ الْهُدْنَةِ
(وَلَوْ نَقَضَ بَعْضُهُمْ) الْعَهْدَ (وَلَمْ يُنْكِرْ الْبَاقُونَ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ) بِأَنْ سَاكَنُوهُمْ وَسَكَتُوا (اُنْتُقِضَ فِيهِمْ أَيْضًا) لِإِشْعَارِ سُكُوتِهِمْ بِالرِّضَا بِالنَّقْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَعْضُهُمْ) سَوَاءٌ أَمِيرُهُمْ أَوْ غَيْرُهُ،
قَوْلُهُ: (لِإِشْعَارِ إلَخْ) وَفَارَقَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجِزْيَةِ لِقُوَّتِهَا
وَكَذَا فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا،.
قَوْلُهُ: (لِإِشْعَارِ إلَخْ) وَلِمَا أَنَّ هُدْنَةَ الْبَعْضِ هُدْنَةٌ لِلْكُلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو نقض بعضهم ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل .. انتقض فيهم أيضاَ) , لأن سكوتهم يشعر بالرضا فجعل نقضاَ منهم, كما أن هدنة البعض وسكوت الباقين هدنة في حق الجميع.
وهذا بخلاف عقد الذمة, فليس نقضه من بعضهم نقضاَ من الباقين, لأن النبي صل الله عليه وسلم لما هادن بني قريظة .. أعان بعضهم أبا سفيان بن حرب علي حرب رسول الله صل الله عليه وسلم, وهو حيي بن أخطب وأخوه وآخر, فنقض النبي صل الله عليه وسلم عهدهم وغزاهم.
وكذلك لما هادن قريشاَ عام الحديبية .. دخل بنو خزاعة في عهده عليه الصلاة والسلام, وبنو بكر في عهد قريش, فقتل رجل من بكر رجلا من خزاعة وأعانه ثلاثة نفر من قريش, وسكت الباقون, فجعل النبي صل الله عليه وسلم ذلك نقضاَ للعهد, وسار إلي مكة ففتحها.
ولا فرق في الحكم بين السوقة وغيرهم كما قاله الجمهور.
وحكي ابن كج وجهين فيما إذا نقضها السوقة ولم يعلم بهم الرؤساء.
ولو نقض الرؤساء وامتنع الأتباع .. ففي الانتقاض أيضاَ وجهان قال:(وإن أنكروا باعتزالهم أو إعلام الإمام ببقائهم علي العهد .. فلا) , لقوله تعالي:{أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} , وإنما ذكر مثالين, لأن الأول إنكار فعلي, والثاني قولي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.