فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُجْزِئُ (الْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ) لِلنَّصِّ فِيهِ كَمَا يُجْزِئُ عَنْهُمْ فِي التَّحَلُّلِ لِلْإِحْصَارِ، لِخَبَرِ مُسْلِمٍ وَسَوَاءٌ أَرَادَ بَعْضُهُمْ الْأُضْحِيَّةَ وَالْآخَرُ اللَّحْمَ أَمْ لَا، وَلَهُمْ قِسْمَةُ اللَّحْمِ إذْ هِيَ إفْرَازٌ، وَخَرَجَ بِسَبْعَةٍ مَا لَوْ ذَبَحَهَا ثَمَانِيَةٌ ظَنُّوا أَنَّهُمْ سَبْعَةٌ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ بَلْ لَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي شَاتَيْنِ فِي تَضْحِيَةٍ أَوْ هَدْيٍ لَمْ يَجُزْ، وَفَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنِ جَوَازِ إعْتَاقِ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِأَنَّ الْمَأْخَذَ مُخْتَلِفٌ، إذْ الْمَأْخَذُ ثَمَّ تَخْلِيصُ رَقَبَةٍ مِنْ الرِّقِّ وَقَدْ وُجِدَ بِذَلِكَ وَهُنَا التَّضْحِيَةُ بِشَاةٍ وَلَمْ تُوجَدْ بِمَا فَعَلَ،

١٦٬٤٠٠

وَأَمَّا خَبَرُ «اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّشْرِيكُ فِي الثَّوَابِ لَا فِي الْأُضْحِيَّةِ،

١٦٬٤٠١

وَلَوْ ضَحَّى بِبَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ بَدَلِ شَاةٍ فَالزَّائِدُ عَلَى السَّبْعِ تَطَوُّعٌ يَصْرِفُهُ مَصْرِفَ التَّطَوُّعِ إنْ شَاءَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ مُسِخَتْ الشَّاةُ بَعِيرًا أَوْ عَكْسُهُ هَلْ تُجْزِئُ فِي الْأُولَى عَنْ سَبْعَةٍ، وَلَا يُجْزِئُ الْبَعِيرُ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ أَوْ لَا، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ هَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْمَسْخَ هَلْ هُوَ تَغْيِيرُ صِفَةٍ أَوْ ذَاتٍ،

١١٬٠١٥

فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَا تُجْزِئُ الشَّاةُ الْمَمْسُوخَةُ بَعِيرًا إلَّا عَنْ وَاحِدٍ، وَيُجْزِئُ الْبَعِيرُ الْمَمْسُوخُ إلَى الشَّاةِ عَنْ سَبْعَةٍ،

١١٬٠١٦

وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي انْعَكَسَ الْحَالُ لِأَنَّ ذَاتَ الشَّاةِ الْمَمْسُوخَةِ إلَى الْبَعِيرِ ذَاتُ بَعِيرٍ، وَالْبَعِيرُ الْمَمْسُوخُ إلَى الشَّاةِ ذَاتُهُ شَاةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ هَدْيٌ لَمْ يَجُزْ)

١١٬٠١٧

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ اشْتَرَكَ أَرْبَعَةَ عَشْرَ فِي بَدَنَتَيْنِ لِأَنَّ كُلًّا إنَّمَا حَصَلَ لَهُ سُبُعُ الْبَدَنَتَيْنِ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ كُلٍّ إلَّا نِصْفَ سُبُعٍ، وَذَلِكَ لَا يَكْفِي لِأَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَّا سُبُعٌ كَامِلٌ مِنْ بَدَنَةٍ وَاحِدَةٍ وِفَاقًا لَمْ ر، وَقِيَاسُهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ إذَا اشْتَرَكَ ثَمَانِيَةٌ فِي بَدَنَتَيْنِ إذْ يَخُصُّ كُلًّا مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ ثُمُنٌ لَا يَكْفِي اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ) أَيْ بَاقِيهِمَا حُرٌّ أَوْ سَرَى الْعِتْقُ إلَى بَاقِيهِمَا وَإِلَّا فَلَا يُجْزِي لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ: بَدَلَ شَاةٍ) أَيْ مَنْذُورَةٍ فِي الذِّمَّةِ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَالزَّائِدُ إلَخْ قَوْلُهُ: ثَمَّ الْأَخِيرَةَ) أَيْ لَفْظُ ثَمَّ فِي قَوْلِهِ ثَمَّ مَعْزٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَدَلَ شَاةٍ) أَيْ وَاجِبَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: فَالزَّائِدُ عَلَى السَّبْعِ تَطَوُّعٌ) أَيْ أُضْحِيَّةُ تَطَوُّعٍ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ وَاسْتِكْثَارِ الْقِيمَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: الثَّمَنُ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) يُجْزِئُ (الْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا (عَنْ سَبْعَةٍ) مِنْ الْبُيُوتِ هُنَا وَمِنْ الدِّمَاءِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَسْبَابُهَا كَتَحَلُّلِ الْمُحْصِرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِهِ وَإِنْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ مُجَرَّدَ لَحْمٍ ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ اللَّحْمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَعَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ تَمْتَنِعُ الْقِسْمَةُ لِمَا مَرَّ أَنَّ بَيْعَ اللَّحْمِ الرُّطَبِ بِمِثْلِهِ لَا يَجُوزُ فَمِنْ طُرُقِهِ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ حِصَّتَهُ بِدَرَاهِمَ وَلَا تُجْزِئُ فِي الصَّيْدِ الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةِ ظِبَاءٍ؛

لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمُمَاثَلَةُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إجْزَاؤُهَا عَنْ سَبْعِ شِيَاهٍ فِي سَبْعِ أَشْجَارٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا مُمَاثَلَةَ فِيهِ وَخَرَجَ بِسَبْعَةٍ مَا لَوْ ذَبَحَهَا ثَمَانِيَةٌ ظَنُّوا أَنَّهُمْ سَبْعَةٌ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ

٢١٬٤٤٠

وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَكْفِي تَصَدُّقُ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ سَبْعِ أَضَاحٍ اهـ. سم

(قَوْلُهُ مِنْ الْبُيُوتِ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَى أَنَّهَا فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ الدِّمَاء إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَخْتَصُّ إجْزَاءُ الْبَعِيرِ أَوْ الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةِ بِالتَّضْحِيَةِ بَلْ لَوْ لَزِمَتْ شَخْصًا سَبْعُ شِيَاهٍ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ كَالتَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَالْفَوَاتِ وَمُبَاشَرَةِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ جَازَ عَنْ ذَلِكَ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ لِلدِّمَاءِ لَا لِلْأَسْبَابِ الْمُخْتَلِفَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْبَعِيرِ أَوْ الْبَقَرِ

(قَوْلُهُ إنَّهَا إفْرَازٌ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُمَا وَلَهُمْ قِسْمَةُ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ قِسْمَةُ إفْرَازٍ اهـ. وَزَادَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَمِنْ طُرُقِهِ) أَيْ بَيْعِ اللَّحْمِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الدِّمَاءِ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْجَمِيعِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْأُضْحِيَّةَ لِوُجُوبِ التَّصْدِيقِ بِالْبَعْضِ فَلَعَلَّهُ فِيمَنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ اللَّحْمِ خَاصَّةً اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ وَيَجِبُ التَّصَدُّقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا يَكْفِي تَصَدُّقُ وَاحِدٍ عَنْ الْجَمِيعِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ سَبْعِ أَضَاحٍ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي الدِّمَاءِ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ فِي الْجَمِيعِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْأُضْحِيَّةَ لِوُجُوبِ التَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ فَلَعَلَّهُ فِيمَنْ أَرَادَ مُجَرَّدَ اللَّحْمِ خَاصَّةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ) يُجْزِئُ كُلٌّ مِنْهُمَا (عَنْ سَبْعَةٍ) لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قَالَ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ» "

٢٧٬١٨٠

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ»

٢٧٬١٨١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَسَوَاءٌ اتَّفَقُوا فِي نَوْعِ الْقُرْبَةِ أَمْ اخْتَلَفُوا، كَمَا إذَا قَصَدَ بَعْضُهُمْ التَّضْحِيَةَ، وَبَعْضُهُمْ الْهَدْيَ،

٢٧٬١٨٢

وَكَذَا لَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ اللَّحْمَ وَبَعْضُهُمْ الْأُضْحِيَّةَ وَلَهُمْ قِسْمَةُ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ قِسْمَةُ إفْرَازٍ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.

٢٧٬١٨٣

تَنْبِيهٌ: لَا يَخْتَصُّ إجْزَاءُ الْبَعِيرِ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ بِالتَّضْحِيَةِ، بَلْ لَوْ لَزِمَتْ شَخْصًا سَبْعُ شِيَاهٍ بِأَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ كَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْفَوَاتِ وَمُبَاشَرَةِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ جَازَ عَنْ ذَلِكَ بَعِيرٌ أَوْ بَقَرَةٌ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ جَزَاءَ الصَّيْدِ، فَلَا تُجْزِئُ الْبَقَرَةُ أَوْ الْبَعِيرُ عَنْ سَبْعَةِ ظِبَاءٍ؛ لِأَنَّهُ إتْلَافٌ فَرُوعِيَ فِيهِ الصُّورَةُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْبَعِيرُ وَالْبَقَرَةُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا يُجْزِئُ (عَنْ سَبْعَةٍ وَالشَّاةُ) تُجْزِئُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَنْ سَبْعَةٍ) أَيْ هُنَا

٩٬٥٨٦

وَكَذَا فِي الْكَفَّارَاتِ وَالتَّمَتُّعِ فِي الْحَجِّ وَارْتِكَابٍ مَحْظُورَاتٍ فِيهِ

٩٬٥٨٧

وَكَذَا كُلُّ أَسْبَابٍ مُخْتَلِفَةٍ وَاجِبَةٍ أَوْ لَا.

نَعَمْ الْمُتَوَلِّدَةُ بَيْنَ غَنَمٍ وَمَعْزٍ أَوْ إبِلٍ وَبَقَرٍ لَا تُجْزِئُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ وَسَيَأْتِي. وَيُعْتَبَرُ فِي السَّبْعَةِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمْ مُسْتَقِلًّا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَهْلُ بَيْتٍ أَوْ لَا وَيَظْهَرُ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِجُزْءٍ مِنْ حِصَّتِهِ نِيئًا، وَخَرَجَ بِالسَّبْعَةِ مَا لَوْ كَانُوا أَكْثَرَ كَثَمَانِيَةٍ وَاشْتَرَكُوا فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَدَنَتَيْنِ فَلَا تَقَعُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ،

٩٬٥٨٨

وَلَوْ مَعَ الْجَهْلِ بِعَدَدِهِمْ أَوْ بِالْحُكْمِ أَوْ ضَمَّ لَهَا شَاةً، كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي شَاتَيْنِ وَلَا يَضُرُّ شَرِكَةُ غَيْرِ مُضَحٍّ مَعَهُ فِي الثَّوَابِ فِي الشَّاةِ أَوْ فِي الْبَدَنَةِ،

٩٬٥٨٩

وَلَوْ امْتَنَعَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْبَدَنَةِ مِنْ الذَّبْحِ، فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ كَمَنْذُورَةٍ مِنْهُ ذُبِحَتْ قَهْرًا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلِغَيْرِهِ أَنْ يَذْبَحَهَا إنْ خِيفَ خُرُوجُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ، نَظَرًا لِلْوُصُولِ لِحَقِّهِ وَإِنْ فَاتَ كَوْنُهَا أُضْحِيَّةً عَلَى الْمُمْتَنِعِ لِتَقْصِيرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ لِيَنْوِيَ عَنْ الْمُمْتَنِعِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ فَرَاجِعْ. ذَلِكَ وَلِلشُّرَكَاءِ قِسْمَةُ اللَّحْمِ لِأَنَّهَا إقْرَارٌ لَا بَيْعٌ مَا دَامَ نِيئًا وَإِلَّا فَهُوَ مُتَقَوِّمٌ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ شَاةٌ وَاجِبَةٌ فَذَبَحَ بَدَنَةً وَقَعَ سُبْعُهَا عَنْ الْوَاجِبِ وَالْبَاقِي تَطَوُّعًا

٩٬٥٩٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ شَاةٍ فِي الزَّكَاةِ كَمَا مَرَّ، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ فِيهَا بِكَوْنِهَا فِي الزَّكَاةِ أَصْلًا أَوْ بَدَلًا بِخِلَافِهِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ لَهُ أَهْلُ بَيْتٍ حَصَلَتْ السُّنَّةُ لِجَمِيعِهِمْ) صَرِيحُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ لِلْمُضَحِّي،

٩٬٥٩١

وَأَنَّ الثَّوَابَ لَهُمْ كَالْمُضَحِّي وَأَنَّ الْمُضَحِّيَ هُوَ الْمَلْزُومُ بِالنَّفَقَةِ وَشَيْخُنَا وَافَقَ عَلَى الْأَوَّلِ؛

٩٬٥٩٢

لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ مَنْ اجْتَمَعُوا فِي الْمُؤْنَةِ عُرْفًا أَوْ فِي السُّكْنَى لَقَالَ: وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ وَخَالَفَ فِي الْبَاقِي وَقَالَ: إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُضَحِّي هُوَ الْمَلْزُومُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْهُمْ،

٩٬٥٩٣

وَأَنَّ الثَّوَابَ خَاصٌّ بِهِ هُنَالِكَ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْ الْبَاقِينَ الطَّلَبُ كَمَا هُوَ شَأْنُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْ سُنَّةِ الْكِفَايَةِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ فِي هَذِهِ وَمُحْتَمَلٌ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والبعير والبقرة عن سبعة) ، المراد هذا عن سبعة وهذه عن سبعة؛ لما روى مسلم [١٢١٣/ ١٣٨] عن جابر قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة).

وسواء اتفقوا في نوع القربة أو اختلفوا كما إذا أراد بعضهم اللحم وبعضهم الأضحية،

تعليق

ثم إن قلنا: القسمة إفراز- وهو الأصح في (شرح المهذب) - صحت قسمة اللحم،

٢٧٬٢٦٨

وإن قلنا: بيع .. فبيع اللحم الرطب بمثله لا يجوز، وهذا هو الصحيح في (باب القسمة) من (الروضة).

فعلى هذا: طريقه أن يدفع المتقرب نصيبه إلى الفقراء مشاعًا، ثم يشتريه منهم مريد اللحم بالدراهم، أو يبيع مريد اللحم نصيبه للمتقرب بدراهم.

وعن أحمد وإسحاق: تجزئ البدنة عن عشرة؛ لما روى الترمذي [٩٠٥] وحسنه عن ابن عباس قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة عشرة) ونسب ابن يونس هذا القول لأبي إسحاق المروزي، وهو واهم في ذلك، إنما هو إسحاق بن راهويه كما قاله القاضي حسين وغيره.

ووقع له نظير ذلك في بابي (السواك) و (الردة) وقد تقدم ذكرهما، وأجاب الأصحاب بأن الصحيح وقفه على ابن عباس وأحاديث السبعة أصح بالإجماع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.