وهو كل ما عب وهدر
الشروح عليها
(وَهَدَرَ) أَيْ صَوَّتَ، وَهُوَ تَرْجِيعُ الصَّوْتِ وَمُوَاصَلَتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْطِيعٍ لَهُ وَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ.
وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوْضِعٍ عَلَى عَبَّ، وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي دَعْوَى مُلَازَمَتِهِمَا وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْقُمْرِيُّ وَالدُّبْسِيُّ وَالْيَمَامُ وَالْفَوَاخِتُ وَالْقَطَا وَالْحَجْلُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ كَالْقَطَا أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَيُسَمَّى دَجَاجَ الْبَرِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَدَرَ) أَيْ رَجَعَ صَوْتُهُ وَغَرَّدَ وَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَوْضِعٍ عَلَى عَبَّ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ فِيهِ نَظَرٌ إذْ النُّغَرُ مِنْ الْعَصَافِيرِ يَعُبُّ وَلَا يَهْدُرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَالَ الدَّمِيرِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ عَطْفُهُ أَيْ الْإِوَزَّ عَلَى الْبَطِّ يَقْتَضِي تَغَايُرَهُمَا وَفَسَّرَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْإِوَزَّ بِالْبَطِّ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْ رَجَعَ) مِنْ التَّرْجِيعِ
(قَوْلُهُ وَغَرَّدَ) وَفِي الْقَامُوسِ غَرِدَ الطَّائِرُ كَفَرِحِ وَغَرَّدَ تَغْرِيدًا رَفَعَ صَوْتَهُ وَطَرِبَ بِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ) إلَى وَمِنْ ثَمَّ ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي أَصْلِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ أَصْلَحَ بِمَا نَصُّهُ وَذِكْرُهُ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ اهـ وَلَيْسَ هَذَا الْإِصْلَاحُ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَلَا بِخَطِّ كَاتِبِ الْأَصْلِ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُوَافِقَةٌ لِمَا كَانَ سَابِقًا مِنْ غَيْرِ إصْلَاحٍ. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ (أَقُولُ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْإِصْلَاحِ وَأَوْلَاهُ إنْ تُزَادَ الْوَاوُ قُبَيْلَ فِيهِ نَظَرٌ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ وَزَعَمَ مَعْطُوفًا عَلَى اقْتَصَرَ فَيَصِيرُ دَعْوَى التَّلَازُمِ مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ بِالْهَدَرِ مَعَ الْعَبِّ فَإِنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ. اهـ وَيُؤَيِّدُهُ صَنِيعُ النِّهَايَةِ حَيْثُ قَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا إلَخْ وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي دَعْوَى مُلَازَمَتِهِمَا. اهـ
وَأَمَّا أَصْلُ كَلَامِهِ بِلَا إصْلَاحٍ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ إذْ النُّغَرُ إلَخْ كَمَا يُنْتِجُ عَدَمَ التَّلَازُمِ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ يُفِيدُ عَدَمَ لُزُومِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَلِذَا قَالَ سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ يَعُبُّ وَلَا يَهْدُرُ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فَهُوَ لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَنْقُولُهُ وَهَذَا مُخْتَارُهُ. اهـ وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ التَّلَازُمِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ) عِنْدَ الْجَوْهَرِيِّ نَقْلًا عَنْ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ كَالْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ، وَعِنْدَ الْمُصَنِّفِ كَالشَّافِعِيِّ نَقْلًا عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (كُلُّ مَا عَبَّ) أَيْ شَرِبَ الْمَاءَ مِنْ غَيْرِ تَنَفُّسٍ بِأَنْ شَرِبَ جَرْعَةً بَعْدَ جَرْعَةٍ مِنْ غَيْرِ مَصٍّ (وَهَدَرَ) أَيْ رَجَّعَ الصَّوْتَ
تَنْبِيهٌ جَمَعَ بَيْنَهُمَا تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ إنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ بِالْهَدِيرِ مَعَ الْعَبِّ، فَإِنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ، وَلِهَذَا اقْتَصَرَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى الْعَبِّ، وَيَحِلُّ الْوَرَشَانُ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ ذَكَرُ الْقُمْرِيِّ،
وَقِيلَ طَائِرٌ مُتَوَلَّدٌ بَيْنَ الْفَاخِتَةِ وَالْحَمَامَةِ، وَيَحِلُّ الْقَطَا جَمْعُ قَطَاةٍ، وَهُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ، وَالْحَجَلُ بِالْفَتْحِ جَمْعُ حَجَلَةٍ وَهُوَ طَائِرٌ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ كَالْقَطَا أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَيُسَمَّى دَجَاجَ الْبَرِّ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهَا أُدْرِجَتْ فِي الْحَمَامِ
(وَهَدَرَ) أَيْ صَوَّتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهَدِرٌ) هُوَ لَازِمُ لَعِبٍ فَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهو كل ما عب وهدر) .
(العب) شدة جرع الماء من غير تنفس.
(والهدير) ترجيع الصوت ومواصلته من غير تقطيع له، والمصنف تبع (المحرر) في الجمع بين هذين الوصفين.
وفي (الروضة) في (جزاء الصيد) قال: المراد بالحمام: كل ما عب الماء وهو أن يشربه جرعًا، ولا حاجة إلى وصفه بالهدير - أي: مع العب- فإنهما متلازمان، ولهذا اقتصر الشافعي على العب.
وفي (الروضة) هنا: كل ذي طوق من الطير حلال، واسم الحلال يشمل الجميع، فيدخل فيه القمري والدبسي واليمام والفواخت والورشان - وهو ساق حر - والقطا والحجل واليعاقيب - وهي ذكور الحجل- واسم الجنس القبج بفتح القاف وإسكان الباء الموحدة والجيم، والقبجة يقع على الذكر والأنثى حتى تقول: يعقوب، فيختص بالذكر،
وكذا النعامة حتى تقول: ظليم، والنحلة حتى تقول: يعسوب ومثل هذا كثير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.