ومن بعضه حر وله مال يكفر بطعام أو كسوة لا عتق.
الشروح عليها
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَهُ مَالٌ يُكَفِّرُ بِطَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ) لَا صَوْمَ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ وَ (لَا عِتْقَ) لِنَقْصِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْوَلَاءِ، نَعَمْ إنْ عَلَّقَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ بِتَكْفِيرِهِ بِالْعِتْقِ كَأَنْ أَعْتَقْتُ عَنْ كَفَّارَتِك فَنَصِيبِي مِنْك حُرٌّ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ.
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَيُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ: أَيْ فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ أَوْ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ بِالْإِذْنِ فِيمَا يَظْهَرُ. فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَأْتِي وَالْأَصْلُ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ تُحْمَلُ عَلَى حَقَائِقِهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَجَازُ مُتَعَارَفًا وَيُرِيدُ دُخُولَهُ فَيَدْخُلُ أَيْضًا، فَلَا يَحْنَثُ أَمِيرٌ حَلَفَ لَا يَبْنِي دَارِهِ وَأَطْلَقَ إلَّا بِفِعْلِهِ، وَلَا مَنْ حَلَفَ لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَحَلَقَ غَيْرُهُ لَهُ بِأَمْرِهِ إذَا
(قَوْلُهُ: بِالْإِذْنِ فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْحِنْثِ كَمَا فِي غَيْرِ الْمُبَعَّضِ. فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ تُحْمَلُ إلَخْ)
وَعِبَارَةُ حَجّ زِيَادَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ: وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ هُنَا الْأَصْلُ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ اتِّبَاعُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ، وَقَدْ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ التَّخْصِيصُ وَالتَّقْيِيدُ بِنِيَّةٍ تَقْتَرِنُ بِهِ أَوْ بِاصْطِلَاحٍ خَاصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ انْتَهَى.
وَهِيَ تُفِيدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّ اللَّفْظَ تَارَةً يُحْمَلُ عَلَى مُقْتَضَاهُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَتَارَةً عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ، وَذَلِكَ إذَا تَعَارَفَ الْمَجَازُ وَأُرِيدَ دُخُولُهُ فِيهِ، وَتَارَةً عَلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ وَذَلِكَ إذَا قُيِّدَ أَوْ خُصِّصَ بِقَرِينَةٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ عُرْفٍ، وَمَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِاللَّفْظِ غَيْرَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ وَحْدَهُ مَجَازًا كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ كَتَّانًا وَأَرَادَ الْقُطْنَ مَثَلًا وَكَانَ لَفْظُ الْكَتَّانِ مُسْتَعْمَلًا فِي الْقُطْنِ مَجَازًا عَدَمُ قَبُولِ إرَادَتِهِ ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
لَا يُقَالُ: مُقْتَضَى التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ أَنْ يَحْنَثَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا.
لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّمَا يَحْنَثُ بِغَيْرِ مُقْتَضَى اللَّفْظِ حَيْثُ احْتَمَلَهُ اللَّفْظُ عَلَى مَا مَرَّ، لَكِنْ سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ حَيْثُ قَالَ: نَعَمْ إنْ نَوَى شَيْئًا مِمَّا مَرَّ حَنِثَ بِهِ، إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْحَقِيقَةِ وَعَلَيْهِ فَيَحْنَثُ بِالْقُطْنِ دُونَ الْكَتَّانِ إنْ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُ الْقُطْنِ فِي الْكَتَّانِ مَجَازًا
(قَوْلُهُ مُتَعَارَفًا) أَيْ مَشْهُورًا
(قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ أَيْضًا) أَيْ مَعَ الْحَقِيقَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْنَثُ أَمِيرٌ) أَيْ مَثَلًا فَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ مَنْ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِيرٍ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَلَا مَنْ حَلَفَ لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ) أَيْ وَأَطْلَقَ
أَمَّا لَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُهُ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ حَنِثَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا،
وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْلِقُهُ وَنَوَى بِغَيْرِهِ خَاصَّةً يَحْنَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ قَبْلُ وَيُرِيدُ دُخُولَهُ إلَخْ، وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِالْغَيْرِ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ
(قَوْلُهُ: تُحْمَلُ عَلَى حَقَائِقِهَا) شَمَلَ الْحَقَائِقَ الْعُرْفِيَّةَ وَالشَّرْعِيَّةَ كَاللُّغَوِيَّةِ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَجَازَاتِهَا،
وَأَمَّا إذَا تَعَارَضَتْ تِلْكَ الْحَقَائِقُ فَمِقْدَارٌ آخَرُ يَأْتِي فَتَنَبَّهْ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَجَازُ مُتَعَارَفًا وَيُرِيدُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ تَعَارُفِهِ لَا يَكْفِي وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تُهْجَرْ الْحَقِيقَةُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَجَازَ غَيْرَ الْمُتَعَارَفِ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادَهُ، وَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا يَنْكِحُ حَنِثَ بِعَقْدِ وَكِيلِهِ لَهُ حَيْثُ قَالَ: لِأَنَّ الْمَجَازَ الْمَرْجُوحَ يَصِيرُ قَوِيًّا بِالنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ أَيْضًا) أَيْ مَعَ الْحَقِيقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ وَحْدَهُ وَإِنْ أَرَادَهُ وَحْدَهُ أَيْضًا وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَسَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ أَيْضًا فِي الْفَصْلِ آخِرَ الْبَابِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ وَأَرَادَ الْوَطْءَ
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَهُ مَالٌ يُكَفِّرُ بِطَعَامٍ أَوْ كُسْوَةٍ) لَا صَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ (وَلَا عِتْقَ) لِنَقْصِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْوَلَاءِ، نَعَمْ إنْ عَلَّقَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ بِتَكْفِيرِهِ بِالْعِتْقِ كَإِنْ أَعْتَقْت عَنْ كَفَّارَتِك فَنَصِيبِي مِنْك حُرٌّ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ صَحَّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ،
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَيُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ أَيْ: فِي نَوْبَتِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ، أَوْ حَيْثُ لَا مُهَايَأَةَ بِالْإِذْنِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: لَا صَوْمٍ) إلَى قَوْلِهِ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: سَيِّدُهُ) أَيْ: مَالِكُ بَعْضِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ: قُبَيْلَ إعْتَاقِك عَنْ الْكَفَّارَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ) أَيْ بِإِعْتَاقِهِ
(قَوْلُهُ: بِالْإِذْنِ فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْحِنْثِ كَمَا فِي غَيْرِ الْمُبَعَّضِ اهـ. ع ش أَيْ: وَحَيْثُ أَضَرَّهُ الصَّوْمُ فِي الْخِدْمَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْعَبْدِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَهُ مَالٌ يُكَفِّرُ بِطَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ) وَلَا يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ لِيَسَارِهِ كَمَا أَنَّهُ إذَا وَجَدَ ثَمَنَ الْمَاءِ أَوْ الثَّوْبِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَيَمِّمًا أَوْ عَارِيًّا (لَا عِتْقٍ) لِأَنَّهُ يَسْتَعْقِبُ الْوَلَاءَ الْمُتَضَمِّنَ لِلْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِمَا، وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ مَالِكُ بَعْضِهِ: إذَا أَعْتَقْت عَنْ كَفَّارَتِكَ فَنَصِيبِي مِنْك حُرٌّ قُبَيْلَ إعْتَاقِك عَنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ مَعَهُ فَيَصِحُّ إعْتَاقُهُ عَنْ كَفَّارَةِ نَفْسِهِ فِي الْأُولَى قَطْعًا،
وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَلِلسَّيِّدِ التَّكْفِيرُ عَنْهُ بِالْمَالِ وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُ إذْ لَا رِقَّ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَهُوَ وَالْحُرُّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ وَلَا يُكَفِّرُ عَنْهُ بِالْعِتْقِ لِنَقْصِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْوَلَاءِ.
[فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى لَا يُقِيمُ فِيهَا وَهُوَ فِيهَا] [فَصْلٌ] فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَالدُّخُولِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ: إذَا
(وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ وَلَهُ مَالٌ يُكَفِّرُ بِطَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ لَا عِتْقٍ) لِنَقْصِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْوَلَاءِ وَلَا صَوْمَ لِمَالِيَّتِهِ. فَصْلٌ. حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا أَيْ هَذِهِ الدَّارَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا عِتْقَ) أَيْ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا مَرَّ فِي الرَّقِيقِ نَعَمْ إنْ قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ إنْ أَعْتَقْت عَنْ كَفَّارَتِك فَنَصِيبِي حُرٌّ قَبْلَ عِتْقِك، أَوْ مَعَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا صَحَّ عِتْقُهُ عَنْهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا صَوْمَ لِمَالِيَّتِهِ) فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَهُوَ فِي نَوْبَتِهِ كَالْحُرِّ وَفِي غَيْرِهَا كَالرَّقِيقِ. فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى السُّكْنَى وَالْمُسَاكَنَةِ وَغَيْرِهِمَا قَوْلُهُ: (فَلْيَخْرُجْ) عَلَى الْعَادَةِ فَلَا يُكَلَّفُ الْعَدْوَ فِي مَشْيِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ التَّحَوُّلَ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ الْخُرُوجِ الْمُعْتَادِ وَلَا يُكَلَّفُ أَقْرَبَ الْبَابَيْنِ، فَلَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْأَبْعَدِ إلَّا إنْ كَانَ بِصُعُودِ نَحْوِ سَطْحٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومن بعضه حر وله مال .. يكفر بطعام أو كسوة) ؛ لقدرته على ما تقدم على الصوم, فلا يصوم على الأصح, كما لو وجد ثمن الماء .. لا يباح له التيمم.
قال: (لا عتق) ؛ لنقصه عن أهلية الولاء والإرث.
وقيل: في عتقه قولان كالمكاتب بالإذن.
وقال المزني وابن سريج: فرضه الصوم كالعبد, واستدل المزني بأن نفقته عند الشافعي نفقة المعسرين فكذلك كفارته, وأجيب بأن المزني في النفقات جعله كالحر.
تتمة:
أصح الأوجه: أن سبب وجوب الكفارة: الحنث واليمين معا.
والثاني: اليمين فقط, والحنث شرط, كالزكاة تجب بملك النصاب بشرط الحول.
والثالث: الحنث فقط؛ لأنه قبله لم يكن مخاطبا بها,
ومتى أتى بكفارة اليمين أو القتل أو جزاء الصيد .. كانت أداء,
وكذلك كفارة الظهار بعد العود وقبل الجماع,
فإن فعلت بعد الجماع .. كانت قضاء كما صرح به البندنيجي.
وإذا مات الحالف قبل التكفير .. أخرجت من تركته وإن لم يوص بها كالدين,
وإذا أعتق الوارث عنه .. كان الولاء للميت؛ لوقوع العتق عنه.
قال: (فصل: حلف لا يسكنها أو لا يقيم فيها .. فليخرج في الحال).
(السكنى) مشتقة من السكون وهو ضد الحركة, سكن بالمكان يسكن: أقام, والمسكن: المنزل.
والمراد بـ (الخروج): أن يخرج ببدنه دون أهله ومتاعه؛ فإنه المحلوف عليه.
واستدل الماوردي لذلك بقوله تعالى:{رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} فأطلق إسكانهم مع خلوهم عن مالهم فدل على أن المعتبر البدن.
وقال تعالى:{يُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ} , لكن الجمهور فسروا المتاع بالاستمتاع.
ولا يكلف الخروج عن العادة من العدو والهرولة, ولا فرق بين أن يخرج من باب قريب منه أو بعيد عنه, لغرض أو لغيره.
وظاهر عبارة المصنف: أنه يكفي مطلق الخروج, سواء قصد التحول أم لا, وظاهر نص (الأم) و (المختصر): أنه لابد من الخروج بنية التحول؛ ليقع الفرق بينه وبين الساكن, وبهذا صرح المتولي وصاحب (المستظهري) والشيخ نصر والشاشي وصاحب (الإستقصاء) ,
وفي (التنبيه) و (الشامل): والشيخان أطلقا ذلك؛ لأن من كان ساكنا في دار فخرج منها إلى السوق مثلا .. يعده أهل العرف ساكنا نظرا إلى عادة الساكنين من الدخول والخروج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.