فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا) وَأَطْلَقَ (حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ مِنْ طِينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ خَشَبٍ) أَوْ قَصَبٍ مُحْكَمٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (أَوْ خَيْمَةٍ) أَوْ بَيْتِ شَعْرٍ أَوْ جِلْدٍ وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ حَضَرِيًّا لِإِطْلَاقِ الْبَيْتِ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ حَقِيقَةً لُغَةً كَمَا يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ أَوْ الطَّعَامِ (وَإِنْ اخْتَصَّ بَعْضَ النَّوَاحِي بِنَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ) ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّ لَفْظُ الرُّءُوسِ أَوْ الْبَيْضِ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَا يَأْتِي لِلْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ وَهِيَ تَعَلُّقُ الْأَكْلِ بِهِ، وَأَهْلُ الْعُرْفِ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى مَا عَدَا مَا يَأْتِي فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ قَصَبٍ مُحْكِمٍ) قَيْدٌ فِي الْقَصَبِ

(قَوْلُهُ: إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ زَيْدٍ وَكَانَ الْعَادَةُ فِي مَحَلِّهِ إطْلَاقُ الْبَيْتِ عَلَى الدَّارِ بِتَمَامِهَا عَدَمُ الْحِنْثِ بِدُخُولِ الدَّارِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ تَعَلُّقُ الْأَكْلِ بِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِهَا غَيْرَ الْأَكْلِ كَأَنْ حَلَفَ لَا يَحْمِلُ رُءُوسًا أَوْ بَيْضًا يَحْنَثُ فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ مِنْ طِينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ خَشَبٍ) أَوْ قَصَبٍ مُحْكَمٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، (أَوْ خَيْمَةً) أَوْ بَيْتَ شَعْرٍ أَوْ جِلْدٍ،

١٠٬٨١٦

وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ حَضَرِيًّا؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ يُطْلَقُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ حَقِيقَةً لُغَةً.

كَمَا يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ أَوْ الطَّعَامِ،

١٠٬٨١٧

وَإِنْ اخْتَصَّ بَعْضَ النَّوَاحِي بِنَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأُصُولِيِّينَ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّ لَفْظُ الرُّءُوسِ أَوْ الْبِيضِ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَا يَأْتِي لِلْقَرِينَةِ اللَّفْظِيَّةِ وَهِيَ تَعَلُّقُ الْأَكْلِ بِهِ، وَأَهْلُ الْعُرْفِ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى مَا عَدَا مَا يَأْتِي فِيهَا وَفَرْقٌ بَيْنَ تَخْصِيصِ الْعُرْفِ لِلَّفْظِ بِنَقْلِهِ عَنْ مَدْلُولِهِ اللُّغَوِيِّ إلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْهُ وَبَيْنَ انْتِفَاءِ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ فِي بَعْضِ أَفْرَادِ مُسَمَّاهُ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي كَغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِ أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ لِلْخُبْزِ فِي خُبْزِ الْأُرْزِ لَا غَيْرٍ، فَهَذَا لَا يُوجِبُ تَخْصِيصًا وَلَا نَقْلًا عُرْفِيًّا لِلَّفْظِ، بَلْ هُوَ مَعَهُ بَاقٍ عَلَى عُمُومِهِ لِضَعْفِ الْمُعَارِضِ لِلْعُمُومِ فِي هَذَا دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ وَمَنْ حَلَفَ بِنَحْوِ بَغْدَادَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً، لَمْ يَحْنَثْ بِالْحِمَارِ كَمَا فِي الْعَزِيزِ بِأَنَّ الْحِمَارَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ لَا يُسَمَّى دَابَّةً أَصْلًا

١٠٬٨١٨

بِخِلَافِ نَحْوِ الْخَيْمَةِ تُسَمَّى عِنْدَ الْحَضَرِ بَيْتًا، لَكِنْ مَعَ الْإِضَافَةِ كَبَيْتِ شَعْرٍ وَلَا يُنَافِيهِ عَدَمُ اعْتِبَارِهِمْ لِنَظِيرِهَا فِي قَوْلِهِمْ: فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ بَيْتِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ هَذَا حَدَثٌ لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ فَلَمْ يُعَوَّلْ مَعَهُ عَلَى تِلْكَ الْإِضَافَةِ

١٠٬٨١٩

بِخِلَافِ نَحْوِ بَيْتِ الشَّعْرِ، وَإِنَّمَا أُعْطِيَ فِي الْوَصِيَّةِ الْحِمَارُ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهَا عَلَى مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ،

١٠٬٨٢٠

وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ عَلَى مَا مَرَّ وَقَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ الْخَيْمَةَ بِمَا إذَا اُتُّخِذَتْ مَسْكَنًا بِخِلَافِهَا لِدَفْعِ أَذَى نَحْوِ مُسَافِرٍ،

١٠٬٨٢١

وَلَوْ ذَكَرَ الْبَيْتَ بِالْفَارِسِيَّةِ لَمْ يَحْنَثْ بِنَحْوِ الْخَيْمَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُطْلِقُونَهُ إلَّا عَلَى الْمَبْنِيِّ، وَيَظْهَرُ فِي غَيْرِ الْفَارِسِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ يَتْبَعُ عُرْفَهُمْ أَيْضًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا) أَيْ: وَأَطْلَقَ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ إلَخْ) مَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٢١٬٨٩٠

فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْهَا انْصَرَفَ إلَيْهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مُحْكَمٍ) قَيْدٌ فِي الْقَصَبِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَمَا يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا أَوْ طَعَامًا.

(قَوْلُهُ: إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ زَيْدٍ وَكَانَ الْعَادَةُ فِي مَحَلِّهِ إطْلَاقَ الْبَيْتِ عَلَى الدَّارِ بِتَمَامِهَا عَدَمُ الْحِنْثِ بِدُخُولِ الدَّارِ حَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِهَا اهـ. ع ش وَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ تَعَلُّقُ الْأَكْلِ بِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِهِ غَيْرَ الْأَكْلِ كَأَنْ حَلَفَ لَا يَحْمِلُ رُءُوسًا أَوْ بَيْضًا يَحْنَثُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِهِ) ، وَقَوْلُهُ: لَا يُطْلِقُونَهُ أَيْ: لَفْظَ الرُّءُوسِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: فِي الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفَرْقٌ بَيْنَ تَخْصِيصِ الْعُرْفِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُنْشَؤُهُ قَوْلُهُ: إذْ الْعَادَةُ لَا تُخَصِّصُ إلَخْ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ فِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ فَهَذَا) أَيْ: انْتِفَاءُ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالِ.

(قَوْلُهُ لِضَعْفِ الْمُعَارِضِ لِلْعُمُومِ فِي هَذَا إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ، وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَفَرْقٌ إلَخْ فَالْأَوْلَى الْبَاءُ بَدَلُ اللَّامِ.

(قَوْلُهُ: دُونَ مَا قَبْلَهُ) وَهُوَ تَخْصِيصُ الْعُرْفِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ الْحِنْثِ بِدُخُولِ نَحْوِ الْخَيْمَةِ،

٢١٬٨٩١

وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ حَضَرِيًّا.

(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى دَابَّةً أَصْلًا) فِيهِ نَظَرٌ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ مَعَ الْإِضَافَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الْإِضَافَةُ فِي الْخَيْمَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ: الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ.

(قَوْلُهُ: لِنَظِيرِهَا) أَيْ: الْإِضَافَةِ فِي نَحْوِ بَيْتِ الشَّعْرِ.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ يُؤَيِّدُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: مَعَ حُدُوثِ أَسْمَاءٍ خَاصَّةٍ لَهَا، وَقَوْلُهُ: اهـ. إلَى بَحَثَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا لِدَفْعِ أَذَى إلَخْ) أَيْ: فَلَا تُسَمَّى بَيْتًا اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذَكَرَ الْبَيْتَ بِالْفَارِسِيَّةِ) أَيْ: كَأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ بخَانَه لَمْ يَحْنَثْ بِنَحْوِ الْخَيْمَةِ أَيْ بِغَيْرِ الْبَيْتِ الْمَبْنِيِّ؛ لِأَنَّ الْعَجَمَ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى غَيْرِ الْمَبْنِيِّ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى دَابَّةً أَصْلًا) فِيهِ نَظَرٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ) أَوْ لَا يَسْكُنُ (بَيْتًا) وَلَا نِيَّةَ لَهُ (حَنِثَ) بِالدُّخُولِ أَوْ السُّكْنَى (بِكُلِّ بَيْتٍ مِنْ طِينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ خَشَبٍ) أَوْ قَصَبٍ مُحْكَمٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (أَوْ خَيْمَةٍ) وَنَحْوِهَا؛ سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَالِفُ حَضَرِيًّا أَمْ بَدَوِيًّا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْبَيْتِ يَقَعُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ حَقِيقَةً فِي اللُّغَةِ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ.

٢٧٬٩٥٦

تَنْبِيهٌ: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخَيْمَةَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ التَّصْوِيرُ بِمَا إذَا اُتُّخِذَتْ مَسْكَنًا،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ الصَّيْمَرِيُّ فِي الْإِيضَاحِ.

٢٧٬٩٥٧

قَالَ: فَأَمَّا مَا يَتَّخِذُهَا الْمُسَافِرُ وَالْمُجْتَازُ لِدَفْعِ الْأَذَى فَلَا تُسَمَّى بَيْتًا، وَمَحِلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٢٧٬٩٥٨

فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْهَا انْصَرَفَ إلَيْهَا، وَمَحِلُّهُ أَيْضًا إذَا تَلَفَّظَ بِالْبَيْتِ بِالْعَرَبِيَّةِ،

٢٧٬٩٥٩

فَلَوْ حَلَفَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ دَارَ خَانَةٍ لَمْ يَحْنَثْ بِغَيْرِ الْبَيْتِ الْمَبْنِيِّ؛ لِأَنَّ الْعَجَمَ لَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى غَيْرِ الْمَبْنِيِّ، نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ مِنْ طِينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ آجُرَّ أَوْ خَشَبٍ أَوْ خَيْمَةٍ) أَوْ صُوفٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ جِلْدٍ فَإِنْ نَوَى نَوْعًا مِنْهَا حُمِلَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا حَنِثَ بِكُلِّ بَيْتٍ) أَيْ إنْ حَلَفَ بِالْعَرَبِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ حَضَرِيًّا أَوْ بَدْوِيًّا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي فَإِنْ حَلَفَ بِالْعَجَمِيَّةِ كَقَوْلِهِ درخانه نروم أُونه خَانَهُ نروم لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْمَبْنَى فَقَطْ، وَخَرَجَ بِالْبَيْتِ الدَّارَ وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَيْهَا اسْمَ الْبَيْتِ كَمَا فِي مِصْرَ فَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهَا كَعَكْسِهِ،

قَوْلُ: (أَوْ خَشَبٍ) مِنْهُ الْقَصَبُ وَالْجَرِيدُ وَمَحَلُّهُ إنْ أَحْكَمَ الْبِنَاءَ فِيهَا لَا نَحْوُ بُيُوتِ الرُّعَاةِ مِنْ جَرِيدٍ وَحَشِيشٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَوْ خَيْمَةٍ) وَالْمُرَادُ بِهَا الْعُرْفِيَّةُ الْمُتَّخَذَةُ مِنْ نَحْوِ الثِّيَابِ إذَا نُصِبَتْ وَشُدَّتْ أَطْنَابُهَا،

٩٬٧٥٩

وَإِنْ لَمْ تُرْخَ أَذْيَالُهَا وَخَرَجَ بِهَا اللُّغَوِيَّةُ وَهِيَ مَا تُؤْخَذُ مِنْ نَحْوِ أَعْوَادٍ، وَتُسَقَّفْ بِنَحْوِ حَشِيشٍ كَمَا مَرَّ فِي بُيُوتِ الرُّعَاةِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ تَحْتَ نَحْوِ بُرْدَةٍ جُعِلَتْ عَلَى أَعْوَادٍ لِدَفْعِ حَرِّ الشَّمْسِ مَثَلًا، وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي بُيُوتِ الْأَعْرَابِ، وَيَظْهَرُ الْحِنْثُ بِهَا كَالْخَيْمَةِ وَرُبَّمَا يَشْمَلُهَا قَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مِنْ شَعْرٍ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ خَشَبٍ) فَلَا يَحْنَثُ بِبُيُوتِ الرُّعَاةِ مِنْ الْجَرِيدِ وَالْحَشِيشِ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلسُّكْنَى،

قَوْلُهُ: (أَوْ خَيْمَةٍ) .

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَصْوِيرُهَا بِمَا إذَا اُتُّخِذَتْ مَسْكَنًا. قَوْلُهُ: (وَلَا يَحْنَثُ بِمَسْجِدٍ) لَوْ نَوَاهُ فَالظَّاهِرُ الْحِنْثُ وَبِهِ صَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ خِلَافًا لِابْنِ سُرَاقَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو لا يدخل بيتا) أي: ولا نية له (.. حنث بكل بيت من طين أو حجر أو آجر أو خشب أو خيمة)؛ لأن اسم البيت يقع على ذلك حقيقة في اللغة, واستدل بعضهم لذلك بقوله تعالى:{وجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا}. واعترض عليه بأنه لا يحنث بالمساجد كما سيأتي, وسماها الله تعالى بيوتا, وسواء كان الحالف حضريا أو بدويا, هذا هو الأصح المنصوص.

٢٨٬٠٩٨

وقيل: لا يحنث بالخيمة ونحوها إن كان حضريا, وصححه الجاجرمي.

٢٨٬٠٩٩

وقيل: إن قربت قريته من البادية .. حنث, وإلا .. فلا؛ لأن ما قارب الشيء أعطي حكمه.

كل هذا عند الإطلاق, فإن نوى نوعا منها .. انصرف إليه, وفيما إذا تلفظ بالبيت بالعربية,

٢٨٬١٠٠

فإن قاله بالفارسية .. فالأصح في (الشرح الصغير): لا يحنث ببيت الشعر والخيام, لأن العجم إنما يطلقونه على المبني, وهو وارد على إطلاق المصنف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.