أو إلى القاضي فلان فرآه ثم عزل فإن نوى ما دام قاضيا حنث إن أمكنه رفعه فتركه
الشروح عليها
(أَوْ إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ فَرَآهُ) أَيْ الْحَالِفُ الْمُنْكِرُ (ثَمَّ) لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ حَتَّى (عُزِلَ، فَإِنْ نَوَى مَا دَامَ قَاضِيًا حَنِثَ) بِعَزْلِهِ (إنْ أَمْكَنَهُ رَفْعُهُ) إلَيْهِ قَبْلَهُ (فَتَرَكَهُ) لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ عَدَمِ حِنْثِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ وِلَايَتِهِ ثَانِيًا لِأَنَّهُ عَبَّرَ فِي الْكِتَابِ هُنَا بِالدَّيْمُومَةِ وَهِيَ تَنْقَطِعُ بِعَزْلِهِ، وَلَمْ يُعَبِّرْ فِي الرَّوْضَةِ بِهَا فَافْتَرَقَا، وَلَا يُقَالُ: إنَّ الظَّرْفَ فِي لَا رَأَيْت مُنْكَرًا إلَّا رَفَعْته إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ مَا دَامَ قَاضِيًا، إنَّمَا هُوَ ظَرْفٌ لِلرَّفْعِ وَالدَّيْمُومَةُ مَوْجُودَةٌ فِي رَفْعِهِ إلَيْهِ حَالَ الْقَضَاءِ، لِأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي نَحْوِ لَا أُكَلِّمُهُ مَا دَامَ فِي الْبَلَدِ فَخَرَجَ ثُمَّ عَادَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَقَاءِ الْوَصْفِ الْمُعَلَّقِ بِدَوَامِهِ مِنْ الْحَلِفِ إلَى الْحِنْثِ، فَمَتَى زَالَ بَيْنَهُمَا فَلَا حِنْثَ عَمَلًا بِالْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا دَامَ فِي الْبَلَدِ فَخَرَجَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ الْخُرُوجُ وَلَمْ يَكُنْ بِقَصْدِ الذَّهَابِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ قَوْلُهُ: أَوْ تَحَجَّبَ الْقَاضِي) أَيْ أَوْ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ إلَّا بِدَرَاهِمَ يَغْرَمُهَا لَهُ أَوْ لِمَنْ يُوَصِّلُهُ إلَيْهِ وَإِنْ قُلْت
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ فَرَآهُ) أَيْ: الْحَالِفُ الْمُنْكَرَ (ثُمَّ) لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ حَتَّى (عُزِلَ فَإِنْ نَوَى مَا دَامَ قَاضِيًا حَنِثَ) بِعَزْلِهِ (إنْ أَمْكَنَهُ رَفْعُهُ) إلَيْهِ قَبْلَهُ (فَتَرَكَهُ) لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا فَوْرِيَّةَ هُنَا،
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يُعْزَلْ وَلَمْ يَرْفَعْ لَهُ حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَتَقْيِيدُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ مَا ذَكَرَ فِي الْعَزْلِ بِمَا إذَا اسْتَمَرَّ عَزْلُهُ لِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ؛ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا قَالَ وَهُوَ قَاضٍ أَوْ نَوَاهُ فَإِنَّهُ الَّذِي لَا حِنْثَ فِيهِ بِالْعَزْلِ مُطْلَقًا لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ
وَأَمَّا إذَا قَالَ مَا دَامَ أَوْ مَا زَالَ قَاضِيًا أَوْ نَوَاهُ فَيَتَعَيَّنُ حِنْثُهُ بِمُجَرَّدِ عَزْلِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ سَوَاءٌ أَعَادَ أَمْ اسْتَمَرَّ مَعْزُولًا لِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِانْقِطَاعِ الدَّيْمُومَةِ بِعَزْلِهِ فَلَمْ يَبَرَّ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدُ،
فَإِنْ قُلْتَ: يُمْكِنْ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الظَّرْفَ فِي إلَّا رَفَعَهُ إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ مَا دَامَ قَاضِيًا إنَّمَا هُوَ ظَرْفٌ لِلرَّفْعِ، وَالدَّيْمُومَةُ مَوْجُودَةٌ حَيْثُ رَفَعَهُ إلَيْهِ فِي حَالِ الْقَضَاءِ قُلْت كَلَامُهُمْ فِي نَحْوِ لَا أُكَلِّمُهُ مَا دَامَ فِي الْبَلَدِ فَخَرَجَ ثُمَّ عَادَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَقَاءِ الْوَصْفِ الْمُعَلَّقِ بِدَوَامِهِ مِنْ الْحَلِفِ إلَى الْحِنْثِ فَمَتَى زَالَ بَيْنَهُمَا فَلَا حِنْثَ عَمَلًا بِالْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: فُلَانٍ) هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ اسْمِ عَلَمٍ لِمَنْ يَعْقِلُ وَمَعْنَاهُ وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي مَسَائِلِ الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: حَتَّى مَاتَ أَحَدُهُمَا) الْأَوْلَى أَحَدُهُمْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: تَمَكَّنَ مِنْ الرَّفْعِ إلَيْهِ قَبْلَ الْعَزْلِ أَمْ لَا. اهـ. أَسْنَى
(قَوْلُهُ: فَخَرَجَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ الْخُرُوجُ وَلَمْ يَقْصِدْ الذَّهَابَ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: الْوَصْفِ إلَخْ) وَهُوَ الْكَوْنُ فِي الْبَلَدِ فِي نَفْيِ التَّكْلِيمِ وَالْكَوْنُ قَاضِيًا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) إلَّا رَفَعَهُ (إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ) هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ اسْمِ عَلَمٍ لِمَنْ يَعْقِلُ، وَمَعْنَاهُ وَاحِدٌ مِنْ النَّاسِ (فَرَآهُ) أَيْ الْمُنْكَرَ (ثُمَّ) لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ حَتَّى (عُزِلَ) الْقَاضِي (فَإِنْ نَوَى مَا دَامَ قَاضِيًا حَنِثَ إنْ) رَأَى الْمُنْكَرَ وَ (أَمْكَنَهُ رَفْعُهُ) إلَيْهِ (فَتَرَكَهُ) لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، إنَّهُ إذَا عُزِلَ لَمْ يَبِرَّ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ، وَهُوَ مَعْزُولٌ وَلَا يَحْنَثُ،
وَإِنْ كَانَ تَمَكَّنَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا وُلِّيَ ثَانِيًا وَالْيَمِينُ عَلَى التَّرَاخِي،
فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يُوَلَّى بَانَ الْحِنْثُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ هُنَا بِدَوَامِ كَوْنِهِ قَاضِيًا وَالدَّيْمُومَةُ تَنْقَطِعُ بِالْعَزْلِ، وَغَفَلَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ عَنْ ذَلِكَ.
فَأَجَابَ بِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَزْلٍ اتَّصَلَ بِالْمَوْتِ
(أَوْ إلَى الْقَاضِي فُلَانٍ فَرَآهُ) أَيْ الْمُنْكَرَ (ثُمَّ عُزِلَ) الْقَاضِي (فَإِنْ نَوَى مَا دَامَ قَاضِيًا حَنِثَ إنْ أَمْكَنَهُ رَفْعُهُ فَتَرَكَهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ رَفَعَهُ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو إلى القاضي فلان فرآه ثم عزل: فإن نوى ما دام قاضيًا .. حنث إن أمكنه رفعه فتركه) ؛ لتفويته البر باختياره، كذا في (المحرر).
والذي في (الروضة): إذا عزل .. لم يبر بالرفع إليه وهو معزول ولا يحنث وإن كان يمكنه؛ لأنه ربما ولي ثانيًا، واليمين على التراخي، فغن مات احدهما قبل أن يولى .. بان الحنث.
أما إذا لم يعزل ولم يرفع إليه حتى مات أحدهما بعد التمكن .. حنث،
فإن لم يتمكن فقولا المكره، فالذي في (المنهاج) محله في (الروضة) في الموت دون عزل،
وأما العزل فجزم بعدم الحنث فيه حتى يموت احدهما فيتبين الحنث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.