لا إعارة ووصية ووقف
الشروح عليها
(لَا إعَارَةٍ) إذْ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهَا وَضِيَافَةٍ (وَوَصِيَّةٍ) لِأَنَّهَا جِنْسٌ مُغَايِرٌ لِلْهِبَةِ (وَوَقْفٍ) لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لَهُ تَعَالَى، وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ حِنْثِهِ بِعَيْنٍ مَوْجُودَةٍ حَالَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ يَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ كَصُوفِ الْبَهِيمَةِ وَوَبَرِهَا وَلَبَنِهَا لِأَنَّهُ مَلَكَ أَعْيَانًا بِغَيْرِ عِوَضٍ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ تَابِعَةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا جِنْسٌ) وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الضِّيَافَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَصُوفِ الْبَهِيمَةِ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا أَنَّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَلْيُرَاجَعْ مَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا إعَارَةٍ) إذْ لَا مِلْكَ فِيهَا وَضِيَافَةٍ (وَوَصِيَّةٍ) لِأَنَّهَا جِنْسٌ مُغَايِرٌ لِلْهِبَةِ، وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا إنَّمَا تُمْلَكُ بِالْمَوْتِ وَالْمَيِّتُ لَا يَحْنَثُ قَاصِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي نَحْوِ وَاَللَّهِ لَا يَهَبُ فُلَانٌ لِفُلَانٍ شَيْئًا فَأَوْصَى إلَيْهِ (وَوَقْفٍ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْمَوْقُوفِ عَيْنٌ حَالَ الْوَقْفِ كَثَمَرَةٍ أَوْ صُوفٍ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ مَلَّكَ أَعْيَانًا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لَا مَقْصُودَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَضِيَافَةٍ) قَدَّمَهُ الْمُغْنِي عَلَى التَّعْلِيلِ ثُمَّ ثَنَّى ضَمِيرَ فِيهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا جِنْسٌ إلَخْ) وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الضِّيَافَةِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ فِي نَحْوِ وَاَللَّهِ لَا يَهَبُ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا إذَا حَلَفَ عَلَى امْتِنَاعِ الْهِبَةِ مِنْ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: عَيْنٌ إلَخْ) أَيْ يَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَثَمَرَةٍ إلَخْ) صَرِيحُ هَذَا أَنَّهُ يَمْلِكُهُمَا وَلْيُرَاجَعْ مَا مَرَّ فِي الْوَقْفِ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَلَّكَ أَعْيَانًا إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ تِلْكَ الْأَعْيَانَ وَيُخَالِفُهُ قَوْلُهُ: فِي بَابِ الْوَقْفِ: وَالثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْوَقْفِ إنْ تَأَبَّرَتْ فَهِيَ لِلْوَاقِفِ وَإِلَّا شَمِلَهَا الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ قَالَ
أَمَّا إذَا كَانَ حَمْلًا حِينَ الْوَقْفِ فَهُوَ وَقْفٌ وَأُلْحِقَ بِهِ نَحْوُ الصُّوفِ وَاللَّبَنِ. اهـ. وَالْإِلْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَلَّكَ أَعْيَانًا بِغَيْرِ عِوَضٍ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يَمْلِكُ تِلْكَ الْأَعْيَانَ وَيُخَالِفُهُ قَوْلُهُ: فِي بَابِ الْوَقْفِ وَالثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْوَقْفِ تَأَبَّرَتْ فَهِيَ لِلْوَاقِفِ وَإِلَّا شَمِلَهَا الْوَقْفُ عَلَى الْأَوْجَهِ، ثُمَّ قَالَ
أَمَّا إذَا حَمَلَا حِينَ الْوَقْفِ فَهُوَ وَقْفٌ وَأُلْحِقَ بِهِ نَحْوُ الصُّوفِ وَاللَّبَنِ. اهـ. وَالْإِلْحَاقُ الْمَذْكُورُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. (فَرْعٌ) .
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: وَإِنَّ مَنَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَهُ مَاءً مِنْ عَطَشٍ فَأَكَلَ لَهُ خُبْزًا أَوْ لَبِسَ لَهُ ثَوْبًا أَوْ شَرِبَ لَهُ مَاءً مِنْ غَيْرِ عَطَشٍ لَمْ يَحْنَثْ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ مَدْلُولُ اللَّفْظِ وَالْيَمِينُ تَتَعَلَّقُ بِمَدْلُولِ لَفْظِهِ دُونَ مَعْنَاهُ بِدَلِيلِ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ فَتَسَرَّى فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ.
اهـ. وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ عِنْدَ النِّيَّةِ إذْ الْحِنْثُ حِينَئِذٍ ظَاهِرٌ وَيُفَارِقُهُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ بِأَنَّ الشُّرْبَ يَسْتَلْزِمُ الِانْتِفَاعَ بِالْمَاءِ فَجَازَ أَنْ يُتَجَوَّزَ بِهِ عَنْ لَازِمِهِ الْأَعَمِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ وَهَذَا مُجَوِّزٌ قَرِيبٌ لَا يَظْهَرُ مِثْلُهُ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الرَّوْضِ جَزَمَ بِمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ، وَوَجَّهَهُ فِي شَرْحِهِ بِمَا تُمْكِنُ الْمُنَازَعَةُ فِيهِ بِمَا ذَكَرْنَا
(لَا) يَحْنَثُ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ مِنْ (إعَارَةٍ) وَضِيَافَةٍ، إذْ لَا مِلْكَ فِيهِمَا (وَوَصِيَّةٍ) لِأَنَّهَا تُمْلَكُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْمَيِّتِ لَا يَحْنَثُ (وَوَقْفٍ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا إعَارَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ) فَلَيْسَتْ مِنْ مُسَمًّى الْهِبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا إعَارَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ)
وَكَذَا إجَارَةٌ وَضِيَافَةٌ وَنَذْرٌ وَكَفَّارَةٌ وَزَكَاةٌ وَهِبَةٌ بِثَوَابٍ لِأَنَّ الْهِبَةَ مَا فِيهِ تَمْلِيكُ تَطَوُّعٍ فِي حَيَاةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا إعارة) ؛ إذ لا ملك فيها.
قال: (ووصية) ؛ لأنها تمليك بعد الموت، والميت لا يحنث بها.
وقيل: يحنث بها؛ لأنها سبب في نقل الملك.
قال: (ووقف) بناء على أنه لا يملكه،
فإن قلنا: يملكه الموقف عليه .. حنث.
ولا يحنث بالضيافة على الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.