ولا واجب
الشروح عليها
(وَلَا) نَذْرِ (وَاجِبٍ) عَيْنِيٍّ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ مُخَيَّرٍ كَأَحَدِ خِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُبْهَمًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَزَمَ أَعْلَاهَا أَوْ وَاجِبٌ عَلَى الْكِفَايَةِ تَعَيَّنَ بِخِلَافِهِ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيَصِحُّ نَذْرُهُ سَوَاءٌ اُحْتِيجَ فِي أَدَائِهِ لِمَالٍ كَجِهَادٍ وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ أَمْ لَا كَصَلَاةِ جِنَازَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَزِمَ عَيْنًا بِالْتِزَامِ الشَّرْعِ قَبْلَ النَّذْرِ فَلَا مَعْنَى لِالْتِزَامِهِ،
وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ حَالٍّ عَدَمِ مُطَالَبَةِ غَرِيمِهِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ إنْظَارَهُ وَاجِبٌ أَوْ مُوسِرًا قَصَدَ إرْفَاقَهُ لِارْتِفَاعِ سِعْرِ سِلْعَتِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ لَزِمَهُ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ ذَاتِيَّةٌ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ بَاقٍ عَلَى حُلُولِهِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مَانِعٌ، وَكَثِيرًا مَا تَنْذِرُ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لَا تُطَالِبُ زَوْجَهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ نَذْرُ تَبَرُّرٍ إنْ رَغِبَتْ حَالَ نَذْرِهَا فِي بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ، وَلَهَا أَنْ تُوَكِّلَ فِي مُطَالَبَتِهِ وَأَنْ تُحِيلَ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّذْرَ شَمَلَ فِعْلَهَا فَقَطْ،
فَإِنْ زَادَتْ فِيهِ وَلَا بِوَكِيلِهَا وَلَا تُحِيلُ عَلَيْهِ لَزِمَ وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ مِنْ النَّذْرِ لَمْ يَسْقُطْ،
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا كَانَ لِوَارِثِهِ الْمُطَالَبَةُ كَمَا قَالَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.
(قَوْلُهُ: وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ،
وَلَوْ خَالَفَتْ وَأَحَالَتْ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْحَوَالَةِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ
وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَتْ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ) كَأَنْ قَالَ لِمَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَسْقَطْت مَا أَسْتَحِقُّهُ عَلَيْك مِنْ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بَلْ تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ مَعَ ذَلِكَ عَلَى النَّاذِرِ، هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ مَا ذُكِرَ بِمَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ، إذْ قَوْلُهُ أَسْقَطْت مَا أَسْتَحِقُّهُ إلَخْ رَدٌّ لِلنَّذْرِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ أَوَّلًا وَاسْتَقَرَّ النَّذْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ بَعْدُ، وَمَا مَرَّ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا رَدَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ: كَانَ لِوَارِثِهِ الْمُطَالَبَةُ) لِأَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا شَمَلَ فِعْلَ نَفْسِهِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ زَادَتْ) أَيْ أَوْ زَادَ مُطْلَقُ الدَّائِنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدْيُونُ حَقَّهُ) قَالَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ: وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ إذْ قَوْلُهُ أَسْقَطْتُ مَا اسْتَحَقَّهُ إلَخْ رَدٌّ لِلنَّذْرِ قَالَ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يَرُدَّ أَوَّلًا وَاسْتَقَرَّ النَّذْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ بَعْدُ، وَمَا مَرَّ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا رَدَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ اهـ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً فَمَاتَ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ بَقَاءَهُ فِي ذِمَّتِهِ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) نَذْرُ (وَاجِبٍ) عَيْنِيٍّ كَصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ مُخَيَّرٍ كَأَحَدِ خِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُبْهَمًا
بِخِلَافِ خَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا عَلَى مَا بَحَثَ أَوْ وَاجِبٍ عَلَى الْكِفَايَةِ تَعَيَّنَ
بِخِلَافِ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيَصِحُّ نَذْرُهُ اُحْتِيجَ فِي أَدَائِهِ لِمَالٍ كَجِهَادٍ وَتَجْهِيزِ مَيِّتٍ أَمْ لَا كَصَلَاةِ جِنَازَةٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَ عَيْنًا بِإِلْزَامِ الشَّرْعِ قَبْلَ النَّذْرِ فَلَا مَعْنَى لِالْتِزَامِهِ،
وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ حَالٍّ أَنْ لَا يُطَالِبَ غَرِيمَهُ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لُغِيَ؛ لِأَنَّ إنْظَارَهُ وَاجِبٌ، أَوْ مُوسِرًا وَفِي الصَّبْرِ عَلَيْهِ
فَائِدَةٌ لَهُ كَرَجَاءِ غُلُوِّ سِعْرِ بِضَاعَتِهِ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِيهِ ذَاتِيَّةٌ حِينَئِذٍ أَوْ لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ لَغَا إذْ لَا قُرْبَةَ فِيهِ كَذَلِكَ حِينَئِذٍ هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ،
وَإِنْ أَطْلَقَ كَثِيرُونَ أَنَّ الْحَالَّ يَتَأَجَّلُ بِالنَّذْرِ كَالْوَصِيَّةِ وَلَهُ فِيمَا إذَا قَيَّدَ بِأَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَنْ يُحِيلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يُطَالِبُهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَأَنْ يُطَالِبَ ضَامِنَهُ،
وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدِينُ حَقَّهُ مِنْ هَذَا النَّذْرِ لَمْ يَسْقُطْ،
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا فَلِوَارِثِهِ مُطَالَبَتُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ وَرَدُّوا قَوْلَ الْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِخِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ: عَيْنِيٌّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لَيْسَ فِيهِ إلَى وَلَهُ فِيمَا إذَا وَقَوْلُهُ وَأَنْ يَبِيعَهُ إلَى وَلَوْ أَسْقَطَ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ خَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَزَمَ أَعْلَاهَا. اهـ. أَيْ: سَوَاءٌ عَبَّرَ بِأَعْلَاهَا أَوْ عَيَّنَ مَا هُوَ الْأَعْلَى فِي الْوَاقِعِ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَذَرَ خَصْلَةً مُعَيَّنَةً مِنْ خِصَالِهِ هَلْ يَنْعَقِدُ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا أَعْلَاهَا
بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ بِالْكُلِّيَّةِ رَجَّحَ شَيْخُنَا الْأَوَّلَ وَالزَّرْكَشِيُّ الثَّانِيَ وَقَالَ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَالْقَاضِي الثَّالِثَ وَهُوَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ نَصَّ عَلَى التَّخْيِيرِ فَلَا يُغَيَّرُ اهـ وَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ مَا فِي الشَّارِحِ مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمَا فِي النِّهَايَةِ مُوَافِقٌ لِمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَاجِبٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَاجِبٍ عَيْنِيٍّ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ نَذْرِ الْوَاجِبِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الصَّبْرِ) إلَى لَزِمَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَصَدَ إرْفَاقَهُ لِارْتِفَاعِ سِعْرِ سِلْعَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ الرَّشِيدِيُّ -
قَوْلُهُ: قَصَدَ إرْفَاقَهُ إلَخْ أَيْ: بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِنْظَارِ رِفْقٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَقْصِدْ الْإِرْفَاقَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ إلَخْ) وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ بَاقٍ عَلَى حُلُولِهِ لَكِنْ مَنَعَ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِهِ مَانِعٌ وَكَثِيرًا مَا تَنْذُرُ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لَا تُطَالِبُ زَوْجَهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ نَذْرُ تَبَرُّرٍ إنْ رَغِبَتْ حَالَ نَذْرِهَا فِي بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ وَلَهَا أَنْ تُوكِلَ فِي مُطَالَبَتِهِ وَأَنْ تُحِيلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ شَمِلَ فِعْلَهَا فَقَطْ فَإِنْ زَادَتْ فِيهِ وَلَا بِوَكِيلِهَا وَلَا تُحِيلُ عَلَيْهِ لَزِمَ وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمَعَ ذَلِكَ أَيْ: الِامْتِنَاعِ
فَلَوْ خَالَفَتْ وَأَحَالَتْ عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْحَوَالَةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ
وَكَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَتْ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا قَيَّدَهُ بِأَنْ لَا يُطَالِبَهُ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَمَّمَ فَقَالَ لَا يُطَالِبُهُ وَلَا ضَامِنَهُ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِوَكِيلِهِ وَلَا يَبِيعُهُ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ: بِجَوَازِ بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمَدِينُ حَقَّهُ) كَأَنْ قَالَ لِمَنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ أَسْقَطْتُ أَسْتَحِقُّهُ عَلَيْك مِنْ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ بَلْ تَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ مَعَ ذَلِكَ هَذَا وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الرَّدِّ وَقَوْلُهُ أَسْقَطْت أَسْتَحِقُّهُ إلَخْ رَدٌّ لِلنَّذْرِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يُرَدَّ أَوَّلًا وَاسْتَقَرَّ النَّذْرُ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ بَعْدُ وَمَا مَرَّ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا رُدَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ.
اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا هُنَا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا تَقَدَّمَ مَخْصُوصٌ بِالْمَنْذُورِ الْعَيْنِيِّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ بَقَاءَهُ فِي ذِمَّتِهِ مُدَّةً فَمَاتَ قَبْلَهَا؟ اهـ رَشِيدِيٌّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَارِثِ الْمُطَالَبَةُ فِي هَذِهِ
(قَوْلُهُ فَلِوَارِثِهِ مُطَالَبَتُهُ) ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا شَمِلَ فِعْلَ نَفْسِهِ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ. اهـ. ع ش وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ مُدَّةً هُوَ وَلَا وَارِثُهُ بَعْدَهُ امْتَنَعَ مُطَالَبَةُ الْوَارِثِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ خَصْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ إلَخْ)
بِخِلَافِ مَا إذَا نَذَرَ أَعْلَاهَا ش م ر أَيْ: سَوَاءٌ عَبَّرَ بِأَعْلَاهَا أَوْ عَيَّنَ مَا هُوَ الْأَعْلَى فِي الْوَاقِعِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذَرَ ذُو دَيْنٍ حَالٍّ أَنْ لَا يُطَالِبَ غَرِيمَهُ إلَخْ) وَكَثِيرًا مَا تَنْذِرُ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ لَا تُطَالِبُ زَوْجَهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ نَذْرُ تَبَرُّرٍ إنْ رَغِبَتْ حَالَ نَذْرِهَا فِي بَقَائِهَا فِي عِصْمَتِهِ وَلَهَا أَنْ تُوَكِّلَ فِي مُطَالَبَتِهِ وَأَنْ تُحِيلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ شَمِلَ فِعْلَهَا فَقَطْ فَإِنْ زَادَتْ فِيهِ وَلَا بِوَكِيلِهَا وَلَا تُحِيلُ عَلَيْهِ، لَزِمَ وَامْتَنَعَ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر.
قَوْلُهُ: لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى الْمُرَجَّحِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ مِنْ لُزُومِهَا فِي قَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَك وَفِي قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْته فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ آكُلَ الْخُبْزَ وَفِي قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَدْخُلَ الدَّارَ اهـ.
(وَلَا) يَصِحُّ نَذْرُ (وَاجِبٍ) عَلَى الْعَيْنِ بِطَرِيقِ الْخُصُوصِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ: كَالصُّبْحِ أَوْ صَوْمِ أَوَّلِ رَمَضَانَ، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ بِإِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً فَلَا مَعْنَى لِإِيجَابِهِ.
أَمَّا وَاجِبُ الْعَيْنِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ فَيُصْبِحُ كَمَا إذَا نَذَرَ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ،
فَإِذَا تَوَضَّأَ لِصَلَاةٍ عَنْ حَدَثٍ خَرَجَ بِهِ عَنْ وَاجِبِ الشَّرْعِ وَالنَّذْرِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ،
وَأَمَّا وَاجِبُ الْكِفَايَةِ فَالْأَصَحُّ لُزُومُهُ بِالنَّذْرِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، سَوَاءٌ اُحْتِيجَ فِيهِ إلَى بَذْلِ مَالٍ وَمُقَاسَاةِ مَشَقَّةٍ كَالْجِهَادِ وَتَجْهِيزِ الْمَوْتَى أَمْ لَا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ كَلَامُهُمْ الْوَاجِبَ الْمُخَيَّرَ الَّذِي هُوَ الْأَحَدُ الْمُبْهَمُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَاجِبٌ عَيْنًا.
وَلَوْ نَذَرَ خَصْلَةً مُعَيَّنَةً مِنْ خِصَالِهِ هَلْ يَنْعَقِدُ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا أَعْلَاهَا
بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ بِالْكُلِّيَّةِ، رَجَّحَ شَيْخُنَا الْأَوَّلَ، وَالزَّرْكَشِيُّ الثَّانِيَ،
وَقَالَ: إنَّهُ الْقِيَاسُ، وَالْقَاضِي الثَّالِثَ وَهُوَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ نَصَّ عَلَى التَّخْيِيرِ فَلَا يُغَيَّرُ
(وَلَا وَاجِبٍ) كَالصُّبْحِ أَوْ صَوْمِ أَوَّلِ رَمَضَانَ إذْ لَا مَعْنَى لِإِيجَابِهِ بِالنَّذْرِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا وَاجِبٍ) أَيْ عَيْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا واجب) كالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان والحج الواجب؛ لأنه محتم بإيجاب الشرع فلا معنى لالتزامه، سواء علقه على حصول نعمة أم لا، كذا أطلقه المصنف، وهو صحيح في الواجب على الأعيان كالمكتوبات وصوم رمضان.
وأما الواجب على الكفاية .. فحاصل ما في (الروضة): أنه يصح، وقد ذكر المصنف في آخر الباب أنه يصح نذر الجماعة مع ترجيحه أنها فرض كفاية،
فإن تعين فرض الكفاية .. ألحق بفرائض الأعيان، فلا يصح نذرها بلا خلاف.
وذكر الإمام أن فروض الكفايات التي يحتاج في أدائها إلى بذل مال أو معاناة مشقة تلزم بالنذر كالجهاد وتجهيز الموتى.
وقال المتولي: المذهب: عدم انعقاد نذر صلاة الجنازة، وسكتوا عن الواجب المخير إذا عين خصلة بالنذر هل يتعين؟ والقياس تعين أعلاها بناء على الصحيح أن الواجب أحدها، فكأنه تطوع بالزائد، والنذر يصح في التطوع،
بخلاف ما إذا عين أدناها، لكن في (تعليق القاضي حسين) الجزم بأنه لا يتعين؛ لما فيه من تغيير إيجاب الله تعالى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.