إلا أن يستخلف في أمر خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ) وَتَحْلِيفٍ (فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) مِنْ شَرْطِ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رُتْبَةُ الِاجْتِهَادِ وَمِنْ ذَلِكَ نَائِبُ الْقَاضِي فِي الْقُرَى إذَا فَوَّضَ لَهُ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ يَكْفِيهِ الْعِلْمُ بِشُرُوطِهَا وَلَوْ عَنْ تَقْلِيدٍ، وَلَيْسَ الْمَنْصُوبُ لِلْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ، وَلَهُ اسْتِخْلَافُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا، نَعَمْ لَوْ فَوَّضَ لَهُ الْإِمَامُ اخْتِيَارَ قَاضٍ أَوْ تَوْلِيَتَهُ لِرَجُلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ اخْتِيَارُهُمَا لِأَنَّ التُّهْمَةَ هُنَا أَقْوَى لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ وَالنَّائِبِ فِي التَّوْلِيَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمَا بِالتَّعْدِيلِ، وَلِهَذَا لَوْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَ غَيْرِهِ جَازَ لَهُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا وَمَحَلُّ جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِمَا إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ انْتَهَى، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ جَازَ لَهُ تَوْلِيَتُهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا) أَيْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ
(قَوْلُهُ: إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ) أَيْ فِي الْقَاضِي وَالْمَوْلَى لِأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَوَّضَ لَهُ) يَعْنِي الشَّخْصَ، وَقَوْلُهُ لِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٌ بِتَوْلِيَتِهِ وَلْتُرَاجَعْ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْمُتَوَلِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يُسْتَخْلَفَ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ) وَتَحْلِيفٍ (فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) مِنْ شَرْطِ الْبَيِّنَةِ، أَوْ التَّحْلِيفِ مَثَلًا وَلَوْ عَنْ تَقْلِيدٍ،
وَمِنْ ذَلِكَ نَائِبُ الْقَاضِي فِي الْقُرَى إذَا فُوِّضَ لَهُ سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ يَكْفِيهِ الْعِلْمُ بِشُرُوطِهَا وَلَوْ عَنْ تَقْلِيدٍ كَمَا قَالَاهُ وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَنْ نُصِّبَ لِلْجَرْحِ، وَالتَّعْدِيلِ؛ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ. وَلَهُ اسْتِخْلَافُ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ كَمَا أَنَّ لِلْإِمَامِ تَوْلِيَتَهُمَا، نَعَمْ لَوْ فَوَّضَ الْإِمَامُ اخْتِيَارَ قَاضٍ، أَوْ تَوْلِيَتَهُ لِرَجُلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ اخْتِيَارُهُمَا؛ لِأَنَّ التُّهْمَةَ هُنَا أَقْوَى لِلْفَرْقِ الْوَاضِحِ بَيْنَ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ، وَالنَّائِبِ فِي التَّوْلِيَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ سَمَاعُ شَهَادَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمَا بِالتَّعْدِيلِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَ غَيْرِهِ جَازَ لَهُ سَمَاعُهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَذَا مَحَلُّ صِحَّةِ اسْتِخْلَافِهِمَا إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ. اهـ. وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ جَازَ لَهُ تَوْلِيَتُهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِثْلَهُ) أَيْ: مِثْلَ الْمُسْتَخْلَفِ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ اسْتِخْلَافُ وَلَدِهِ) إلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ التُّهْمَةَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا أَنَّ لِلْإِمَامِ تَوْلِيَتَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ: لِلْقَاضِي اسْتِخْلَافُ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ أَيْ: فِيمَا لَهُ الِاسْتِخْلَافُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ اخْتِيَارُهُمَا) أَيْ: كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ اخْتِيَارُ نَفْسِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي التَّوْلِيَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّائِبِ
(قَوْلُهُ: سَمَاعُ شَهَادَتِهِمَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا اهـ أَيْ: وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ.
(قَوْلُهُ: سَمَاعُهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا ظَهَرَ فِيهِ) أَيْ: فِي الْقَاضِي الْمُوَلِّي لِأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ. اهـ. ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ: أَيْ: الْمُتَوَلَّى. اهـ.، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي: وَظَاهِرُ إطْلَاقِ كَلَامِهِ جَوَازُ اسْتِخْلَافِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا لَكِنْ مَحَلُّهُ أَيْ: جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِمَا أَنْ تَثْبُتَ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَ غَيْرِهِ. اهـ. أَيْ غَيْرِ الْقَاضِي الْمُوَلِّي لَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يُسْتَخْلَفَ) شَخْصٌ (فِي أَمْرٍ خَاصٍّ: كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ الْأَمْرِ الْخَاصِّ مِنْ شَرَائِطِ الْبَيِّنَةِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رُتْبَةُ الِاجْتِهَادِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ أَشْعَرَ كَلَامُ الْمَتْنِ بِاشْتِرَاطِهِ، أَيْضًا بِأَنَّ خِلَافَ الِاسْتِخْلَافِ يَجْرِي أَيْضًا فِي الْأَمْرِ الْخَاصِّ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَكْثَرِينَ، لَكِنْ قَطَعَ الْقَفَّالُ بِالْجَوَازِ،
وَفِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَحَيْثُ جَازَ الِاسْتِخْلَافُ فَاسْتَخْلَفَ شَافِعِيٌّ مُخَالِفًا أَوْ بِالْعَكْسِ جَازَ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ
(إلَّا أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيْحُكُمْ بِاجْتِهَادِهِ) إنْ كَانَ مُجْتَهِدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يستخلف في أمر خاص - كسماع بينة - فيكفي علمه بما يتعلق به) ، ولا تشترط فيه رتبة الاجتهاد، كذا نقله الرافعي هنا عن الجويني وغيره، وجزم في الكلام على التزكية بأنه إذا نصب حاكمًا في الجرح والتعديل .. تعتبر فيه صفات القضاء.
وإذا جوزنا الاستخلاف فاستخلف حنفيًا أو مالكيًا أو بالعكس .. فالمشهور: الجواز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.