لا غيره في الأصح
الشروح عليها
(لَا غَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ تَقْتَضِي ذَلِكَ وَالثَّانِي يَسْتَخْلِفُ فِي الْكُلِّ كَالْإِمَامِ، نَعَمْ لَوْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ بِمَا تَوَلَّاهُ كَقَضَاءِ بَلْدَةٍ صَغِيرَةٍ فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ،
وَلَوْ طَرَأَ لَهُ عَدَمُ الْقُدْرَةِ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ اسْتَخْلَفَ جَزْمًا، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ مَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ نَظَرَ فِيهِ الْعِزِّي بِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَخْلُو عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا فَلْيَكُنْ مُسْتَثْنًى مِنْ النَّهْيِ عَنْ النِّيَابَةِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى نَهْيِهِ عَنْهَا وَلَوْ مَعَ الْعُذْرِ،
وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ بِأَنْ أَطْلَقَ النَّهْيَ عَنْهُ،
وَلَوْ فَوَّضَ الْوِلَايَةَ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لِيَذْهَبَ وَيَحْكُمَ بِهَا صَحَّ التَّفْوِيضُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَدَعْوَى رَدِّهِ سَاقِطَةٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمَوْلَى وَسَيَأْتِي بَسْطُ هَذَا فِي الْفَصْلِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا غَيْرِهِ فِي الْأَصَحِّ) تَحْكِيمًا لِقَرِينَةِ الْحَالِ وَلَوْ طَرَأَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ، أَوْ سَفَرٍ اسْتَخْلَفَ جَزْمًا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَّا إنْ نُهِيَ عَنْهُ وَنَظَرَ فِيهِ الْغَزِّيِّ بِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَخْلُو عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا فَلْيَكُنْ مُسْتَثْنًى مِنْ النَّهْيِ عَنْ النِّيَابَةِ وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا نُهِيَ عَنْهُ حَتَّى لِلْعُذْرِ،
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا أُطْلِقَ النَّهْيُ عَنْهُ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ الِاسْتِخْلَافَ خَارِجَ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَبِهِ اغْتَرَّ بَعْضُهُمْ لَكِنْ يَأْتِي رَدُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ كَمَعْزُولٍ الْمُبَيِّنِ لِمَا هُنَا .
(قَوْلُهُ: تَحْكِيمًا) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَرَأَ عَدَمُ الْقُدْرَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْعَجْزِ الْمُقَارِنِ أَمَّا الطَّارِئُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّوْلِيَةِ) أَيْ: الْمُطْلَقَةِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى بَعْضِهِ.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ فُرِضَ الْوِلَايَةُ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَيْ: الْمُوَلِّي لِيَذْهَبَ أَيْ: لِذَلِكَ الْإِنْسَانِ وَيَحْكُمَ بِهَا صَحَّ التَّفْوِيضُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَدَعْوَى رَدِّهِ سَاقِطَةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَأْتِي رَدُّهُ) وَيَأْتِي بِهَامِشِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. اهـ. سم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جَزْمًا وَقَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) كَانَ يُمْكِنُ الْعَكْسُ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا أُنْهِيَ إلَخْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَتْنِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ الِاسْتِخْلَافَ خَارِجَ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ) وَلَوْ فَوَّضَ الْوِلَايَةَ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحِلِّ وِلَايَتِهِ لِيَذْهَبَ وَيَحْكُمَ بِهَا صَحَّ التَّفْوِيضُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ م ر.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَأْتِي رَدُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: كَمَعْزُولٍ) وَيَأْتِي بِهَامِشِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) فِي (غَيْرِهِ) وَهُوَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ قَرِينَةَ الْحَالِ تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْ الْعَجْزِ مَا لَا يَرَاهُ الْمُسْتَخْلِفُ فِي مَذْهَبِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مُخَالِفًا لِيَعْقِدَ مَا لَا يَرَاهُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا وَلَّى فِيهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْقَادِرُ عَلَى مَا وَلِيَهُ لَا يَسْتَخْلِفُ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ،
وَالثَّانِي: يَسْتَخْلِفُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَالْإِمَامِ بِجَامِعِ النَّظَرِ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْعَجْزِ الْمُقَارَنَ.
أَمَّا الطَّارِئُ كَمَا لَوْ مَرِضَ الْقَاضِي، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ لِشُغْلٍ فَيَجُوزُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ قَطْعًا، قَالَهُ فِي التَّهْذِيبِ،
وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي الِاسْتِخْلَافِ وَعَمَّمَ أَوْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُعَمَّمْ لَهُ فِي الْإِذْنِ جَازَ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ وَالْمَقْدُورِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ خَصَّصَهُ بِشَيْءٍ لَمْ يَتَعَدَّهُ
(لَا) فِي (غَيْرِهِ) أَيْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَالْقَادِرُ عَلَى مَا وَلِيَهُ لَا يَسْتَخْلِفُ فِيهِ، فِي الْأَصَحِّ أَيْضًا وَالثَّانِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ يَسْتَخْلِفُ كَالْإِمَامِ بِجَامِعِ النَّظَرِ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ قَطَعَ ابْنُ كَجٍّ بِأَنَّهُ يَسْتَخْلِفُ فِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ الْقِيَاسُ مَجِيءُ الْخِلَافِ فِيهِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَمَا ذَكَرَ فِي الِاسْتِخْلَافِ الْعَامِّ وَالِاسْتِخْلَافِ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ، كَتَحْلِيفِ وَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ قَطَعَ الْقَفَّالُ بِجَوَازِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ، هُوَ عَلَى الْخِلَافِ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَكْثَرِينَ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. .
قَوْلُهُ: (قَطَعَ ابْنُ كَجٍّ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ وَغَيْرُهُ الْمُعْتَمَدُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ.
قَوْلُهُ: (قَطَعَ الْقَفَّالُ بِجَوَازِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ مَا لَمْ يَنْهَهُ خُصُوصُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
تَنْبِيهٌ: خَرَجَ بِالِاسْتِخْلَافِ مَا لَوْ فَوَّضَ إلَيْهِ الْأَمْرَ فِي الِاسْتِخْلَافِ شَخْصٌ فَلَيْسَ لَهُ تَعْيِينُ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ،
وَلَوْ فَوَّضَ الْوِلَايَةَ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لِيَذْهَبَ وَيَحْكُمَ بِهَا صَحَّ التَّفْوِيضُ قَالَهُ شَيْخُنَا كَوَالِدِهِ.
فَرْعٌ: لَوْ وَلَّاهُ الْقَضَاءُ فِي بَلَدٍ وَسَكَتَ عَنْ صَوَاحِبِهَا عَمِلَ بِالْعُرْفِ فِيهَا مِنْ دُخُولٍ وَعَدَمِهِ وَيُرَاعَى فِي اخْتِلَافِ الْعُرْفِ الْأَكْثَرُ فَالْأَقْرَبُ عَهْدًا.
[وَشَرْطُ الْمُسْتَخْلَفِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا في غيره في الأصح) ؛ لأن العرف لا يقتضيه.
والثاني: يستخلف في الجميع كالإمام، واختاره ابن أبي عصرون؛ لأن الإمام لما ولاه .. صار ناظرًا للمسلمين، فله الاستنابة فيما له التصرف فيه كالإمام.
كل هذا في الاستخلاف العام،
أما الأمور الخاصة كتحليف وسماع بينة .. فقطع القفال بجوازه للضرورة، ومقتضى كلام الأكثرين أنه على الخلاف.
ومحل الخلاف عند الإطلاق في العجز المقارن،
أما الطارئ كما لو مرض أو أراد أن يغيب عن البلد لشغل .. فيجوز له الاستخلاف قطعًا، قاله في (التهذيب)، ولا يأتي هذا في حالة النهي.
قال ابن سريج: ولو جعل لرجل التزويج والنظر في أمر اليتامى .. لم يكن له أن يستنيب فيه، ونقله الرافعي عنه في (فصل العزل) وأقره، فليس للعاقد ولا لناظر الأيتام الاستنابة فيما فوض إليهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.