وكذا لو فسق في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ) (فَسَقَ) أَوْ زَادَ فِسْقُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مُوَلِّيهِ بِفِسْقِهِ الْأَصْلِيِّ أَوْ الزَّائِدِ حَالَ تَوْلِيَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ الْمُنَافِي.
وَالثَّانِي يَنْفُذُ كَالْإِمَامِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْوَجْهَانِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ.
فَأَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ لَمْ يَنْفُذْ قَطْعًا.
ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَهُوَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَبِهِ يَزُولُ مَحْذُورُ التَّكْرَارِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلِانْعِزَالِ لَا لِنُفُوذِ الْحُكْمِ، وَلَا نَظَرَ لِفَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ عَدَمُ الْوِلَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِفَهْمِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ التَّكْرَارَ يُعْتَبَرُ فِيهِ خُصُوصُ مَا تَقَدَّمَ، وَلَا يَكْفِي فِيهِ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مُوَلِّيهِ بِفِسْقِهِ الْأَصْلِيِّ أَوْ الزَّائِدِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ، إذْ لَا يَتَأَتَّى التَّفْصِيلُ فِي الْفِسْقِ الطَّارِئِ أَوْ الزَّائِدِ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ بَيْنَ عِلْمِ الْمَوْلَى بِهِ حَالَ التَّوْلِيَةِ وَعَدَمِ عِلْمِهِ لِعَدَمِ وُجُودِهِ إذْ ذَاكَ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَتَهُ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ نَصُّهَا: وَيَظْهَرُ لِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ لَوْ عَلِمَ بِهِ مُسْتَنِيبُهُ لَمْ يَعْزِلْهُ بِسَبَبِهِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى وِلَايَتِهِ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ فَسَقَ) أَوْ زَادَ فِسْقُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مُوَلِّيهِ بِفِسْقِهِ الْأَصْلِيِّ، أَوْ الزَّائِدِ حَالَ تَوْلِيَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ الْمُنَافِي هَذَا إنْ قُلْنَا: لَا يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ جَزْمًا، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ التَّكْرَارِ فَإِنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلِانْعِزَالِ لَا لِنُفُوذِ الْحُكْمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ فِسْقُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِفِسْقِهِ الْأَصْلِيِّ إلَخْ) أَيْ: وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ لَمْ يُوَلِّهِ مَعَ ذَلِكَ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَمَحَلُّ ذَلِكَ أَيْ: مَا فِي الْمَتْنِ فِي غَيْرِ قَاضِي الضَّرُورَةِ
أَمَّا هُوَ إذَا وَلَّاهُ ذُو شَوْكَةٍ، وَالْقَاضِي فَاسِقٌ فَزَادَ فِسْقُهُ فَلَا يَنْعَزِلُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. اهـ. وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: أَوْ الرَّائِدِ إلَخْ عِبَارَةُ م ر فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ نَصُّهَا وَيَظْهَرُ لِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ لَوْ عَلِمَ بِهِ مُسْتَنِيبُهُ لَمْ يَعْزِلْهُ بِسَبَبِهِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى وِلَايَتِهِ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: حَالَ تَوْلِيَتِهِ) ظَرْفٌ لِيَعْلَمْ.
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُنَافِي) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ ظَنَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا نَظَرَ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ: الْخِلَافُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْوَجْهَانِ إذَا قُلْنَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا لَا يَنْعَزِلُ إلَخْ) أَيْ: عَلَى الْمَرْجُوحِ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ: قَوْلِهِ: هَذَا إنْ قُلْنَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: إنَّمَا ذَكَرَهُ) أَيْ: طُرُوُّ الْفِسْقِ.
(قَوْلُهُ: لَا لِنُفُوذِ الْحُكْمِ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي لَا لِعَدَمِ نُفُوذِ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ لِفَهْمِ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّ التَّكْرَارَ يُعْتَبَرُ فِيهِ خُصُوصُ مَا تَقَدَّمَ وَلَا يَكْفِي فِيهِ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا تَقَدَّمَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَهْمِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الزَّائِدِ حَالَ تَوْلِيَتِهِ) أَيْ: وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ لَمْ يُوَلِّهِ مَعَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ فُسِّقَ) لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ، وَيَنْعَزِلُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُودِ الْمُنَافِي لِلْوِلَايَةِ.
وَالثَّانِي يَنْفُذُ كَالْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِحُدُوثِ الْفِتَنِ وَاضْطِرَابِ الْأُمُورِ.
تَنْبِيهٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ لِتَقَدُّمِهَا فِي فَصْلِ الْإِيصَاءِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: ذُكِرَتْ هُنَاكَ لِلِانْعِزَالِ، وَهُنَا لِعَدَمِ نُفُوذِ الْحُكْمِ، وَلِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلِانْعِزَالِ،
وَإِنْ كُنْتُ قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ.
تَنْبِيهٌ مَحِلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ قَاضِي الضَّرُورَةِ.
أَمَّا هُوَ إذَا وَلَّاهُ ذُو شَوْكَةٍ وَالْقَاضِي فَاسِقٌ فَزَادَ فِسْقُهُ، فَلَا يَنْعَزِلُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.
فَإِنْ قِيلَ: فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ إذَا أَحْدَثَ بَعْدَ إحْرَامِهِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ عَلَى الرَّاجِحِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ صَلَاتَهُ إنَّمَا بَطَلَتْ لِشُمُولِ النَّصِّ لَهَا، وَهُوَ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا.
ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِفَرْعٍ مِنْ قَاعِدَةٍ أَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدَ كَاَلَّذِي لَمْ يَعُدْ بِقَوْلِهِ
(وَكَذَا لَوْ فَسَقَ) لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَنْفُذُ كَالْإِمَامِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِحُدُوثِ الْفِتَنِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ دُونَ الْقَاضِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ فَسَقَ) أَوْ زَادَ فِسْقُهُ بِحَيْثُ لَوْ عَرَضَ عَلَى مُوَلِّيهِ لَا يَرْضَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا لو فسق في الأصح) ؛ لوجود المنافي.
والثاني: ينفذ حكمه كالإمام الأعظم والمسألة تقدمت في (الوصايا).
وقال الماوردي والروياني: إن أصر على الفسق .. انعزل،
وإن أقلع بتوبة ومعصية حفية .. لم ينعزل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.