فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْ الْحُضُورِ مِنْ مَحَلٍّ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ مِنْهُ (بِلَا عُذْرٍ) مِنْ أَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ (أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ) وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (وَعَزَّرَهُ) إنْ رَأَى ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ،

١٧٬٢٢٦

وَلَوْ اسْتَخْفَى نُودِيَ عَلَيْهِ مُتَكَرِّرًا بِبَابِ دَارِهِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سُمِّرَ بَابُهُ أَوْ خُتِمَ وَسُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَحُكِمَ بِهَا،

١٧٬٢٢٧

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَهَا وَسَأَلَ الْمُدَّعِي أَحَدَهُمَا وَأَثْبَتَ أَنَّهُ يَأْوِي دَارِهِ أَجَابَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّسْمِيرَ إذَا أَفْضَى إلَى نَقْصٍ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي مَمْلُوكٍ لَهُ،

١٧٬٢٢٨

بِخِلَافِ الْخَتْمِ ثُمَّ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِهَا بَعْدَ الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ، كَمَا لَوْ هَرَبَ قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا يُسَمَّرُ دَارُهُ إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ وَلَا يُخْرَجُ الْغَيْرُ فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى. وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ لَا عَارِيَّةٍ،

١٧٬٢٢٩

وَلَوْ أُخْبِرَ أَنَّهُ بِمَحَلٍّ بِهِ نِسَاءٌ أَرْسَلَ إلَيْهِ مَمْسُوحًا أَوْ مُمَيِّزًا، وَبَعْدَ الظَّفَرِ يُعَزِّرُهُ بِحَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ لَائِقًا بِهِ. وَالْمَعْذُورُ يُرْسَلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ أَوْ يُلْزِمُهُ بِالتَّوْكِيلِ، وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ) غَايَةً قَوْلُهُ: وَلَا يُسَمِّرُ دَارِهِ) أَيْ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ أَهْلِهِ لِأَنَّهُمْ مَحْبُوسُونَ لِحَقِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: أَرْسَلَ إلَيْهِ مَمْسُوحًا) أَيْ وُجُوبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ أَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ) شَمَلَ نَحْوَ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ: وَالْعُذْرُ كَالْمَرَضِ وَحَبْسِ الظَّالِمِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ، وَقَيَّدَ غَيْرُهُ الْمَرَضَ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَسُوغُ بِمِثْلِهِ شَهَادَةُ الْفَرْعِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخَتْمِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ قَوْلُهُ: وَلَا يُسَمِّرُ دَارِهِ إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُتَّجَهُ هُنَا بَعْدَ الْإِنْذَارِ الْهَجْمُ دُونَ الْخَتْمِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ) أَيْ لَيْسَ لِلْقَاضِي إخْرَاجُ غَيْرِهِ مِنْهَا كَأَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْ الْحُضُورِ بِنَفْسِهِ، أَوْ وَكِيلُهُ مِنْ مَحَلٍّ تَلْزَمُهُ الْإِجَابَةُ مِنْهُ (بِلَا عُذْرٍ) مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ، وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَهُ،

١١٬٥٦٦

وَلَوْ بِقَوْلِ عَوْنٍ ثِقَةٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَغَيْرُهُ (أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ) ، وَأُجْرَتُهُمْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (وَعَزَّرَهُ) إنْ رَأَى ذَلِكَ لِتَعَدِّيهِ،

١١٬٥٦٧

وَلَوْ اسْتَخْفَى نُودِيَ مُتَكَرِّرًا بِبَابِ دَارِهِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَى ثَلَاثٍ سُمِّرَ بَابُهُ، أَوْ خُتِمَ، وَسُمِعَتْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَحُكِمَ بِهَا فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَهَا، وَسَأَلَ الْمُدَّعِي أَحَدَهُمَا، وَأَثْبَتَ أَنَّهُ يَأْوِي دَارِهِ أَجَابَهُ، وَوَاضِحٌ أَنَّ التَّسْمِيرَ فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ فَلَا يَفْعَلُهُ إلَّا فِي مَمْلُوكٍ لَهُ

١١٬٥٦٨

بِخِلَافِ الْخَتْمِ، ثُمَّ تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ، وَيُحْكَمُ بِهَا كَمَا لَوْ هَرَبَ قَبْلَ الدَّعْوَى، أَوْ بَعْدَهَا، وَبَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ يُزَالُ التَّسْمِيرُ، أَوْ الْخَتْمُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا تُسَمَّرُ إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ، وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ.، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ لَا عَارِيَّةٍ،

١١٬٥٦٩

وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بِمَحَلِّ نِسَاءٍ أَرْسَلَ إلَيْهِ مَمْسُوحًا، أَوْ مُمَيِّزًا، وَبَعْدَ الظَّفَرِ يُعَزِّرُهُ بِحَبْسٍ، وَغَيْرِهِ مِمَّا يَرَاهُ، وَالْمَعْذُورُ يُرْسِلُ إلَيْهِ مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ يَلْزَمُ بِالتَّوْكِيلِ، وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الْحُضُورِ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَبَعْدَ الْحُكْمِ إلَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَوْلُهُ: فِي الْمَسَافَةِ السَّابِقَةِ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ مَحَلٍّ تَلْزَمُهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إذْ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْخَصْمِ الْحَاضِرِ بِالْبَلَدِ فَقَطْ، وَذِكْرُهُ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا عُذْرٍ) أَوْ بِسُوءِ أَدَبٍ بِكَسْرِ الْخَتْمِ، وَنَحْوِهِ أَسْنَى، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ) شَمِلَ نَحْوَ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ، وَالْعُذْرُ كَالْمَرَضِ، وَحَبْسِ الظَّالِمِ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ، وَقَيَّدَ غَيْرُهُ الْمَرَضَ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ تَسُوغُ بِمِثْلِهِ شَهَادَةُ الْفَرْعِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ يَأْتِي فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ جَرَيَانُ الشَّارِحِ، وَالنِّهَايَةِ عَلَى حَمْلِ أَعْذَارِ الْجُمُعَةِ هُنَاكَ عَلَى إطْلَاقِهَا وَجَرَيَانِ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي عَلَى اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ أَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهَةٍ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَشَقَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَثَبَتَ ذَلِكَ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمَحَلُّهُ إلَى،

٢٢٬٩٥٠

وَلَوْ أَخْبَرَ، وَقَوْلُهُ: كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مَبْسُوطًا، وَقَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَى، وَسُمِّيَتْ، وَقَوْلُهُ: مِنْ خَارِجِ الْبَلَدِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ امْرَأَةٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِ إلَخْ.) غَايَةٌ. اهـ. ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَحْضَرَهُ) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنْ رَأَى ذَلِكَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، وَعَزَّرَهُ بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ، أَوْ حَبْسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: نُودِيَ إلَخْ.) أَيْ: بِإِذْنِ الْقَاضِي. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَحَكَمَ بِهَا) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ: الثَّلَاثِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: سَأَلَ الْمُدَّعِي) فِعْلٌ، وَفَاعِلٌ

(قَوْلُهُ: أَحَدَهُمَا) أَيْ: التَّسْمِيرَ، وَالْخَتْمَ

(قَوْلُهُ: فِيهِ نَوْعُ نَقْصٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذَا أَفْضَى إلَى نَقْصٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْخَتْمِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصٍ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهَا) بَعْدَ الْيَمِينِ. اهـ. نِهَايَةٌ، وَبِدُونِهَا عِنْدَ الشَّارِحِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ.) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: الْآتِي يُزَالُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تُسَمَّرُ) أَيْ: لَا يَجُوزُ التَّسْمِيرُ. اهـ. ع ش أَيْ: وَلَا الْخَتْمُ

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ أَهْلِهِ؛ لِأَنَّهُمْ مَحْبُوسُونَ لِحَقِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ. ع ش أَقُولُ، وَقَدْ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ يَأْوِيهَا غَيْرُهُ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُتَّجَهُ هُنَا بَعْدَ الْإِنْذَارِ الْهَجْمُ دُونَ الْخَتْمِ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يَخْرُجُ الْغَيْرُ أَيْ: لَيْسَ لِلْقَاضِي إخْرَاجُ غَيْرِهِ مِنْهَا كَأَهْلِهِ، وَأَوْلَادِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي سَاكِنٍ بِأُجْرَةٍ) أَيْ: وَنَحْوِهِ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ إلَخْ) .

عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، فَإِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ بَعَثَ إلَيْهِ النِّسَاءَ، ثُمَّ الصِّبْيَانَ، ثُمَّ الْخُصْيَانَ يَهْجُمُونَ الدَّارَ، وَيُفَتِّشُونَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ مَعَهُمْ عَدْلَيْنِ مِنْ الرِّجَالِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ، وَغَيْرُهُ،

٢٢٬٩٥١

فَإِذَا دَخَلُوهَا وَقَفَ الرِّجَالُ فِي الصَّحْنِ، وَأَخَذَ غَيْرُهُمْ فِي التَّفْتِيشِ قَالُوا: وَلَا هُجُومَ فِي الْحُدُودِ إلَّا فِي حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا تَعَذَّرَ حُضُورُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ حَكَمَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ، وَهَلْ يَجْعَلُ امْتِنَاعَهُ كَالنُّكُولِ فِي رَدِّ الْيَمِينِ الْأَشْبَهُ نَعَمْ لَكِنْ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ إعَادَةِ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ ثَانِيًا بِأَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ،

٢٢٬٩٥٢

فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ بَعْدَ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ الثَّانِي حَكَمَ بِنُكُولِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَرْسَلَ لَهُ مَمْسُوحًا) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: يُعَزِّرُهُ إلَخْ.) وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْمَعْذُورُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

٢٢٬٩٥٣

وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ ظَالِمٍ، أَوْ حَبْسِهِ، أَوْ مَرَضٍ بَعَثَ إلَيْهِ نَائِبَهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ وَكَّلَ الْمَعْذُورُ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهِ مَنْ يُحَلِّفُهُ إنْ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ

٢٢٬٩٥٤

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ:، وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةَ، وَحَكَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ فَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ. اهـ. وَمَرَّ قُبَيْلَ إلَّا لِتَوَارِيهِ إلَخْ. عَنْ تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَعْذُورِ بِلَا إرْسَالٍ، وَلَا تَوْكِيلٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَحْكُمُ بِهَا) بَعْدَ الْيَمِينِ ش م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ) (امْتَنَعَ) الْمَطْلُوبُ مِنْ الْحُضُورِ (بِلَا عُذْرٍ) أَوْ سُوءِ أَدَبٍ بِكَسْرِ الْخَتْمِ وَنَحْوِهِ،

٢٩٬٣٢٢

وَلَوْ بِقَوْلِ الْعَوْنِ الثِّقَةِ (أَحْضَرَهُ) وُجُوبًا (بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ) وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ مُؤْنَتُهُمْ لِامْتِنَاعِهِ (وَعَزَّرَهُ) بِمَا يَرَاهُ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ تَعْزِيرِهِ إنْ رَآهُ،

٢٩٬٣٢٣

فَإِنْ اخْتَفَى نُودِيَ بِإِذْنِ الْقَاضِي عَلَى بَابِ دَارِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سُمِّرَ بَابُهُ أَوْ خُتِمَ عَلَيْهِ،

٢٩٬٣٢٤

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَطَلَبِ الْخَتْمِ سَمَّرَهُ أَوْ خَتَمَهُ إجَابَةً إلَيْهِ إنْ تَقَرَّرَ عِنْدَهُ أَنَّهَا دَارُهُ، وَلَا يُرْفَعُ الْمِسْمَارُ وَلَا الْخَتْمُ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ الْحُكْمِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّ مَحَلَّ التَّسْمِيرِ أَوْ الْخَتْمِ إذَا كَانَ لَا يَأْوِيهَا غَيْرُهُ، وَإِلَّا فَلَا سَبِيلَ إلَى ذَلِكَ وَلَا إلَى إخْرَاجِ مَنْ فِيهَا،

٢٩٬٣٢٥

فَإِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُ بَعَثَ إلَيْهِ النِّسَاءَ، ثُمَّ الصِّبْيَانَ، ثُمَّ الْخُصْيَانَ يَهْجُمُونَ الدَّارَ وَيُفَتِّشُونَ عَلَيْهِ، وَيَبْعَثُ مَعَهُمْ عَدْلَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاصِّ وَغَيْرُهُ فَإِذَا دَخَلُوا الدَّارَ وَقَفَ الرِّجَالُ فِي الصَّحْنِ وَأَخَذَ غَيْرُهُمْ فِي التَّفْتِيشِ. قَالُوا: وَلَا هُجُومَ فِي الْحُدُودِ إلَّا فِي حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ.

٢٩٬٣٢٦

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِذَا تَعَذَّرَ حُضُورُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ حَكَمَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ، وَهَلْ يُجْعَلُ امْتِنَاعُهُ كَالنُّكُولِ فِي رَدِّهِ الْيَمِينَ؟ الْأَشْبَهُ نَعَمْ، لَكِنْ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ إعَادَةِ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ ثَانِيًا بِأَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ،

٢٩٬٣٢٧

فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ بَعْدَ النِّدَاءِ الثَّانِي حُكِمَ بِنُكُولِهِ،

٢٩٬٣٢٨

وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ لِعُذْرٍ: كَخَوْفِ ظَالِمٍ أَوْ حَبْسِهِ، أَوْ مَرَضٍ بَعَثَ إلَيْهِ نَائِبَهُ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ، أَوْ وَكَّلَ الْمَعْذُورُ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ، وَيَبْعَثُ الْقَاضِي إلَيْهِ مَنْ يُحَلِّفُهُ إنْ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ.

٢٩٬٣٢٩

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَإِلَّا سَمِعَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ وَحَكَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ فَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ امْتَنَعَ) الْمَطْلُوبُ (بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ وَعَزَّرَهُ) بِمَا يَرَاهُ وَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَكَّلَ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ فَإِنْ وَجَبَ تَحْلِيفُهُ بَعَثَ الْقَاضِي إلَيْهِ مَنْ يُحَلِّفُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ امْتَنَعَ) وَيَثْبُتُ امْتِنَاعُهُ بِقَوْلِ الْمُرَتَّبِ إنْ كَانَ مَعَهُ، وَإِلَّا فَبِعَدْلَيْنِ وَمَحَلُّ تَعَدِّيهِ بِالِامْتِنَاعِ إنْ كَانَ مَعَ الطَّالِبِ أَوْ الْمُرَتَّبِ أَمْرُ الْقَاضِي وَإِلَّا فَلَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُرَتَّبِ أَمَرَنِي الْقَاضِي بِإِحْضَارِك، وَلَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ خَصْمِهِ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِلَا عُذْرٍ) مِنْ أَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ وَلَوْ بِقَوْلِ الْعَوْنِ.

قَوْلُهُ: (أَحْضُرُهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ) وَلَا يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ إلَّا إنْ كَانَ مَعَ الْعَوْنِ أَمْرٌ كَمَا مَرَّ،

١٠٬٠٠٧

وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ مَعَ الْعَوْنِ لِاخْتِفَائِهِ بِهَرَبٍ مَثَلًا نُودِيَ عَلَى بَابِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سُمِّرَ بَابُهُ أَوْ خُتِمَ عَلَيْهِ،

١٠٬٠٠٨

فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَهَا أُجِيبَ الْخَصْمُ لِمَا طَلَبَهُ مِنْهُمَا لَكِنَّ مَحِلَّهُمَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ غَيْرُهُ، وَيُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ مِنْهُ مُسْتَعِيرٌ لَا مُسْتَأْجَرٌ وَمَحَلُّ التَّسْمِيرِ إنْ كَانَ الْبَابُ مِلْكَهُ، وَلِلْقَاضِي أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهِ بِنَحْوِ مَمْسُوحٍ إنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ نِسَاءٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ وَيَبْعَثُ مَعَ الَّذِي يَهْجُمُ عَدْلَيْنِ يَقِفَانِ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ وَلَا هَجْمَ فِي حَدِّ اللَّهِ وَلَا فِي قَطْعِ طَرِيقٍ،

١٠٬٠٠٩

وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْدَ مَا ذُكِرَ حُكْمَ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ لَكِنْ بَعْدَ النِّدَاءِ عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِيَ يُرِيدُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ امْتَنَعَ لِعُذْرٍ) أَيْ مِمَّا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (وَكُلُّ مَنْ يُخَاصِمُ عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَالْمَعْذُورُ يُرْسِلُ إلَيْهِ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَصْمِهِ أَوْ يُلْزِمُهُ بِالتَّوْكِيلِ وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ كَالْغَائِبِ انْتَهَى، وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ امْتَنَعَ) لَا يَثْبُتُ الِامْتِنَاعُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إذَا كَانَ الْمَبْعُوثُ الْخَصْمَ فَإِنْ كَانَ الْعَوْنُ كَفَى قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ أَيْ فَيَتَقَيَّدُ بِالثِّقَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن امتنع بلا عذر) كما إذا امتنع لسوء أدب (.. أحضره بأعوان السلطان) , توصلًا إلى إقامة الأحكام علي أربابها, وتكون المؤنة في هذه الحالة علي المطلوب علي الصحيح, لامتناعه,

٢٩٬٣٢٦

وقيل: علي الداعي.

فإن كان عذر كمرض أو حبس أو خوف من ظالم ... بعث إليه من يحكم بينهما, أو يأمره بالتوكيل,

٢٩٬٣٢٧

فإن وجب تحليفه .. بعث إليه من يحلفه,

٢٩٬٣٢٨

فإن اختفى .. نودي علي بابه إن لم يحضر إلي ثلاث .. سُمَّر بابه أو ختم,

٢٩٬٣٢٩

فإن لم يحضر فيها .. سُمِّر أو ختم بطلب المدعي إذا ثبت عنده أنها داره,

٢٩٬٣٣٠

فإن عرف موضعه .. بعث نسوة وصبيانًا وخصيانًا يهجمون عليه.

٢٩٬٣٣١

وإذا امتنع بعد وقوفه على أماره الطلب .. أشهد عليه الخصم شاهدين أنه امتنع,

٢٩٬٣٣٢

فإذا ثبت عند القاضي امتناعه .. بعث إلى صاحب الشرطة ليحضره, ولا يبالغ القاضي في طلب تزكية الشاهدين بالامتناع, وينبغي الاكتفاء بإخبار عدل واحد.

٢٩٬٣٣٣

قال القفال: ولا يجوز أن يبعث إليه عون السلطان في أول وهلة حتى يشهد عدلان أنه أبي المجيء.

قال: (وعزره) ؛ لامتناعه نت طاعة أولي الأمر, وليس التعزير بحتم, بل إن شاء .. عفا عنه,

٢٩٬٣٣٤

وإن شاء .. عزره بالكلام أو غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.