فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(دُونَ عَكْسِهِ) لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ مُتَعَنِّتٌ، نَعَمْ إنْ مَلَكَ أَوْ أَحْيَا مَا لَوْ ضُمَّ إلَى عُشْرِهِ صَلُحَ. أُجِيبَ وَأَفَادَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بِنَاءٌ أَوْ غِرَاسٌ لَهُمَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ الْأَرْضِ لَمْ يُجْبِرْ الْآخَرَ،

١٧٬٢٤٢

وَكَذَا عَكْسُهُ لِبَقَاءِ الْعُلْقَةِ بَيْنَهُمَا.

١٧٬٢٤٣

أَمَّا بِرِضَاهُمَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ،

١٧٬٢٤٤

وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَاقْتَسَمَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ تَبْقَى الْحِصَّةُ لِلثَّالِثِ شَائِعَةً مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ، وَنَقَلَ غَيْرُهُمَا الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا مَعَ غِرَاسٍ بِهَا دُونَ زَرْعٍ فِيهَا لِأَنَّ لَهُ أَمَدًا يُنْتَظَرُ،

١٧٬٢٤٥

وَإِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِيمَا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَإِنْ تَهَايَئُوا مَنْفَعَةَ ذَلِكَ مُيَاوَمَةً أَوْ غَيْرَهَا جَازَ، وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ، لَكِنْ يَغْرَمُ بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ وَيُدْخِلُ يَدَهُ أَمَانَةً كَالْمُسْتَأْجِرِ،

١٧٬٢٤٦

فَإِنْ أَبَوْا الْمُهَايَأَةَ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى إيجَارِهِ أَوْ أَجَّرَهُ عَلَيْهِمْ سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا وَأَشْهَدَ كَمَا لَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِنْ تَعَدَّدَ طَالِبُ الْإِيجَارِ أَجَّرَهُ وُجُوبًا لِمَنْ يَرَاهُ أَصْلَحَ، وَهَلْ لَهُ إيجَارُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ تَرَدَّدَ فِيهِ فِي التَّوْشِيحِ، وَرَجَّحَ غَيْرُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إنْ رَآهُ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ هُوَ مِثْلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ اسْتِئْجَارَ حِصَّةِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ.

١٧٬٢٤٧

فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ: أَيْ لِنَحْوِ كَسَادٍ لَا يَزُولُ عَنْ قُرْبٍ عَادَةً كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: بَاعَهُ لِتَعَيُّنِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ. وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ تَعَذَّرَتْ لِغَيْبَةِ بَعْضِهِمْ أَوْ امْتِنَاعِهِ،

١٧٬٢٤٨

فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ وَحَضَرَ جَمِيعُهُمْ أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَإِنَّمَا لَمْ يُعْرِضْ عَنْهُمْ إلَى الصُّلْحِ وَلَا يُجْبِرُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِكَثْرَةِ الضَّرَرِ هُنَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثَمَّ يُمْكِنُ انْتِفَاعُهُ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَبِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فَقَطْ، وَهُنَا الضَّرَرُ عَلَى الْكُلِّ فَلَمْ يُمْكِنْ فِيهِ الْإِعْرَاضُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أَحْيَا مَا لَوْ ضُمَّ إلَى عُشْرِهِ صَلَحَ أُجِيبَ) وَإِذَا أُجِيبَ فَإِذَا كَانَ الْمَوَاتُ أَوْ الْمِلْكُ فِي أَحَدِ جَوَانِبِ الدَّارِ دُونَ بَاقِيهَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ إعْطَاؤُهُ مَا يَلِي مِلْكَهُ بِلَا قُرْعَةٍ، وَتَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ كَوْنِ الْقِسْمَةِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْقُرْعَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْقُرْعَةِ حَتَّى لَوْ أُخْرِجَتْ حِصَّتُهُ فِي غَيْرِ جِهَةِ مِلْكِهِ لَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ أَوْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَوَاتُ أَوْ الْمَمْلُوكُ مُحِيطًا بِجَمِيعِ جَوَانِبِ الدَّارِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِلْحَاجَةِ مَعَ عَدَمِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ حَيْثُ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُسْتَوِيَةً، وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُحْتَرَزُ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ) قَدْ يَشْمَلُ مَا ذَكَرَ الْمُبَعَّضَ إذَا هَايَأَ سَيِّدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَهَلْ لَهُ إيجَارُهُ) مُشْتَرَكٌ

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الْمِثْلُ الْأَجْنَبِيُّ يُقَدَّمُ عَلَى الشُّرَكَاءِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ،

١١٬٢٨١

وَلَوْ قِيلَ هُنَا إنَّ الْأَجْنَبِيَّ إنَّمَا يُقَدَّمُ حَيْثُ كَانَ أَصْلَحَ لَمْ يَبْعُدْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا يَأْتِي بِأَنَّ كُلًّا فِيمَا يَأْتِي طَالِبٌ فَقُدِّمَ الْأَجْنَبِيُّ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ،

١١٬٢٨٢

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الطَّالِبَ لِلِاسْتِئْجَارِ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ لَمْ يُرِدْ الِاسْتِئْجَارَ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ فِي إيجَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ تَفْوِيتُ شَيْءٍ طَلَبَهُ الْآخَرُ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ) مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إنْ طَلَبَهَا) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ الْآخَرُ، وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ قَبْلُ أَوْ امْتِنَاعُهُ تَعَيَّنَ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الْبَعْضِ صَادِقٌ بِامْتِنَاعِهِ وَطَلَبِ الْآخَرِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَغْرَمُ بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ) كَانَ الْأَوْلَى هُنَا الْإِظْهَارَ: أَيْ يَغْرَمُ الْمُسْتَوْفِي بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً) لَفْظُ مَصْلَحَةٍ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

٢٬٤٨٣

وَكَذَا الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ اسْتِئْجَارَ حِصَّةِ غَيْرِهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَا أَسْتَأْجِرُ مَا عَدَا حِصَّتِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ) اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُمْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(دُونَ عَكْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ مُتَعَنِّتٌ نَعَمْ إنْ مَلَكَ أَوْ أَحْيَا مَا لَوْ ضَمَّ لِعُشْرِهِ صَلُحَ أُجِيبَ وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا يَأْتِي قَرِيبًا فِيمَا لَوْ طَلَبَ أَنْ يَكُونَ نَصِيبُهُ إلَى جِهَةِ أَرْضِهِ (فَرْعٌ) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: لَوْ كَانَ بِأَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ لَهُمَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا قِسْمَةَ الْأَرْضِ فَقَطْ لَمْ يُجْبَرْ الْآخَرُ

١١٬٥٨٧

وَكَذَا عَكْسُهُ لِبَقَاءِ الْعَلَقَةِ بَيْنَهُمَا

١١٬٥٨٨

إمَّا بِرِضَاهُمَا فَيَجُوزُ ذَلِكَ وَلَوْ اقْتَسَمَا الشَّجَرَ وَتَمَيَّزَتْ حِصَّةُ كُلٍّ ثُمَّ اقْتَسَمَا الْأَرْضَ فَإِنْ كَانَ فِيمَا خَصَّهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا شَجَرٌ لِلْآخَرِ فَهَلْ نُكَلِّفُهُ قَلْعَهُ مَجَّانًا أَوْ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ آخِرَ الْعَارِيَّةِ؟

١١٬٥٨٩

لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَالْوَجْهُ الثَّانِي بِجَامِعِ عَدَمِ التَّعَدِّي قَالَ الشَّيْخَانِ: وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَاقْتَسَمَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ تَبْقَى حِصَّةُ الثَّالِثِ شَائِعَةً مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا لَمْ تَصِحَّ وَنَقَلَ غَيْرُهُمَا الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا مَعَ غِرَاسٍ بِهَا دُونَ زَرْعٍ فِيهَا؛ لِأَنَّ لَهُ أَمَدًا يُنْتَظَرُ وَإِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِيمَا لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَإِنْ تَهَايَئُوا مَنْفَعَتَهُ مُيَاوَمَةً أَوْ غَيْرَهَا جَازَ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَيَغْرَمُ بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ قَالَ ابْنُ عُجَيْلٍ: وَيَدُ كُلٍّ يَدُ أَمَانَةٍ كَالْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ أَبَوْا الْمُهَايَأَةَ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ عَلَى إيجَارِهِ أَوْ آجَرَهُ عَلَيْهِمْ سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا وَأَشْهَدَ كَمَا لَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِنْ تَعَدَّدَ طَالِبُو الْإِيجَارِ آجَرَهُ وُجُوبًا لِمَنْ يَرَاهُ أَصْلَحَ وَهَلْ لَهُ إيجَارُهُ مِنْ بَعْضِهِمْ؟

تَرَدَّدَ فِيهِ فِي التَّوْشِيحِ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إنْ رَآهُ أَيْ: بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ اسْتِئْجَارَ حِصَّةِ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ وَإِلَّا أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ أَيْ: لَا لِكَسَادٍ يَزُولُ عَنْ قُرْبِ عَادَةٍ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: بَاعَهُ لِتَعَيُّنِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ تَعَذَّرَتْ لِغَيْبَةِ بَعْضِهِمْ أَوْ امْتِنَاعِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ وَحَضَرَهُ كُلُّهُمْ أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ أَنَّهُ يُعْرِضُ عَنْهُمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا وَلَا يَجْبُرُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ قُلْت الْقِيَاسُ غَيْرُ بَعِيدٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الضَّرَرَ هُنَا أَكْثَرُ؛

لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثَمَّ يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ فَرَّقَ بِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ فَقَطْ وَهُنَا الضَّرَرُ عَلَى الْكُلِّ فَلَمْ يُمْكِنْ فِيهِ الْإِعْرَاضُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ دُونَ عَكْسِهِ) وَهُوَ عَدَمُ إجْبَارِ صَاحِبِ الْبَاقِي بِطَلَبِ صَاحِبِ الْعُشْرِ الْقِسْمَةَ. اهـ.

مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ صَاحِبُ الْعُشْرِ الطَّالِبِ لِلْقِسْمَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ مَلَكَ أَوْ أَحْيَا) الْمُرَادُ بِالْإِحْيَاءِ إمْكَانُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَا يَلِي الدَّارَ مَوَاتًا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَيَأْتِي عَنْ ع ش وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْمِلْكِ أَيْضًا إمْكَانُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَا يَلِيهَا مِلْكًا لِمَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَسْمَحُ بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْهُ أَوْ لَا؟ وَقَضِيَّةُ آخِرِ كَلَامِ الْمُغْنِي الْمَارِّ آنِفًا نَعَمْ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: أُجِيبَ) أَيْ: فَيَأْخُذُ مَا هُوَ بِجِوَارِ مِلْكِهِ وَيُجْبِرُ شَرِيكَهُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْأَجْزَاءَ مُتَسَاوِيَةٌ وَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ. اهـ.

حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَإِذَا أُجِيبَ فَإِذَا كَانَ الْمَوَاتُ أَوْ الْمِلْكُ فِي أَحَدِ جَوَانِبِ الدَّارِ دُونَ بَاقِيهَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ إعْطَاؤُهُ لِمَا يَلِي مِلْكَهُ بِلَا قُرْعَةٍ وَتَكُونُ هَذِهِ الصُّورَةُ مُسْتَثْنَاةً مِنْ كَوْنِ الْقِسْمَةِ إنَّمَا تَكُونُ بِالْقُرْعَةِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْقُرْعَةِ حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ حِصَّتُهُ فِي غَيْرِ جِهَةِ مِلْكِهِ لَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ أَوْ يُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ الْمَوَاتُ أَوْ الْمَمْلُوكُ مُحِيطًا بِجَمِيعِ جَوَانِبِ الدَّارِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِلْحَاجَةِ مَعَ عَدَمِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ حَيْثُ كَانَتْ الْأَجْزَاءُ مُتَسَاوِيَةً. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ إلَخْ) مَرَّ آنِفًا عَنْ الْحَلَبِيِّ وَع ش اعْتِمَادُهُ

(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيُحْتَرَزُ عَنْ تَفْرِيقِ حِصَّةِ وَاحِدٍ .

٢٢٬٩٩٦

(قَوْلُهُ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ اقْتَسَمَا إلَى قَالَ الشَّيْخَانِ وَقَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عُجَيْلٍ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ قِسْمَةُ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اقْتَسَمَا الشَّجَرَ) أَيْ بِالتَّرَاضِي. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيمَا خَصَّهُمَا) بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْلِ الشَّجَرَةِ فِي حِصَّةٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُهَا الْآخَرُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ. اهـ.

سم وَهَذَا التَّصْوِيرُ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ فَإِنَّ الشَّجَرَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ اسْمُ جِنْسٍ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ أَيْضًا بِأَنْ يَكُونَ فِي حِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَصْلُ شَجَرَةٍ لِلْآخَرِ بِتَمَامِهِ.

(قَوْلُهُ: فَهَلْ نُكَلِّفُهُ) أَيْ صَاحِبَ الشَّجَرِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَرْضَ الثَّالِثُ بِذَلِكَ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ الصِّحَّةِ؟ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُجْبِرَ إلَخْ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِهِ قَالَ الشَّيْخَانِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا إلَخْ)

٢٢٬٩٩٧

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّرْعُ بَذْرًا بَعْدُ أَمْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقُمَاشِ فِي الدَّارِ

٢٢٬٩٩٨

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلزَّرْعِ أَمَدًا بِخِلَافِهِمَا أَوْ مَعَ الزَّرْعِ قَصِيلًا بِتَرَاضٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ لَا إجْبَارًا لَا الزَّرْعُ وَحْدَهُ وَلَا مَعَهَا وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يُقْسَمُ إنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا كَمَا لَوْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ وَعَلَى الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَأَرْضٍ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ انْتَهَى فَانْظُرْ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّرْعُ قَصِيلًا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأُولَى لَا تَشْمَلُ الْقَصِيلَ؛

لِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ إلَخْ قَيْدٌ فِيهَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ وَانْظُرْ قَوْلَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرَةِ مَعَ بُدُوِّ صَلَاحِ الزَّرْعِ فِيهَا إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَا يُرَى حَبُّهُ كَالْحِنْطَةِ

٢٢٬٩٩٩

بِخِلَافِ مَا يُرَى كَالشَّعِيرِ. اهـ.

سم.

(قَوْلُهُ: مَعَ غِرَاسٍ) أَيْ أَوْ بِنَاءٍ.

(قَوْلُهُ: دُونَ زَرْعٍ فِيهَا) أَيْ أُجْبِرَ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ دُونَ الزَّرْعِ أَيْ وَحْدَهَا. اهـ.

سم وَلَعَلَّ الْأَصْوَبَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آنِفًا أَيْ: لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ مَعَ زَرْعٍ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ تُقْسَمُ الْمَنَافِعُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ كَمَا تُقْسَمُ الْأَعْيَانُ مُهَايَأَةً مُيَاوَمَةً وَمُشَاهَرَةً وَمُسَانَهَةً وَعَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يَزْرَعَ هَذَا مَكَانًا مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَهَذَا مَكَانًا آخَرَ مِنْهُ لَكِنْ لَا إجْبَارَ فِي الْمُنْقَسِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَعْيَانِ الَّتِي طُلِبَتْ قِسْمَةُ مَنَافِعِهَا فَلَا تُقْسَمُ إلَّا بِالتَّوَافُقِ؛ لِأَنَّ الْمُهَايَأَةَ تُعَجِّلُ حَقَّ أَحَدِهِمَا وَتُؤَخِّرُ حَقَّ الْآخَرِ

٢٣٬٠٠٠

بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْأَعْيَانِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا فِي الْمَنَافِعِ الْمَمْلُوكَةِ بِحَقِّ الْمِلْكِ فِي الْعَيْنِ

٢٣٬٠٠١

أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ بِإِجَارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَيُجْبَرُ عَلَى قِسْمَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْعَيْنُ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ إذْ لَا حَقَّ لِلشَّرِكَةِ فِي الْعَيْنِ. قَالَ: وَيَدُلُّ لِلْإِجْبَارِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُوهُ فِي كِرَاءِ الْعَقِبِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّ مَا قَالَهُ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا اسْتَأْجَرَا أَرْضًا إلَخْ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِالْمُهَايَأَةِ وَتَنَازَعَا فِي الْبُدَاءَةِ بِأَحَدِهِمَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ عَنْ الْمُهَايَأَةِ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا عَنْهَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْضِهَا لَزِمَ الْمُسْتَوْفِيَ لِلْآخَرِ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِمَا اسْتَوْفَى كَمَا إذَا تَلِفَتْ الْعَيْنُ الْمُسْتَوْفِي أَحَدُهُمَا مَنْفَعَتَهَا فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الْمُهَايَأَةِ وَأَصَرَّا عَلَى ذَلِكَ آجَرَهَا الْقَاضِي عَلَيْهِمَا وَلَا يَبِيعُهَا عَلَيْهِمَا؛

لِأَنَّهُمَا كَامِلَانِ وَلَا حَقَّ لِغَيْرِهِمَا فِيهِ

٢٣٬٠٠٢

وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ اسْتَأْجَرَا أَرْضًا مَثَلًا فِي الْمُهَايَأَةِ وَالنِّزَاعِ وَإِجَارَةِ الْقَاضِي عَلَيْهِمَا وَلَا يَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ فِي شَجَرِ الثَّمَرِ لِيَكُونَ لِهَذَا عَامًا وَلِهَذَا عَامًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ رِبَوِيٌّ مَجْهُولٌ وَطَرِيقُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مُدَّةً وَاغْتُفِرَ الْجَهْلُ لِضَرُورَةِ الشَّرِكَةِ مَعَ تَسَامُحِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ. اهـ.

٢٣٬٠٠٣

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ وَيَدُلُّ إلَى فَإِنْ تَرَاضَيَا إلَخْ وَقَوْلُهُ

٢٣٬٠٠٤

وَكَذَا الْحُكْمُ إلَى وَلَا يَجُوزُ إلَخْ فَأَقَرَّ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ فِي شَرْحِ أَوْ نَوْعَيْنِ مَا يُوَافِقُ الرَّوْضَ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَكِرَاءِ الْعَقِبِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ) قَدْ يَشْمَلُ مَا ذَكَرَ الْمُبَعَّضَ إذَا هَايَأَ سَيِّدَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: فَيَغْرَمُ بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ) كَانَ الْأَوْلَى هُنَا الْإِظْهَارَ أَيْ: فَيَغْرَمُ الْمُسْتَوْفِي بَدَلَ مَا اسْتَوْفَاهُ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: سَنَةً وَمَا قَارَبَهَا) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَيَنْبَغِي لَهُ أَيْ الْقَاضِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَلِّ مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ تِلْكَ الْعَيْنُ فِيهَا عَادَةً إذْ قَدْ يَتَّفِقَانِ عَنْ قُرْبٍ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ) يُتَأَمَّلُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الْمِثْلُ الْأَجْنَبِيُّ يُقَدَّمُ عَلَى الشُّرَكَاءِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ: الْآتِي فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ قُدِّمَ وَلَوْ قِيلَ هُنَا إنَّ الْأَجْنَبِيَّ إنَّمَا يُقَدَّمُ حَيْثُ كَانَ أَصْلَحَ لَمْ يَبْعُدْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا يَأْتِي بِأَنَّ كُلًّا فِيمَا يَأْتِي طَالِبٌ فَقُدِّمَ الْأَجْنَبِيُّ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ

٢٣٬٠٠٥

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ الطَّالِبَ لِلِاسْتِئْجَارِ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ لَمْ يُرِدْ الِاسْتِئْجَارَ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَكُنْ فِي إيجَارِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ تَفْوِيتُ شَيْءٍ طَلَبَهُ الْآخَرُ لِنَفْسِهِ. اهـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ طَالَبَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَوْ طَلَبَ كُلٌّ مِنْهُمْ اسْتِئْجَارَ حِصَّةِ غَيْرِهِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَا أَسْتَأْجِرُ مَا عَدَا حِصَّتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ إلَخْ) أَيْ مِثْلُهُمْ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ آنِفًا ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ: اُنْظُرْ هَلْ يُشْتَرَطُ هُنَا أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ إيجَارُهُ) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ أَجْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ مَفْرُوضٌ فِي امْتِنَاعِهِمْ مِنْ الْمُهَايَأَةِ. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ إلَخْ) مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الْمُتَنَازَعُ فِيهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ. هـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: أَجْبَرَهُمْ عَلَى الْمُهَايَأَةِ إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ وَإِنْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ الْآخَرُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ أَوْ امْتِنَاعُهُ تَعَيَّنَ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَ الْبَعْضِ صَادِقٌ بِامْتِنَاعِهِ وَطَلَبِ الْآخَرِ. اهـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَهَا بَعْضُهُمْ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَعْرَضَ عَنْهُمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت) إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْرِضْ عَنْهُمْ إلَى الصُّلْحِ وَلَا يُجْبِرُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي الْعَارِيَّةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِكَثْرَةِ الضَّرَرِ هُنَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ثَمَّ يُمْكِنُ انْتِفَاعُهُ بِنَصِيبِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَكَانَ فِيمَا خَصَّهُمَا) بِأَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْلِ الشَّجَرَةِ فِي حِصَّةِ وَاحِدٍ، وَبَعْضُهَا الْآخَرُ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ عَلَى قِسْمَتِهَا مَعَ غِرَاسٍ بِهَا دُونَ زَرْعٍ فِيهَا إلَخْ)

٨٬٣٢٢

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ بَذْرًا بَعْدُ أَمْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقُمَاشِ فِي الدَّارِ

٨٬٣٢٣

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلزَّرْعِ أَمَدًا بِخِلَافِهِمَا أَمْ مَعَ الزَّرْعِ قَصِيلًا بِتَرَاضٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِتَرَاضٍ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِي ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ قَالَ: وَلَمْ يُوَجِّهُوهُ بِمُقْنِعٍ لَا الزَّرْعُ وَحْدَهُ وَلَا مَعَهَا وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يُقْسَمُ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا كَمَا لَوْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ وَعَلَى الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَأَرْضٍ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ.

اهـ.

فَانْظُرْ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ فِيمَا إذَا كَانَ قَصِيلًا مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأُولَى لَا تَشْمَلُ الْقَصِيلَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدَ قَيْدٍ فِيهَا أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرِ مَعَ بُدُوِّ صَلَاحِ الزَّرْعِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَا يُرَى حَبُّهُ كَالْحِنْطَةِ

٨٬٣٢٤

بِخِلَافِ مَا يُرَى كَالشَّعِيرِ

(قَوْلُهُ: دُونَ زَرْعٍ فِيهَا) أَيْ: أُجْبِرَ عَلَى قِسْمَةِ الْأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ دُونَ الزَّرْعِ أَيْ: وَحْدَهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(دُونَ عَكْسِهِ) وَهُوَ عَدَمُ إجْبَارِ صَاحِبِ الْبَاقِي بِطَلَبِ صَاحِبِ الْعُشْرِ الْقِسْمَةَ؛ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَالِهِ مُتَعَنِّتٌ.

٢٩٬٣٨٥

وَالثَّانِي: يُجْبَرُ لِيَتَمَيَّزَ مِلْكُهُ، أَمَّا إذَا صَلُحَ الْعُشْرُ وَلَوْ بِالضَّمِّ فَيُجْبَرُ بِطَلَبِ صَاحِبِهِ الْآخَرِ لِعَدَمِ التَّعَنُّتِ حِينَئِذٍ.

٢٩٬٣٨٦

تَنْبِيهٌ لَوْ كَانَ نِصْفُ دَارٍ لِخَمْسَةٍ وَنِصْفُهَا الْآخَرُ لِوَاحِدٍ فَطَلَبَ الْآخَرُ الْقِسْمَةَ.

أُجِيبَ، وَحِينَئِذٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسَةِ الْقِسْمَةُ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ الَّذِي لِكُلٍّ مِنْهُمْ لَا يَصْلُحُ مَسْكَنًا لَهُ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ

٢٩٬٣٨٧

فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ، وَلَوْ بَقِيَ حَقُّ الْخَمْسَةِ مُشَاعًا ثُمَّ طَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرْ الْبَاقُونَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا تَضُرُّ الْجَمِيعَ،

٢٩٬٣٨٨

وَإِنْ طَلَبَ أَوَّلًا الْخَمْسَةُ نَصِيبَهُمْ مُشَاعًا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ كَعَشْرَةٍ فَطَلَبَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مُشَاعًا أُجِيبُوا؛ لِأَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِنَصِيبِهِمْ كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا مُطْلَقَ الِانْتِفَاعِ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَنَافِعِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٨٦ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٨٦ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (دون عكسه) ؛ لأنه متعنت مضيع لماله.

٢٩٬٣٩٨

والثاني: يجبر؛ ليتميز ملكه.

فرع:

لأربعه أرض، لواحد نصفها ولكل من الباقين السدس, ولا ضرر في قسمتها نصفين,

٢٩٬٣٩٩

وفي قسمتها أسداسًا ضرر بصاحب السدس, فطلب صاحب النصف القسمة .. فالثلاثة إن شاؤوا أخذوا النصف مشاعًا, أو يأخذ كل واحد السدس,

٢٩٬٤٠٠

فإن شاؤؤا اخذ النصف ثم أراد بعضهم إفراز نصيبه .. لم يجب إليه,

٢٩٬٤٠١

ولو طلب الثلاثة القسمة ليأخذوا النصف .. أجبر صاحب النصف النصف, قاله الإمام والروياني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.