أو عقدا ماليا كبيع وهبة كفى الإطلاق في الأصح
الشروح عليها
(أَوْ) ادَّعَى (عَقْدًا مَالِيًّا كَبَيْعٍ) وَلَوْ سَلَمًا (وَهِبَةً) وَلَوْ لِأَمَةٍ (كَفَى الْإِطْلَاقُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ دُونَ النِّكَاحِ فِي الِاحْتِيَاطِ، نَعَمْ يُعْتَبَرُ لِإِثْبَاتِ صِحَّةِ كُلِّ عَقْدٍ نِكَاحٌ أَوْ غَيْرُهُ مَعَ مَا مَرَّ وَصْفُهُ بِالصِّحَّةِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ كَالنِّكَاحِ فَيَقُولُ تَعَاقَدْنَاهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَنَحْنُ جَائِزَا التَّصَرُّفِ وَتَفَرَّقْنَا عَنْ تَرَاضٍ. .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الدَّعْوَى بِنَحْوِ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ دُونَ الْمُسْتَحِقِّ وَإِنْ حَضَرَ فَفِي وَقْفٍ عَلَى مُعَيَّنِينَ مَشْرُوطٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ النَّظَرُ عَلَى حِصَّتِهِ يُعْتَبَرُ حُضُورُهُمْ وَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ عَلَيْهِمْ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عِنْدَهُ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِمْ،
قَالَ: وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الدَّعْوَى عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ مَعَ حُضُورِ بَاقِيهِمْ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ سَمَاعُهَا عَلَى الْبَعْضِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، نَعَمْ لَا يَحْكُمُ إلَّا بَعْدَ إعْلَامِ الْجَمِيعِ بِالْحَالِ، وَأَطَالَ السُّبْكِيُّ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى لِمَيِّتٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ تَحْتَ نَظَرِ الْحَاكِمِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ عَلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ دَعْوَى أَصْلًا وَلَا عَلَى نَائِبِهِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُنَصِّبَ مَنْ يَدَّعِي وَمَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفٍ أَوْ مَالٍ نَحْوُ يَتِيمٍ أَوْ بَيْتِ مَالٍ، وَتَخْصِيصُهُ نَصْبَ ذَلِكَ بِالْقَاضِي الشَّافِعِيِّ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ فِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالنَّظَرِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ،
وَأَمَّا الْآنَ فَالنَّظَرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَنَفِيِّ دُونَ غَيْرِهِ فَلْيَخْتَصَّ ذَلِكَ بِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِأَمَةٍ) أَيْ أَنَّهُ وَهَبَهُ إيَّاهَا: أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ يُحْتَاطُ فِيهَا كَالنِّكَاحِ بِجَامِعِ خَطَرِ الْوَطْءِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى النَّاظِرِ دُونَ الْمُسْتَحِقِّ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَى ذَلِكَ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ بَحَثَ فِيهِ مَعَ الشَّارِحِ فَتَوَقَّفَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَبْدَلْت لَفْظَ عَلَى بِلَفْظِ مِنْ اهـ.
وَأَقُولُ: لَا خَفَاءَ فِي فَهْمِ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُصَوَّرُ بِهِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ يَسْتَوْلِي عَلَى الرِّيعِ دُونَ بَعْضٍ، فَهَذَا الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ اسْتِحْقَاقُهُ لَا يَدَّعِي بِهِ إلَّا عَلَى النَّاظِرِ دُونَ الْمُسْتَحِقِّ الْمُسْتَوْلِي،
وَأَمَّا تَغْيِيرُ عَلَى بِمِنْ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَغْيِيرُ مَوْضُوعِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَأَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، ثُمَّ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْمُسْتَحِقِّ إذَا لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ كَأَحَدِ الْأَوْلَادِ فَقَدْ نَقَلَ الشَّارِحُ نَفْسُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ التَّوْشِيحِ سَمَاعَ دَعْوَاهُ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ كَأَنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ فِي رِيعِ نَحْوِ مَسْجِدٍ لِعَمَلِهِ فِيهِ، فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ قَاسِمٍ نَفْسُهُ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى السَّاكِنِ إذَا سَوَّغَهُ لِلنَّاظِرِ عَلَيْهِ، عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُ الدَّعْوَى عَلَى النَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ نَاظِرُ نَحْوِ مَسْجِدٍ بِرِيعٍ لِلْمَسْجِدِ فِي الْوَقْفِ الَّذِي هُوَ نَاظِرٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ تَوَقُّفُ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ الْمَذْكُورُ هُوَ الَّذِي حَمَلَ شَيْخَنَا عَلَى حَمْلِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ حَيْثُ قَالَ: قَوْلُهُ بِنَحْوِ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ: أَيْ الطَّلَبُ بِتَخْلِيصِ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ فَهُوَ الْمُدَّعِي وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ طَلَبٌ اهـ.
مَعَ أَنَّ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ لَا يُلَائِمُهُ مَا فِي الشَّرْحِ بَعْدَهُ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ
(قَوْلُهُ: يُعْتَبَرُ حُضُورُهُمْ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ حُضُورُهُمْ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِمْ أَوْ مُجَرَّدُ الْحُضُورِ، وَعَلَى الثَّانِي فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ النَّاظِرُ الْقَاضِيَ الْمَذْكُورَ بَعْدُ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ مَعَ حُضُورِ بَاقِيهِمْ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْأَوْجُهُ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ سَمَاعُهَا عَلَى الْبَعْضِ) أَيْ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ الْبَاقِينَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا بَعْدَهُ: أَيْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَحْكُمُ إلَّا بَعْدَ إعْلَامِ الْجَمِيعِ) تَقَدَّمَتْ لَهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي فَصْلٍ فِي بَيَانِ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ، لَكِنَّ عِبَارَتَهُ هُنَاكَ: وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ حُضُورُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ لَكِنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِ الْحَاضِرِ انْتَهَتْ.
وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ مُبَايَنَةٌ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُنَصِّبَ مَنْ يَدَّعِي) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى لِمَنْ ذُكِرَ، وَقَوْلُهُ وَمَنْ يَدَّعِي عَلَيْهِ: أَيْ فِيمَا إذَا كَانُوا مُدَّعًى عَلَيْهِمْ.
(أَوْ) ادَّعَى (عَقْدًا مَالِيًّا كَبَيْعٍ) وَلَوْ سَلَمًا (وَهِبَةٍ) وَلَوْ لِأَمَةٍ (كَفَى الْإِطْلَاقُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ دُونَ النِّكَاحِ فِي الِاحْتِيَاطِ نَعَمْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ عَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ أُرِيدَ إثْبَاتُ صِحَّتِهِ مِنْ وَصْفِهِ بِالصِّحَّةِ مَعَ مَا مَرَّ. (فَرْعٌ) بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الدَّعْوَى بِنَحْوِ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ لَا الْمُسْتَحِقِّ وَإِنْ حَضَرَ فَفِي وَقْفٍ عَلَى مُعَيَّنَيْنِ مَشْرُوطٍ لِكُلٍّ مِنْهُمْ النَّظَرُ فِي حِصَّتِهِ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ النَّاظِرُ عَلَيْهِمْ الْقَاضِيَ الْمُدَّعَى عِنْدَهُ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِمْ قَالَ وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الدَّعْوَى عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ مَعَ حُضُورِ الْبَاقِينَ وَنَازَعَهُ الْغَزِّيِّ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ سَمَاعُ الدَّعْوَى عَلَى الْبَعْضِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَكِنْ لَا يَحْكُمُ إلَّا بَعْدَ إعْلَامِ الْبَاقِينَ بِالْحَالِ وَلِلسُّبْكِيِّ كَلَامٌ طَوِيلٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى لِمَيِّتٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ تَحْتَ نَظَرِ الْحَاكِمِ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ عَلَى أَحَدِ هَؤُلَاءِ ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ دَعْوَى أَصْلًا وَلَا عَلَى نَائِبِهِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُنَصِّبَ الشَّافِعِيُّ مَنْ يَدَّعِي وَمَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْفٍ أَوْ مَالِ نَحْوِ يَتِيمٍ أَوْ بَيْتِ مَالٍ وَتَخْصِيصُهُ نَصْبَ ذَلِكَ بِالْقَاضِي الشَّافِعِيِّ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ فِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِالنَّظَرِ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ
وَأَمَّا الْآنَ فَالنَّظَرُ فِي ذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَنَفِيِّ لَا غَيْرُ فَلْيَخْتَصَّ ذَلِكَ بِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَلَمًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ حَلَفَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِأَمَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ التَّفْصِيلُ كَالنِّكَاحِ،
وَالثَّالِثُ إنْ تَعَلَّقَ الْعَقْدُ بِجَارِيَةٍ وَجَبَ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَفَى الْإِطْلَاقُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّفْصِيلُ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دُونَ النِّكَاحِ إلَخْ) أَيْ وَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِشْهَادُ بِخِلَافِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ عَقْدٍ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّقْيِيدُ بِالصِّحَّةِ وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الْوَسِيطِ اشْتِرَاطُهُ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ بُيُوعِ الْكُفَّارِ فَإِذَا تَبَايَعُوا بُيُوعًا فَاسِدَةً وَتَقَابَضُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِإِلْزَامِ حَاكِمِهِمْ فَإِنَّا نُمْضِيهَا عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْجِزْيَةِ فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى تِلْكَ الشُّرُوطِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْمُدَّعَى عَلَى خَصْمِهِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ وَلَا مُعَامَلَةٌ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ طَبَقَاتِ النَّاسِ فَتَصِحُّ دَعْوَى دَنِيءٍ عَلَى شَرِيفٍ وَإِنْ شَهِدَتْ قَرَائِنُ الْحَالِ بِكَذِبِهِ كَأَنْ ادَّعَى ذِمِّيٌّ اسْتِئْجَارَ أَمِيرٍ أَوْ فَقِيهٍ لِعَلْفِ دَوَابِّهِ أَوْ كَنْسِ بَيْتِهِ اهـ.
وَقَوْلُهُ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْمُدَّعِي إلَخْ قَدْ مَرَّ فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ مِنْ وَصْفِهِ بِالصِّحَّةِ مَعَ مَا مَرَّ) كَذَا فِي غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي دَعْوَى النِّكَاحِ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَصْفِهِ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعِي عَامِّيًّا أَوْ عَارِفًا، مُخَالِفًا أَوْ مُوَافِقًا فَقَابَلَ صَنِيعَهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ فَمَا نَقَلَهُ الْبُجَيْرَمِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ بِمَا نَصُّهُ
وَلَوْ قَالَ تَزَوَّجْتهَا زَوَاجًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا كَفَى عَنْ سَائِرِ الشُّرُوطِ مِنْ الْعَارِفِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا بَحَثَهُ الطَّبَلَاوِيُّ سم وَحَلَبِيٌّ انْتَهَى مُخَالِفٌ لِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِخُصُوصِ عَقْدِ النِّكَاحِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي دَعْوَى الْعَقْدِ الْمَالِيِّ غَيْرُ الْوَصْفِ بِالصِّحَّةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ ادَّعَى عَقْدًا مَالِيًّا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَصَفَهُ وُجُوبًا بِصِحَّةٍ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَفْصِيلٍ كَمَا فِي النِّكَاحِ اهـ. وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا
(قَوْلُهُ عَلَى النَّاظِرِ لَا الْمُسْتَحِقِّ) قَالَ الشِّهَابُ سم لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَى ذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت م ر تَبِعَهُ فِي ذَلِكَ فَبَحَثْت مَعَهُ فِيهِ فَتَوَقَّفَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ أَبْدَلْت لَفْظَ عَلَى بِلَفْظِ مِنْ انْتَهَى. وَأَقُولُ لَا خَفَاءَ فِي فَهْمِ مَا ذَكَرَ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُصَوَّرُ بِهِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ يَسْتَوْلِي عَلَى الرِّيعِ دُونَ بَعْضٍ فَهَذَا الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ اسْتِحْقَاقُهُ لَا يَدَّعِي بِهِ إلَّا عَلَى النَّاظِرِ دُونَ الْمُسْتَحِقِّ الْمُسْتَوْلِي،
وَأَمَّا تَفْسِيرُ عَلَى بِمِنْ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَغْيِيرُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَأَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْهُ، ثُمَّ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْمُسْتَحِقِّ إذَا لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ كَأَحَدِ الْأَوْلَادِ فَقَدْ نَقَلَ الشَّارِحُ نَفْسُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ التَّوْشِيحِ سَمَاعَ دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ كَأَنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ فِي رِيعِ نَحْوِ مَسْجِدٍ لِعَمَلِهِ فِيهِ، فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ قَاسِمٍ نَفْسُهُ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مِنْ حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِأَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى السَّاكِنِ إذَا سَوَّغَهُ النَّاظِرُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُ الدَّعْوَى عَلَى النَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ نَاظِرُ نَحْوِ الْمَسْجِدِ بِرِيعٍ لِلْمَسْجِدِ فِي الْوَقْفِ الَّذِي هُوَ نَاظِرٌ عَلَيْهِ وَكَأَنَّ تَوَقُّفَ الشِّهَابِ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الَّذِي حَمَلَ شَيْخَنَا عَلَى حَمْلِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهِ حَيْثُ قَالَ قَوْلَهُ أَنَّ الدَّعْوَى بِنَحْوِ رِيعِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ أَيْ أَنَّ الطَّلَبَ بِتَخْلِيصِ رَيْعِ الْوَقْفِ عَلَى النَّاظِرِ فَهُوَ الْمُدَّعِي، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ طَلَبٌ انْتَهَى.
مَعَ أَنَّ مَا حَمَلَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ لَا يُلَائِمُهُ مَا فِي الشَّرْحِ بَعْدُ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِمْ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ حُضُورُهُمْ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِمْ أَوْ مُجَرَّدُ الْحُضُورِ؟ وَعَلَى الثَّانِي فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ النَّاظِرُ الْقَاضِيَ الْمَذْكُورَ بَعْدُ؟
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ مَعَ حُضُورِ بَاقِيهِمْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ ثُمَّ اسْتِشْكَالِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَإِنْ كَانَ إلَخْ لِلشَّرْطِ وَقَوْلُهُ فَالدَّعْوَى جَوَابُهُ وَيُحْتَمَلُ بَلْ هُوَ الْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَوَّلَ غَايَةٌ وَالثَّانِيَ مُتَفَرِّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ وَنَازَعَهُ الْغَزِّيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ كَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ سَمَاعُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُتَّجَهَ سَمَاعُ الدَّعْوَى عَلَى الْبَعْضِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ الْبَاقِينَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا بَعْدَهُ أَيْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا يُحْكَمُ إلَّا بَعْدَ إعْلَامِ الْبَاقِينَ) تَقَدَّمَتْ لَهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي؛ فَصْلٌ بَيَانُ قَدْرِ النِّصَابِ فِي الشُّهُودِ، لَكِنَّ عِبَارَتَهُ هُنَاكَ وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ حُضُورُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ لَكِنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَعَدَّى لِغَيْرِ الْحَاضِرِ انْتَهَتْ. وَبَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ مُبَايَنَةٌ فَتَأَمَّلْ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ عِبَارَةُ الشَّارِحِ هُنَاكَ مِثْلُ عِبَارَةِ النِّهَايَةِ وَقَدْ يُدْفَعُ التَّبَايُنُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْحُكْمِ هُنَا الْحُكْمُ الْمُتَعَدِّي لِلْجَمِيعِ فَيَحْتَاجُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْحَاضِرِ إلَى اسْتِئْنَافِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ كَمَا بَسَطَهُ سم هُنَاكَ
(قَوْلُهُ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَلَا تَجُوزُ مِنْهُمَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ لَا بُدَّ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُنَصِّبَ الشَّافِعِيُّ مَنْ يَدَّعِي) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى لِمَنْ ذَكَرَ، وَقَوْلُهُ وَمَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ إذَا كَانُوا مُدَّعًى عَلَيْهِمْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَى عَقْدًا مَالِيًّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ أَوْ ادَّعَى عَقْدًا مَالِيًّا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَصَفَهُ وُجُوبًا بِصِحَّةٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَفْصِيلٍ كَمَا فِي النِّكَاحِ إلَخْ اهـ.
.
(قَوْلُهُ: عَلَى النَّاظِرِ لَا الْمُسْتَحِقِّ) لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَى ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْت م ر تَبِعَهُ فِي ذَلِكَ فَبَحَثْت مَعَهُ فِيهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ تَوَقَّفَ فِيهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ قَدْ أَبْدَلْت عَلَى بِمِنْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) لَمْ يَدَّعِ نِكَاحًا، بَلْ ادَّعَى (عَقْدًا مَالِيًّا) (كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ) لَمْ يُشْتَرَطْ تَفْصِيلٌ، وَ (كَفَى الْإِطْلَاقُ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ حُكْمًا مِنْ النِّكَاحِ، وَلِهَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِشْهَادُ بِخِلَافِهِ.
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ كَالنِّكَاحِ. وَالثَّالِثُ: إنْ تَعَلَّقَ الْعَقْدُ بِجَارِيَةٍ وَجَبَ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّقْيِيدُ بِالصِّحَّةِ، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الْوَسِيطِ اشْتِرَاطُهُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ بُيُوعِ الْكُفَّارِ فَإِذَا تَبَايَعُوا بُيُوعًا فَاسِدَةً وَتَقَايَضُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِإِلْزَامِ حَاكِمِهِمْ فَإِنَّا نُمْضِيهَا عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْجِزْيَةِ، فَلَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى ذِكْرِ الشُّرُوطِ.
وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْمُدَّعِي عَلَى خَصْمِهِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ وَلَا مُعَامَلَةٌ، وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ طَبَقَاتِ النَّاسِ فَتَصِحُّ دَعْوَى دَنِيءٍ عَلَى شَرِيفٍ وَإِنْ شَهِدَتْ قَرَائِنُ الْحَالِ بِكَذِبِهِ كَأَنْ ادَّعَى ذِمِّيٌّ اسْتِئْجَارَ أَمِيرٍ أَوْ فَقِيهٍ لِعَلَفِ دَوَابِّهِ، وَكَنْسِ بَيْتِهِ.
(أَوْ) ادَّعَى (عَقْدًا مَالِيًّا كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ كَفَى الْإِطْلَاقِ فِي الْأَصَحِّ) ،
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ التَّفْصِيلُ فَيَقُولُ فِي الْبَيْعِ تَعَاقَدْنَا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَنَحْنُ جَائِزَا التَّصَرُّفِ وَتَفَرَّقْنَا عَنْ تَرَاضٍ.
قَوْلُهُ: (عَقْدًا مَالِيًّا) أَيْ غَيْرُ الْمُسْلِمِ كَمَا مَرَّ،
قَوْلُهُ: (كَفَى الْإِطْلَاقُ) وَلَا بُدَّ مِنْ وَصْفِ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَرَطٌ فِي كُلِّ عَقْدٍ.
تَنْبِيهٌ: بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الدَّعْوَى بِنَحْوِ رِيعِ وَقْفٍ تَكُونُ عَلَى النَّاظِرِ لَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّ،
وَإِنْ حَضَرَ إلَّا فِي وَقْفٍ عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ سَوَاءٌ شَرَطَ النَّظَرَ لَكِنْ فِي حِصَّتِهِ، أَوْ لِلْقَاضِي الْمُدَّعَى عِنْدَهُ وَالدَّعْوَى عَلَيْهِمْ إنْ حَضَرُوا أَوْ عَلَى الْحَاضِرِ مِنْهُمْ لَكِنْ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ إعْلَامِ الْجَمِيعِ بِالْحَالِ،
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الدَّعْوَى عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ بَعْضِهِمْ.
تَنْبِيهٌ: قَالَ شَيْخُنَا وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ السُّبْكِيّ أَنَّ الْحَاكِمَ وَلَوْ حَنَفِيًّا لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى نَائِبِهِ دَعْوًى لِبَيْتِ الْمَالِ أَوْ نَحْوِ يَتِيمٍ أَوْ مَحْجُورٍ تَحْتَ نَظَرِهِ أَوْ وَقْفٍ كَذَلِكَ بَلْ يَنْصِبُ الْحَاكِمُ مُدَّعِيًا وَمُدَّعًى عَلَيْهِ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ إلَخْ) .
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالِاحْتِيَاطِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَسَاهَلُونَ فِيهَا بِخِلَافِ الْأَنْكِحَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو عقدًا ماليًا كبيع وإجازة وهبة .. كفى الإطلاق في الأصح) ؛ لأنه أخف حكمًا من النكاح، ولهذا: لا يشترط فيه الإشهاد.
والثاني: يشترط فيقول: تبايعنا بثمن معلوم ونحن جائزا التصرف، وتفرقنا عن تراض.
والثالث: إن تعلق العقد بجارية .. وجب احتياطًا للبضع، واختاره الشيخ عز الدين في (القواعد).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.