وقيل: له حلف بالنفي المطلق
الشروح عليها
(وَقِيلَ: لَهُ الْحَلِفُ بِالنَّفْيِ الْمُطْلَقِ) كَمَا لَهُ أَنْ يُجِيبَ بِهِ فِي الِابْتِدَاءِ.
وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا وَهُوَ مُؤَجَّلٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ كَفَاهُ فِي جَوَابِهِ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ الْآنَ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ،
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى مَنْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْك بِأَنَّ حَلِفَك إنَّمَا كَانَ لِإِعْسَارٍ وَالْآنَ أَيْسَرْت سُمِعَتْ دَعْوَاهُ، وَيَحْلِفُ لَهُ مَا لَمْ تَتَكَرَّرْ دَعْوَاهُ بِحَيْثُ يُظَنُّ بِهِ التَّعَنُّتُ.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِلَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا مَسَائِلُ كَمَا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا فِي دَارِهِ مِلْكُ زَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِذَلِكَ فَقَالَ الْوَارِثُ: هَذِهِ الْأَعْيَانُ لَمْ تَكُنْ إذْ ذَاكَ فَلَا يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهَا.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُؤَجَّلٌ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
(قَوْلُ فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِذَلِكَ) أَيْ بِأَنَّ جَمِيعَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَمْ تَكُنْ إذْ ذَاكَ) أَيْ فَيُكْتَفَى مِنْهُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي حَلِفُهُ إلَخْ) أَيْ بَلْ يَحْلِفُ لَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا كَانَ مَوْجُودًا فِي الْبَيْتِ إذْ ذَاكَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَهُ حَلِفٌ بِالنَّفْيِ الْمُطْلَقِ) كَمَا لَوْ أَجَابَ بِهِ وَيَرُدُّهُ وُضُوحُ الْفَرْقِ أَوْ بِالطَّلَاقِ فَكَذَلِكَ وَلَا يُكَلَّفُ التَّعَرُّضَ لِنَفْيِ السَّبَبِ فَإِنْ تَعَرَّضَ لَهُ جَازَ لَكِنْ لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بِهِ بَيِّنَةً لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهَا بِنَفْيِهِ لِلسَّبَبِ مِنْ أَصْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا وَهُوَ مُؤَجَّلٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ كَفَى الْجَوَابُ بِلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ الْآنَ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى مَنْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْكَ بِأَنَّ حَلِفَكَ إنَّمَا كَانَ لِإِعْسَارٍ وَالْآنَ أَيْسَرْتُ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَيَحْلِفُ لَهُ مَا لَمْ تَتَكَرَّرْ دَعْوَاهُ بِحَيْثُ يَظُنُّ مِنْهُ التَّعَنُّتَ. (تَنْبِيهٌ) مَا تَقَرَّرَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِلَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا اسْتَثْنَوْا مِنْهُ مَسَائِلَ مِنْهَا مَا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا فِي دَارِهِ مِلْكُ زَوْجَتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَأَقَامَتْ بَيِّنَةً بِذَلِكَ فَقَالَ الْوَارِثُ هَذِهِ الْأَعْيَانُ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ لَا أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا كَانَ مَوْجُودًا فِي الْبَيْتِ إذْ ذَاكَ وَلَا يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ بِالْإِطْلَاقِ فَكَذَلِكَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَيَحْلِفُ عَلَى حَسْبِ جَوَابِهِ هَذَا،
فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُسْقِطَهُ وَيَذْكُرَ قَوْلَهُ: وَلَا يُكَلَّفُ التَّعَرُّضَ لِنَفْيِ السَّبَبِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ: فَإِنْ أَجَابَ إلَخْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يُكَلَّفُ التَّعَرُّضَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ لَا أَعْلَمُ أَنَّ إلَى يَكْفِي حَلِفُهُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَرَّضَ إلَخْ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: كَفَاهُ فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَيَّ إلَخْ وَلَوْ قَدَّمَهُ لَكَانَ أَوْضَحَ ع ش،
عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَرَّضَ لَهُ جَازَ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ، وَحَقُّ الْعِبَارَةِ وَلَوْ تَعَرَّضَ لِنَفْيِ السَّبَبِ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بِهِ بَيِّنَةً إلَخْ عَلَى أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ خِلَافُ هَذَا، وَأَنَّهُ تُسْمَعُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ حِينَئِذٍ بِمَا ذُكِرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. وَقَوْلُهُ تَقَدَّمَ لَعَلَّ فِي شَرْحِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَوْلُهُ خِلَافُ هَذَا وَأَنَّهُ إلَخْ أَيْ: إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يُسْنِدْ الْمُدَّعِي الْمُدَّعَى بِهِ إلَى سَبَبٍ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَرَّضَ لَهُ) أَيْ: لِنَفْيِ السَّبَبِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بِكَسْرِ الْعَيْنِ بِهِ أَيْ بِالسَّبَبِ وَوُجُودِهِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُؤَجَّلٌ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ) هُوَ تَصْحِيحٌ لِلدَّعْوَى؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ لَا تُسْمَعُ كَمَا مَرَّ أَسْنَى، وَهَذَا كَالصَّرِيحِ فِي صِحَّةِ دَعْوَى الدَّيْنِ الْمُطْلَقِ بِدُونِ تَقْيِيدِهِ بِالْحُلُولِ.
(قَوْلُهُ كَفَى الْجَوَابُ إلَخْ) وَلَا يَجُوزُ إنْكَارُهُ اسْتِحْقَاقَهُ بِأَنْ يَقُولَ: لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيَّ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ كَمَا حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ جَدِّهِ وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ خَصْمُهُ بِثَوْبٍ مَثَلًا وَادَّعَى تَلَفَهُ، فَلَهُ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ، ثُمَّ يَقْنَعُ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ،
وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى بَقَائِهِ وَطَالَبَهُ بِهِ، مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ الْإِقْرَارِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ فَقَالَ الْوَارِثُ: هَذِهِ الْأَعْيَانُ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) أَيْ فَيُكْتَفَى مِنْهُ بِذَلِكَ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا) الْأَوْلَى أَوْ شَيْئًا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي حَلِفُهُ عَلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهَا) أَيْ: لَا شَيْئًا مِنْهَا أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: لَهُ الْحَلِفُ بِالنَّفْيِ الْمُطْلَقِ) كَمَا لَوْ أَجَابَ بِهِ، وَالْأَوَّلُ رَاعَى مُطَابَقَةَ الْيَمِينِ لِلْجَوَابِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا أَجَابَ بِالْإِطْلَاقِ لَيْسَ لَهُ الْحَلِفُ عَلَى نَفْيِ السَّبَبِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ لَوْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ بَعْدَ الْجَوَابِ الْمُطْلَقِ جَازَ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو كان بيده مرهون أو مكرى وادعاه مالكه .. كفاه: لا يلزمني تسليمه) ؛ لأنه جواب صحيح ولا يجب التعرض للملك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.