فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَسَبَقَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ فِي) كِتَابِ (اللِّعَانِ) بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ كَغَيْرِهِمَا، نَعَمْ التَّغْلِيظُ بِحُضُورِ جَمْعٍ أَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةٌ وَبِتَكْرِيرِ اللَّفْظِ لَا أَثَرَ لَهُ هُنَا،

١٧٬٥٨٢

وَيُنْدَبُ بِزِيَادَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَيْضًا وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ،

١٧٬٥٨٣

وَيُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} وَأَنْ يُوضَعَ الْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَيَحْلِفُ الذِّمِّيُّ بِمَا يُعَظِّمُهُ مِمَّا نَرَاهُ بِحَقٍّ لَا هُوَ،

١٧٬٥٨٤

وَلَا يَجُوزُ التَّحْلِيفُ بِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ بَلْ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ عَزْلُ مَا فَعَلَهُ: أَيْ حَيْثُ كَانَ يَعْتَقِدُهُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقَدْ يَخْتَصُّ التَّغْلِيظُ بِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا لَوْ ادَّعَى قِنٌّ عَلَى سَيِّدِهِ عِتْقًا أَوْ كِتَابَةً فَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَتُغَلَّظُ عَلَيْهِ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا،

١٧٬٥٨٥

فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْقِنِّ غُلِّظَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا لِأَنَّ دَعْوَاهُ لَيْسَتْ بِمَالٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُوضَعَ الْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ) أَيْ وَلَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَخْوِيفُهُ بِحَلِفِهِ بِحَضْرَةِ الْمُصْحَفِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ التَّحْلِيفُ) أَيْ مِنْ الْقَاضِي،

١١٬٣٢٧

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ حَيْثُ لَا إكْرَاهَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: فَتَغْلُظُ عَلَيْهِ) أَيْ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ دَعْوَاهُ لَيْسَتْ بِمَالٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ مُفَوِّتًا لِلْمَالِ عَلَى السَّيِّدِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَسَبَقَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ فِي اللِّعَانِ) بِالزَّمَانِ

١١٬٨٢٣

وَكَذَا الْمَكَانِ فِي غَيْرِ نَحْوِ مَرِيضٍ وَحَائِضٍ، وَيَظْهَرُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْمَرَضِ سَائِرُ أَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ،

١١٬٨٢٤

وَأَنَّ التَّغْلِيظَ بِهِ حِينَئِذٍ حَرَامٌ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ يُغَلَّظُ عَلَيْهَا بِهِ،

١١٬٨٢٥

وَإِنْ قُلْنَا: لَا تَحْضُرُ لِلدَّعْوَى عَلَيْهَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ نَحْوَ الْمَرَضِ عُذْرٌ حِسِّيٌّ

١١٬٨٢٦

بِخِلَافِ التَّخْدِيرِ وَغَيْرِهِمَا، نَعَمْ التَّغْلِيظُ بِحُضُورِ جَمْعٍ أَقَلُّهُمْ أَرْبَعَةٌ وَبِتَكْرِيرِ اللَّفْظِ لَا يُعْتَبَرُ هُنَا

١١٬٨٢٧

وَيُسَنُّ بِزِيَادَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَيْضًا، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، وَمَرَّ أَوَائِلَ الْأَيْمَانِ أَنَّ مَا يُذْكَرُ فِيهَا مِنْ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُدْرِكِ الْمُهْلِكِ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّهُ لَا تَوْقِيفَ فِيهَا وَأَسْمَاءُ اللَّهِ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُهَا إلَّا بِتَوْقِيفٍ،

١١٬٨٢٨

وَإِنَّ هَذَا لَا يَأْتِي إلَّا عَلَى كَلَامِ الْبَاقِلَّانِيِّ أَوْ الْغَزَالِيِّ الْمُشْتَرِطَيْنِ انْتِفَاءَ الْإِشْعَارِ بِالنَّقْصِ دُونَ التَّوْقِيفِ، وَالْجَوَابُ بِأَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ اسْمِ الْمُفَاعَلَةِ الَّذِي غَلَبَ فِيهِ مَعْنَى الْفِعْلِ دُونَ الصِّفَةِ فَالْتَحَقَ بِالْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تَتَوَقَّفُ إضَافَتُهَا عَلَى تَوْقِيفٍ، وَلِذَا تَوَسَّعَ النَّاسُ فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ،

١١٬٨٢٩

أَمَّا أَوَّلًا فَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ لَفْظًا وَهُوَ وَاضِحٌ، وَلَا مَعْنَى وَكَوْنُهَا تَقْتَضِي تَعَلُّقًا تُؤَثِّرُ فِيهِ لَا يَخْتَصُّ بِهَا بَلْ أَكْثَرُ الْأَسْمَاءِ التَّوْفِيقِيَّةِ كَذَلِكَ،

١١٬٨٣٠

وَأَمَّا ثَانِيًا فَمَنْ الَّذِي صَرَّحَ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَشْعَرِيِّ بِأَنَّ الْأَسْمَاءَ أَوْ الصِّفَاتِ الَّتِي مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ لَا تَقْتَضِي تَوْقِيفًا، بَلْ الْفِعْلُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوْقِيفِ لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ أَنَّ هَذَيْنِ لَا بُدَّ مِنْ وُرُودِ لَفْظِهِمَا بِعَيْنِهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِقَاقُهُمَا مِنْ فِعْلٍ أَوْ مَصْدَرٍ وَرَدَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ

١١٬٨٣١

بِخِلَافِ الْفِعْلِ لَا يُشْتَرَطُ وُرُودُ لَفْظِهِ، بَلْ يَكْفِي وُرُودُ مَعْنَاهُ أَوْ مُرَادِفِهِ، بَلْ عَدَمُ إشْعَارِهِ بِالنَّقْصِ وَإِنْ لَمْ يَرِدَا، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ ظَاهِرٌ مِنْ فَحَوَى عِبَارَاتِ الْأُصُولِيِّينَ فَتَأَمَّلْهُ.

١١٬٨٣٢

وَيُسَنُّ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ آيَةَ آلِ عِمْرَانَ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} وَأَنْ يُوضَعَ الْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ، وَيَحْلِفَ الذِّمِّيُّ بِمَا يُعَظِّمُهُ مِمَّا نَرَاهُ نَحْنُ لَا هُوَ وَلَا يَجُوزُ التَّحْلِيفُ بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ، بَلْ يَلْزَمُ الْإِمَامَ عَزْلُ مَنْ فَعَلَهُ أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ يَخْتَصُّ التَّغْلِيظُ بِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ كَمَا إذَا ادَّعَى قِنٌّ عَلَى سَيِّدِهِ عِتْقًا أَوْ كِتَابَةً فَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَتُغَلَّظُ عَلَيْهِ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا فَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْقِنِّ غُلِّظَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا؛

لِأَنَّ دَعْوَاهُ لَيْسَتْ بِمَالٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالزَّمَانِ) إلَى قَوْلِهِ: وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ نَحْوِ مَرِيضٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْمَرِيضُ الَّذِي بِهِ مَرَضٌ شَاقٌّ وَالزَّمِنُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فَلَا يُغَلَّظُ عَلَيْهِمْ بِالْمَكَانِ لِعُذْرِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنْ يَلْحَقَ إلَخْ) قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي عَدَمُ الْإِلْحَاقِ.

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: الْمَكَانِ حِينَئِذٍ أَيْ: إذْ كَانَ الْحَالِفُ نَحْوَ مَرِيضٍ أَوْ حَائِضٍ.

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: اسْتِثْنَاءِ نَحْوِ الْمَرِيضِ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ سم.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِمَا) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الزَّمَانِ وَيُحْتَمَلُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى الْمَكَانِ.

٢٣٬٤٩٤

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ: أَمَّا أَوَّلًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَبِتَكْرِيرِ اللَّفْظِ وَقَوْلَهُ: وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ إلَى مِنْ الطَّالِبِ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ) كَأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ مُغْنِي وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْيَمِينِ.

(قَوْلُهُ: لَا تَوْقِيفَ فِيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَرِدْ تَوْقِيفٌ فِي الطَّالِبِ الْغَالِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْغَزَالِيُّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَكَأَنَّ الظَّاهِرَ وَالْغَزَالِيِّ بِالْوَاوِ وَسَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: اسْمُ الْمُفَاعَلَةِ) يَعْنِي اسْمٌ دَالٌّ عَلَى الْمُشَارَكَةِ.

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْجَوَابُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا إلَخْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَحْوَطُ اجْتِنَابُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَكَثِيرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ اهـ. وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهَا تَقْتَضِي) أَيْ: مِنْ جِهَةِ تَحَقُّقِ مَدْلُولَاتِهَا.

(قَوْلُهُ: تَعَلُّقًا) أَيْ: مُتَعَلِّقًا.

(قَوْلُهُ: التَّوْفِيقِيَّةِ إلَخْ) لَعَلَّ حَقَّ الْمَقَامِ الْغَيْرِ التَّوْفِيقِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: فَمَنْ الَّذِي إلَخْ) اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ) أَيْ: لَا يَكْفِي فِي جَوَازِ إطْلَاقِهِمَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَادِفِهِ) لَعَلَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ.

(قَوْلُهُ: بَلْ عَدَمُ إشْعَارِهِ بِالنَّقْصِ إلَخْ) هَذَا لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ آنِفًا: بَلْ الْفِعْلُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوْقِيفِ سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَرِدْ) أَيْ: مَعْنَاهُ وَمُرَادِفُهُ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: بَلْ عَدَمُ إشْعَارِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ، وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ إلَى، وَقَدْ يَخْتَصُّ وَقَوْلَهُ: وَلَا أَعْلَمُكَ ابْنَ أَبِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،

٢٣٬٤٩٥

وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُوضَعَ الْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ) أَيْ: وَلَمْ يَحْلِفْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَخْوِيفُهُ بِحَلِفِهِ بِحَضْرَةِ الْمُصْحَفِ ع ش وَكَلَامُ الْمُغْنِي يُفِيدُ أَنَّ الْحَلِفَ عَلَى الْمُصْحَفِ مُسْتَحَبٌّ أَيْضًا عِبَارَتُهُ وَيُحْضَرُ الْمُصْحَفُ وَيُوضَعُ فِي حِجْرِ الْحَالِفِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُطَرِّفٌ قَاضِيَ صَنْعَاءَ يُحَلِّفَانِ بِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ وَعَلَيْهِ الْحُكَّامُ بِالْيَمَنِ وَقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ مِنْ الْأُمِّ: وَقَدْ كَانَ مِنْ حُكَّامِ الْآفَاقِ مَنْ يَسْتَحْلِفُ عَلَى الْمُصْحَفِ، وَذَلِكَ عِنْدِي حَسَنٌ وَقَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا التَّغْلِيظُ مُسْتَحَبٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَحْلِفُ الذِّمِّيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا كَانَ الْحَالِفُ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا حَلَّفَهُ الْقَاضِي بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَنَجَّاهُ مِنْ الْغَرَقِ أَوْ نَصْرَانِيًّا حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى أَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ اهـ. زَادَ الْأَنْوَارُ وَلَوْ حَلَّفَ مُسْلِمًا بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَوْ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى جَازَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا هُوَ) كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ كَذَا أَوْ أَنْزَلَ كَذَا مِنْ رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ لَا نَعْرِفُهُمَا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ التَّحْلِيفُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْقَاضِي

٢٣٬٤٩٦

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ حَيْثُ لَا إكْرَاهَ مِنْهُ ع ش وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ الْقَاضِي كَمَا يَأْتِي فِي بَحْثِ اعْتِبَارِ نِيَّةِ الْقَاضِي عَنْ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَمُحَشِّيهِ الزِّيَادِيِّ.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ طَلَاقٍ إلَخْ) كَنَذْرٍ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَيْ: إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ)

٢٣٬٤٩٧

أَيْ: الْقَاضِي الَّذِي يَفْعَلُهُ قَالَ الْمُغْنِي: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى الِاسْتِحْلَافَ بِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ دَعْوَاهُ لَيْسَتْ بِمَالٍ)

٢٣٬٤٩٨

أَيْ: وَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ مُفَوِّتًا لِلْمَالِ عَلَى السَّيِّدِ ع ش .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ نَحْوَ الْمَرَضِ عُذْرٌ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ قَوْلُهُ: بَلْ عَدَمُ إشْعَارِهِ بِالنَّقْصِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ بَلْ الْفِعْلُ لَا بُدَّ فِيهِ إلَخْ (قَوْلُهُ: كَلَا أَعْلَمُهُ فَعَلَ كَذَا وَلَا أَعْلَمُكَ ابْنَ أَبِي إلَخْ) مَا فِعْلُ الْغَيْرِ فِي هَذَا الْمِثَالِ الثَّانِي إلَّا أَنْ يَكُونَ وِلَادَتَهُ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَسَبَقَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ) بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَحُضُورِ جَمْعٍ (فِي) أَثْنَاءِ كِتَابِ (اللِّعَانِ) لَكِنْ لَا يُغَلَّظُ هُنَا بِحُضُورِ جَمْعٍ كَمَا صَوَّبَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.

٣٠٬١٥٢

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ انْحِصَارُ التَّغْلِيظِ فِيمَا سَبَقَ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يُنْدَبُ التَّغْلِيظُ بِزِيَادَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَيْضًا كَأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ، أَوْ بِاَللَّهِ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُدْرِكِ الْمُهْلِكِ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى كَذَا قَالَاهُ تَبَعًا لِجَمْعٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.

٣٠٬١٥٣

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَوْقِيفٍ، وَلَمْ يَرِدْ تَوْقِيفٌ فِي الطَّالِبِ الْغَالِبِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ أَسْمَاءِ الْمُفَاعَلَةِ الَّذِي غَلَبَهُ فِيهِ مَعْنَى الْفِعْلِ دُونَ الصِّفَةِ، فَالْتَحَقَ بِالْأَفْعَالِ، وَإِضَافَةُ الْأَفْعَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَوْقِيفٍ، وَلِذَلِكَ تَوَسَّعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فِي تَحْمِيدَاتِهِمْ وَتَمْجِيدَاتِهِمْ وَغَيْرِهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَحْوَطُ اجْتِنَابُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَكَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ اهـ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنْ يُقْرَأَ عَلَى الْحَالِفِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} وَيُحْضَرَ الْمُصْحَفُ وَيُوضَعَ فِي حِجْرِ الْحَالِفِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُطَرِّفٌ قَاضِي صَنْعَاءَ يُحَلِّفَانِ بِهِ وَهُوَ حَسَنٌ وَعَلَيْهِ الْحُكْمُ بِالْيَمِينِ،

٣٠٬١٥٤

وَقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ مِنْ الْأُمِّ: وَقَدْ كَانَ مِنْ حُكَّامِ الْآفَاقِ مَنْ يَسْتَحْلِفُ عَلَى الْمُصْحَفِ، وَذَلِكَ عِنْدِي حَسَنٌ،

٣٠٬١٥٥

وَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: وَهَذَا التَّغْلِيظُ مُسْتَحَبٌّ. هَذَا إذَا كَانَ الْحَالِفُ مُسْلِمًا،

٣٠٬١٥٦

فَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا حَلَّفَهُ الْقَاضِي بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَنَجَّاهُ مِنْ الْغَرَقِ، أَوْ نَصْرَانِيًّا حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، أَوْ مَجُوسِيًّا أَوْ وَثَنِيًّا حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ. قَالَ الدَّارِمِيُّ: وَلَا يُحَلِّفُهُمْ بِمَا يَجْهَلُ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ كَذَا أَوْ أَنْزَلَ كَذَا لِرَسُولٍ وَكِتَابٍ لَا يَعْرِفُهُمَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْمَرِيضُ الَّذِي بِهِ مَرَضٌ شَاقٌّ وَالزَّمِنُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فَلَا يُغَلَّظُ عَلَيْهِمْ بِالْمَكَانِ لِعُذْرِهِمْ،

٣٠٬١٥٧

وَلَا يَجُوزُ لِقَاضٍ أَنْ يُحَلِّفَ أَحَدًا بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.

٣٠٬١٥٨

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَتَى بَلَغَ الْإِمَامُ أَنَّ قَاضِيًا يَسْتَحْلِفُ النَّاسَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ عَزَلَهُ عَنْ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ،

٣٠٬١٥٩

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى الِاسْتِحْلَافَ بِذَلِكَ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي كَيْفِيَّةِ الْيَمِينِ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَسَبَقَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ فِي) كِتَابِ (اللِّعَانِ) بِزَمَانٍ وَهُوَ بَعْدَ عَصْرِ جُمُعَةٍ، وَمَكَانٍ كَعِنْدَ مِنْبَرِ الْجَامِعِ فَيَأْتِي هُنَا وَالتَّغْلِيظُ بِهِمَا مُسْتَحَبٌّ

٥٬٠٨٥

وَكَذَا بِزِيَادَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا كَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالَمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَعْلَمُ مِنْ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنْ الْعَلَانِيَةِ،

٥٬٠٨٦

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَاَللَّهِ كَفَى.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ) أَيْ لَا بِجَمْعٍ وَتَكْرِيرِ أَلْفَاظٍ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ عَصْرِ جُمُعَةٍ) أَيْ فِي الْمُسْلِمِ وَفِي الْكَافِرِ بِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (كَعِنْدَ مِنْبَرِ الْجَامِعِ) أَيْ فِي الْمُسْلِمِ وَلَوْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ مُخَدَّرَةً،

١٠٬١٥٩

وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ مَجْلِسَ الْحُكْمِ لِلدَّعْوَى كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (مَعَهُمَا) أَيْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.

قَوْلُهُ: (كَأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ إلَخْ) أَيْ فِي الْمُسْلِمِ

١٠٬١٦٠

أَمَّا الْيَهُودِيُّ فَبِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَنَجَّاهُ مِنْ الْغَرَقِ وَالنَّصْرَانِيُّ فَبِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَالْمَجُوسِيُّ وَالْوَثَنِيُّ، فَبِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ

١٠٬١٦١

وَيَحْرُمُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ

١٠٬١٦٢

وَيَجِبُ عَزْلُهُ.

قَالَ شَيْخُنَا وَمَحَلُّهُ فِي قَاضٍ لَا يَرَى مُقَلَّدُهُ ذَلِكَ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْقَاضِي التَّحْلِيفُ بِمَا ذُكِرَ نَعَمْ الْمُحَكَّمُ كَالْقَاضِي.

قَوْلُهُ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَوُجِدَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ زِيَادَةُ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْمُدْرِكِ الْمُهْلِكِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّأْيِ الضَّعِيفِ الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ لَيْسَتْ تَوْقِيفِيَّةً.

١٠٬١٦٣

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَيُنْدَبُ وَضْعُ الْمُصْحَفِ فِي حِجْرِ الْحَالِفِ بِهِ،

١٠٬١٦٤

وَأَنْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} الْآيَةَ،

١٠٬١٦٥

وَأَنْ يَعِظَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُنْدَبُ تَحْلِيفُهُ قَائِمًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُسْتَحَبٌّ) بِخِلَافِ الْجَمْعِ لَا يَأْتِي هُنَا،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وسبق بيان التغليظ في اللعان) أي: بالزمان والمكان، وتقدم هناك أنه مستحب لا واجب، لكن هناك التغليظ يكون بحضور جمع ولم يذكروه هنا، قاله الرافعي، ويشبه مجيئه في يمين تتعلق بإثبات حق أو دفعه كاللعان.

قال المصنف: الصواب القطع بعدم اعبتاره هنا،

٣٠٬٢٧٧

ومن به مرض أو زمانة لا تغليظ عليه في المكان؛ لعذره،

٣٠٬٢٧٨

وكذا الحائض؛ إذ لا يمكنها اللبث في المسجد، كذا قاله الرافعي، ونازعه في (المهمات).

ويكون التغليظ أيضًا بزيادة الأسماء والصفات كقوله: والله الذى لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أو يقول: بالله الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم السر وأخفى؛ لأن القصد الإتيان بغير ما ألفه الناس من أيمانهم؛ ليكون أردع عن اليمين الفاجرة.

٣٠٬٢٧٩

فإن كان يهوديًا .. فقد تقدم أنه يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى ونجاه من الغرق،

٣٠٬٢٨٠

وإن كان نصرانيًا .. حلف بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى،

٣٠٬٢٨١

وإن كان مجوسيًا حلف بالله الذي خلقه وصوره،

٣٠٬٢٨٢

وإن اقتصر على الاسم وحده .. جاز.

٣٠٬٢٨٣

فرع:

قال المأوردي والروياني: لا يجوز أن يحلف أحد بطلاق أو عتاق أو نذر؛ لأنها تخرج عن حكم اليمين إلى إيقاع فرقة والتزام غرم، وهو مستبدع،

وقد قال الشاعر] من الطويل [:

رأيت كليبًا أحدثت في قضائها ... طلاق نساء لم يسوقوا لها مهرًا

٣٠٬٢٨٤

قال الشافعي رضي الله عنه: ومتى بلغ الإمام أن حاكمًا يستحلف الناس بالطلاق أو العتاق ..

عزله عن الحكم؛ لأنه جاهل.

٣٠٬٢٨٥

وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا من أهل العلم يرى الاستحلاف بذلك.

ثم التغليظ يكون بطلب الخصم،

٣٠٬٢٨٦

والأصح: أن للقاضي أن يغلط وإن لم يطلبه الخصم كما صححه في (الشرح الصغير)، واستحسن بعضهم أن يحلف قائمًا في جميع الأيمان كما في (اللعان)، ذكره ابن الصباغ.

فروع:

من أنواع التغليظ: أن يجعل المصحف في حجر الحالف حالة حلفه، ويضع يده عليه، قال الشافعي: وكان ابن الزبير ومطرف قاضي صنعاء يحلفان به، واستحسن الشافعي مع ذلك أن يقرأ:{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية. واستحب بعضهم قراءة قوله عليه الصلاة والسلام:(من حلف يمينًا فاجرة ليقتطع بها مال امرىءٍ مسلم .. لقي الله وهو عليه غضبان).

قال القاضي: ويكسر على اليهودى سبته ويخرج للتحليف والدعوى،

٣٠٬٢٨٧

وإذا غلظ القاضي عليه بلفظ فامتنع واقتصر على اسم الله .. فالأصح: أنه يكون بذلك ناكلًا؛ لأنه ليس له رد اجتهاد القاضي.

تعليق

ولو قال له الحاكم: قل والله، فقال: والرحمن .. كان ناكلًا قطعًا،

تعليق

ولو قال: قل والله أو بالله، فقال: تالله .. ففي جعله ناكلًا وجهان، وسواء الرجال والنساء والعبيد والإماء والمدعي والمدعى عليه في اليمين المردودة واليمين مع الشاهد في التغليظ إذا كانوا مسلمين،

٣٠٬٢٨٨

والأصح: أن المخدرة تخرج للتغليظ، وتحلف متنقبة.

٣٠٬٢٨٩

وقال الماوردى: لايجوز أن ينقل مستحلف من بلد ليغلظ يمينه بمكة أو المدينة،

٣٠٬٢٩٠

فإن قيل: فكيف كتب الصديق إلى المهاجر بن أبي أمية أخي أو سلمة أن يرسل إليه قيس بن مكشوح في وثاق من اليمن إلى المدينة حتى يحلفه بها؟ ونقل عمر أهل القسامة من مسافة اثنين وعشرين يومًا إلى مكة حتى أحلفهم على الحجر الأسود .. فالجواب: أن ذلك فعل من جهة السياسة الشرعية المعتبرة بالرأي والمصلحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.