ولو قال الخارج هو ملكيك اشتريته منك فقال بل ملكي وأقاما بينتين قدم الخارج
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ الْخَارِجُ: هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْك فَقَالَ) الدَّاخِلُ: (بَلْ) هُوَ (مِلْكِي وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِمَا قَالَاهُ (قُدِّمَ الْخَارِجُ) لِزِيَادَةِ عِلْمِ بَيِّنَتِهِ بِالِانْتِقَالِ وَلِذَا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ لَوْ شَهِدَتْ أَنَّهَا مِلْكُهُ، وَإِنَّمَا أَوْدَعَهُ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ أَعَارَهُ لِلدَّاخِلِ أَوْ أَنَّهُ أَوْ بَائِعُهُ غَصَبَهُ مِنْهُ أُطْلِقَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ،
وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَلَا تَارِيخَ قُدِّمَ صَاحِبُ الْيَدِ.
وَلَوْ تَدَاعَيَا حَيَوَانًا أَوْ دَارًا أَوْ أَرْضًا وَلِأَحَدِهِمَا مَتَاعٌ عَلَيْهَا أَوْ فِيهَا أَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْحَمْلِ وَالزَّرْعِ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ قُدِّمَتْ عَلَى الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِانْفِرَادِهِ بِالِانْتِفَاعِ فَالْيَدُ لَهُ، وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْعَبْدِ ثَوْبٌ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِي لُبْسِهِ لِلْعَبْدِ دُونَ مَالِكِهِ فَلَا يَدَ لَهُ،
فَإِنْ اخْتَصَّ الْمَتَاعُ بِبَيْتٍ كَانَتْ الْيَدُ لَهُ فِيهِ خَاصَّةً.
وَلَوْ أَخَذَ ثَوْبًا مِنْ دَارٍ وَادَّعَى مِلْكَهُ فَقَالَ رَبُّهَا: بَلْ هُوَ ثَوْبِي أَمَرَ الْآخِذُ بِرَدِّ الثَّوْبِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِأَنَّ الْيَدَ لِصَاحِبِ الدَّارِ، كَمَا لَوْ قَالَ: قَبَضْت مِنْهُ أَلْفًا لِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ فَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَدِّهِ لَهُ.
وَلَوْ قَالَ: أَسْكَنْتُهُ دَارِي ثُمَّ أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا فَالْيَدُ لِلسَّاكِنِ لِإِقْرَارِ الْأَوَّلِ لَهُ بِهَا فَيَحْلِفُ أَنَّهَا لَهُ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ زُرِعَ لِي تَبَرُّعًا أَوْ بِإِجَارَةٍ إقْرَارًا لَهُ بِيَدٍ.
وَلَوْ تَنَازَعَ مُكْتِرٌ وَمُكْرٍ فِي مُتَّصِلٍ بِالدَّارِ كَرَفٍّ أَوْ سُلَّمٍ مُسَمَّرٍ حَلَفَ الثَّانِي أَوْ مُنْفَصِلٍ كَمَتَاعٍ فَالْأَوَّلُ لِلْعُرْفِ، وَمَا لِلْمَقِرِ فِيهِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا إنْ تَحَالَفَا لِانْتِفَاءِ الْمُرَجَّحِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ أَوْ بَائِعَهُ غَصَبَهُ مِنْهُ إلَخْ) هَذِهِ كَاَلَّتِي بَعْدَهَا تَقَدَّمَتَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَدَاعَيَا حَيَوَانًا إلَخْ)
عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَوْ تَدَاعَيَا دَابَّةً أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا لِأَحَدِهِمَا مَتَاعٌ عَلَيْهِ أَوْ فِيهَا أَوْ الْحَمْلَ أَوْ الزَّرْعَ بِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ بَيِّنَةٍ قُدِّمَتْ عَلَى الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَصَّ بِمَتَاعٍ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَإِنْ اخْتَصَّ الْمَتَاعُ بِبَيْتٍ
(وَلَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ فَقَالَ) الدَّاخِلُ: (بَلْ) هُوَ (مِلْكِي وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِمَا قَالَاهُ (قُدِّمَ الْخَارِجُ) لِزِيَادَةِ عِلْمِ بَيِّنَتِهِ بِالِانْتِقَالِ، وَلِذَا قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ لَوْ شَهِدَتْ أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَإِنَّمَا أَوْدَعَهُ أَوْ آجَرَهُ أَوْ أَعَارَهُ لِلدَّاخِلِ أَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ وَأُطْلِقَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ،
وَلَوْ قَالَ كُلٌّ لِلْآخَرِ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَلَا تَارِيخَ قُدِّمَ ذُو الْيَدِ،
وَلَوْ تَدَاعَيَا دَابَّةً أَوْ أَرْضًا أَوْ دَارًا لِأَحَدِهِمَا مَتَاعٌ عَلَيْهَا أَوْ فِيهَا أَوْ الْحِمْلَ أَوْ الزَّرْعَ بِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ بِبَيِّنَةٍ قُدِّمَتْ عَلَى الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِانْفِرَادِهِ بِالِانْتِفَاعِ، فَالْيَدُ لَهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْعَبْدِ ثَوْبٌ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِي لُبْسِهِ لِلْعَبْدِ لَا لِصَاحِبِهِ فَلَا بُدَّ لَهُ فَإِنْ اخْتَصَّ الْمَتَاعُ بِبَيْتٍ فَالْيَدُ فِيهِ فَقَطْ
وَلَوْ قَالَ أَخَذْتُ ثَوْبِي مِنْ دَارِكَ فَقَالَ: بَلْ هُوَ ثَوْبِي أُمِرَ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهُ بِرَدِّهِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ ذُو يَدٍ كَمَا لَوْ قَالَ: قَبَضْتُ مِنْهُ أَلْفًا لِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ فَأَنْكَرَ فَيُؤْمَرُ بِرَدِّهِ إلَيْهِ،
وَلَوْ قَالَ: أَسْكَنْتُهُ دَارِي ثُمَّ أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا، فَالْيَدُ لِلسَّاكِنِ لِإِقْرَارِ الْأَوَّلِ لَهُ بِهَا فَيَحْلِفُ أَنَّهَا لَهُ، وَقَوْلُهُ: زَرَعَ لِي إعَانَةً أَوْ إجَارَةً لَيْسَ فِيهِ إقْرَارٌ لَهُ بِيَدٍ،
وَلَوْ تَنَازَعَ مُكْرٍ وَمُكْتَرٍ فِي مُتَّصِلٍ بِالدَّارِ كَرَفٍّ أَوْ سُلَّمٍ مُسَمَّرٍ حَلَفَ الْأَوَّلُ أَوْ فِي مُنْفَصِلٍ كَمَتَاعٍ حَلَفَ الثَّانِي لِلْعُرْفِ، وَمَا اُضْطُرِبَ فِيهِ كَغَيْرِ الْمُسَمَّرِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ وَالْغَلْقِ بَيْنَهُمَا إذَا تَحَالَفَا إذْ لَا مُرَجِّحَ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي شَجَرٍ فِيهَا بِأَنَّ الْيَدَ لِلْمُتَصَرِّفِ فِيهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَنَازَعَ خَيَّاطٌ وَذُو الدَّارِ فِي مِقَصٍّ وَإِبْرَةٍ وَخَيْطٍ حَلَفَ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ فِيهَا أَكْثَرُ
بِخِلَافِ الْقَمِيصِ فَيَحْلِفُ عَلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ، وَبِهَذَا أَعْنِي التَّصَرُّفَ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَمْتِعَةِ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ صَلُحَ لِأَحَدِهِمَا .
(قَوْلُهُ لِزِيَادَةِ عِلْمِ بَيِّنَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ اخْتَصَّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِذَا قُدِّمَتْ. إلَخْ) وَفِي عَكْسِ الْمَتْنِ وَهُوَ لَوْ أَطْلَقَ الْخَارِجُ دَعْوَى الْمِلْكِ وَقَالَ الدَّاخِلُ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْك وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً قُدِّمَ الدَّاخِلُ
وَكَذَا أَيْ يُقَدَّمُ الدَّاخِلُ لَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي وَرِثْته مِنْ أَبِي وَقَالَ الدَّاخِلُ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْ أَبِيك مُغْنِي وَأَنْوَارٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ أَوْ بَائِعَهُ) أَيْ الدَّاخِلَ غَصَبَهُ أَيْ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْهُ أَيْ الْخَارِجِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ كُلٌّ. إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ الدَّابَّةِ أَوْ فِيهَا أَيْ الدَّارِ أَوْ الْحَمْلِ أَيْ حَمْلِ الدَّابَّةِ أَوْ الزَّرْعِ أَيْ الَّذِي فِي الْأَرْضِ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ:
وَلَوْ تَنَازَعَا أَرْضًا وَلِأَحَدِهِمَا فِيهَا زَرْعٌ أَوْ بِنَاءٌ أَوْ غِرَاسٌ فَهِيَ فِي يَدِهِ أَوْ دَابَّةً أَوْ جَارِيَةً حَامِلًا وَالْحَمْلُ لِأَحَدِهِمَا بِالِاتِّفَاقِ. فَهِيَ فِي يَدِهِ أَوْ دَارًا وَلِأَحَدِهِمَا فِيهَا مَتَاعٌ أَوْ دَابَّةً وَلِأَحَدِهِمَا عَلَيْهَا حَمْلٌ فَهُمَا فِي يَدِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِاتِّفَاقِهِمَا. إلَخْ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: قُدِّمَتْ. إلَخْ) يَعْنِي بَيِّنَةُ ذَلِكَ الْأَحَدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ) احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِانْفِرَادِهِ) أَيْ صَاحِبِ الْمَتَاعِ أَوْ الْحَمْلِ أَوْ الزَّرْعِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِانْفِرَادِهِ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لَا لِصَاحِبِهِ. إلَخْ) أَيْ الثَّوْبِ
(قَوْلُهُ: فَالْيَدُ فِيهِ فَقَطْ) أَيْ كَانَتْ الْيَدُ لَهُ فِيهِ خَاصَّةً نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَخَذْت ثَوْبِي. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ أَخَذَ ثَوْبًا مِنْ دَارٍ وَادَّعَى مِلْكَهُ فَقَالَ رَبُّهَا بَلْ هُوَ ثَوْبِي أُمِرَ الْآخِذُ بِرَدِّ الثَّوْبِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لِصَاحِبِ الدَّارِ كَمَا لَوْ قَالَ قَبَضْت مِنْهُ أَلْفًا لِي عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ فَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَدِّهِ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ إلَى صَاحِبِ الدَّارِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ. إلَخْ) أَيْ يُصَدَّقُ السَّاكِنُ بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ: إقْرَارٌ لَهُ) أَيْ لِلزَّارِعِ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي مُنْفَصِلٍ كَمَتَاعٍ. . إلَخْ) هَلْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمُنْفَصِلُ فِي تَصَرُّفِ الْأَوَّلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْخَيَّاطِ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ فِي مُنْفَصِلٍ إلَخْ شَمِلَ مَا لَوْ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ كَمَالُ الِانْتِفَاعِ بِالدَّارِ كَمَا لَوْ تَنَازَعَا فِي سُلَّمٍ يَصْعَدُ مِنْهُ إلَى مَكَان فِي الدَّارِ وَهُوَ مِمَّا يُنْقَلُ وَقَضِيَّتُهُ تَصْدِيقُ الْمُكْتَرِي وَقِيَاسُ مَا صَرَّحُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ دَارًا دَخَلَ فِيهَا مَا كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا أَوْ مُنْفَصِلًا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ نَفْعُ مُتَّصِلٍ كَصُنْدُوقِ الطَّاحُونِ أَنَّ الْمُصَدَّقَ هُنَا الْمُكْرِي وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ: كَمَتَاعٍ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ صَاحِبُ الدَّارِ فِيهَا كَالْأَوَانِي وَالْفُرُشِ فَيَخْرُجُ مِثْلُ هَذَا فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ الْمُكْتَرِي بَلْ الْمُكْرِي اهـ وَقَوْلُهُ: صَاحِبُ الدَّارِ يَعْنِي صَاحِبَ مَنْفَعَتِهَا وَهُوَ الْمُكْتَرِي
(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ الرَّفِّ وَالسُّلَّمِ
(قَوْلُهُ: وَالْغَلْقِ) عَطْفٌ عَلَى غَيْرِ الْمُسَمَّرِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) خَبَرُ وَمَا اُضْطُرِبَ. إلَخْ أَيْ يُجْعَلُ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: إنْ تَحَالَفَا) أَيْ أَوْ نَكَلَا كَمَا مَرَّ عَنْ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: فِي شَجَرٍ فِيهَا) أَيْ فِي الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقَمِيصِ. إلَخْ) إنْ قُلْت الْقَمِيصُ دَاخِلٌ فِي الْمَتَاعِ الْمُنْفَصِلِ قُلْت إنْ كَانَ صُورَةُ الْخَيَّاطِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَ لَهُ فِي دَارِهِ فَلَا إشْكَالَ وَإِنْ كَانَ الْخَيَّاطُ قَدْ اسْتَأْجَرَ الدَّارَ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ سم
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا أَعْنِي التَّصَرُّفَ يُفَرَّقُ. إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: مِنْ الْأَمْتِعَةِ نَحْوُ كُتُبِ الْعِلْمِ وَتَصَرُّفُ الزَّوْجِ الْعَالِمِ فِيهَا أَكْثَرُ وَقَدْ يُقَالُ إنْ ثَبَتَ تَصَرُّفُ الزَّوْجِ فِيهَا دُونَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: وَهَذَا ظَاهِرٌ سم وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْحُلِيِّ إنْ ثَبَتَ تَصَرُّفُ الزَّوْجَةِ فِيهِ دُونَ الزَّوْجِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَلَحَ. إلَخْ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي مُنْفَصِلٍ كَمَتَاعٍ حَلَفَ الثَّانِي) هَلْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمُنْفَصِلُ فِي تَصَرُّفِ الْأَوَّلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْخَيَّاطِ؟
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقَمِيصِ) إنْ قُلْتُ الْقَمِيصُ دَاخِلٌ فِي الْمَتَاعِ الْمُنْفَصِلِ قُلْتُ إنْ كَانَ صُورَةُ الْخَيَّاطِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَ لَهُ فِي دَارِهِ فَلَا إشْكَالَ،
وَإِنْ كَانَ الْخَيَّاطُ قَدْ اسْتَأْجَرَ الدَّارَ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا أَعْنِي التَّصَرُّفَ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَمْتِعَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: مِنْ الْأَمْتِعَةِ نَحْوُ كُتُبِ الْعِلْمِ وَتَصَرُّفُ الزَّوْجِ الْعَالِمِ فِيهَا أَكْثَرُ، وَقَدْ يُقَالُ: إنْ ثَبَتَ تَصَرُّفُ الزَّوْجِ فِيهَا دُونَهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ .
(وَلَوْ) أَطْلَقَ الدَّاخِلُ دَعْوَى الْمِلْكِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَ (قَالَ) أَيْ قَيَّدَ (الْخَارِجُ) الدَّعْوَى بِقَوْلِهِ (هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْك، فَقَالَ) الدَّاخِلُ (بَلْ) هُوَ (مِلْكِي وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِذَلِكَ (قُدِّمَ الْخَارِجُ) أَيْ بَيِّنَتُهُ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا بِالِانْتِقَالِ،
وَكَذَا لَوْ أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ مِلْكُهُ غَصَبَهُ مِنْهُ الدَّاخِلُ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ أَوْ أَجَّرَهُ لَهُ وَأَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ مِلْكُهُ فَإِنَّهُ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ عَلَى الْأَصَحِّ وَعَكْسُ الْمَتْنِ، وَهُوَ لَوْ قَالَ الدَّاخِلُ: هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْك وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً قُدِّمَ الدَّاخِلُ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي وَرِثْتُهُ مِنْ أَبِي،
وَقَالَ الدَّاخِلُ: هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْ أَبِيكَ. فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: اشْتَرَيْته مِنْك وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً وَخَفِيَ التَّارِيخُ قُدِّمَ الدَّاخِلُ،
وَلَوْ تَدَاعَيَا بَعِيرًا لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ مَتَاعٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَتَاعِ بِيَمِينِهِ لِانْفِرَادِهِ بِالِانْتِفَاعِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَدَاعَيَا عَبْدًا لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ ثَوْبٌ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِالْعَبْدِ؛ لِأَنَّ كَوْنَ حَمْلِهِ عَلَى الْبَعِيرِ انْتِفَاعٌ بِهِ قَيَّدَهُ عَلَيْهِ، وَالْمَنْفَعَةُ فِي لُبْسِ الثَّوْبِ لِلْعَبْدِ لَا لِصَاحِبِ الثَّوْبِ فَلَا يَدَ لَهُ،
وَلَوْ تَدَاعَيَا جَارِيَةً حَامِلًا وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لِأَحَدِهِمَا. قَالَ الْبَغَوِيّ: فَهِيَ لِصَاحِبِ الْحَمْلِ.
(وَلَوْ قَالَ الْخَارِجُ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْتُهُ مِنْك فَقَالَ بَلْ مِلْكِي وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) بِمَا قَالَاهُ، (قُدِّمَ الْخَارِجُ) لِزِيَادَةِ عِلْمِ بَيِّنَتِهِ بِالِانْتِقَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِمَا قَالَاهُ) خَرَجَ مَا لَوْ شَهِدَتْ كُلُّ بَيِّنَةٍ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ صَاحِبِهِ فَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال الخارج: هو ملكي اشتريته منك، فقال: بل ملكي، وأقاما بينتين ... قدمت بينة الخارج) ؛ لزيادة عملهما،
ولو انعكس الحال فقال الداخل: هو ملكي اشتريته منك وأقام بينة، وأطلقت بينة الخارج للملك ... قدمت بينة الداخل؛ لأنها تقدم عند الإطلاق فعند ذكر الانتقال أولى، لكن إذا كانت بينته حاضرة ... لا تزال يده قبل إقامتها على الصحيح.
ووجه مقابله: أنه اعترف أنه كان له فيدفع إليه،
فإذا ثبت ما ادعاه ... استردا،
أما لو زعم أن بينته غائبة ... فإنه يؤمر بالتسليم في الحال،
وإذا أثبت ... استرد.
فرع:
تداعيا بعيرا لأحدهما عليه حمل ... فالقول قول صاحب الحمل مع يمينه؛ لانفراده بالانتفاع به،
ولو تداعيا عبدًا لأحدهما عليه ثوب ... لم يحكم له بالعبد، والفرق: أن كون حمله على البعير انتفاع به قيده عليه، والمنتفعة في لبس الثوب للعبد لا لصاحب الثوب، فلا يد له.
وقال البغوي: إذا تداعيا جارية حاملًا، واتفقا على أن الحمل لأحدهما ... فهي لصاحب الحمل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.