فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ) أَيْ الذَّكَرِ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا،

٢٬١٢٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي طَوَافِهِ إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ) لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ» وَلِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا تَنْظُرْ الْأَمَةُ إلَى عَوْرَتِهِ، وَالْعَوْرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ»

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرًا) أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهُ إلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ هُنَا كَمَا فَعَلَ حَجّ

(قَوْلُهُ: عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ إلَخْ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُمْتَثِلُ لِلْأَوَامِرِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوَّلًا وَلَوْ كَافِرًا

(قَوْلُهُ: فَلَا تَنْظُرُ الْأَمَةُ إلَى عَوْرَتِهِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فَلَا تَنْظُرُ إلَى عَوْرَتِهِ، وَعَلَيْهِ فَالْأَمَةُ لَيْسَتْ مِنْ الْحَدِيثِ، فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ: أَيْ الْأَمَةُ إلَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ رِوَايَةً أُخْرَى، وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِثْلُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر

(قَوْلُهُ: إلَى عَوْرَتِهِ) أَيْ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: وَالْعَوْرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ) مِنْ

٢٬٢٤٠

تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَحَلُّ الِاسْتِدْلَالِ.

٢٬٢٤١

[فَرْعٌ] تَعَلَّقَتْ جِلْدَةٌ مِنْ فَوْقِ الْعَوْرَةِ إلَيْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ مَعَ الْتِصَاقٍ أَوْ دُونَهُ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْرِيَ فِي وُجُوبِ سِتْرِهَا وَعَدَمِهِ مَا ذَكَرُوهُ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَعَدَمِهِ فِيمَا لَوْ تَعَلَّقَتْ جِلْدَةٌ مِنْ مَحِلِّ الْفَرْضِ فِي الْيَدَيْنِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ.

٢٬٢٤٢

[فَرْعٌ آخَرُ] فَقَدَ الْمُحْرِمُ السُّتْرَةَ إلَّا عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا قَمِيصًا لَا يَتَأَتَّى الِائْتِزَارُ بِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ فِيهِ وَيَفْدِي أَوْ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَكِنْ يَجُوزُ لَهُ أَوْ يُفَصِّلُ،

٢٬٢٤٣

فَإِنْ زَادَتْ الْفِدْيَةُ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِ ثَوْبٍ يُسْتَأْجَرُ أَوْ ثَمَنِ مِثْلِ ثَوْبٍ يُبَاعُ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْجَارُ لَا الشِّرَاءُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا لَزِمَهُ فِيهِ نَظَرٌ،

٢٬٢٤٤

وَالثَّالِثُ قَرِيبٌ.

[فَرْعٌ] لَوْ طَالَ ذَكَرَهُ بِحَيْثُ جَاوَزَ نُزُولُهُ الرُّكْبَتَيْنِ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ سَتْرِ جَمِيعِهِ،

٢٬٢٤٥

وَلَا يَجِبُ سَتْرُ مَا يُحَاذِيهِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ وَمَا نَزَلَ عَنْهُمَا مِنْ السَّاقَيْنِ،

٢٬٢٤٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي سِلْعَةٍ أَصْلُهَا فِي الْعَوْرَةِ وَتَدَلَّتْ حَتَّى جَاوَزَتْ الرُّكْبَتَيْنِ،

٢٬٢٤٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي شَعْرِ الْعَانَةِ إذَا طَالَ وَتَدَلَّى وَجَاوَزَ الرُّكْبَتَيْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ. لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ عَلَى التَّحْرِيرِ بَعْدَ قَوْلِ سم الْمُتَقَدِّمِ آخِرِ الْفَرْعِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالْعَكْسِ مَا نَصُّهُ: قُلْت وَيَحْتَمِلُ، وَهُوَ الْوَجْهُ عَدَمُ وُجُوبِ السَّتْرِ فِي الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاءِ الْعَوْرَةِ، وَوُجُوبُهُ فِي الثَّانِيَةِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ أَجْزَاءَ الْعَوْرَةِ لَهَا حُكْمُهَا مِنْ حُرْمَةِ نَظَرِهِ وَإِنْ انْفَصَلَ مِنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَا كَذَلِكَ الْمُنْفَصِلُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ، وَيُؤَيِّدُ الْفَرْقَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ سَتْرُ مَا يُحَاذِي مَحَلَّ الْعَوْرَةِ مِمَّا نَبَتَ فِي غَيْرِهَا،

٢٬٢٤٨

وَيَجِبُ غَسْلُ مَحَاذِي مَحَلِّ الْفَرْضِ فَالْوَجْهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَالْمَصِيرُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ بِحُرُوفِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرًا) إنَّمَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ حَمَلَ كَلَامَ الْمَتْنِ عَلَى مُطْلَقِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لِيَكُونَ أَفْيَدَ، إذْ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِحَالَةِ الصَّلَاةِ،

٣٦١

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي عَوْرَةِ الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ حَيْثُ قَيَّدَهُ بِهَا لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ فِيهِمَا فِي الصَّلَاةِ وَحَارِجَهَا وَبِدَلِيلِ اسْتِدْلَالِهِ الْآتِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [عَوْرَةُ الْحُرَّةِ]

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ) وَلَوْ قِنًّا وَصَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ (مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتَيْهِ) لِخَبَرٍ بِهِ لَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا الْحَدِيثُ الْحَسَنُ «غَطِّ فَخِذَك فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ» نَعَمْ يَجِبُ سَتْرُ جُزْءٍ مِنْهُمَا لِيَتَحَقَّقَ بِهِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَصَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ) وَيَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي طَوَافِهِ إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ يَجِبُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى مَا أَفَادَهُ لَفْظَةُ بَيْنَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٣٬٢٦٧

أَمَّا نَفْسُ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَلَيْسَتَا مِنْهَا لَكِنْ يَجِبُ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِذَلِكَ السُّرَّةُ وَالرُّكْبَةُ فَلَيْسَتَا مِنْ الْعَوْرَةِ عَلَى الْأَصَحِّ

٣٬٢٦٨

وَقِيلَ الرُّكْبَةُ مِنْهَا دُونَ السُّرَّةِ

٣٬٢٦٩

وَقِيلَ عَكْسُهُ وَقِيلَ السَّوْأَتَانِ فَقَطْ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ

٩٢٣

وَيَجِبُ أَيْ سَتْرُهَا مُطْلَقًا أَيْ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا،

٩٢٤

وَلَوْ فِي خَلْوَةٍ لَا عَنْ نَفْسِهِ اهـ

٩٢٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ سَتْرُهَا عَنْ نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وُجُوبُ سَتْرِهَا عَنْ نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ لَبِسَ غِرَارَةً وَصَارَ بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ) أَيْ: الذَّكَرِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الطَّوَافِ إذَا أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ (مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ) لِمَا رَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ» . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ «وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا تَنْظُرُ: أَيْ: الْأَمَةُ إلَى عَوْرَتِهِ» وَالْعَوْرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ) حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا (مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ) لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ،

٥٢٦

وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا تَنْظُرُ إلَى عَوْرَتِهِ، وَالْعَوْرَةُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ) أَيْ الذَّكَرِ، يَقِينًا وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ يَطُوفُ الْوَلِيُّ بِهِ.

قَوْلُهُ: (مَا بَيْنَ. . . إلَخْ) شَمِلَ الْبَشَرَةَ وَالشَّعْرَ وَإِنْ خَرَجَ بِالْمَدِّ عَنْ الْعَوْرَةِ،

١٬٥٨٢

وَقِيلَ عَوْرَةُ الرَّجُلِ سَوْأَتَاهُ فَقَطْ، وَخَرَجَ السُّرَّةُ وَالرُّكْبَةُ فَلَيْسَتَا مِنْ الْعَوْرَةِ، لَكِنْ يَجِبُ سَتْرُ الْجُزْءِ الْمُلَاصِقِ مِنْهُمَا لَهَا، لِتَمَامِ سَتْرِهَا الْوَاجِبِ،

١٬٥٨٣

وَكَذَا عَوْرَتُهُ مَعَ النِّسَاءِ الْمَحَارِمِ أَوْ مَعَ الرِّجَالِ مُطْلَقًا،

١٬٥٨٤

وَأَمَّا مَعَ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ فَجَمِيعُ بَدَنِهِ،

١٬٥٨٥

وَأَمَّا فِي الْخَلْوَةِ فَسَوْأَتَاهُ.

(فَائِدَةٌ) السُّرَّةُ مَحَلُّ الْقَطْعِ وَالسِّرُّ مُثَلَّثُ الْأَوَّلِ هُوَ مَا يُقْطَعُ مِنْهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ) الْمُرَادُ بِهِ مُقَابِلُ الْمَرْأَةِ فَيَدْخُلُ الصَّبِيُّ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى عَوْرَةِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لَكِنْ

٣٨١

فَائِدَةُ ذَلِكَ إذَا أَحْرَمَ الْوَلِيُّ عَنْهُ فَيَجِبُ السَّتْرُ فِي الطَّوَافِ.

٣٨٢

(فَائِدَةٌ) السُّرَّةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُقْطَعُ مِنْهُ السِّرُّ وَهُوَ الَّذِي تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ سِرٌّ عَلَى وَزْنِ فِعْلٍ وَسِرَرٌ بِكَسْرِ السِّينِ وَسَرَرٌ بِفَتْحِهَا يُقَالُ عَرَفْتُك قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ سِرُّك وَلَا يُقَالُ سُرَّتُك لِأَنَّهَا لَا تُقْطَعُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وعورة الرجل: ما بين سرته وركبته) ؛ لما روى الحارث بن أبي أسامة [١٤٣] عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عورة المؤمن ما بين سرته إلى ركبته). وروى الدارقطني [١/ ٢٣١] عن أبي الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما فوق الركبتين من العورة، وما أسفل السرة من العورة)، لكن ضعفه البيهقي،

٢٬٩٨٧

وقال صلى الله عليه وسلم لجرهد:(غط فخذك؛

٢٬٩٨٨

فإن الفخذ عورة) رواه أحمد [٣/ ٤٧٩] وأبو داوود [٤٠١٠]، وحسنه الترمذي [٢٧٩٨]. فالسرة والركبة ليسا من العورة.

٢٬٩٨٩

وقيل: منها.

وقيل: الركبة دون السرة.

٢٬٩٩٠

وقيل: عكسه.

وقيل: السوأتان فقط- وبه قال مالك وجماعة- لما روى مسلم [٢٤٠١] عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مكشوف الفخذ، فدخل أبو بكر وعمر فلم يستره، ودخل عثمان فستره وقال:(ألا أستحي ممن استحت منه الملائكة).

والجواب: أن المكشوف حصل الشك فيه في (مسلم) هل هو الساق أو الفخذ؟ فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ. ولا فرق فيما ذكره بين الحر والعبد، والمسلم والذمي.

٢٬٩٩١

وأما الصبي .. فأطلق في (شرح المهذب): أنه كالبالغ،

٢٬٩٩٢

وقال الصيمري: عورته قبل سبع القبل والدبر، ثم تتغلظ بعد السبع، ثم بعد العشر يكون كالبالغين؛ لأنه زمان يمكن فيه البلوغ. واستسحنه الشيخ؛ لأن المنع من النظر إلى عورة الطفل يشق.

٢٬٩٩٣

وقال صاحب (الحاوي) و (البيان): الأطفال لا حكم لعوراتهم قبل السبع، وحكهم حكم البالغين بعد إمكان البلوغ، وفيما بينهما يحرم النظر إلى الفرج خاصة.

وسيأتي في النكاح قول المصنف:(وإلى صغيرة إلا الفرج).

ومقتضى إطلاقهم .. أنه لا فرق في تحريم النظر لذلك بين أمه وغيرها، وفيه بعد، وينبغي الجواز اللازم في زمان التربية والرضاع لمكان الضرورة. وقد ذكره ابن القطان في (أحكام النظر).

٢٬٩٩٤

ومن فوائد [ذلك] معرفة عورة الصغير- إذا طاف به وليه في الحج والعمرة- في القدر الذي يجب ستره.

و (السرة): الموضع الذي يقطع من المولود. والسر: ما يقطع من سرته.

يقال: عرفت هذا الأمر قبل أن يقطع سرك، ولا تقل: سرتك؛ لأن السرة لا تقطع وجمع السرة: سرر وسرات.

و (الركبة): موصل ما بين أطراف الفخذ وأعالي الساق، والجمع: ركب. وكل ذي أربع ركبتاه في يديه، وعرقوباه في رجليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.