ولو ادعى عبده التدبير فأنكر فليس برجوع بل يحلف
الشروح عليها
(وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) وَإِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَهُ الرِّدَّةَ وَالطَّلَاقَ لَيْسَ إسْلَامًا وَرَجْعَةً،
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنَّهُ رُجُوعٌ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا (بَلْ يَحْلِفُ) السَّيِّدُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُقِرُّ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ وَلَهُ رَفْعُ الْيَمِينِ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) ،
وَإِنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَ الرِّدَّةِ، وَالطَّلَاقِ لَيْسَ إسْلَامًا وَرَجْعَةً. وَقَالَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إنَّهُ رُجُوعٌ،
وَالْمُعْتَمَدُ مَا هُنَا (بَلْ يَحْلِفُ) السَّيِّدُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُقِرُّ،
فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ وَلَهُ رَفْعُ الْيَمِينِ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْعَبْدِ بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّعْلِيقِ لِعِتْقِهِ بِصِفَةٍ عَلَى السَّيِّدِ فِي حَيَاتِهِ وَالْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ نَاجِزَانِ وَيَحْلِفُونَ أَيْ: الْوَرَثَةُ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَتِّ عَلَى الْقَاعِدَةِ فِي ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بَلْ يَحْلِفُ السَّيِّدُ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَمَا وَجْهُ سَمَاعِ دَعْوَى الْعَبْدِ وَمَا فَائِدَتُهَا مَعَ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مُلْزِمَةً؟ ، رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْأَسْنَى مَا يُعْلَمُ مِنْهُ وَجْهُهُمَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْعَبْدُ إلَخْ) وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِتَدْبِيرِهِ وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ: دَبَّرَنِي حَامِلًا فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَوَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهُوَ حُرٌّ وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ ذَلِكَ فِي الْأُولَى وَقَالَ: بَلْ دَبَّرَكِ حَائِلًا فَهُوَ قِنٌّ
وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ: بَلْ وَلَدْتِيهِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَ التَّدْبِيرِ فَهُوَ قِنٌّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ
وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي وَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ هَلْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ، أَوْ بَعْدَهُ أَوْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ الِاسْتِيلَادِ أَوْ بَعْدَهُ وَتُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَبَّرَةِ التَّدْبِيرَ لِوَلَدِهَا حِسْبَةً لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهِمَا حَتَّى لَوْ كَانَتْ قِنَّةً وَادَّعَتْ عَلَى السَّيِّدِ ذَلِكَ سُمِعَتْ دَعْوَاهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَوْلُهُ: كَانَ بِيَدِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَقَالَ: كَانَ فِي يَدِي وَدِيعَةٌ لِرَجُلٍ وَمَلَكْته بَعْدَ الْعِتْقِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا وَلَوْ دَبَّرَ رَجُلَانِ أَمَتَهُمَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا لَحِقَهُ وَضَمِنَ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ مَهْرِهَا وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ،
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ شَرِيكُهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى أَخْذِهَا كَمَا مَرَّ وَمَا فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ مِنْ أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ رُجُوعٌ فِي التَّدْبِيرِ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ أَنَّ السِّرَايَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى أَخْذِ الْقِيمَةِ وَيَلْغُو رَدُّ الْمُدَبَّرِ التَّدْبِيرَ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ. (خَاتِمَةٌ) لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي بِعَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا لَمْ يُعْتِقْ إلَّا بِمُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ، وَلَا يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا فِي حُكْمِ الصِّفَةِ إلَّا إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَلَوْ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَيَتْبَعُهَا فِي ذَلِكَ فَيَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَوَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَجُوزُ إرْقَاقُهَا وَيُؤْخَذُ مِنْ الْقِيَاسِ أَنَّ ذَلِكَ إذَا عَلَقَتْ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ.
اهـ. وَفِي الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ [كِتَابُ الْكِتَابَةِ] بِكَسْرِ الْكَافِ عَلَى الْأَشْهَرِ
وَقِيلَ بِفَتْحِهَا كَالْعَتَاقَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: كَمَا أَنَّ الْعَتَاقَةَ بِالْفَتْحِ فَقَطْ ع ش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَهُ) سَيِّدُهُ (فَلَيْسَ) إنْكَارُهُ لَهُ (بِرُجُوعٍ) عَنْ التَّدْبِيرِ،
وَلَوْ قُلْنَا بِجَوَازِ الرُّجُوعِ بِالْقَوْلِ كَمَا أَنَّ جُحُودَ الرِّدَّةِ لَا يَكُونُ إسْلَامًا وَجُحُودَ الطَّلَاقِ لَا يَكُونُ رَجْعَةً (بَلْ يَحْلِفُ) السَّيِّدُ أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقِرَّ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الْيَمِينُ، بَلْ لَهُ أَنْ يُسْقِطَ الْيَمِينَ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ كُنْتُ دَبَّرْتُهُ فَقَدْ رَجَعْتُ إنْ جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِالْقَوْلِ،
فَإِنْ نَكِلَ حَلَفَ الْعَبْدُ، وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ، وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِتَدْبِيرِهِ.
(وَلَوْ ادَّعَى عَبْدُهُ التَّدْبِيرَ فَأَنْكَرَ فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الرُّجُوعِ بِالْقَوْلِ، (بَلْ يَحْلِفُ) أَنَّهُ مَا دَبَّرَهُ وَلَهُ إسْقَاطُ الْيَمِينِ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ إنْ كُنْت دَبَّرْته فَقَدْ رَجَعْت عَنْهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الرُّجُوعِ بِالْقَوْلِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (بَلْ يَحْلِفُ إلَخْ) فَإِنْ رُدَّ الْيَمِينُ حَلَفَ الْعَبْدُ وَثَبَتَ تَدْبِيرُهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ إسْقَاطُ الْيَمِينِ) وَلَهُ رَفْعُ التَّدْبِيرِ بِالْبَيْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ) أَيْ كَمَا أَنَّ جُحُودَ الرِّدَّةِ لَا يَكُونُ إسْلَامًا وَجُحُودَ الطَّلَاقِ لَا يَكُونُ رَجْعَةً. [كِتَابُ الْكِتَابَةِ] ِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو ادعى عبده التدبير فأنكر .. فليس برجوع) أي: إن لم نجوز الرجوع بالقول,
وكذا إن جوزناه في الأصح, كما أن جحود الردة لا يكون إسلاما, وجحود الطلاق لا يكون رجعة.
والمصنف خالف هذا في (أصل الروضة) في (باب الدعاوى) فجزم بأنه رجوع, والصواب: الأول؛ فقد حكاه ابن الصباغ والروياني وغيرهما عن النص,
وفي (التهذيب) وغيره أنه المذهب, وصححوا في إنكار الوكالة التفصيل بين أن يكون له غرض في الإخفاء أم لا, ولم يذكروه هنا, وكلام المصنف صريح في سماع دعوى العبد التدبير على سيده, وهو المذهب؛ لأنه حق ثابت في الحال يجوز تعليق الدعوى به.
قال: (بل يحلف) أي: السيد, وله أن يسقط اليمين عن نفسه بأن يقول: إن كنت دبرته .. فقد رجعت إذا جوزناه الرجوع باللفظ,
وكذا إن قامت بينة وحكم بها حاكم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.