فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَخْتَلِفُ) الْمَعْفُوُّ عَنْهُ (بِالْوَقْتِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ) فَيُعْفَى فِي الذَّيْلِ وَالرِّجْلِ عَمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الْكُمِّ وَالْيَدِ، وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ الْعَفْوُ عَنْ قَلِيلٍ مِنْهُ تَعَلَّقَ بِالْخُفِّ،

٢٬٢٧٢

وَإِنْ مَشَى فِيهِ بِلَا نَعْلٍ، وَخَرَجَ بِالطِّينِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ إذَا بَقِيَتْ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يُعْفَى عَنْهَا.

نَعَمْ إنْ عَمَّتْهَا فَلِلزَّرْكَشِيِّ احْتِمَالٌ بِالْعَفْوِ، وَمَيْلُ كَلَامِهِ إلَى اعْتِمَادِهِ كَمَا لَوْ عَمَّ الْجَرَادُ أَرْضَ الْحَرَمِ، وَخَرَجَ بِالْقَلِيلِ الْكَثِيرُ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ لِعَدَمِ عُسْرِ اجْتِنَابِهِ،

٢٬٢٧٣

وَضَابِطُ الْقَلِيلِ هُنَا مَا لَا يُنْسَبُ صَاحِبُهُ لِسَقْطَةٍ عَلَى شَيْءٍ أَوْ كَبْوَةٍ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ قِلَّةِ تَحَفُّظٍ، وَتَضْعِيفُ الزَّرْكَشِيّ لَهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعُرْفِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ هَذَا ضَبْطُ الْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْعَفْوُ عَنْ قَلِيلٍ مِنْهُ) أَيْ طِينِ الشَّارِعِ،

٢٬٣٧٦

وَعِبَارَةُ حَجّ: وَإِنْ كَثُرَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الصَّغِيرِ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ الْمُلَوَّثُ فِي جَمِيعِ أَسْفَلِ الْخُفِّ وَأَطْرَافِهِ قَلِيلًا خِلَافَ مِثْلِهِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ انْتَهَى: أَيْ أَنَّ زِيَادَةَ الْمَشَقَّةِ تُوجِبُ عَدَّ ذَلِكَ قَلِيلًا،

٢٬٣٧٧

وَإِنْ كَثُرَ عُرْفًا، فَمَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ هُنَا هُوَ الضَّارُّ وَمَا لَا فَلَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِكَثْرَةٍ وَلَا قِلَّةٍ، وَإِلَّا لَعَظُمَتْ الْمَشَقَّةُ جِدًّا،

٢٬٣٧٨

فَمَنْ عَبَّرَ بِالْقَلِيلِ كَالرَّوْضَةِ أَرَادَ مَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى. وَعَلَيْهِ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّارِحِ عَنْ قَلِيلٍ إلَخْ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَلِيلِ مَا فِي تَجَنُّبِهِ زِيَادَةُ الْمَشَقَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِلَا نَعْلٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمَشْيِ حَافِيًا ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: عَيْنُ النَّجَاسَةِ) وَمِنْهُ تُرَابُ الْمَقَابِرِ الْمَنْبُوشَةِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ عَمَّتْهَا) أَيْ بِحَيْثُ يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَلَى الْمَشْيِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا

(قَوْلُهُ: بِالْعَفْوِ) أَيْ عَمَّا يَتَعَذَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ غَالِبًا

(قَوْلُهُ: وَمَيْلُ كَلَامِهِ إلَى اعْتِمَادِهِ) مُعْتَمَدٌ.

٢٬٣٧٩

وَعِبَارَتُهُ عَلَى الْعُبَابِ: أَمَّا لَوْ عَمَّتْ جَمِيعَ الطَّرِيقِ فَالْأَوْجَهُ الْعَفْوُ عَنْهَا، وَقَدْ خَالَفَ فِيهِ حَجّ

(قَوْلُهُ: لِسَقْطَةٍ) أَيْ وَلَوْ بِسُقُوطِ مَرْكُوبِهِ وَقَوْلُهُ عَلَى شَيْءٍ فِي نُسْخَةٍ: عَلَى شِقِّهِ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْقَلِيلِ الْكَثِيرُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ وَلَا كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذِكْرُ الْقَلِيلِ حَتَّى يَأْخُذَ هَذَا مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى شَيْءٍ) يَعْنِي مِنْ بَدَنِهِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: لَمْ يُعْفَ إلَّا عَنْ الْقَلِيلِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ قَدْ حَصَلَ مِنْهُ مَسٌّ لِجِلْدِ الْقَمْلَةِ عِنْدَ قَتْلِهَا فِي مَسْأَلَتِهَا كَمَا يَصْدُقُ بِهِ كَلَامُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي لَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٣٧٧

وَلَوْ فَعَلَ فِي صَلَاتِهِ غَيْرَهَا إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهَا بَطَلَتْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا قَتَلَهُ لِنَحْوِ قَمْلَةٍ لَمْ يَحْمِلْ جِلْدَهَا وَلَا مَسَّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ وَإِنْ أَصَابَهُ قَلِيلٌ مِنْ دَمِهَا، إذْ الْكَلَامُ ثَمَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إنَّمَا هُوَ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ وَعَدَمِهِ لَا فِي الْعَفْوِ وَعَدَمِهِ، وَالْمَلْحَظُ فِي الْبُطْلَانِ مُمَاسَّةُ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَا يُعْفَى عَنْهَا فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ جِلْدُ الْقَمْلَةِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَخْتَلِفُ) ذَلِكَ (بِالْوَقْتِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ) فَيُعْفَى فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ وَفِي الذَّيْلِ وَالرِّجْلِ عَمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ وَفِي الْيَدِ وَالْكُمِّ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَعْمَى وَغَيْرُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ إطْلَاقُهُمْ نَظَرًا لِمَا مِنْ شَأْنِهِ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ وَمَعَ الْعَفْوِ عَنْهُ لَا يَجُوزُ تَلْوِيثُ نَحْوِ الْمَسْجِدِ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَخَرَجَ بِالْمُتَيَقَّنِ نَجَاسَتُهُ مَظْنُونُهَا مِنْهُ وَمِنْ نَحْوِ ثِيَابِ خَمَّارٍ وَقَصَّابٍ وَكَافِرٍ مُتَدَيِّنٍ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ وَسَائِرِ مَا تَغْلِبُ النَّجَاسَةُ فِي نَوْعِهِ فَكَأَنَّهُ طَاهِرٌ لِلْأَصْلِ نَعَمْ يُنْدَبُ غَسْلُ مَا قَرُبَ احْتِمَالُ نَجَاسَتِهِ وَقَوْلُهُمْ مِنْ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ غَسْلُ الثَّوْبِ الْجَدِيدِ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيُعْفَى) إلَى قَوْلِهِ سَوَاءٌ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالرِّجْلِ) أَيْ وَإِنْ مَشَى حَافِيًا كَمَا مَرَّ عَنْ سم وَع ش

(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ تَلْوِيثُ نَحْوِ الْمَسْجِدِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ ضَرُورَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ سم

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ مَظْنُونُهَا إلَخْ) (فُرُوعٌ) مَاءُ الْمِيزَابِ الَّذِي تُظَنُّ نَجَاسَتُهُ وَلَمْ تُتَيَقَّنْ طَهَارَتُهُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي طِينِ الشَّوَارِعِ وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْجَزْمَ بِطَهَارَتِهِ، وَسُئِلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الْجُوخِ الَّذِي اُشْتُهِرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ أَنَّ فِيهِ شَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ إلَّا بِتَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ وَسُئِلَ عَنْ الْأَوْرَاقِ الَّتِي تُعْمَلُ وَتُبْسَطُ وَهِيَ رَطْبَةٌ عَلَى الْحِيطَانِ الْمَعْمُولَةِ بِرَمَادٍ نَجِسٍ فَقَالَ لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا أَيْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَمَحَلُّ الْعَمَلِ بِهِ إذَا كَانَ مُسْتَنَدُ النَّجَاسَةِ إلَى غَلَبَتِهَا وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ وُجِدَ سَبَبٌ يُحَالُ عَلَيْهِ عَمِلَ بِالظَّنِّ

٣٬٣٦٤

فَلَوْ بَالَ حَيَوَانٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ وَتَغَيَّرَ وَشَكَّ فِي سَبَبِ تَغَيُّرِهِ أَهُوَ الْبَوْلُ أَوْ نَحْوُ طُولِ الْمُكْثِ حُكِمَ بِتَنَجُّسِهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ مُغْنِي،

٣٬٣٦٥

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةَ الْجُوخِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمَعْمُولَةِ إلَخْ أَيْ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ تُعْمَلَ بِالرَّمَادِ

٣٬٣٦٦

أَمَّا مَا شُوهِدَ بِنَاؤُهُ بِالرَّمَادِ النَّجِسِ فَإِنَّهُ يُنَجِّسُ مَا أَصَابَهُ إذْ لَا أَصْلَ لِلطَّهَارَةِ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ م ر أَيْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَعَلَيْهِ فَلَا تَنْجُسُ الثِّيَابُ الرَّطْبَةُ الَّتِي تُنْشَرُ عَلَى الْحِيطَانِ الْمَعْمُولَةِ بِالرَّمَادِ عَادَةً لِهَذِهِ الْعِلَّةِ،

٣٬٣٦٧

وَكَذَا الْيَدُ الرَّطْبَةُ إذَا مَسَّ بِهَا الْحِيطَانَ الْمَذْكُورَةَ اهـ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا أَيْ الْأَوْرَاقِ إذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ نَجَاسَةُ الرَّمَادِ وَلَكِنَّ الْغَالِبَ فِيهِ النَّجَاسَةُ أَخْذًا مِمَّا عَلَّلَ بِهِ

٣٬٣٦٨

أَمَّا إذَا تَحَقَّقَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَاهِرٍ لَكِنْ يُعْفَى عَنْ الْأَوْرَاقِ الْمَوْضُوعَةِ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ فِي مَعْفُوَّاتِهِ وَالنَّسْخُ فِي وَرَقٍ آجُرَّهُ عَجَنُوا ... بِهِ النَّجَاسَةَ عَفْوٌ حَالَ كِتْبَتِهِ مَا نَجَّسَا قَلَمًا مِنْهُ وَمَا مَنَعُوا ... مِنْ كَاتِبٍ مُصْحَفًا مِنْ حِبْرِ لِيقَتِهِ اهـ.

وَيُعْلَمُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ السُّكَّرِ الْإِفْرِنْجِيِّ الَّذِي اُشْتُهِرَ أَنَّ فِيهِ دَمَ الْخِنْزِيرِ مَا لَمْ يُشَاهَدْ خَلْطُ الدَّمِ بِهِ بِخُصُوصِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ جَرْيِ عَادَةِ الْكُفَّارِ بِعَمَلِ السُّكَّرِ بِخَلْطِهِ لَكِنَّ الْوَرَعَ لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ مِنْهُ) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ مَضْمُونِهَا وَالضَّمِيرُ لِطِينِ الشَّارِعِ وَ

(قَوْلُهُ وَمِنْ نَحْوِ ثِيَابِ خَمَّارٍ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ التَّسَاهُلِ لِلِاخْتِصَارِ وَإِلَّا فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ

٣٬٣٦٩

وَمِثْلُهُ مَظْنُونُهَا مِنْ نَحْوِ ثِيَابِ خَمَّارٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَقَصَّابٍ إلَخْ) أَيْ وَأَطْفَالٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَكُلُّهُ طَاهِرٌ إلَخْ) سُئِلَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ عَمَّا يَعْتَادُهُ النَّاسُ مِنْ تَسْخِينِ الْخُبْزِ فِي الرَّمَادِ النَّجِسِ ثُمَّ إنَّهُمْ يَفُتُّونَهُ فِي اللَّبَنِ وَنَحْوِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ حَتَّى مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى تَسْخِينِهِ فِي الظَّاهِرِ وَلَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ اللَّبَنِ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَذَا بِهَامِشٍ، وَهُوَ وَجِيهٌ مَرْضِيٌّ بَلْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الرَّمَادِ وَصَارَ مُشَاهَدًا سَوَاءٌ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ بِأَنْ انْفَتَحَ بَعْضُهُ وَدَخَلَ فِيهِ ذَلِكَ كَدُودِ الْفَاكِهَةِ وَالْجُبْنِ

٣٬٣٧٠

وَمِثْلُهُ الْفَطِيرُ الَّذِي يُدْفَنُ فِي النَّارِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ النَّجَسِ ع ش أَقُولُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْأَوْرَاقِ الْمَبْسُوطَةِ عَلَى حِيطَانِ الرَّمَادِ النَّجِسِ خِلَافًا للشبراملسي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالرِّجْلِ) هَلْ وَإِنْ مَشَى حَافِيًا

(قَوْلُهُ تَلْوِيثُ نَحْوِ الْمَسْجِدِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ ضَرُورَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ. قَوْلُهُ وَالْمَكَانِ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْعَفْوُ عَنْ الْكَثِيرِ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي، وَقَدْ يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى ثَوْبِ الْبَرَاغِيثِ كَمَا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى ثَوْبِ الْبَرَاغِيثِ لَا عُسْرَ فِيهِ

٩٦٢

بِخِلَافِ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَكَانِ قَدْ يَعْسُرُ. قَوْلُهُ وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ

٩٦٣

وَمِثْلُهُ رَوْثُهُ) كَالصَّرِيحِ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمَا فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَيُخَالِفُ عَدَمُ الْفَرْقِ عَنْ زَرْقِ الطَّيْرِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ مَعَ أَنَّ الْخُفَّاشَ مِنْ جُمْلَةِ الطَّيْرِ وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ م ر بَعْدَ الْبَحْثِ مَعَهُ فِيهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ الطَّيْرِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ وَيَكُونُ الْعَفْوُ عَنْ رَوْثِهِ فِي الْمَكَانِ مَعَ الرُّطُوبَةِ مُسْتَثْنًى مِنْ اشْتِرَاطِ الْجَفَافِ فِي الْعَفْوِ عَنْ زَرْقِ الطَّيْرِ فِي الْمَكَانِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَخْتَلِفُ) الْمَعْفُوُّ عَنْهُ (بِالْوَقْتِ، وَمَوْضِعِهِ مِنْ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ) فَيُعْفَى فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ عَمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ

٣٬٢٢٦

وَيُعْفَى فِي الذَّيْلِ وَالرِّجْلِ عَمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الْكُمِّ وَالْيَدِ

٣٬٢٢٧

وَضَابِطُ الْقَلِيلِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ هُوَ الَّذِي لَا يُنْسَبُ صَاحِبُهُ إلَى سَقْطَةٍ عَلَى شَيْءٌ أَوْ كَبْوَةٍ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ قِلَّةِ تَحَفُّظٍ،

٣٬٢٢٨

فَإِنْ نُسِبَ إلَى ذَلِكَ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ الْعَفْوَ عَنْهُ،

٣٬٢٢٩

وَلَوْ اخْتَلَطَ بِنَجَاسَةِ كَلْبٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَهُوَ الْمُتَّجَهُ لَا سِيَّمَا فِي مَوْضِعٍ تَكْثُرُ فِيهِ الْكِلَابُ، لِأَنَّ الشَّوَارِعَ مَعْدِنُ النَّجَاسَاتِ. اهـ.

وَنُقِلَ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ، وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ. وَاحْتُرِزَ بِالْمُتَيَقَّنِ نَجَاسَتُهُ عَمَّا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ اخْتِلَاطُهُ بِهَا كَغَالِبِ الشَّوَارِعِ،

٣٬٢٣٠

فَإِنَّ فِيهِ وَأَمْثَالِهِ كَثِيَابِ الْخَمَّارِينَ وَالْأَطْفَالِ وَالْجَزَّارِينَ وَالْكُفَّارِ الَّذِينَ يَتَدَيَّنُونَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ قَوْلَيْنِ أَصَحُّهُمَا الطَّهَارَةُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ،

٣٬٢٣١

فَإِنْ لَمْ تُظَنَّ نَجَاسَتُهُ فَطَاهِرٌ قَطْعًا.

فُرُوعٌ: مَاءُ الْمِيزَابِ الَّذِي تُظَنُّ نَجَاسَتُهُ وَلَمْ تُتَيَقَّنْ طَهَارَتُهُ فِيهِ الْخِلَافُ فِي طِينِ الشَّوَارِعِ، وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ الْجَزْمَ بِطَهَارَتِهِ، وَسُئِلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الْجُوخِ الَّذِي اُشْتُهِرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ أَنَّ فِيهِ شَحْمَ الْخِنْزِيرِ؟ فَقَالَ: لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ إلَّا بِتَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ، وَسُئِلَ عَنْ الْأَوْرَاقِ الَّتِي تُعْمَلُ وَتُبْسَطُ، وَهِيَ رَطْبَةٌ عَلَى الْحِيطَانِ الْمَعْمُولَةِ بِرَمَادٍ نَجَسٍ. فَقَالَ: لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا أَيْ: عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَمَحَلُّ الْعَمَلِ بِهِ إذَا كَانَ مُسْتَنَدُ النَّجَاسَةِ إلَى غَلَبَتِهَا، وَإِلَّا عَمِلَ بِالظَّنِّ،

٣٬٢٣٢

فَلَوْ بَالَ حَيَوَانٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ وَتَغَيَّرَ وَشَكَّ فِي سَبَبِ تَغَيُّرِهِ هَلْ هُوَ الْبَوْلُ أَوْ نَحْوُ طُولِ الْمُكْثِ حَكَمَ بِتَنَجُّسِهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ،

٣٬٢٣٣

وَلَوْ بِنَجَسِ خُفِّهِ أَوْ نَعْلِهِ لَمْ يَطْهُرْ بِدَلْكِهِ بِنَحْوِ أَرْضٍ كَالثَّوْبِ إذَا تَنَجَّسَ.

٣٬٢٣٤

وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي دَاوُد «إذَا أَصَابَ خُفَّ أَحَدِكُمْ أَذًى فَلْيُدَلِّكْهُ فِي الْأَرْضِ» فَمَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَقْذَرِ الظَّاهِرِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٠٢ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٠٢ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٠٢ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن) ، فقد يتعذر الاحتراز عنه في زمن الشتاء عن مقدار لا يتعذر الاحتراز عنه في زمن الصيف.

٣٬١٣٥

ويعفى في الرجل وذيل القميص عما لا يعفى عنه في اليد والكم.

و (المعفو عنه): ما لا ينسب صاحبه إلى سقطة أو كبوة أو قلة تحفظ،

٣٬١٣٦

فإن نسب إلى ذلك .. لم يعف عنه.

٣٬١٣٧

والأصح في جميع ذلك: ترجيح الأصل كما سيأتي في آخر (صلاة الخوف).

فروع:

ماء الميزاب الذي تظن نجاسته ولم تتيقن طهارته فيه الخلاف في طين الشارع، واختار المصنف الجزم بطهارته.

وسئل ابن الصلاح عن الجوخ الذي اشتهر على ألسنة الناس أن فيه شحم خنزير فقال: لا نحكم بنجاسته إلا بتحقق النجاسة.

وسئل عن الأوراق التي تعمل، وتبسط وهي رطبة على الحيطان المعمولة برماد نجس فقال: لا نحكم بنجاستها.

وسئل عن قليل من قمح بقي في سفل هري وقد عمت البلوى بزبل الفأر في أمثال ذلك، فقال: لا نحكم بنجاسته، إلا أن نعلم نجاسته في هذا الحب المعين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.