ومن سجد خارج الصلاة نوى وكبر للإحرام رافعا يديه ثم للهوى بلا رفع وسجد كسجدة الصلاة ورفع مكبرا وسلم
الشروح عليها
(وَمَنْ سَجَدَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ (خَارِجَ الصَّلَاةِ نَوَى) سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وُجُوبًا لِخَبَرِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّلَفُّظُ بِهَا (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) كَالصَّلَاةِ (رَافِعًا يَدَيْهِ) كَرَفْعِهِ فِي تَحَرُّمِهِ بِالصَّلَاةِ، وَلَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ لِيُكَبِّرَ مِنْ قِيَامٍ لِعَدَمِ ثُبُوتِ شَيْءٍ فِيهِ (ثُمَّ) كَبَّرَ نَدْبًا (لِلْهَوِيِّ) لِلسُّجُودِ (بِلَا رَفْعٍ) لِيَدَيْهِ،
فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى تَكْبِيرَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مَا لَمْ يَنْوِ التَّحَرُّمَ وَحْدَهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي (وَسَجَدَ) سَجْدَةً (كَسَجْدَةِ الصَّلَاةِ) فِي أَرْكَانِهَا وَشُرُوطِهَا وَسُنَنِهَا (وَرَفَعَ) رَأْسَهُ (مُكَبِّرًا) وَجَلَسَ (وَسَلَّمَ) مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ كَتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ لِعَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ
(قَوْلُهُ: سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ) أَيْ فَلَوْ نَوَى السُّجُودَ وَأَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا قَامَ كَانَ مُبَاحًا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ: لَا يُسَنُّ دُونَ يُسَنُّ أَنْ لَا يَفْعَلَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى تَكْبِيرَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) أَيْ سَجْدَتُهُ وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالصَّلَاةِ تَجَوُّزًا عَلَى مَا مَرَّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَمَعْنَى بَطَلَتْ لَمْ تَنْعَقِدْ لَا أَنَّهَا انْعَقَدَتْ ثُمَّ بَطَلَتْ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ) أَيْ لَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى التَّشَهُّدِ وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ سَنِّهِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْدُ: وَلَا يُسَنُّ تَشَهُّدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ سَجَدَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ (خَارِجَ الصَّلَاةِ نَوَى) سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ آيَتَهَا لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»
وَيُسَنُّ لَهُ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) بِهَا كَالصَّلَاةِ وَلِخَبَرٍ فِيهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ (رَافِعًا يَدَيْهِ) كَرَفْعِهِ السَّابِقَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ لِيُكَبِّرَ مِنْ قِيَامٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ (ثُمَّ) كَبَّرَ (لِلْهَوِيِّ) لِلسُّجُودِ (بِلَا رَفْعٍ) لِيَدَيْهِ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى تَكْبِيرَةٍ بَطَلَتْ مَا لَمْ يَنْوِ التَّحَرُّمَ فَقَطْ نَظِيرُ مَا يَأْتِي (ثُمَّ سَجَدَ) وَاحِدَةً (كَسُجُودِ الصَّلَاةِ) فِي وَاجِبَاتِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ (وَرَفَعَ رَأْسَهُ) مِنْ السُّجُودِ (مُكَبِّرًا وَ) جَلَسَ ثُمَّ (سَلَّمَ) كَسَلَامِ الصَّلَاةِ فِي وَاجِبَاتِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ أَرَادَ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنْ لَا يَطُولَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
وَيُسَنُّ لَهُ فِي الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ فَإِنْ اقْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ هَوَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِخَبَرِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ
وَيُسَنُّ وَيُكْرَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِمَا صَحَّ إلَى
وَيَلْزَمُ قَوْلُ الْمَتْنِ (نَوَى) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ) أَيْ فَلَوْ نَوَى السُّجُودَ وَأَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ هَاوِيًا لَمْ يَضُرَّ وَهُوَ وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَافِعًا إلَخْ) أَيْ نَدْبًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ) أَيْ فَإِذَا قَامَ كَانَ مُبَاحًا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ لَا يُسَنُّ إلَخْ دُونَ يُسَنُّ أَنْ لَا يَقُومَ ع ش
(قَوْلُهُ ثُمَّ كَبَّرَ إلَخْ) أَيْ نَدْبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَرَفَعَ رَأْسَهُ) أَيْ بِلَا رَفْعِ يَدَيْهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ سَلَّمَ كَسَلَامِ الصَّلَاةِ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ سَلَّمَ قَبْلَ رَفْعِ رَأْسِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْوُصُولِ لِحَدِّ الْجُلُوسِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ هَلْ يَجِبُ هَذَا الْجُلُوسُ لِأَجْلِ السَّلَامِ أَوْ لَا حَتَّى لَوْ سَلَّمَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ يَسِيرًا كَفَى مِثْلُ م ر إلَى الْوُجُوبِ وَالطَّبَلَاوِيُّ إلَى خِلَافِهِ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر اهـ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ إلَخْ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَجَلَسَ، ثُمَّ سَلَّمَ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي السَّلَامُ قَبْلَ الْجُلُوسِ، ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَهُ الْآتِيَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ سَجَدَ) أَيْ أَرَادَ السُّجُودَ (خَارِجَ الصَّلَاةِ نَوَى) سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وُجُوبًا لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) بِهَا كَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، لَكِنْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَقِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ (رَافِعًا يَدَيْهِ) نَدْبًا كَمَا مَرَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (ثُمَّ) كَبَّرَ نَدْبًا (لِلْهَوِيِّ) لِلسُّجُودِ (بِلَا رَفْعٍ) لِيَدَيْهِ (وَسَجَدَ) سَجْدَةً (كَسَجْدَةِ الصَّلَاةِ) فِي الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ وَالسُّنَنِ (وَرَفَعَ) رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ بِلَا رَفْعِ يَدَيْهِ (مُكَبِّرًا) نَدْبًا (وَسَلَّمَ) وُجُوبًا بَعْدَ الْقُعُودِ كَالصَّلَاةِ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّشَهُّدُ فِي الْأَصَحِّ، بَلْ الْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ.
وَقِيلَ: يَتَشَهَّدُ أَيْضًا. وَقِيلَ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْبُوَيْطِيِّ: إنَّهُ لَا يَتَشَهَّدُ وَلَا يُسَلِّمُ كَمَا لَا يُسَلِّمُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُومَ ثُمَّ يُكَبِّرَ عَلَى الْأَصْوَبِ فِي الرَّوْضَةِ،
وَالْأَصَحُّ فِي الْمَجْمُوعِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ شَيْءٍ فِيهِ
فَالتَّرْكِيبُ صَحِيحٌ عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ: (وَمَنْ سَجَدَ خَارِجَ الصَّلَاةِ) أَيْ أَرَادَ السُّجُودَ (نَوَى) سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) بِهَا (رَافِعًا يَدَيْهِ) كَالرَّفْعِ لِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (ثُمَّ) كَبَّرَ (لِلْهُوِيِّ بِلَا رَفْعٍ) لِيَدَيْهِ (وَسَجَدَ) سَجْدَةً (كَسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَرَفَعَ) رَأْسَهُ (مُكَبِّرًا) وَجَلَسَ (وَسَلَّمَ) مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ كَتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَوَى سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ) أَيْ نَوَى السُّجُودَ لِلتِّلَاوَةِ، وَلَا تَجِبُ مُلَاحَظَةُ الْآيَةِ وَلَا عَيْنِهَا.
قَوْلُهُ: (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) أَيْ مِنْ جُلُوسٍ أَوْ قِيَامٍ، وَلَا يُنْدَبُ الْقِيَامُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْهُ لِعَدَمِ وُرُودِهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ) فَلَوْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً فَفِيهِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ، وَاسْتَحَبَّ الرَّافِعِيُّ الْقِيَامَ لِيَحُوزَ فَضِيلَتَهُ، وَخَالَفَ النَّوَوِيُّ فَصَحَّحَ اسْتِحْبَابَ تَرْكِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن سجد خارج الصلاة .. نوى) ؛ لحديث:(الأعمال بالنيات).
قال: (وكبر للإحرام) ؛ قياسًا على الصلاة.
وفي (أبي داوود)[١٤٠٨] عن ابن عمر قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن،
فإذا مر بالسجدة .. كبر وسجد وسجدنا).
قال: (رافعًا يديه) كتحريم الصلاة، ولا يستحب أن يقوم ثم يكبر على الصواب، خلافًا للقاضي والمتولي والبغوي، وكان الجويني يفعله.
وقال أبو حامد النيسابوري- واسمه محمد بن أحمد-: السنة أن يقوم إذا أراد أن يسجد للتلاوة؛ لأن النافلة قائمًا أفضل.
والمذكور عده العبادي في طبقة أبي سهل الصعلوكي.
قال: (ثم للهوي بلا رفع) كما في الصلاة.
وعند ابن أبي هريرة: لا يكبر لا للسجود ولا للرفع.
وعن أبي جعفر الترمذي: أنه يكبر عند السجود لا غير، ويقرن به النية.
وقيل: لا يشترط فيها تكبير ولا تسليم، بل تكفي صورة السجود بالطهارة وباقي الشروط، وصحح الغزالي، ونص عليه في (البويطي) فقال: وأقله أن يضع جبهته بلا شروع ولا سلام.
والأصح: ما ذكر المصنف.
قال: (وسجد كسجدة الصلاة) أي: في جميع ما سبق من الشروط والسنن.
قال: (ورفع مكبرًا وسلم) ؛ لأنها في الحقيقة صلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.