فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَوْسَطُهُ أَفْضَلُ) مِنْ طَرَفَيْهِ حَيْثُ قَسَّمَهُ أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ الْغَفْلَةَ فِيهِ أَكْثَرُ وَالْعِبَادَةَ فِيهِ أَثْقَلُ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُد، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ» (ثُمَّ آخِرُهُ) أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ إنْ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ لِخَبَرِ «يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» وَمَعْنَى يَنْزِلُ رَبُّنَا: أَيْ أَمْرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ) وَكَذَا لَوْ قَسَمَهُ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا عَلَى نِيَّةِ أَنَّهُ يَقُومُ ثُلُثًا وَاحِدًا أَوْ رُبُعًا وَاحِدًا وَيَنَامُ الْبَاقِيَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَجْعَلَ مَا يَقُومُهُ آخِرًا،

٢٬٨٥٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَسَمَهُ أَجْزَاءً يَنَامُ جُزْءًا وَيَقُومُ جُزْءًا ثُمَّ يَنَامُ الْآخِرُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْعَلَ مَا يَقُومُهُ وَسَطًا،

٢٬٨٥٥

فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ رُبُعًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُومَ الثَّالِثَ.

(قَوْلُهُ: يَنْزِلُ رَبُّنَا) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي بِفَتْحِ الْيَاءِ: أَيْ أَمْرُهُ وَضَمِّهَا رِوَايَتَانِ، وَقَوْلُهُ وَضَمُّهَا: أَيْ مَلَائِكَتُهُ، وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ آخَرَ: أَيْ حَامِلُ أَمْرِ رَبِّنَا أَقُولُ: وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِجَوَازِ أَنَّ الْمَعَانِيَ تُجَسَّمُ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَحَلِّ هَذَا النُّزُولِ آخِرُ الثُّلُثَيْنِ الْأَوْلَيَيْنِ لَا نَفْسُ الثُّلُثِ الثَّالِثِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ النُّزُولَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ. اهـ عَمِيرَةُ.

(قَوْلُهُ: يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَخْ) عَمِيرَةُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي فَيَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ. اهـ.

وَقَوْلُهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى أَنَّ النُّزُولَ آخِرُ الثُّلُثَيْنِ الْأَوْلَيْنَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَوْسَطُهُ أَفْضَلُ) مِنْ طَرَفَيْهِ إذَا قَسَّمَهُ أَثْلَاثًا؛ لِأَنَّ الْغَفْلَةَ فِيهِ أَتَمُّ وَالْعِبَادَةَ فِيهِ أَثْقَلُ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ السُّدُسُ الرَّابِعُ، وَالْخَامِسُ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى صَلَاةُ دَاوُد كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ» (ثُمَّ آخِرُهُ) أَيْ نِصْفُهُ الْآخِرُ إنْ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ أَوْ ثُلُثُهُ الْآخِرُ إنْ قَسَّمَهُ أَثْلَاثًا أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ لِقِلَّةِ الْمَعَاصِي فِيهِ غَالِبًا وَلِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» وَمَعْنَى يَنْزِلُ رَبُّنَا يَنْزِلُ أَمْرُهُ كَمَا أَوَّلَهُ بِهِ الْخَلَفُ وَبَعْضُ أَكَابِرِ السَّلَفِ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى مَا شَنَّعَ بِهِ عَلَى الْمُؤَوِّلِينَ بَعْضُ مَنْ عَدِمَ التَّوْفِيقَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَأْسِهِمْ إنَّهُ عَبْدٌ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَخَذَلَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ مِنْ ذَلِكَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ طَرَفَيْهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ ثُلُثَهُ الْآخِرَ إلَخْ يُفِيدُ أَفْضَلِيَّةَ الثُّلُثِ الْآخِرِ عَلَى الْأَوَّلِ وَمَفْضُولِيَّتَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْوَسَطِ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ ثُلُثَهُ الْآخِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش

٣٬٨٩٠

وَكَذَا لَوْ قَسَّمَهُ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا عَلَى نِيَّةِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ ثُلُثًا وَاحِدًا أَوْ رُبْعًا وَاحِدًا وَيَنَامُ الْبَاقِيَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَجْعَلَ مَا يَقُومُهُ آخِرًا

٣٬٨٩١

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَسَّمَهُ أَجْزَاءً يَنَامُ جُزْءًا وَيَقُومُ جُزْءًا ثُمَّ يَنَامُ الْآخَرَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْعَلَ مَا يَقُومُهُ وَسَطًا

٣٬٨٩٢

فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ رُبْعًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُومَ الثَّالِثَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِقِلَّةِ الْمَعَاصِي فِيهِ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ النِّصْفِ، وَالثُّلُثِ الْآخِرِ

(قَوْلُهُ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا» إلَخْ) قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا رِوَايَتَانِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى «يَنْزِلُ رَبُّنَا» يَنْزِلُ أَمْرُهُ) أَيْ أَوْ مَلَائِكَتُهُ أَوْ رَحْمَتُهُ أَوْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مَزِيدِ الْقُرْبِ وَبِالْجُمْلَةِ فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يَعْتَقِدَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا شَابَهَهُ مِنْ الْمُشْكِلَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ}{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا شَاكَلَهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا ظَوَاهِرَهَا لِاسْتِحَالَتِهَا عَلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، ثُمَّ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَوَّلَهَا بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْخَلَفِ وَآثَرُوهَا لِكَثْرَةِ الْمُبْتَدِعَةِ الْقَائِلِينَ بِالْجِهَةِ وَالْجِسْمِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى،

٣٬٨٩٣

وَإِنْ شَاءَ فَوَّضَ عِلْمَهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ طَرِيقَةُ السَّلَفِ وَآثَرُوهَا لِخُلُوِّ زَمَانِهِمْ عَمَّا حَدَثَ مِنْ الضَّلَالَاتِ الشَّنِيعَةِ وَالْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَاجَةٌ إلَى الْخَوْضِ فِيهَا شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: يَنْزِلُ أَمْرُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْحَدِيثِ «أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي فَيَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ» انْتَهَى عَمِيرَةُ. اهـ. ع ش وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا رِوَايَةُ «يُنْزِلُ» بِضَمِّ الْيَاءِ كَمَا مَرَّتْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ عَبْدٌ إلَخْ) مَقُولُ ابْنِ جَمَاعَةَ، وَالضَّمِيرُ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ طَرَفَيْهِ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ ثُلُثُهُ الْآخَرُ إلَخْ يُفِيدُ أَفْضَلِيَّةَ الثُّلُثِ الْآخَرِ عَلَى الْأَوَّلِ وَمَفْضُولِيَّتَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْسَطِ

(قَوْلُهُ: أَوْ ثُلُثُهُ الْآخَرُ إلَخْ) فَالثُّلُثُ الْآخَرُ فَاضِلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوَّلِ مَفْضُولٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوْسَطِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَوْسَطُهُ أَفْضَلُ) مِنْ طَرَفَيْهِ إذَا قَسَّمَهُ أَثْلَاثًا لِأَنَّ الْغَفْلَةَ فِيهِ أَكْثَرُ وَالْعِبَادَةَ فِيهِ أَثْقَلُ،

٣٬٧٦٥

فَإِنْ أَرَادَ الْقِيَامَ فِي ثُلُثٍ مَا فَالْأَفْضَلُ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى صَلَاةُ دَاوُد كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ» (ثُمَّ آخِرُهُ) أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ إنْ قَسَّمَهُ نِصْفَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وَلِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَيْ يَنْزِلُ أَمْرُهُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» .

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَوْسَطُهُ أَفْضَلُ) مِنْ طَرَفَيْهِ (ثُمَّ آخِرُهُ) أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ كَمَا

٦٦٩

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ النِّصْفُ الثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثُّلُثُ الْأَوْسَطُ أَفْضَلُ الْأَثْلَاثِ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ «سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ» وَقَالَ: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُد، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ» وَقَالَ «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي: فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» .

رَوَى الْأَوَّلَ مُسْلِمٌ وَالثَّانِيَيْنِ الشَّيْخَانِ، وَمَعْنَى يَنْزِلُ رَبُّنَا يَنْزِلُ أَمْرُهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ثُمَّ آخِرُهُ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهِ) أَيْ نِصْفُهُ الْآخِرُ أَفْضَلُ مِنْ نَفْسِهِ الْأَوَّلِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ الرَّوْضَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَإِنْ كَانَا أَفْضَلَ مِنْ بَقِيَّتِهِ، وَمَا قِيلَ

١٬٩٩٩

بِخِلَافِ هَذَا غَيْرُ وَاضِحٍ، وَيَتَّجِهُ أَنَّ السُّدُسَ الْخَامِسَ أَفْضَلُ مِنْ السَّادِسِ، وَالْمُرَادُ بِاللَّيْلِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ جَوْفُهُ الْمُتَقَدِّمُ.

قَوْلُهُ: (أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ إلَخْ) فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ فِي السُّؤَالِ أَوْ فِي الْجَوَابِ، بِمَعْنَى أَيِّ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ أَوْ صَلَاةُ جَوْفِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ .

قَوْلُهُ: (يَنْزِلُ أَمْرُهُ) أَيْ حَامِلُ أَمْرِهِ كَمَا فِي رِوَايَةِ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي إلَى آخِرِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَوْسَطُهُ أَفْضَلُ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَذَا إذَا قَسَمَهُ إلَى أَثْلَاثٍ مُتَسَاوِيَةٍ،

٥٠٩

فَإِنْ أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِثُلُثٍ مَا فَالْأَفْضَلُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ لِحَدِيثِ صَلَاةِ دَاوُد - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.

قَوْلُهُ: (كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ) عِبَارَتُهَا فَإِنْ أَرَادَ نِصْفَيْ اللَّيْلِ فَالنِّصْفُ الثَّانِي أَفْضَلُ،

٥١٠

وَإِنْ أَرَادَ أَحَدَ أَثْلَاثِهِ فَالْأَوْسَطُ، وَأَفْضَلُ مِنْهُ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ، انْتَهَى.

وَعِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ: فَإِنْ أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِسُدُسٍ مَا فَالْأَفْضَلُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ، انْتَهَى. ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْأَخِيرَ أَفْضَلُ مِنْهُمَا.

قَوْلُهُ: (وَأَفْضَلُ مِنْهُ إلَخْ) عَلَّلَ هَذَا بِأَنَّ النَّوْمَ قَبْلَ الْقِيَامِ أَكْثَرُ، فَيَكُونُ أَنْشَطَ مَعَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ صَلَاةِ دَاوُد، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْآتِي بِهَذَا أَفْضَلُ مُطْلَقًا، وَيَلِيه الثُّلُثُ الْأَوْسَطُ، وَيَلِيهِمَا إحْيَاءُ النِّصْفِ الثَّانِي أَيْ وَلَوْ جَمِيعَهُ كَمَا هُوَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَأَفْضَلُ مِنْهُ، وَقَوْلُهُ: حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا النُّزُولِ آخِرُ الثُّلُثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَا نَفْسَ الثُّلُثِ الثَّالِثِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ النُّزُولَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ.

النجم الوهاجالدميري

لقوله صلي الله عليه وسلم:(أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) رواه مسلم [١١٦٣]. قال: (وأوسطه أفضل) - هذا إذا قسمه أثلاثًا - لشمول الغفلة فيه وثقل العبادة حينئذ، وقد قال صلي الله عليه وسلم:(ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء بين أشجار يابسة).

وأفضل منه السدس الرابع والخامس؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(أحب الصلاة إلى الله صلاة داوود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه) متفق عليه [خ ١١٣١ - م ١١٥٩].

قال: (ثم آخره) أي: نصفًا أو ثلثًا أفضل من أوله؛ لأن الله تعالى حث على الاستغفار بالأسحار، وهو محل الرحمة والمغفرة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.