فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيُكْرَهُ إذْ لَا

٢٬٨٠٩

فَائِدَةَ لَهُ، وَقَدْ يُسَنُّ الِانْتِظَارُ كَمَا فِي الْمُوَافِقِ الْمُتَخَلِّفِ بِإِتْمَامِ الْفَاتِحَةِ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ؛ لِفَوَاتِ رَكْعَتِهِ بِقِيَامِهِ مِنْهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا سَيَأْتِي، وَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ اسْتِحْبَابِ انْتِظَارِ بَطِيءِ الْقِرَاءَةِ أَوْ النَّهْضَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ.

وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى انْتِظَارِهِمَا إدْرَاكٌ سُنَّ بِشَرْطِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ كَرَاهَةِ الِانْتِظَارِ عَنْ فَقْدِ شَرْطٍ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ وَلَوْ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ النَّدْبُ هُنَا هُوَ مَا فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ تَبَعًا لِصَاحِبِ الرَّوْضِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْكَرَاهَةِ عَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ،

٢٬٨١٠

وَمِنْ عَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ: أَيْ إبَاحَتِهِ عَلَى الثَّانِي.

٢٬٨١١

وَلَوْ رَأَى مُصَلٍّ نَحْوَ حَرِيقٍ خَفَّفَ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقَطْعُ؟ وَجْهَانِ. أَوْجَهُهُمَا لُزُومُهُ لِإِنْقَاذِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ

٢٬٨١٢

وَيَجُوزُ لَهُ لِإِنْقَاذِ نَحْوِ مَالٍ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ أَحَسَّ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ، قَالَ تَعَالَى {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} وَفِي لُغَةٍ غَرِيبَةٍ بِلَا هَمْزٍ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُ) نَعَمْ إنْ حَصَلَتْ

٢٬٩٣١

فَائِدَةٌ كَأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ رَكَعَ قَبْلَ إحْرَامِ الْمَسْبُوقِ أَحْرَمَ هَاوِيًا سُنَّ انْتِظَارُهُ قَائِمًا. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ وَإِنْ حَصَلَ بِذَلِكَ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ مَثَلًا عَلَى مَا قَبْلَهَا.

(قَوْلُهُ: نَحْوَ حَرِيقٍ خَفَّفَ) أَيْ نَدْبًا

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا لُزُومُهُ) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إنْقَاذَهُ إذَا صَلَّى كَشِدَّةِ الْخَوْفِ أَوْ يَجِبُ الْقَطْعُ إنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِيمَنْ خُطِفَ نَعْلَهُ فِي الصَّلَاةِ. وَقَوْلُهُ

٢٬٩٣٢

وَيَجُوزُ لَهُ إلَخْ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ عَدَمُ سَنِّهِ، وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ لَهُ لِإِنْقَاذِ نَحْوِ مَالٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ

(قَوْلُهُ: وَفِي لُغَةٍ غَرِيبَةٍ) أَيْ وَاللُّغَتَانِ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَسَّ بِمَعْنَى أَدْرَكَ فَلَا يَرِدُ قَوْله تَعَالَى {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} الْآيَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِهَذَا الْمَعْنَى،

٢٬٩٣٣

وَفِي الْمُخْتَارِ: وَحَسُّوهُمْ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: أَيْ تَقْتُلُونَهُمْ، مِنْ حَسَّهُ إذَا أَبْطَلَ حَسَّهُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ الرُّكُوعِ، وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَيُكْرَهُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ نَعَمْ يُسَنُّ انْتِظَارُ الْمُوَافِقِ الْمُتَخَلِّفِ لِإِتْمَامِ الْفَاتِحَةِ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ لِفَوَاتِ رَكْعَتِهِ بِقِيَامِهِ مِنْهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ كَمَا يَأْتِي وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ سَنَّ انْتِظَارِ بَطِيءِ الْقِرَاءَةِ أَوْ النَّهْضَةِ، فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى انْتِظَارِهِمَا إدْرَاكٌ سُنَّ بِشَرْطِهِ وَإِلَّا فَلَا. (تَنْبِيهٌ) مَا قَرَرْته مِنْ كَرَاهَةِ الِانْتِظَارِ عِنْدَ اخْتِلَالِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ حَتَّى عَلَى تَصْحِيحِ الْمَتْنِ النَّدْبَ هُوَ مَا فِي التَّحْقِيقِ، وَالْمَجْمُوعِ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ إنَّهُ مُبَاحٌ لَا مَكْرُوهٌ مَرْدُودٌ وَلَوْ رَأَى مُصَلٍّ نَحْوَ حَرِيقٍ خَفَّفَ وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقَطْعُ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لِإِنْقَاذِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ

١٬٣٩٨

وَيَجُوزُ لَهُ لِإِنْقَاذِ نَحْوِ مَالٍ كَذَلِكَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ) نَعَمْ إنْ حَصَلَتْ

٣٬٩٨٨

فَائِدَةٌ كَأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ رَكَعَ قَبْلَ إحْرَامِ الْمَسْبُوقِ أَحْرَمَ هَاوِيًا سُنَّ انْتِظَارُهُ قَائِمًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ،

٣٬٩٨٩

وَإِنْ حَصَلَ بِذَلِكَ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ مَثَلًا عَلَى مَا قَبْلَهَا ع ش

(قَوْلُهُ: فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ) مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِ بِالِانْتِظَارِ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَإِطْلَاقِهِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُ فِيهَا حَتَّى يَلْحَقَهُ فِيهَا وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِ بِقَوْلِهِ لِفَوَاتِ إلَخْ وَتَقْيِيدِهِ بَحْثَ الزَّرْكَشِيّ الْآتِيَ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ انْتِظَارُهُ فِيهَا إلَّا إلَى شُرُوعِهِ فِي الرُّكُوعِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ وَلَعَلَّ الظَّاهِرَ هُوَ الثَّانِي،

٣٬٩٩٠

فَإِنَّ مُقْتَضِيَهُ اسْمُ الْفَاعِلِ كَالصَّرِيحِ فِيهِ

٣٬٩٩١

بِخِلَافِ مُقْتَضَى الْأَوَّلِ وَلِأَنَّ الضَّرُورَةَ بِقَدْرِهَا

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ شُرُوطَ الِانْتِظَارِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى عَلَى تَصْحِيحِ الْمَتْنِ النَّدْبَ إلَخْ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ قَرَّرَهَا عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ سُكُوتُهُ بَعْدَ ذِكْرِ تَصْحِيحِ الْمَتْنِ عَنْ الْحُكْمِ عِنْدَ اخْتِلَالِ الشَّرْطِ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَهُ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَمَا بَيَّنَهُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: هُوَ مَا فِي التَّحْقِيقِ إلَخْ) وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ تَبَعًا لِصَاحِبِ الرَّوْضِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَأَفْتَى بِهِ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُخَالِفُهُ

(قَوْلُهُ إنَّهُ مُبَاحٌ) أَيْ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَأَى مُصَلٍّ إلَخْ)

٣٬٩٩٢

(فَرْعٌ) وَجَدَ مُصَلِّيًا جَالِسًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ الْقِيَامِ لِعَجْزِهِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ أَوْ لَا

٣٬٩٩٣

وَكَذَا لَوْ رَآهُ فِي وَقْتِ الْكُسُوفِ وَشَكَّ فِي أَنَّهُ فِي كُسُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: خَفَّفَ) أَيْ نَدْبًا ع ش

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) هَلْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إنْقَاذُهُ إذَا صَلَّى كَشِدَّةِ الْخَوْفِ، أَوْ يَجِبُ الْقَطْعُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِيمَنْ خُطِفَ نَعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ إلَخْ) قَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ عَدَمُ سَنِّهِ، وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ وَ

(قَوْلُهُ: لِإِنْقَاذِ نَحْوِ مَالٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِمَّا ذَكَرَهُ جَوَازُ صَلَاةِ الْخَوْفِ لِإِنْقَاذِ نَحْوِ كِتَابٍ عَنْ الْمَطَرِ الْحَادِثِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ مُحْتَرَمٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) لَا يَخْفَى أَنَّ الِانْتِظَارَ غَيْرُ التَّطْوِيلِ فَلَا يُنَافِي سَنَّ التَّطْوِيلِ بِرِضَا الْمَحْصُورِينَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ.

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ حَتَّى عَلَى تَصْحِيحِ الْمَتْنِ النَّدْبَ إلَخْ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ قَرَّرَهَا عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ سُكُوتُهُ بَعْدَ ذِكْرِ تَصْحِيحِ الْمَتْنِ عَنْ الْحُكْمِ عِنْدَ اخْتِلَالِ الشَّرْطِ بَعْدَ أَنْ بَيَّنَهُ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَمَا بَيَّنَهُ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَقَوْلُ الشَّارِحِ إنَّهُ مُبَاحٌ لَا مَكْرُوهٌ مَرْدُودٌ) أَجَابَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ عَنْ الشَّارِحِ فِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا م ر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مِنْ قِيَامٍ وَغَيْرِهِ.

٣٬٨٢٤

أَمَّا إذَا أَحَسَّ بِخَارِجٍ عَنْ مَحَلِّ الصَّلَاةِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ انْتِظَارُهُ لِلَّهِ تَعَالَى، أَوْ بَالَغَ فِي الِانْتِظَارِ، أَوْ فَرَّقَ بَيْنَ الدَّاخِلِينَ، أَوْ انْتَظَرَهُ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ كَأَنْ انْتَظَرَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَلَا يُسْتَحَبُّ قَطْعًا بَلْ يُكْرَهُ الِانْتِظَارُ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ.

٣٬٨٢٥

وَأَمَّا إذَا خَالَفَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى لَا مَكْرُوهٌ. نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي. وَنَقْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَى بُطْلَانِهَا إذَا قَصَدَ غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَعَلَّلَهُ بِالتَّشْرِيكِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ اسْتِحْبَابِ الِانْتِظَارِ صُوَرٌ مِنْهَا مَا إذَا خَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ بِالِانْتِظَارِ، وَمِنْهَا مَا إذَا كَانَ الدَّاخِلُ لَا يَعْتَقِدُ إدْرَاكَ الرَّكْعَةِ أَوْ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ بِإِدْرَاكِ مَا ذُكِرَ إذْ لَا

٣٬٨٢٦

فَائِدَةَ فِي الِانْتِظَارِ، وَمِنْهَا مَا إذَا كَانَ الدَّاخِلُ يَعْتَادُ الْبُطْءَ وَتَأْخِيرَ التَّحَرُّمِ إلَى الرُّكُوعِ، وَمِنْهَا مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمُحْدِثِ فِي جَمَاعَةٍ كَلَا جَمَاعَةٍ، وَالْمُتَّجَهُ فِي هَذِهِ اسْتِحْبَابُ انْتِظَارِهِ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ تُحْسَبُ عَنْ الْمَأْمُومِ فِي إسْقَاطِ حُرْمَةِ الْوَقْتِ.

٣٬٨٢٧

فَرْعٌ وَجَدَ مُصَلِّيًا جَالِسًا وَشَكَّ هَلْ هُوَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ الْقِيَامِ لِعَجْزِهِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ أَوْ لَا؟

٣٬٨٢٨

وَكَذَا لَوْ رَآهُ فِي وَقْتِ الْكُسُوفِ وَشَكَّ فِي أَنَّهُ كُسُوفٌ أَوْ غَيْرُهُ؟ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْمُتَّجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ.

٣٬٨٢٩

تَنْبِيهٌ: الضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَحَسَّ يَعُودُ عَلَى الْإِمَامِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُهُ عَلَى الْمُصَلِّي لِلْعِلْمِ بِهِ لِيَشْمَلَ الْمُنْفَرِدَ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالِانْتِظَارِ مِنْ الْإِمَامِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى تَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ، وَلَمْ يَنُصُّوا عَلَى حُكْمِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُشْتَرَطَ فِيهِ عَدَمُ التَّطْوِيلِ إذْ لَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْ يَتَضَرَّرُ بِتَطْوِيلِهِ، وَقَوْلُهُ أَحَسَّ هِيَ اللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} ،

٣٬٨٣٠

وَفِي لُغَةٍ غَرِيبَةٍ بِلَا هَمْزٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مِنْ الْقِيَامِ وَغَيْرِهِ جَزْمًا أَيْ يُجْزَمُ بِكَرَاهَتِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ،

٦٨٦

وَقِيلَ: يُطْرَدُ الْخِلَافُ فِيهِ لِإِفَادَةِ بَرَكَةِ الْجَمَاعَةِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) نَعَمْ يُنْدَبُ الِانْتِظَارُ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ لِنَحْوِ مَزْحُومٍ، أَوْ لِمُوَافِقٍ تَخَلَّفَ لِإِتْمَامِ الْفَاتِحَةِ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ عَلَيْهِ،

٢٬٠٣٩

وَفِي الْقِيَامِ لِمَأْمُومٍ أَحَسَّ بِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَظَنَّ عَدَمَ عِلْمِهِ بِشُرُوطِ التَّكْبِيرَةِ.

٢٬٠٤٠

(تَنْبِيهٌ) شَمِلَ الِانْتِظَارُ الْمَذْكُورُ، وَعَدَمُهُ الْجَمَاعَةَ الْمَطْلُوبَةَ وَالْمَكْرُوهَةَ بِنَاءً عَلَى حُصُولِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا، وَقَوْلُ الْمَنْهَجِ كَمَا فَهِمَهُ بَعْضُهُمْ إشَارَةٌ إلَى الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ شَارِحِ الْأَصْلِ وَمَا فَهِمَهُ الْجَلَالُ هُوَ الْوَجْهُ الْوَجِيهُ، إذْ الطَّرِيقَةُ الَّتِي فِي الْمَجْمُوعِ هِيَ طَرِيقَةُ الْغَزَالِيِّ الَّتِي اعْتَمَدَهَا فِي وَجِيزِهِ.

٢٬٠٤١

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهَا كَالْمُرَكَّبَةِ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَلَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا ينتظر في غيرهما) ؛ إذ لا

٣٬٨٦٥

فائدة يه، بل صرح في زوائد (الروضة) بكراهته.

٣٬٨٦٦

وقيل: يجري الخلاف في الجميع لإفادة الداخل بركة الجماعة.

٣٬٨٦٧

وقيل: يجريان في القيام خاصة؛ لأنه موضع التطويل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.