فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفَرْضُهُ) فِي الصُّورَتَيْنِ (الْأُولَى فِي الْجَدِيدِ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ «فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» وَلِسُقُوطِ الْخِطَابِ بِهَا،

٢٬٨٣١

فَلَوْ تَذَكَّرَ خَلَلًا فِي الْأُولَى لَمْ تَكْفِهِ الثَّانِيَةُ.

نَعَمْ لَوْ نَسِيَ أَنَّهُ صَلَّى الْأُولَى فَصَلَّاهَا مَعَ جَمَاعَةٍ فَبَانَ فَسَادُ الْأُولَى أَجْزَأَتْهُ الثَّانِيَةُ؛ لِأَنَّهُ نَوَى الْفَرْضَ حَقِيقَةً بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَالْقَدِيمِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ أَيْضًا أَنَّ الْفَرْضَ إحْدَاهُمَا يَحْتَسِبُ اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ مِنْهُمَا،

٢٬٨٣٢

وَقِيلَ الْفَرْضُ كِلَاهُمَا، وَالْأُولَى مُسْقِطَةٌ لِلْحَرَجِ لَا مَانِعَةٌ مِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ فَرْضًا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ لَوْ صَلَّاهَا جَمْعٌ مَثَلًا سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ

٢٬٨٣٣

فَلَوْ صَلَّاهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى وَقَعَتْ الثَّانِيَةُ فَرْضًا، وَهَكَذَا فُرُوضُ الْكِفَايَاتِ كُلِّهَا.

٢٬٨٣٤

وَقِيلَ الْفَرْضُ أَكْمَلُهُمَا وَمَحَلُّ كَوْنِ فَرْضِهِ الْأُولَى حَيْثُ أَغْنَتْ عَنْ الْقَضَاءِ، وَإِلَّا فَفَرْضُهُ الثَّانِيَةُ الْمُغْنِيَةُ عَنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّ الْفَرْضَ إحْدَاهُمَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ إعَادَةِ الرَّوَاتِبِ الْبَعْدِيَّةِ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَكُونَ الْأُولَى فَرْضًا.

٢٬٩٦١

وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ نَصُّهَا: فَرْعٌ: هَلْ تُسَنُّ إعَادَةُ الرَّوَاتِبِ: أَيْ فُرَادَى.

٢٬٩٦٢

أَمَّا الْقَبْلِيَّةَ فَلَا يَتَّجِهُ إلَّا عَدَمُ إعَادَتِهَا؛ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي مَحَلِّهَا سَوَاءٌ قُلْنَا الْفَرْضُ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةُ أَوْ إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا يَحْتَسِبُ اللَّهُ مَا شَاءَ مِنْهَا.

٢٬٩٦٣

وَأَمَّا الْبَعْدِيَّةُ فَيَحْتَمِلُ سَنَّ إعَادَتِهَا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ الثَّالِثِ لِجَوَازِ أَنْ يَحْتَسِبَ اللَّهُ لَهُ الثَّانِيَةَ فَيَكُونُ مَا فَعَلَهُ بَعْدَ الْأُولَى وَاقِعًا قَبْلَ الثَّانِيَةِ فَلَا تَكُونُ بَعْدِيَّةً لَهَا. اهـ.

٢٬٩٦٤

وَعِبَارَتُهُ عَلَى مَنْهَجٍ: فَرْعٌ: الظَّاهِرُ وِفَاقًا م ر أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إعَادَةُ رَوَاتِبِ الْمُعَادَةِ مَعَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَبُ الْجَمَاعَةُ فِي الرَّوَاتِبِ وَإِنَّمَا يُعَادُ مَا تُطْلَبُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ: أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ. اهـ.

وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ عَلَى حَجّ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَتْ الْإِعَادَةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الثَّانِيَةَ فَرْضُهُ كَانَ وَجْهُ الْإِعَادَةِ احْتِمَالَ كَوْنِ الْأُولَى وَقَعَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا لِفِعْلِهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا.

٢٬٩٦٥

[تَنْبِيهٌ] أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الْمُعَادَةِ وُقُوعُهَا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا: أَيْ بِأَنْ يُدْرِكَ رُكُوعَ الْأُولَى،

٢٬٩٦٦

وَإِنْ تَبَاطَأَ قَصْدًا فَلَا يَكْفِي وُقُوعُ بَعْضِهَا فِي جَمَاعَةٍ حَتَّى لَوْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ فِيهَا مِنْ الْقُدْوَةِ أَوْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الرَّكَعَاتِ لَمْ تَصِحَّ.

وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ وَافَقَ الْإِمَامَ مِنْ أَوَّلِهَا لَكِنْ تَأَخَّرَ سَلَامُهُ عَنْ سَلَامِ الْإِمَامِ بِحَيْثُ عُدَّ مُنْقَطِعًا عَنْهُ بَطَلَتْ، وَأَنَّهُ لَوْ رَأَى جَمَاعَةً وَشَكَّ هَلْ هُمْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ فِيمَا بَعْدَهَا امْتَنَعَتْ الْإِعَادَةُ مَعَهُمْ م ر.

وَكَلَامُ الشَّارِحِ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَعَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ مَشَايِخِنَا أَيْضًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ

٢٬٩٦٧

فَلَوْ لَحِقَ الْإِمَامَ سَهْوٌ فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ فَيَتَّجِهُ أَنَّ لِلْمَأْمُومِ الْمُعِيدِ أَنْ يَسْجُدَ إذَا لَمْ يَتَأَخَّرْ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُعَدُّ مُنْقَطِعًا عَنْهُ م ر،

٢٬٩٦٨

وَلَوْ شَكَّ الْمُعِيدُ فِي تَرْكِ رُكْنٍ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ الشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ لِلِانْفِرَادِ بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَالِانْفِرَادُ فِي الْمُعَادَةِ مُمْتَنِعٌ أَوْ لَا تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَذَكَّرَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ عَدَمَ تَرْكِ شَيْءٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ.

٢٬٩٦٩

وَالثَّانِي أَقْرَبُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ امْتَنَعَتْ الْإِعَادَةُ مَعَهُمْ: أَيْ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى. وَقَوْلُهُ إنَّ لِلْمَأْمُومِ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُهُ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ هُنَا إنَّ الْجَمَاعَةَ فِي الْمُعَادَةِ كَالطَّهَارَةِ فَإِنَّ قَضِيَّةَ التَّشْبِيهِ أَنَّ الِانْفِرَادَ فِي أَيِّ جُزْءٍ وَإِنْ قَلَّ يَضُرُّ، كَمَا أَنَّ الْحَدَثَ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ،

٢٬٩٧٠

وَإِنْ قَلَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُمْكِنُ الْفَرْقُ أَنَّ زَمَانَهُ لَمَّا عُدَّ مِنْ تَوَابِعِ الصَّلَاةِ لَمْ يَضُرَّ

(قَوْلُهُ: يَحْتَسِبُ اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ) أَيْ يَقْبَلُ مَا شَاءَ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفَرْضُهُ الْأُولَى) الْمُغْنِيَةُ عَنْ الْقَضَاءِ وَغَيْرُهَا بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ نَدْبِ إعَادَتِهَا (فِي الْجَدِيدِ) لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ وَلِسُقُوطِ الطَّلَبِ بِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ الْمُغْنِيَةِ وَ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَدْبِ إعَادَتِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُغْنِيَةِ ش. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَعَ اشْتِرَاطِهِمْ إلَى يُتَّجَهُ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَنْقُولِ إلَى نَعَمْ يُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ) أَيْ «، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْجَدِيدِ) ، وَالْقَدِيمِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ أَيْضًا أَنَّ الْفَرْضَ إحْدَاهُمَا يُحْتَسَبُ أَيْ يُقْبَلُ مِنْهُمَا مَا شَاءَ

٤٬٠٢٣

وَقِيلَ الْفَرْضُ كِلَاهُمَا، وَالْأُولَى مُسْقِطَةٌ لِلْحَرَجِ لَا مَانِعَةٌ مِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ فَرْضًا كَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لَوْ صَلَّاهَا جَمْعٌ مَثَلًا سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ

٤٬٠٢٤

فَلَوْ صَلَّاهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى وَقَعَتْ الثَّانِيَةُ فَرْضًا أَيْضًا

٤٬٠٢٥

وَقِيلَ الْفَرْضُ أَكْمَلُهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلِسُقُوطِ الطَّلَبِ بِهَا) وَلَا يُنَافِي سُقُوطُهُ وُجُوبَ الْقَضَاءِ فِي غَيْرِ الْمُغْنِيَةِ؛ لِأَنَّهُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (،

٤٬٠٢٦

وَالْأَصَحُّ) أَيْ عَلَى الْجَدِيدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهَا) أَيْ وَغَيْرُ الْمُغْنِيَةِ ش

(قَوْلُهُ مِنْ نَدْبِ إعَادَتِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُغْنِيَةِ ش

(قَوْلُهُ: وَلِسُقُوطِ الطَّلَبِ بِهَا) وَلَا يُنَافِي سُقُوطَهُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي غَيْرِ الْمُغْنِيَةِ؛ لِأَنَّهُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفَرْضُهُ) فِي الصُّورَتَيْنِ (الْأُولَى فِي الْجَدِيدِ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلِسُقُوطِ الْخِطَابِ بِهَا، وَالْقَدِيمِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ أَيْضًا أَنَّ الْفَرْضَ إحْدَاهُمَا وَيَحْتَسِبُ اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ مِنْهُمَا،

٣٬٨٤٢

وَقِيلَ الْفَرْضُ كِلَاهُمَا، وَالْأُولَى مُسْقِطَةٌ لِلْحَرَجِ لَا مَانِعَةٌ مِنْ وُقُوعِ الثَّانِيَةِ فَرْضًا كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إذَا صَلَّتْ طَائِفَةٌ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ،

٣٬٨٤٣

فَإِذَا صَلَّتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى وَقَعَتْ فَرْضًا أَيْضًا،

٣٬٨٤٤

وَكَذَا فُرُوضُ الْكِفَايَاتِ كُلُّهَا، وَقِيلَ الْفَرْضُ أَكْمَلُهَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ فَرْضُهُ الْأُولَى إذَا أَغْنَتْ عَنْ الْقَضَاءِ وَإِلَّا فَفَرْضُهُ الثَّانِيَةُ الْمُغْنِيَةُ عَنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفَرْضُهُ) فِي الصُّورَتَيْنِ. (الْأُولَى فِي الْجَدِيدِ) لِمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيثِ،

٦٨٨

وَفِي الْقَدِيمِ إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا يَحْتَسِبُ اللَّهَ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا فَيَنْوِي بِالثَّانِيَةِ الْفَرْضَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي الْقَدِيمِ إلَخْ) وَقِيلَ: فَرْضُهُ الثَّانِيَةُ،

٢٬٠٥٢

وَقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُمَا فَرْضٌ لِلْأَمْرِ فِي الْحَدِيثِ فَيَنْوِي الْفَرْضَ فِيهِمَا، وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِالنَّافِلَةِ فِي الْحَدِيثِ مُطْلَقُ الزِّيَادَةِ.

قَوْلُهُ: (يَنْوِي بِالثَّانِيَةِ الْفَرْضَ) لَكِنْ لَا يَقْصِدُ أَنَّهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ فَيَكْفِيهِ الْإِطْلَاقُ أَوْ كَوْنُهَا فَرْضًا فِي الْجُمْلَةِ أَوْ عَلَى الْمُكَلَّفِ.

٢٬٠٥٣

(تَنْبِيهٌ) لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ الْفَسَادُ فِي الْأُولَى لَمْ تُجْزِئْهُ الثَّانِيَةُ عَنْهَا، وَتَقَعُ نَفْلًا مُطْلَقًا، وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ بِالِاكْتِفَاءِ حَمَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ بِأَنَّ الْفَرْضَ إحْدَاهُمَا لَا بِعَيْنِهَا.

٢٬٠٥٤

وَقَالَ شَيْخُنَا بِالِاكْتِفَاءِ إنْ أَطْلَقَ فِيهَا نِيَّةَ الْفَرْضِيَّةِ وَهُوَ وَجِيهٌ، وَيَحْتَمِلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْمَنْهَجِ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ حَتَّى لَا تَكُونَ نَفْلًا مُبْتَدَأً، أَيْ نَفْلًا يُسَمَّى ظُهْرًا، مَثَلًا لَوْ فُرِضَ وُجُودُهُ. نَعَمْ إنْ نَسِيَ الْأُولَى عِنْدَ فِعْلِ الثَّانِيَةِ كَفَتْ عَنْهَا، وَحَمَلَ عَلَيْهَا شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ مَا فِي الْمَنْهَجِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي الْقَدِيمِ إلَخْ) لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَوْ تَعَيَّنَتْ لِلنَّفْلِيَّةِ لَمْ يُسْتَحَبَّ فِعْلُهَا فِي جَمَاعَةٍ.

٥٢٧

وَقِيلَ كِلَاهُمَا فَرْضٌ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ مَأْمُورٌ بِهَا وَالْأُولَى مُسْقِطَةٌ لِلْحَرَجِ كَمَا يَفْعَلُ فَرْضَ الْكِفَايَةِ. ثَانِيًا بَعْدَ فِعْلِهِ أَوْ لَا وَلَوْ تَذَكَّرَ خَلَلًا فِي الْأُولَى أَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِإِجْزَاءِ الثَّانِيَةِ. لَكِنْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَأَقَرَّهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَطَوُّعٌ مَحْضٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَنْوِي بِالثَّانِيَةِ الْفَرْضَ) خَطَرَ لِي فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ الْقِيَاسُ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ إذَا فَعَلَهُ فِرْقَةٌ ثَانِيَةٌ بَعْدَ سُقُوطِهِ بِالْأُولَى، لَكِنْ يُفَرِّقُ بِأَنَّهَا تَقَعُ لَهُمْ فَرْضًا بِخِلَافِ الْإِعَادَةِ هُنَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفرضه الأولى في الجديد) ؛ للحديثين المتقدمين، ولسقوط الخطاب بها.

والقديم: الفرض إحداهما، ويحتسب الله منهما ما شاء.

٣٬٨٨٤

وقيل: الفرض كلاهما، والأولى مسقطة للحرج لا مانعة من وقوع الثانية فرضًا، كصلاة الجنازة إذا صلت طائفة .. سقط الحرج عن الباقين،

٣٬٨٨٥

فإذا صليت طائفة أخرى .. وقعت قرضًا أيضًا، وهكذا فروض الكفايات كلها.

٣٬٨٨٦

وقيل: الفرض أكملهما .. فهذه أربعة:: قولان ووجهان.

وإنما يكون فرضه الأولى إذا أغنت عن القضاءن وإلا .. ففرضه الثانية المغنية عنه على المذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.