والأمي كالمرأة في الأصح
الشروح عليها
(وَالْأُمِّيُّ كَالْمَرْأَةِ فِي الْأَصَحِّ) فَعَلَى الْقَارِئِ الْمُؤْتَمِّ بِهِ الْإِعَادَةُ بِجَامِعِ النَّقْصِ،
وَإِنْ بَانَ ذَلِكَ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ غَيْرُ نَحْوِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ فِي أَثْنَائِهَا اسْتَأْنَفَهَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُهُ أَوْ خَبَثُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَيَبْنِي، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى نَحْوِ قِرَاءَتِهِ أَيْسَرُ مِنْهُ عَلَى طُهْرِهِ إذْ هُوَ،
وَإِنْ شُوهِدَ فَحُدُوثُ الْحَدَثِ بَعْدَهُ قَرِيبٌ
بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ أَنَّهُ كَالْجُنُبِ بِجَامِعِ الْخَفَاءِ فَلَا يُعِيدُ الْمُؤْتَمُّ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْخُبْثِ) أَيْ الْخَفِيِّ، وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا لَوْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْفَرَاغِ تَجِبُ مَعَهُ الْإِعَادَةُ إذَا بَانَ فِي الْأَثْنَاءِ يَجِبُ بِهِ الِاسْتِئْنَافُ وَمَا لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ مَعَهُ مِمَّا تَمْتَنِعُ الْقُدْوَةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ إذَا بَانَ فِي الْأَثْنَاءِ وَجَبَتْ بِهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ غَيْرُ نَحْوِ الْحَدَثِ مَا لَوْ تَبَيَّنَ قُدْرَةُ الْمُصَلِّي عَارِيًّا عَلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْقِيَامِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الظَّاهِرَةِ وَالْخَفِيَّةِ، وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ إلَخْ: أَيْ حَيْثُ تَبَيَّنَ حَدَثُهُ أَوْ نَجَاسَتُهُ الْخَفِيَّةُ بِخِلَافِ الظَّاهِرَةِ
(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) مَا عَلَّلَ بِهِ الثَّانِيَ لَا يَأْتِي فِي الْجَهْرِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَانَ ذَلِكَ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ إلَخْ) مَفْهُومُ قَوْلِهِ الْمَارُّ فِي حَلِّ الْمَتْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأُمِّيُّ كَالْمَرْأَةِ فِي الْأَصَحِّ) بِجَامِعِ النَّقْصِ،
فَإِنْ بَانَ ذَلِكَ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا مَرَّ غَيْرُ نَحْوِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ اسْتَأْنَفَ أَوْ بَعْدَهَا أَعَادَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُهُ أَوْ خَبَثُهُ أَثْنَاءَهَا، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ وَيَبْنِي، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى نَحْوِ قِرَاءَتِهِ أَسْهَلُ مِنْهُ عَلَى طُهْرِهِ؛ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ شُوهِدَ فَحُدُوثُ الْحَدَثِ بَعْدَهُ قَرِيبٌ بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ الْإِمَامِ أُمِّيًّا
(قَوْلُهُ: نَحْوِ الْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ كَالنِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَالْخَبَثِ) أَيْ الْخَفِيِّ، وَالضَّابِطُ أَنَّ كُلَّ مَا لَوْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْفَرَاغِ تَجِبُ مَعَهُ الْإِعَادَةُ إذَا بَانَ فِي الْأَثْنَاءِ يَجِبُ بِهِ الِاسْتِئْنَافُ وَمَا لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ مَعَهُ مِمَّا تَمْتَنِعُ الْقُدْوَةُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ إذَا بَانَ فِي الْأَثْنَاءِ وَجَبَتْ بِهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ غَيْرُ نَحْوِ الْحَدَثِ مَا لَوْ تَبَيَّنَ قُدْوَةُ الْمُصَلِّي عَارِيًّا أَوْ قَاعِدًا عَلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْقِيَامِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا مَرَّ فِي الشَّرْحِ أَوْ الْحَاشِيَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خَبَثُهُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ خَبَثُهُ الْخَفِيُّ
أَمَّا الظَّاهِرُ فَقِيَاسُ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذَا بَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وُجُوبُ الِاسْتِئْنَافِ إذَا بَانَ فِي أَثْنَائِهَا وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِمْرَارُ مَعَ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِهِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَنَجُّسُهُ بِالظَّاهِرَةِ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ قَالَهُ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ) أَيْ عَقِبَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يُغْنِي عَنْهَا تَرْكُ الْمُتَابَعَةِ قَطْعًا مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إذَا مَضَتْ لَحْظَةٌ وَلَمْ يَنْوِ ذَلِكَ أَيْ الْمُفَارَقَةَ. اهـ. وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذَا طَرَأَ حَدَثُ الْإِمَامِ مَثَلًا وَعَلِمَ بِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِالْأَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّارِحِ فِي فَصْلِ خَرَجَ الْإِمَامُ وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبُطْلَانَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى انْتِظَارِ كَثِيرٍ
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ هُنَاكَ اقْتِدَاءٌ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَإِنَّهُ سَبَقَ الِاقْتِدَاءَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوُقُوفَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ أَيْضًا، وَالْقِرَاءَةَ رُكْنٌ، وَالطَّهَارَةَ شَرْطٌ وَيُحْتَاطُ لِلْأَوَّلِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلثَّانِي بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ) أَيْ بِخِلَافِ صَيْرُورَتِهِ أُمِّيًّا بَعْدَ مَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُهُ أَوْ خَبَثُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ خَبَثُهُ الْخَفِيُّ
أَمَّا الظَّاهِرُ فَقِيَاسُ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذَا بَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ وُجُوبُ الِاسْتِئْنَافِ إذَا بَانَ فِي أَثْنَائِهَا وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِمْرَارُ مَعَ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ فَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّوْضِ
فَرْعٌ إذَا بَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ حَدَثُ إمَامِهِ أَوْ تَنَجُّسُهُ أَيْ وَلَوْ بِنَجَاسَةٍ خَفِيَّةٍ كَمَا فِي شَرْحِهِ، وَالْعُبَابِ فَارَقَهُ أَوْ بَعْدَ غَيْرِ الْجُمُعَةِ لَمْ يَقْضِ. اهـ. مِنْ أَنَّهُ إذَا بَانَ فِي الْأَثْنَاءِ تَنَجُّسُهُ بِنَجَاسَةٍ ظَاهِرَةٍ كَفَتْ مُفَارَقَتُهُ وَلَمْ يَجِبْ الِاسْتِئْنَافُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ كَمَا أَفَادَهُ إطْلَاقُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا بَانَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَنَجُّسُهُ بِالظَّاهِرَةِ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُفَارَقَتُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِالنِّيَّةِ اهـ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذَا طَرَأَ حَدَثُ الْإِمَامِ مَثَلًا وَعَلِمَ بِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ بِالْأُولَى فَتَأَمَّلْهُ وَرَاجِعْ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي فَصْلٍ خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ قُبَيْلَ وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا فَرَاجِعْهُ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَلَا يُغْنِي عَنْ الْمُفَارَقَةِ تَرْكُ الْمُتَابَعَةِ قَطْعًا بَلْ تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى بَعْضَ صَلَاتِهِ خَلْفَ مَنْ عَلِمَ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْمَجْمُوعِ بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إذَا مَضَتْ لَحْظَةٌ وَلَمْ يَنْوِ ذَلِكَ أَيْ الْمُفَارَقَةَ إلَخْ وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْبُطْلَانَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى انْتِظَارٍ كَثِيرٍ
بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ اقْتِدَاءٌ هُنَاكَ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَإِنَّهُ سَبَقَ الِاقْتِدَاءُ
(وَالْأُمِّيُّ كَالْمَرْأَةِ فِي الْأَصَحِّ) فَيُعِيدُ الْقَارِئُ الْمُؤْتَمُّ بِهِ بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ مِنْ مَنْعِ قُدْوَةِ الْقَارِئِ بِهِ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهَا النَّقْصُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَالْجُنُبِ بِجَامِعِ الْخَفَاءِ فَلَا يُعِيدُ الْمُؤْتَمُّ بِهِ، وَفَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ فِقْدَانَ الْقِرَاءَةِ نَقْصٌ
بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ، وَبِأَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى كَوْنِهِ قَارِئًا أَسْهَلُ مِنْ الْوُقُوفِ عَلَى كَوْنِهِ مُتَطَهِّرًا، لِأَنَّهُ وَإِنْ شَاهَدَ طَهَارَتَهُ فَعُرُوضُ الْحَدَثِ بَعْدَهَا قَرِيبٌ،
بِخِلَافِ صَيْرُورَتِهِ أُمِّيًّا بَعْدَمَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ. ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي تَبَيُّنِ مَا سَبَقَ مِمَّا يُوجِبُ الْقَضَاءَ، وَمِمَّا لَا يُوجِبُهُ بَيْنَ أَنْ يَتَبَيَّنَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ الْحَدَثُ أَوْ نَحْوُهُ فِي الْأَثْنَاءِ وَجَبَتْ الْمُفَارَقَةُ حَالَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَا يُغْنِي عَنْهَا تَرْكُ الْمُتَابَعَةِ قَطْعًا.
(وَالْأُمِّيُّ كَالْمَرْأَةِ فِي الْأَصَحِّ) بِجَامِعِ النَّقْصِ، فَيُعِيدُ الْقَارِئُ الْمُؤْتَمُّ بِهِ،
وَالثَّانِي كَالْجُنُبِ بِجَامِعِ الْخَفَاءِ فَلَا يُعِيدُ الْمُؤْتَمُّ بِهِ، وَالْخِلَافُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْجَدِيدِ الْمَانِعِ مِنْ قُدْوَةِ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ،
وَلَوْ بَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ كَوْنُ الْإِمَامِ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا نَوَى الْمَأْمُومُ الْمُفَارَقَةَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانَ امْرَأَةً أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا ذَكَرَ فَيَسْتَأْنِفُهَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ عَرَفَ الْمَأْمُومُ حَدَثَ الْإِمَامِ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا، وَلَمْ يَتَطَهَّرْ، ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ نَاسِيًا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ.
قَوْلُهُ: (وَالْأُمِّيُّ كَالْمَرْأَةِ) فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ فِيهِ
وَمِثْلُهُ كُلُّ مَا شَأْنُهُ عَدَمُ الْخَفَاءِ كَتَرْكِ الْقِيَامِ وَالسُّتْرَةِ وَالْقِرَاءَةِ أَوْ بَعْضِهَا وَالتَّكْبِيرَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ، نَعَمْ لَوْ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ عَقِبَ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ ثُمَّ كَبَّرَ الْإِمَامُ ثَانِيًا لِشَكِّهِ فِي تَكْبِيرَتِهِ الْأُولَى مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُومُ بِهِ لَمْ يَضُرَّ.
قَوْلُهُ: (وَالْخِلَافُ إلَى غَيْرِهِ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِالْأَصَحِّ فِي مَحَلِّهِ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى ضَابِطٍ هُوَ أَنَّ كُلَّ مَا لَا تَلْزَمُ فِيهِ الْإِعَادَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ إذَا تَبَيَّنَ فِي الْأَثْنَاءِ تَجِبُ فِيهِ الْمُفَارَقَةُ حَالًا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافٍ، وَلَا يُغْنِي عَنْهَا تَرْكُ الْمُتَابَعَةِ وَأَنَّ كُلَّ مَا تَلْزَمُ فِيهِ الْإِعَادَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ إذَا تَبَيَّنَ فِي الْأَثْنَاءِ يَجِبُ فِيهِ الِاسْتِئْنَافُ، وَيَبْطُلُ مَا مَضَى.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ عَرَفَ إلَخْ) هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ بَيَانَ الْحَدَثِ لَا يُوجِبُ الْإِعَادَةَ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَتَفَرَّقَا) قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ يَخْرُجُ بِهِ مَا لَوْ تَفَرَّقَا زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ طُهْرُ الْإِمَامِ فَلَا إعَادَةَ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ مِنْ حَالِهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَسْأَلَةَ الْهِرَّةِ حَيْثُ لَمْ يُحْكَمْ بِطَهَارَةِ فَمِهَا وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ مَاءٍ وَلَغَتْ فِيهِ. كَذَا قَالُوهُ وَالْوَجْهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأُمِّيُّ كَالْمَرْأَةِ فِي الْأَصَحِّ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ سَلَف فِي الْمَتْنِ وَلَا قَارِئٌ بِأُمِّيٍّ فِي الْجَدِيدِ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ الشَّارِحِ أَنَّ مُقَابِلَهُ قَوْلٌ قَدِيمٌ يَفْصِلُ بَيْنَ السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ، وَقَوْلٌ مُخَرَّجٌ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا وَإِنَّ النَّوَوِيَّ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: إنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ جَارِيَةٌ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَأْمُومُ كَوْنَ الْإِمَامِ أُمِّيًّا أَمْ لَا اهـ. لَا يُقَالُ قَوْلُهُ أَمْ لَا هِيَ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فَكَيْفَ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ وَالْخِلَافُ أَقْوَالٌ لِأَنَّا نَقُولُ مَعْنَى الْكَلَامِ أَنَّا إذَا قُلْنَا بِالْجَدِيدِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْقُدْوَةِ إذَا انْكَشَفَ الْحَالُ بَعْدَ الصَّلَاةِ جَرَى لَنَا خِلَافٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، الْأَصَحُّ لَا تَصِحُّ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ وَالثَّانِي يَقُولُ: إنَّمَا بَطَلَتْ الْقُدْوَةُ فَقَطْ وَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ لَا تَجِبُ إعَادَتُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي كَالْجُنُبِ إلَخْ) فَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ فَقْدَ الْقِرَاءَةِ نَقْصٌ فِي الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ بِأَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى كَوْنِهِ قَارِئًا أَسْهَلُ مِنْ الْوُقُوفِ عَلَى كَوْنِهِ مُتَطَهِّرًا وَإِنْ شَاهَدَ الطَّهَارَةَ فَعُرُوضُ الْحَدَثِ بَعْدَهَا أَسْهَلُ
بِخِلَافِ عَوْدِهِ أُمِّيًّا بَعْدَ مَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ السَّابِقِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إلَخْ.
قال: (والأمي كالمرأة في الأصح) ، فيعيد إذا بان إمامه أميًا على قولنا: لا يصلي القارئ خلف الأمي.
والثاني: لا يعيد كما لو بان جنبًا.
والفرق على الأول: أن الحدث ليس نقصًا في الشخص،
بخلاف الأمية.
فإن لم يتبين حاله هل هو قارئ أو أمي؟
فإن كانت صلاة سرية .. استحبت الإعادة، ولا تجب تحسينًا للظن بالإمام.
وإن كانت جهرية فلم يجهر .. وجب على المأموم الإعادة؛ لأن الظاهر أنه لو كان قارئًا لجهر.
فلو سلم وقال: أسررت ونسيت الجهر .. استحب له أن يعيد،
ولا يجب على النص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.