فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء ويصلون على الصحيح
الشروح عليها
(فَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ فَسُقُوا قَبْلَهَا، اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى تَعْجِيلِ مَا عَزَمُوا عَلَى طَلَبِهِ، قَالَ تَعَالَى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} (وَالدُّعَاءُ) بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ (وَيُصَلُّونَ) صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْمُقَرَّرَةِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى أَيْضًا، وَيَخْطُبُ بِهِمْ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُمْ يَنْوُونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ شُكْرًا (عَلَى الصَّحِيحِ) كَاجْتِمَاعِهِمْ لِلدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ لَا يُصَلُّونَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُفْعَلْ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ قَبْلَهَا عَمَّا إذَا سُقُوا بَعْدَهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ لِذَلِكَ وَلَوْ سُقُوا فِي أَثْنَائِهَا أَتَمُّوهَا جَزْمًا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لَك أَنْ تَقُولَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِسْقَاءِ حَيْثُ طَلَبَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ بَعْدَ السُّقْيَا قَبْلَ الصَّلَاةِ شُكْرًا وَبَيْنَ الْكُسُوفِ حَيْثُ لَا يَطْلُبُ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ بَعْدَ زَوَالِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ جَرَيَانِ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّوْجِيهَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ الشُّكْرُ وَطَلَبُ الْمَزِيدِ، أَوْ بِأَنَّ الْحَاجَةَ لِلسُّقْيَا أَشَدُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَرْقَ بِنَحْوِ الثَّانِي اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ شُكْرًا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى فِعْلِهَا هُوَ الشُّكْرُ وَهُوَ يَحْصُلُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ نِيَّتَهُمْ بِهَا الِاسْتِسْقَاءَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ) وَلَوْ لِلزِّيَادَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا (فَسُقُوا قَبْلَهَا اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) عَلَى تَعْجِيلِ مَطْلُوبِهِمْ قَالَ تَعَالَى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} (وَالدُّعَاءِ) بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ إنْ احْتَاجُوهَا (وَيُصَلُّونَ) الصَّلَاةَ الْآتِيَةَ وَيَخْطُبُونَ أَيْضًا لِلْوَعْظِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُمْ يَنْوُونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي شُكْرًا (عَلَى الصَّحِيحِ) شُكْرًا أَيْضًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ وَقَعَ الِانْجِلَاءُ بَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ بِالصَّلَاةِ ثَمَّ رَفْعُ التَّخْوِيفِ الْمَقْصُودِ بِالْكُسُوفِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَقَدْ زَالَ وَهُنَا تَجْدِيدُ الشُّكْرِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الظَّاهِرَةِ وَلَمْ يَفُتْ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهَا لَمْ يَخْرُجُوا لِشُكْرٍ وَلَا لِدُعَاءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا) أَيْ الَّتِي بِهَا نَفْعٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ اهـ. وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: إنْ احْتَاجُوهَا لَوْ قَالَ بَدَلَهُ إنْ نَفَعَتْ كَانَ أَوْفَقَ بِالسِّيَاقِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَخْطُبُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ يَنْوُونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ) وَيُؤَيِّدُهُ تَعْبِيرُ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ وَيُصَلُّونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى انْتَهَى اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ عَلَى فِعْلِهَا هُوَ الشُّكْرُ وَهُوَ يَحْصُلُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ نِيَّتَهُمْ بِهَا الِاسْتِسْقَاءَ ع ش
(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: شُكْرًا أَيْضًا) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُصَلُّونَ عَلَى الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفَرَّقُ إلَخْ) هَلْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَاكَ لَمْ يَحْدُثْ أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِهِ هُنَا سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مَا هُنَا حُصُولُ نِعْمَةٍ وَمَا هُنَاكَ انْدِفَاعُ نِقْمَةٍ وَأَيْضًا أَنَّ مَا هُنَا بَقِيَ أَثَرُهُ إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا وَمَا لَوْ وَقَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش لَك أَنْ تَقُولَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِسْقَاءِ حَيْثُ طُلِبَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَ السُّقْيَا قَبْلَ الصَّلَاةِ شُكْرًا وَبَيْنَ الْكُسُوفِ حَيْثُ لَا تُطْلَبُ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورُ بَعْدَ زَوَالِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ جَرَيَانِ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّوْجِيهَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ: الشُّكْرِ وَطَلَبِ الْمَزِيدِ أَوْ بِأَنَّ الْحَاجَةَ لِلسُّقْيَا أَشَدُّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْأَسْبَكُ بِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْمَقْصُودِ) أَيْ التَّخْوِيفِ
(قَوْلُهُ: كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ) أَيْ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا»
(قَوْلُهُ: وَقَدْ زَالَ) أَيْ الْخَوْفُ أَوْ الْكُسُوفُ
(قَوْلُهُ: وَهُنَا تَجْدِيدُ الشُّكْرِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لَا يَخْفَى سم أَيْ؛ لِأَنَّ هَذَا فَرْقٌ بِعَيْنِ الْحُكْمِ إذْ السُّؤَالُ لِمَطْلَبِ الشُّكْرُ هُنَا دُونَ ثَمَّ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَهُنَا تَجْدِيدُ الشُّكْرِ قَدْ يُقَالُ إنْ أَرَادَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْمَفْعُولَةَ قَبْلَ السُّقْيَا فَالْقَصْدُ بِهَا طَلَبُ السُّقْيَا لَا الشُّكْرُ أَوْ الْمَفْعُولَةَ بَعْدَهُ فَلَا جَدْوَى فِي هَذَا الْفَرْقِ لِإِمْكَانِ أَنْ يُقَالَ فَلْيُفْعَلْ بِنَظِيرِهِ فِي الْكُسُوفِ شُكْرًا عَلَى نِعْمَةِ إزَالَتِهِ اهـ أَيْ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بِمَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْحَوَاشِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَبْلَهَا سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَبْلَهَا عَمَّا إذَا سُقُوا بَعْدَهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ لِذَلِكَ وَلَوْ سُقُوا فِي أَثْنَائِهَا أَتَمُّوهَا جَزْمًا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَخْرُجُوا) أَيْ إنْ كَانُوا لَمْ يَخْرُجُوا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَخْطُبُوا سم
(قَوْلُهُ بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ السِّيَاقَ أَفَادَ أَنَّ الْغَرَضَ حُصُولُ الزِّيَادَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ فَسُقُوا عَلَى أَعَمَّ مِنْ حُصُولِ كُلِّ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ وَبَعْضِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ
فَلَوْ قَالَ إنْ نَفَعَتْ بَدَلَ إنْ احْتَاجُوهَا كَانَ أَوْفَقَ بِالسِّيَاقِ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُمْ يَنْوُونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ) وَيُؤَيِّدُهُ تَعْبِيرُ الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ وَصَلُّوا صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) هَلْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَاكَ لَمْ يَحْدُثْ أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَهُنَا تَجْدِيدُ الشُّكْرِ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ لَا يَخْفَى قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَخْرُجُوا) أَيْ إنْ كَانُوا لَمْ يَخْرُجُوا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَخْطُبُوا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ فَسُقُوا قَبْلَهَا اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) عَلَى تَعْجِيلِ مَا عَزَمُوا عَلَى سُؤَالِهِ بِأَنْ يُثْنُوا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُمَجِّدُوهُ وَيَحْمَدُوهُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ تَعَالَى:{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} (وَالدُّعَاءِ) بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ (وَيُصَلُّونَ) صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْمَعْرُوفَةَ شُكْرًا أَيْضًا (عَلَى الصَّحِيحِ) كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ،
وَالثَّانِي لَا يُصَلُّونَ لِأَنَّهَا لَمْ تُفْعَلْ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ، وَقَطَعَ الْجُمْهُور بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ، فَكَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ، وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْخُطْبَةِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَخْطُبُ بِهِمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي
أَمَّا إذَا سُقُوا بَعْدَهَا فَلَا يَجْتَمِعُونَ لِمَا ذُكِرَ،
وَلَوْ سُقُوا فِي أَثْنَائِهَا أَتَمُّوهَا جَزْمًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ
(فَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ فَسُقُوا قَبْلَهَا اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ، وَيُصَلُّونَ عَلَى الصَّحِيحِ) شُكْرًا.
وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَى «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ» . وَقَطَعَ بِالْأَوَّلِ الْأَكْثَرُونَ، وَأُجْرِيَ الْوَجْهَانِ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الْمَاءُ، وَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا لِلِاسْتِزَادَةِ.
قَوْلُهُ: (لِلصَّلَاةِ) بِلَا صَوْمٍ أَوْ مَعَهُ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَيُصَلُّونَ) أَيْ بِالْهَيْئَةِ الْآتِيَةِ مَعَ الْخُطْبَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَمْتَنِعْ بِفَوَاتِ سَبَبِهَا كَمَا مَرَّ فِي الْكُسُوفِ لِأَنَّهُ لَا غِنَى لِلنَّاسِ عَنْ وُجُودِ الْغَيْثِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، إذْ لَا يَخْلُو عَمَّنْ يَنْتَفِعُ بِهِ فَكَأَنَّ سَبَبَهَا لَمْ يَفُتْ. كَذَا قِيلَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِمَا يَأْتِي بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (وَالدُّعَاءِ وَيُصَلُّونَ) هُمَا تَفْسِيرٌ لِلشُّكْرِ أَوْ تَفْصِيلٌ لَهُ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، أَوْ يُصَلُّونَ تَفْسِيرٌ لِلشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِاشْتِمَالِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهَا شُكْرٌ وَفِيهَا دُعَاءٌ.
قَوْلُهُ: (شُكْرًا) أَيْ تَقَعُ شُكْرًا وَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نِيَّةِ الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (لِلِاسْتِزَادَةِ) أَيْ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالدُّعَاءِ) أَيْ لِطَلَبِ الزِّيَادَةِ.
قَوْلُهُ: (شُكْرًا) قَالَ صَاحِبُ الْمُذَاكَرَةِ، وَيَنْوُونَ بِصَلَاتِهِمْ الشُّكْرَ، وَيُبَدِّلُونَ الشِّكَايَةَ بِالشُّكْرِ اهـ.
وَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ وَالدُّعَاءِ وَيُصَلُّونَ، كَأَنَّهُ عَطْفُ تَفْصِيلٍ لِلشُّكْرِ، لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَظَالِمِ) تَصْرِيحٌ بِبَعْضِ أَرْكَانِ التَّوْبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها .. اجتمعوا للشكر والدعاء) .
قال تعالى:{لئن شكرتم لأزيدنكم}، وقال صلى الله عليه وسلم:(من ألهم الشكر .. لم يحرم المزيد).
والمراد بـ (الشكر): الثناء على الله تعالى والتحميد والتمجيد.
و (الدعاء) أي: اطلب المزيد إذا لم يتضرروا بكثرة المطر.
قال: (ويصلون على الصحيح) ، كما يجتمعون للدعاء ونحوه.
والثاني: لا؛ لأنها لم تفعل إلا عند الحاجة، وصححه ابن الصلاح في (مشكله).
وسكت المصنف عن الخطبة، وكلام الرافعي مشعر بأنها تفعل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.