ثم يضجعه لقفاه ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتية
الشروح عليها
(ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ) أَيْ مُسْتَلْقِيًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا (وَيُغَسِّلُ بِيَسَارِهِ وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ) مَلْفُوفَةٌ بِهَا (سَوْأَتَيْهِ) أَيْ قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ
وَكَذَا مَا حَوْلَهَا، كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَالْأَوْلَى خِرْقَةٌ لِكُلِّ سَوْأَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُبَاعَدَةَ عَنْ هَذَا الْمَحَلِّ أَوْلَى، وَلَفُّ الْخِرْقَةِ وَاجِبٌ لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ بِلَا حَائِلٍ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ) فِي تَعْبِيرِهِ بِالِاضْطِجَاعِ تَجُوزُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى قَفَاهُ فَفِي الْمُخْتَارِ: ضَجَعَ الرَّجُلُ وَضَعَ جَنْبُهُ بِالْأَرْضِ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ فَهُوَ ضَاجِعٌ وَأَضْجَعَ مِثْلُهُ وَأَضْجَعَهُ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ بِلَا حَائِلٍ: حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ اهـ. لَكِنْ نَقَلَ سم عَلَى حَجّ عَنْ الشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي تَقْيِيدُ الْوُجُوبِ بِغَيْرِ الزَّوْجَيْنِ اهـ. وَيُتَوَقَّفُ فِيهِ بِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَلُفَّانِ خِرْقَةً وَلَا مَسَّ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُقَالُ هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ لَفِّ الْخِرْقَةِ، إلَى أَنْ قَالَ: فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ فِي لَفٍّ وَاجِبٍ وَهُوَ شَامِلٌ لَهُمَا وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ وَيُغَسِّلُ بِيَسَارِهِ وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ سَوْأَتَيْهِ) قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ وَمَا حَوْلَهُ كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ وَالْأَوْلَى خِرْقَةٌ لِكُلِّ سَوْأَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُبَاعَدَةَ عَنْ هَذَا الْمَحَلِّ أَوْلَى وَلَفُّ الْخِرْقَةِ وَاجِبٌ لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ بِلَا حَائِلٍ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ
بِخِلَافِ نَظَرِ أَحَدِهِمَا وَسَيِّدٍ بِلَا شَهْوَةٍ وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ
(قَوْلُهُ: وَمَا حَوْلَهُ) الْأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ يَغْسِلُ كُلَّ سَوْءَةٍ بِخِرْقَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُبَاعَدَةَ) أَيْ سُرْعَةَ الِانْتِقَالِ
(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا عَدَا عَوْرَةَ الْآخَرِ أَيْ بِلَا شَهْوَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ كَالنَّظَرِ بَلْ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ: حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَقَالَ سم عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ ظَاهِرَةٌ فِي جَوَازِ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِهِ وَوَافَقَهُ م ر
وَكَذَا شَيْخُنَا الْبَكْرِيُّ فِي كَنْزِهِ فَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ: وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَسُّ الْآخَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ وَأَنَّ لَهُ النَّظَرَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَسِّ بِشَرْطِ انْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ انْتَهَى وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ بَابِ النِّكَاحِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ اهـ
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَظَرِ أَحَدِهِمَا وَسَيِّدٍ إلَخْ) حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا جَوَازُ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَحُرْمَةُ مَسِّهَا كَذَلِكَ لَكِنَّهُ كَغَيْرِهِ ذَكَرَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَنَقَلَهَا الدَّمِيرِيِّ وَالسَّيِّدُ الْبَكْرِيُّ هُنَاكَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَزَادَ الْبَكْرِيُّ وَيُتَّجَهُ أَنَّ السَّيِّدَ كَذَلِكَ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ وَحَمَلَ م ر الْمَذْكُورَ فِي بَابِ النِّكَاحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ شَهْوَةٌ سم وَلَعَلَّ الْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ غَاسِلًا وَلَا مُعِينًا لَهُ، عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيَغُضُّ الْغَاسِلُ وَمَنْ مَعَهُ بَصَرَهُ وُجُوبًا عَمَّا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَجُزْءٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً وَلَا شَهْوَةَ وَنَدْبًا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَنَظَرُهُ بِلَا شَهْوَةٍ خِلَافُ الْأَوْلَى إلَّا لِحَاجَةٍ إلَى النَّظَرِ كَمَعْرِفَةِ الْمَغْسُولِ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَسُّ كَالنَّظَرِ فِيمَا ذُكِرَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ) يَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا أَنْ يُسْتَثْنَى مَنْ تَزَوَّجَتْ فَيَمْتَنِعَ نَظَرُهَا لِلْعَوْرَةِ بِلَا حَاجَةٍ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ مَسِّ شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ بِلَا حَائِلٍ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا عَدَا عَوْرَةَ الْآخَرِ أَيْ بِلَا شَهْوَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ كَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ بَلْ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ ظَاهِرَةٌ فِي جَوَازِ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا بَيَّنَّاهُ بِهَامِشِهِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِحُرْمَةِ مَسِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ عَوْرَةَ الْآخَرِ بِلَا شَهْوَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُؤَيِّدُ النَّظَرُ إطْلَاقَ قَوْلِهِمْ الْآتِي: وَلَا مَسَّ أَيْ نَدْبًا فَإِطْلَاقُ أَنَّ عَدَمَ الْمَسِّ مَنْدُوبٌ فَقَطْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ مَسِّ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ م ر ثُمَّ رَأَيْتُ شَيْخَنَا الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ الْبَكْرِيَّ
قَالَ فِي كَنْزِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي " وَلَا مَسَّ " بَعْدَ كَلَامٍ قَرَّرَهُ مَا نَصُّهُ: وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَسُّ الْآخَرِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ وَأَنَّ لَهُ النَّظَرَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَسِّ وَهُوَ كَذَلِكَ بِشَرْطِ انْتِفَاءِ الشَّهْوَةِ اهـ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا كَتَبْتُهُ بَعْدُ عَنْ بَابِ النِّكَاحِ لِلشَّارِحِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ يُخَالِفُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَظَرِ أَحَدِهِمَا وَسَيِّدٍ بِلَا شَهْوَةٍ) حَاصِلُ كَلَامِ الشَّارِحِ جَوَازُ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ وَحُرْمَةُ مَسِّهَا كَذَلِكَ لَكِنَّهُ كَغَيْرِهِ ذَكَرَ فِي بَابِ النِّكَاحِ مَا يَقْتَضِي حُرْمَةَ نَظَرِ الْعَوْرَةِ بِلَا شَهْوَةٍ فَإِنَّهُ قَيَّدَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ وَلِلزَّوْجِ النَّظَرُ إلَى كُلِّ بَدَنِهَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ ثُمَّ قَالَ وَبِحَالِ الْحَيَاةِ أَيْ وَخَرَجَ بِحَالِ الْحَيَاةِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ كَالْمَحْرَمِ اهـ إذْ الْمَحْرَمُ يَحْرُمُ نَظَرُ عَوْرَتِهِ وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ وَعِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ هُنَاكَ فَإِنْ مَاتَتْ صَارَ الزَّوْجُ كَالْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ كَمَا أَفَادَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ هُنَاكَ
أَمَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَيَصِيرُ الزَّوْجُ كَالْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيُتَّجَهُ أَنَّ السَّيِّدَ كَذَلِكَ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ وَحَمَلَ م ر الْمَذْكُورَ فِي بَابِ النِّكَاحِ عَلَى مَا إذَا كَانَ هُنَاكَ شَهْوَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِلْعَوْرَةِ) يَحْتَمِلُ عَلَى هَذَا أَنْ يُسْتَثْنَى مَنْ تَزَوَّجَتْ فَيَمْتَنِعُ نَظَرُهَا لِلْعَوْرَةِ بِلَا حَاجَةٍ م ر.
(ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ) أَيْ مُسْتَلْقِيًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا (وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ) مَلْفُوفَةٌ بِهَا (سَوْأَتَيْهِ) أَيْ قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ
وَكَذَا مَا حَوْلَهُمَا كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ
(ثُمَّ يُضْجِعُهُ لِقَفَاهُ وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ وَعَلَيْهَا خِرْقَةٌ) مَلْفُوفَةٌ بِهَا (سَوْأَتَيْهِ) أَيْ دُبُرَهُ وَقُبُلَهُ وَمَا حَوْلَهُ كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ.
وَفِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ أَنَّهُ يَغْسِلُ كُلَّ سَوْأَةٍ بِخِرْقَةٍ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي النَّظَافَةِ، لَكِنْ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ الْأَوَّلُ، وَيَتَعَهَّدُ مَا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ قَذَرٍ وَنَحْوِهِ.
قَوْلُهُ: (وَبِخِرْقَةٍ) مَلْفُوفَةٍ وُجُوبًا إلَّا فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ، فَنَدْبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِجَوَازِ الْمَسِّ، وَالنَّظَرِ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (الْأَوَّلُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ثم يضجعه لقفاه ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتيه) ، كما يستنجي الحي بعد التغوط والبول.
وفي (النهاية) و (الوسيط): يغسل كل سوءة بخرقة، وهو أبلغ في النظافة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.