فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٤١كافي المبتديالحنابلةج ١ ص ٢٥٩ج ١ ص ٢٥٩

ونحوها فكذلك فاسده والوضيعة على قدر المال وتصرف كل بحكم الملك في نصيبه و الوكالة في نصيب شريكه ولو لم يأذن الثاني المضاربة وهي دفع مال ميعن معلوم لمن يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه

الشروح عليها

الروض الندي شرح كافي المبتديالبعلي

(ونحوها) كهبة وصدقة (فكذلك فاسده) أي في وجوب الضمان وعدمه.

١٬٤٢٦

والحاصل أن الصحيح من العقود إن أوجب الضمان ففاسده كذلك،

١٬٤٢٧

وإن كان لا يوجبه فكذلك فاسده، فعقود المعاوضات المحضة والوضيعة على قدر المال، وتصرف كل بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكة ولو لم يأذن الثاني «المضاربة» وهي دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه يجزء معلوم من ربحه.

١٬٤٢٨

وإن قال ينتقل الضمان فيها إلى من ينتقل الملك إليه بمجرد التمكن من القبض التام والحيازة إذا تميز المعقود عليه من غيره وتعين فهي من ضمان من انتقلت إليه سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا، والمبيع المبهم غير المعين كقفيز من صبرة لا ينتقل ضمانا سواء كان البيع صحيحا أو فاسدا، والشركة ونحوها من عقود الأمانات إن تعدى فيها ضمن وإلا فلا سواء كانت صحيحة أو فاسدة. (والوضيعة) أي الخسران توزع (على قدر المال) سواء كانت لتلف أو نقصان في الثمن أو غير ذلك (وتصرف كل) من الشركاء نافذ (بحكم الملك في نصيبه و) بحكم (الوكالة في نصيب شريكه ولو لم يأذن) شريكه في التصرف لأنها مبنية على الوكالة والأمانة، ويغنى لفظ الشركة عن ذلك،

١٬٤٢٩

ولا يشترط خلط أموالهما لأن مورد العقد العمل، وبإعلام الربح يعمل، والربح نتيجة والمال تبع للعمل، ولكل منهما أن يبيع ويشتري ويقبض ويطالب ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بعيب ويبيع نسأ ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما إلا أن يكاتب أو يحابى أو يهب إلا بإذن، وعلى كل منهما أن يتولى ما جرت عادة بتوليه الضرب (الثاني المضاربة) جمع ضارب، مأخوذ من الضرب -أي السفر- في الأرض للتجارة، قال الله تعالى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}. (و) المضاربة (هي دفع مال) أو ما في معناه كوديعة تحت يده (ميعن معلوم) قدره، فلا يصح ضارب بأحد هذين الكيسين تساوى ما فيهما أو لا علماه أو لا، لأنها عقد تمنع صحته الجهالة، ولا بصرة دراهم أو دنانير لأنها لابد من الرجوع إلى رأس المال عند الفسخ ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع الجهل، ولابد مع دفع مال معين معلوم (لمن يتجر فيه) أن يكون (بجزء معلوم من ربحه) كنصفه أو نصف عشره ونحوه له أو قنه أو لأجنبي مع عمل منه، وتسمى قراضا ومعاملة.

وهي أمانة، ووكالة، فإن ربح فشركة،

١٬٤٣٠

وإن فسدت فإجارة، وإن تعدى فغصب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.