وإن فعل المحلوف عليه ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق أو بعضه لم يحنث مطلقا أو ليفعلنه لا يبر إلا بفعله كله ما لم تكن نية
الشروح عليها
(وإن فعل المحلوف عليه) مكرها أو مجنونا أو مغمى عليه أو نائما لم يحنث مطلقا و (ناسيا أو جاهلا) ، أو عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه (حنث في طلاق وعتاق) فقط لأن كلا منهما حق آدمي فاستوى فيهما العمد وغيره كالإتلاف،
بخلاف اليمين فإنه محض حق الله تعالى، (أو) فعل (بعضه) أي بعض ما حلف لا يفعله ولا نية ولا سبب ولا قرينة تقتضى المنع من بعضه (لم يحنث مطلقا) أي لا في طلاق ولا في عتاق نص عليه فيمن حلف على امرأته لا تدخل بيت أخيها لم تطلق حتى تدخل كلها (أو) أي وإن حلف على شيء عينه (ليفعلنه لا يبر إلا بفعله كله ما لم تكن نية) أو قرينة تقتضي فعل البعض،
فمن حلف ليأكلن هذا الرغيف لم يبر حتى يأكله كله أو حلف ليدخلن الدار لم يبر حتى يدخلها بجملته،
ومن يمتنع بيمينه وقصد منعه كهو ويأتي آخر الإيمان.
وإن قال إن لبست ثوبا أو لم يقل ثوبا فأنت طالق ونوى معينا قبل حكما سواء كان بطلاق أو بغيره، ولا يلبس ثوبا أو لا يأكل طعاما اشتراه أو نسجه أو طبخه زيد فلبس ثوبا نسجه هو وغيره أو اشترياه أو زيد لغيره أو أكل من طعام طبخاه حنث،
وإن اشترى غيره شيئًا فخلصه بما اشتراه هو فأكل أكثر مما اشترى شريكه حنث وإلا فلا. والله أعلم فصل وينفع غير ظالم تأول بيمينه فإن استحلفه ظالم ما لزيد عندك وديعة فنوى غيرها ونحوه أو حلف ما فلان هنا وعنى [فصل في التأويل في الحلف] ومعناه أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، ولا ينفع ظالما تأول بيمينه لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «يمينك على ما يصدقك به صاحبك» واليمين أذن منصرفة إلى ظاهر الذي عنى المستحلف للحديث
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.