فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا اضْطِجَاعٌ) فَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَنَفِّلِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا فَوْقَهُ وَإِنْ مُسْتَنِدًا هَذَا إنْ اضْطَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ بَلْ (وَإِنْ) اضْطَجَعَ (أَوَّلًا) أَيْ ابْتِدَاءً مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ فَيَمْتَنِعُ دَرْسٌ] فَصْلٌ يُذْكَرُ فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ وَذِكْرُهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَنَفِّلِ) بَلْ وَلَا يَصِحُّ النَّفَلُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا.

(قَوْلُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا فَوْقَهُ) أَيْ وَلَوْ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا بِالنَّذْرِ

١٬٦٤١

وَظَاهِرُهُ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَصَحِّ

١٬٦٤٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَرِيضًا أَوْ صَحِيحًا وَحَكَى اللَّخْمِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ أَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْجَلَّابِ لِلْمَرِيضِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي النَّوَادِرِ الْمَنْعُ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا وَأَجَازَهُ الْأَبْهَرِيُّ حَتَّى لِلصَّحِيحِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ الْقِيَاسُ عَلَى الرُّخَصِ هَلْ يَصِحُّ أَوْ يَمْتَنِعُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَا فَوْقَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ إلَّا عَلَى الِاضْطِجَاعِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى مَا فَوْقَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ مُضْطَجِعًا بِاتِّفَاقٍ وَمَا فِي عبق مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَجَعْلِ الْمَنْعِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ كَالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا فِي بْن [فَصْلٌ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَتَرْتِيبُ الْحَاضِرَتَيْنِ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَيَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ] [قَضَاء الْفَوَائِت] (فَصْلٌ وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ)

(قَوْلُهُ يُذْكَرُ فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ) اعْتَرَضَ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَابِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَا عَدَاهَا مِنْ تَعَلُّقَاتِهَا.

(قَوْلُهُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ) أَيْ حُكْمُ قَضَائِهَا.

(قَوْلُهُ وَالْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا) عُطِفَ عَلَى الْحَاضِرَتَيْنِ أَيْ وَتَرْتِيبُ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا

١٬٦٤٣

وَكَذَا قَوْلُهُ وَيَسِيرِهَا إلَخْ أَيْ وَتَرْتِيبُ يَسِيرِهَا مَعَ حَاضِرَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا اضْطِجَاعٌ) ثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ: لَهُ الِاضْطِجَاعُ فِي النَّفْلِ. وَعِبَارَةُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي فُرُوقِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: لَا يَتَنَفَّلُ أَحَدٌ مُضْطَجِعًا وَيَتَنَفَّلُ قَائِمًا،

٨٨٤

وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ وُجِدَ النَّفَلُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَامِ. ثُمَّ بَيَّنَ الْفَرْقَ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلْمُصَلِّي فِي الْمَحْمَلِ مَدُّ رِجْلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَدْ جَاءَ لِلْقَادِرِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا فَكَذَا هَذَا. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلِلْمُتَنَفِّلِ جَالِسًا مَدُّ رِجْلَيْهِ إنْ عَيِيَ وَكَرِهَ مَالِكٌ إيمَاءَهُ بِالسُّجُودِ.

[فَصَلِّ فِي قَضَاء الصَّلَاة الْفَائِتَة] فَصْلٌ وَجَبَ قَضَاءُ فَائِتَةٍ ابْنُ عَرَفَةَ: قَضَاءُ الْفَوَائِتِ وَاجِبٌ. ابْنُ رُشْدٍ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَغِلَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ وَيَتْرُكَ قَضَاءَ فَوَائِتِهِ،

٨٨٥

فَإِنْ فَعَلَ لَحِقَهُ الْحَرَجُ مِنْ نَاحِيَةِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا لَا مِنْ نَاحِيَةِ قِيَامِهِ لِأَنَّهُ مَأْجُورٌ عَلَى قِيَامِهِ وَيُصَلِّي وِتْرَ يَوْمِهِ وَشَفْعًا قَبْلَهُ وَفَجْرَ يَوْمِهِ أَيْضًا.

٨٨٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُصَلِّي فَوَائِتَهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ. ابْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: أَقَلُّ مَا لَا يُسَمَّى بِهِ مُفَرِّطًا أَنْ يَقْضِيَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: تَوْبَةُ مَنْ فَرَّطَ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يَقْضِيَهَا وَلَا يَجْعَلَ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَا يَقْطَعَ النَّوَافِلَ لِأَجْلِهَا وَإِنَّمَا يَشْتَغِلُ بِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَيُقَدِّمُهَا عَلَى فُضُولِ مَعَاشِهِ وَأَخْبَارِ دُنْيَاهُ وَلَا يُقَدِّمُ عَلَيْهَا شَيْئًا إلَّا ضَرُورَةَ الْمَعَاشِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِأُمُورِهِ الزَّائِدَةِ عَلَى حَاجَتِهِ حَتَّى إذَا جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَضَاءِ لِلْفَوَائِتِ وَتَرَكَ النَّوَافِلَ فَهَذَا مَأْثُومٌ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٢٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬١٢٣ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يَجُوزُ لِمُتَنَفِّلٍ (اضْطِجَاعٌ) مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَعْلَى مِنْهُ وَإِنْ مُسْتَنِدًا إنْ اضْطَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ بَلْ. (وَإِنْ) اضْطَجَعَ (أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدًا أَيْ ابْتِدَاءً مِنْ حِينِ إحْرَامِهِ

٧٨٩

وَظَاهِرُهُ صَحِيحًا كَانَ أَوْ مَرِيضًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَا يَتَنَفَّلُ قَادِرٌ عَلَى الْقُعُودِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا اضطجاع؛ يعني أنه يمنع للشخص أن يصلي النافلة مضطجعا إن قدر على القيام أو الجلوس، وإلا جاز. وإن أولا؛ يعني أنه لا يجوز التنفل في حالة الاضطجاع،

٦٬٨٠٧

وإن ابتدأ مضطجعا فلا فرق في المنع بين أن يبتدئه مضطجعا وبين أن يبتدئه قائما أو جالسا ثم يضطجع بعد ذلك.

٦٬٨٠٨

وفي ابن الحاجب: ولا يتنفل قادر على القعود مضطجعا على الأصح. التوضيح: ظاهره كان مريضا أو صحيحا، وحكى اللخمي في المسألة ثلاثة أقوال: أجاز ذلك ابن الجلاب للمريض خاصة، وهو ظاهر المدونة.

٦٬٨٠٩

وفي النوادر: المنع وإن كان مريضا، وأجازه الأبهري للصحيح،

٦٬٨١٠

وقال ابن عبد السلام على كلام ابن الحاجب المذكور: هل يجري الجلوس في حق المريض مجرى القيام في حق الصحيح؟ فيتنفل المريض القادر على الجلوس مضطجعا كما يفعل ذلك الصحيح جالسا، فيه قولان. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٦٬٨١١

وقال في الرسم: الأول من سماع أشهب، وسئل عن المصلي في المحمل أين يضع يديه؟ فقال: على ركبتيه أو فخذيه، قيل له: فالمصلي على الدابة؟ قال: مثل ذلك. ابن رشد: يريد أن يضع يديه على ركبتيه أو فخذيه إذا ركع وإذا تشهد،

٦٬٨١٢

وأما في سائر الصلاة فلا خير في أن تكون يداه على ركبتيه،

٦٬٨١٣

يدل على ذلك قوله في المدونة: فإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه عن ركبتيه. انتهى.

٦٬٨١٤

وفي المدونة: قال ابن القاسم قال لي مالك وعبد العزيز ولم أسمع من عبد العزيز غير هذه: من تنفل في المحمل فقيامه تربع ويركع متربعا ويضع يديه على ركبتيه،

٦٬٨١٥

فإذا رفع رأسه من ركوعه، قال مالك: يرفع يديه عن ركبتيه ولا أحفظ رفع يديه عن ركبتيه عن عبد العزيز، ثم قال: إذا أهوى للسجود ثنى رجليه وأومأ بالسجود،

٦٬٨١٦

فإن لم يقدر أن يثني رجليه أومأ متربعا. انتهى. نقله الإمام الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه: وبهذا تعلم أن من صلى متربعا متنفلا أو مفترضا لا يضع يديه على فخذيه ولا على ركبتيه في حال قراءته، بل يتركهما مسدولتين، كما قال المصنف: وسدل يديه، فإنه شامل للفرض والنفل. كما مر. فصل: قال الشيخ عبد الباقي: ذكر فيه أربع مسائل: قضاء الفوائت، وترتيب الحاضرتين، والفوائت في أنفسها، ويسيرها مع حاضرة، وهي في كلامه هكذا مرتبة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.