أو خنثى مشكلا
الشروح عليها
(أَوْ) بَانَ (خُنْثَى مُشْكِلًا) وَلَوْ لِمِثْلِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّ شَرْطَ تَحَقُّقِ الذُّكُورَةِ.
وَصَلَاتُهُمَا صَحِيحَةٌ وَلَوْ نَوَى كُلٌّ الْإِمَامَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُشْكِلًا) أَيْ وَلَوْ اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا إنْ اعْتَقَدَ الْمَأْمُومُ فِي حَالِ الدُّخُولِ مَعَهُ إشْكَالَهُ
وَأَمَّا لَوْ اعْتَقَدَ ذُكُورِيَّتَهُ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ بِإِشْكَالِهِ فَاتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا اعْتَقَدَ فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُشْكِلِ فَلَهُ حُكْمُ مَا اتَّضَحَ بِهِ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ فِي فَرْضٍ أَوْ فِي نَفْلٍ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ) أَيْ شَرْطَ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ تَحَقُّقُ الذُّكُورَةِ) مِنْ هَذَا قِيلَ بِعَدَمِ صِحَّةِ إمَامَةِ الْمَلَكِ وَمَا وَقَعَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَلَاةِ جِبْرِيلَ بِهِ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ فَهُوَ خُصُوصِيَّةٌ أَوْ أَنَّهَا صُورَةُ إمَامَةٍ لِلتَّعْلِيمِ
وَقِيلَ بِصِحَّتِهَا وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِتَحْقِيقِ الذُّكُورَةِ أَنْ لَا يَكُونَ مُحَقَّقَ الْأُنُوثَةِ أَوْ الْخُنُوثَةِ أَوْ يُقَالُ إنَّ وَصْفَ الذُّكُورَةِ شَرْطٌ فِي الْإِمَامِ إذَا كَانَ آدَمِيًّا لَا يُقَالُ إنَّ صَلَاتَهُمْ نَفْلٌ لِأَنَّا نَقُولُ الْحَقُّ أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِجَوَازِ الْفَرْضِ خَلْفَ النَّفْلِ وَكَمَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَلَكِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْجِنِّيِّ لِأَنَّ لَهُمْ أَحْكَامَنَا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُمَا) أَيْ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَمَّتْ غَيْرَهَا وَالْخُنْثَى الَّذِي أَمَّ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى كُلٌّ الْإِمَامَةَ) إنَّمَا حَكَمَ بِالصِّحَّةِ إذَا نَوَى كُلٌّ الْإِمَامَةَ مَعَ أَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ مُرَاعَاةً لِمَنْ قَالَ بِصِحَّةِ إمَامَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمِثْلِهِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ خُنْثَى) سَحْنُونَ: يُعِيدُ أَبَدًا مَنْ صَلَّى خَلْفَ خُنْثَى مَحْكُومٍ لَهُ بِحُكْمِ النِّسَاءِ وَلَوْ حُكِمَ لَهُ بِحُكْمِ الرِّجَالِ لَمْ يُعِدْ.
ابْنُ عَرَفَةَ: فَالْمُشْكِلُ مُشْكِلٌ.
قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: كَالْمَرْأَةِ وَلِذَا لَمْ يَرِثْ فِي الْوَلَاءِ شَيْئًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا. (ش) أَيْ: وَبَطَلَتْ صَلَاةُ مَنْ اقْتَدَى بِمَنْ بَانَ خُنْثَى مُشْكِلًا لِفَقْدِ تَحَقُّقِ الذُّكُورَةِ وَلَوْ أَمَّ مِثْلَهُ، وَصَلَاتُهُ فِي نَفْسِهِ صَحِيحَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا) وَلَوْ اتَّضَحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ذُكُورَتُهُ
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُشْكِلِ فَلَهُ حُكْمُ مَا اتَّضَحَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا) قَالَ عج وَلَوْ اسْتَغْنَى بِقَوْلِهِ خُنْثَى مُشْكِلًا لَا غِنًى عَنْ قَوْلِهِ " امْرَأَةٍ " وَقَالَ شَيْخُنَا لَا يُسَلَّمُ لَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَبْحُ الْخُنْثَى وَلَا يُكْرَهُ ذَبْحُ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ كَامِلَةٌ فِي جِنْسِهَا.
(أَوْ) بَانَ (خُنْثَى) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ شَخْصًا لَهُ آلَةُ رَجُلٍ وَآلَةُ امْرَأَةٍ أَوْ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُمَا وَلَهُ ثُقْبَةٌ يَبُولُ مِنْهَا (مُشْكِلًا) أَيْ لَمْ تَتَّضِحْ ذُكُورَتُهُ وَلَا أُنُوثَتُهُ وَلَوْ لِمِثْلِهِ فِي نَفْلٍ وَلَمْ يُوجَدْ رَجُلٌ يُؤْتَمُّ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو خنثى؛ يعني أن من اقتدى بشخص فظهر أنه أي الإمام خنثى يريد مشكلا، تبطل صلاته أي المأموم المقتدي بالخنثى، وتبطل صلاة المقتدي به ولو كان خنثى، وسواء اعتقد المأموم ذكورته أو إشكاله،
ولو اتضحت ذكورته بعد ذلك في الأخيرة؛ أي حيث اعتقد إشكاله.
وأما إن اعتقد ذكورته، في حال الاقتداء واتضح بعد ذلك ذكورته، فلا وجه للبطلان. وتصح صلاة الخنثى الإمام،
وأما الخنثى غير المشكل فله حكم ما اتضح أنه منه، ولا يرث الخنثى المشكل من الولاء شيئا، وقوله: "فله حكم ما اتضح" الخ؛ أي فإن اتضحت ذكورته حكم له بحكم الرجال، فيصح الاقتداء به،
وإن اتضحت أنوثته حكم له بحكم المرأة فيعيد المقتدي به أبدا،
وقال صاحب الكافي: ولا تجوز إمامة الخنثى بحال،
وقال ابن بشير: له حكم الأنثى، فلذا لا يرث من الولاء شيئا. ومجنونا؛ يعني أنه إذا اقتدي بشخص فظهر أنه مجنون،
فإن صلاة المقتدي باطلة حيث كان مطبقا، أو كان يفيق وأمَّ حالة جنونه لا حالة إفاقته فتصح، وإنما بطلت صلاة المقتدي بالمجنون لارتفاق على عدم صحة الائتمام بكل من ليس حاضر العقل، وصلاة المجنون باطلة كالسكران ولو بحلال، سمع ابن القاسم: لا يؤم المعتوه. سحنون: ويعيد مأمومه. ابن عبد الحكم: لا بأس بإمامة المجنون حال إفاقته، ويطلب علمه بما لا تصح الصلاة إلا به. قاله المواق، والمعتوه هو الذاهب العقل، وللشيخ علي الأجهوري.
ومن تبعه هنا كلام غير ظاهر، حيث قال: ببطلان صلاة المقتدي بالمجنون إذا أم في حال إفاقته. والله أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.