وإن بدار
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَ الْمَأْمُومُ (بِدَارٍ) وَالْإِمَامُ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ
وَلَمَّا ذَكَرَ شُرُوطَ الْإِمَامِ أَتْبَعَهَا بِشُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ وَالْمُسَاوَاةُ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ وَالْمُتَابَعَةُ فِي الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِدَارٍ) رَاجِعٌ لِلْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَدِي فِي الْأَرْبَعِ بِدَارٍ وَالْإِمَامُ خَارِجَهَا كَانَ بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ أَمْ لَا قَالَ اللَّخْمِيُّ إذَا أَرَادَ مَنْ فِي الدَّارِ الَّتِي بِقُرْبٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَلُّوا بِصَلَاةِ الْمَسْجِدِ جَازَ ذَلِكَ إذَا كَانَ إمَامُ الْمَسْجِدِ فِي قِبْلَتِهِمْ يَسْمَعُونَهُ وَيَرَوْنَهُ
وَيُكْرَهُ إذَا كَانَ بَعِيدًا يَرَوْنَهُ وَلَا يَسْمَعُونَهُ لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ مَعَهُ عَلَى التَّخْمِينِ وَالتَّقْدِيرِ
وَكَذَلِكَ إذَا كَانُوا عَلَى قُرْبٍ يَسْمَعُونَهُ وَلَا يَرَوْنَهُ لِحَائِلٍ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا يَحْدُثُ عَلَيْهِ وَقَدْ يَذْهَبُ عَلَيْهِمْ عِلْمُ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِنْ تَرَكَ جَمِيعَ ذَلِكَ مَضَتْ وَأَجْزَأَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ اهـ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَأَقَرَّهُ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ هُنَا مُطْلَقُ الْإِذْنِ الشَّامِلِ لِلْكَرَاهَةِ اهـ بْن [شُرُوط الِاقْتِدَاء بِالْإِمَامِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَ الْمَأْمُومُ (بِدَارِ) وَالْإِمَامُ بِمَسْجِدٍ أَوْ دَارٍ أُخْرَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن بدار؛ يعني أنه يجوز الاقتداء مع حصول أحد الأمور الأربعة،
وإن كان المقتدي بدار والإمام خارجها بمسجد أو غيره كان بينهما حائل أم لا خلافا للشافعي في الأول،
وإذا جرت عادة الناس على شيء مما اختلف فيه ومستنده صحيح فلا ينبغي للمخالف أن يحمل الناس على مختاره، فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم. وقد تقرر أن من شرط تغيير المنكر أن يكون متفقا على أنه منكر، ومثل المتفق عليه ما ضعف مدرك القول به لكونه مخالف نص قرآن أو سنة أو إجماع.
قوله: "وإن بدار" ، قال الشيخ محمد بن الحسن: إن أراد من في الديار التي بقرب المسجد أن يصلوا بصلاة إمام المسجد جاز ذلك إن كان إمام المسجد في قبلتهم يسمعونه ويرونه
ويكره إذا كان على بعد يرونه ولا يسمعونه؛ لأن صلاتهم على التخمين والتقدير،
وكذلك إذا كانوا على قرب يسمعونه ولا يرونه لحائل بينهم؛ أو لأنه ليس على قبلتهم لأنهم لا يدرون ما يحدث عليه،
فإن نزل جميع ذلك مضت وأجزأتهم صلاتهم. انتهى. ونقله أبو الحسن: وأقره، وبه تعلم أن المراد بالجواز هنا مطلق الإذن الشامل للكراهة. انتهى. وما ذكره من الكراهة في الرؤية فقط أو في السماع فقط خلاف الراجح، بل الراجح الجواز كما هو صريح المصنف. انظر الرهوني. والله تعالى أعلم. واعلم أنه قد قيل ببطلان صلاة المسمع وصلاة المقتدي به،
وفي المدخل: إذا بطلت صلاة المسمع سرى البطلان إلى صلاة من صلى بتبليغه، فراجعه. والله أعلم.
وفي المنجور: فما عليه السلف والخلف من جواز هذا الفعل يعني الاقتداء بالمسمع حجة بالغة على من خالفهم، فكيف بمن فسقهم أو بدعهم وضللهم، فهذا مخالف للجماعة جدير بهذه الأوصاف أو بعضها، أو مكابر: أو جاهل بالعلم لا عقل له. انتهى. قاله الامام الحطاب.
وقال الشيخ الأمير: وجاز اعتماد على مسمع من المأمومين لا غير، فمحرم على الأظهر،
والأظهر أيضا لا يشترط استيفاؤه حكم الإمام النائب عنه من ذكورة وبلوغ. انتهى، واعلم أنه لا يشترط معرفة عين الإمام، قال الشيخ الأمير: ومما يلغز به هنا: شخص تصح صلاته فذا وإماما لا مأموما؛ يعني الأعمى الأصم إلى آخر كلامه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.