فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ (بِأَدَاءٍ وَقَضَاءٍ) كَظُهْرٍ قَضَاءٍ خَلْفَ ظُهْرٍ أَدَاءً

٥٦٤

وَأَمَّا صَلَاةُ مَالِكِيٍّ الظُّهْرَ خَلْفَ شَافِعِيٍّ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَصَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا فِي الْوَاقِعِ

٥٦٥

إمَّا أَدَاءٌ وَإِمَّا قَضَاءٌ وَقَوْلُ الْمَالِكِيِّ أَدَاءٌ وَالشَّافِعِيِّ قَضَاءٌ وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ (أَوْ بِظُهْرَيْنِ) مَثَلًا (مِنْ يَوْمَيْنِ) مُخْتَلِفَيْنِ كَظُهْرِ يَوْمِ السَّبْتِ الْمَاضِي خَلْفَ ظُهْرِ الْأَحَدِ فَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاتِّحَادِ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ وَصِفَتِهَا وَزَمَنِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَظُهْرٍ قَضَاءً) أَيْ كَمَنْ يُصَلِّي ظُهْرَ أَمْسٍ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي ظُهْرَ الْيَوْمِ أَوْ الْعَكْسِ.

(قَوْلُهُ فَصَحِيحَةٌ لِأَنَّهَا فِي الْوَاقِعِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا تَضُرُّ الْمُخَالَفَةُ فِي الْأَدَائِيَّةِ وَالْقَضَائِيَّةِ إذَا كَانَتْ بِاتِّفَاقِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الصِّحَّةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَبِعَ فِيهِ مَا فِي كَبِيرِ خش وَهُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَمَا فِي عبق مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ) ش: قَالَ بَهْرَامُ فِي الصَّغِيرِ هُوَ عَطْفٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ أَيْ

٧٬٤١٦

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَتَّحِدَا فِي الْقَضَاءِ وَالْمُقْتَدَى بِهِ انْتَهَى.

٧٬٤١٧

وَقَالَ فِي الْأَوْسَطِ: أَيْ وَمِمَّا هُوَ شَرْطٌ فِي الِاقْتِدَاءِ أَنْ تَتَّحِدَ صَلَاتَا الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ فَلَا يُصَلِّي فَائِتَةً خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي وَقْتِيَّةً وَلَا الْعَكْسُ

٧٬٤١٨

وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا فَائِتَةً خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي ظُهْرًا فَائِتَةً،

٧٬٤١٩

وَلَوْ كَانَا مِنْ يَوْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَهُمَا مُتَّحِدَتَانِ فِي الْفَوَاتِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى،

٧٬٤٢٠

وَقَالَ سَنَدٌ: لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي الْكَبِيرِ وَمَا حُمِلَ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي هَذَيْنِ الشَّرْحَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ مَطْلُوبَةٌ فِي الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ،

٧٬٤٢١

وَفِي ظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ، أَيْ إذَا كَانَ عَلَى الْإِمَامِ ظُهْرٌ فَائِتَةٌ مِنْ يَوْمٍ وَعَلَى الْمَأْمُومِ ظُهْرٌ فَاتَهُ مِنْ يَوْمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَسَاوِي الْيَوْمَيْنِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ عِيسَى لَمْ يَقُلْ بِهِ وَنَصُّ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ " فِي رَسْمِ جَاعٍ " قَالَ عِيسَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَلَغَنِي أَنَّ الْقَوْمَ إذَا نَسُوا الظُّهْرَ مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَاجْتَمَعُوا فَأَرَادُوا أَنْ يَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ لَهُمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَنَا أَسْتَحْسِنُهُ وَآخُذُ بِهِ وَذَلِكَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بِأَصْحَابِهِ يَوْمَ الْوَادِي» وَالسَّاهِي كَالنَّائِمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ،

٧٬٤٢٢

وَلَوْ كَانَتْ ظُهْرُهُمْ مِنْ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا، وَإِنَّمَا يَجْمَعُونَ إذَا نَسُوا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ قَالَ عِيسَى وَالْإِعَادَةُ فِي هَذَا عَلَى الْإِمَامِ وَقَالَ ابْنِ رُشْدٍ قَوْلُهُ،

٧٬٤٢٣

وَلَوْ كَانَتْ ظُهْرُهُمْ مِنْ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ أَنْ يَجْمَعُوا مَعْنَاهُ مِنْ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ يَعْلَمُونَهَا بِأَعْيَانِهَا، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً لَا يَدْرِي مِنْ السَّبْتِ أَوْ الْأَحَدِ إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاتَيْنِ صَلَاةَ السَّبْتِ وَصَلَاةَ الْأَحَدِ

٧٬٤٢٤

وَأَمَّا عَلَى مَنْ لَا يُرَاعِي التَّعْيِينَ وَيَقُولُ إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً وَاحِدَةً يَنْوِي بِهَا الْيَوْمَ الَّذِي تَرَكَهَا فِيهِ كَانَ الظُّهْرُ أَوْ الْعَصْرُ، وَهُوَ مَذْهَبُ سَحْنُونٍ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً وَإِنْ كَانَتْ ظُهْرُهُمْ مِنْ أَيَّامٍ مُتَفَرِّقَةٍ انْتَهَى، كَذَا رَأَيْت هَذَا الْكَلَامَ فِي نُسْخَتَيْنِ مِنْ الْبَيَانِ أَعْنِي كَلَامَ عِيسَى وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ، وَلَمْ يَنْفِ فِي كَلَامِ عِيسَى الْإِعَادَةَ إلَّا عَنْ الْإِمَامِ لَكِنْ فِي نَقْلِ صَاحِبِ النَّوَادِرِ عَنْهُ وَصَاحِبِ الطِّرَازِ أَنَّهُ قَالَ: وَلَا إعَادَةَ فِي هَذَا عَلَى إمَامٍ وَلَا غَيْرِهِ،

٧٬٤٢٥

وَذَكَرَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ فَعَلَا لَمْ تُجْزِ إلَّا الْإِمَامَ وَحْدَهُ، قَالَ سَنَدٌ: وَقَوْلُ أَشْهَبَ أَقْيَسُ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٧٬٤٢٦

وَأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنَعَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً فَأَنْتَ تَرَى الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ هُوَ قَوْلَ سَنَدٍ فِي حَدِّ ذَاتِهِ بَلْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ ابْتِدَاءً، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَهُ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَرَجَّحَهُ سَنَدٌ،

٧٬٤٢٧

وَقَالَ: إنَّهُ مُوَافِقٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَعِيسَى لَمْ يَقُلْ بِالْجَوَازِ ابْتِدَاءً، وَإِنَّمَا نَفَى الْإِعَادَةَ فَقَطْ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَصَاحِبُ النَّوَادِرِ،

٧٬٤٢٨

وَأَمَّا مَا فِي الْبَيَانِ فَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَفَاهَا عَنْ الْإِمَامِ، وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ ابْتِدَاءً إلَّا إجْرَاءَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُشْكِلٌ فَتَأَمَّلْهُ فَتَحْصُلُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْقَوْلَ بِالْمَنْعِ مِنْ الِاقْتِدَاءِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ هُوَ الرَّاجِحُ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى نَقْلِ كَلَامِهِ فَقَطْ وَنَصَّهُ فِي شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ الصَّقَلِّيِّ وَفِي الْمَنْسِيِّ اتِّحَادُ يَوْمِهَا انْتَهَى.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرَّاحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،

٧٬٤٢٩

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِذَا كَانَ عَلَى رَجُلَيْنِ ظُهْرَانِ فَإِنْ كَانَ مِنْ يَوْمَيْنِ لَمْ يَأْتَمَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَيُخْتَلَفُ إنْ فَعَلَا هَلْ يُجْزِئُ الْمَأْمُومَ أَمْ لَا؟

٧٬٤٣٠

وَإِنْ كَانَا مِنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ جَازَ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٣٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٣٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٥٣٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ (بِأَدَاءٍ) لِإِحْدَى الصَّلَاتَيْنِ (وَقَضَاءٍ) لِلْأُخْرَى كَظُهْرٍ قَضَاءً خَلْفَ ظُهْرٍ أَدَاءً أَوْ عَكْسِهِ وَصَلَاةُ مَالِكِيٍّ الظُّهْرَ مُقْتَدِيًا بِشَافِعِيٍّ فِيهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ صَحِيحَةٌ لِأَنَّهُمَا بِاعْتِبَارِ مَذْهَبِ الْمَأْمُومِ أَدَاءٌ، وَبِاعْتِبَارِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ قَضَاءٌ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ. (أَوْ بِ) زَمَانٍ كَ (ظُهْرَيْنِ) مَثَلًا (مِنْ يَوْمَيْنِ) كَظُهْرِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ ظُهْرِ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّحَادِ ذَاتِ الصَّلَاةِ وَصِفَتِهَا وَزَمَنِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بظهرين من يومين؛ يعني أنه إذا لم تكن المخالفة بأداء من أحدهما وقضاء من الآخر، بل كانت بالزمن مع اتحادهما في كونهما قضاء كصلاة من عليه ظهر أمس مثلا خلف من عليه ظهر اليوم الذي قبله،

٩٬٢٤٩

فإن صلاة المقتدي باطلة؛ وهذا هو الراجح من اعتبار الزمن في قضاء الفوائت. ومقابل الراجح أنها تصح؛ لأنه لا يعتبر اتحاد الزمن في قضاء الفوائت. وقوله: إلا نفلا خلف فرض. مستثنى من قوله: ومساواة في الصلاة؛ يعني أن المتنفل إذا ائتم بالمفترض،

٩٬٢٥٠

فإن صلاة المتنفل صحيحة لارتفاع رتبة الفرض عنه كضحى خلف صبح صلي بعد طلوع الشمس.

٩٬٢٥١

وفي التلقين: أن للمأموم التنفل أن يأتم بالمفترض. انتهى، ابن عرفة هذا على جواز النفل بأربع أو في سفر. قاله المواق.

٩٬٢٥٢

وقال الحطاب: التنفل بأربع الذي يظهر أنه مكروه ابتداء؛ لأن عياضا ذكر في قواعده أن من مستحبات النافلة أن يسلم من كل ركعتين،

٩٬٢٥٣

وفي التلقين: الاختيار في النفل مثنى مثنى.

٩٬٢٥٤

وفي المدونة: ما نصه: وصلاة النافلة في الليل والنهار مثنى مثنى. ابن ناجي: هذا مذهب مالك باتفاق،

٩٬٢٥٥

وفي ابن الحاجب: وعدة النوافل ركعتان ليلا ونهارا،

٩٬٢٥٦

قال الإمام الحطاب: وأما في هذه المسألة؟ يعني مسألة المص "إلا نفلا خلف فرض" ، فالظاهر أنه خفيف لمتابعة الإمام. وقد قال سند فيمن صلى التراويح مع الإمام ونيته أن يتنفل في بيته أنه يجوز له أن يصلي معه الوتر ثم يشفع بأخرى؟ قال: ولا يضره جلوسه على ركعة؛ لأن ذلك بحكم متابعة الإمام، كما يتنفل خلف المفترض فيصلي أربعا بحكم المتابعة. ابن عرفة: تردد أصحابنا في ائتمام ناذر ركعتين بمتنفل، وخرجه بعض شيوخه على إمامة الصبي ورد بنية الفرض.

انتهى. وقوله: إلا نفلا خلف فرض قال الشيخ عبد الباقي: كضحى خلف صبح صلي بعد طلوع الشمس: وكفجر خلف صبح صلي بوقته: خلافا للبساطي.

٩٬٢٥٧

وقال ابن غازي عن ابن عرفة بناء على جواز النفل بأربع أو في سفر. انتهى. فهذه أربعة أجوبة عن كون النفل ركعتين، والفرض غير ركعتين غالبا. انتهى.

٩٬٢٥٨

وقال الشيخ محمد بن الحسن: الرد على البساطي يحتاج إلى نقل يصرح بجواز الفجر خلف الصبح، ولا يرد عليه بظاهر لفظ المص؛ لأن ظاهر كلامهم أنه في النفل المحض والفجر ليس منه. انظر مصطفى. وقوله: فهذه أربعة أجوبة الخ، الاحتياج لهذه الأجوبة مبني على أن الاستثناء في كلام المص يفيد الجواز وفيه نظر، والظاهر أنه يفيد الصحة فقط، وأنه لا يحتاج إلى جواب.

٩٬٢٥٩

وأما ابن عرفة فإنه رتب البناء المذكور على كلام التلقين المصرح فيه بالجواز. واعلم أن من نوى النفل خلف أخيرتي الظهر مثلا فإنه يقتصر عليهما،

٩٬٢٦٠

ولو نوى به أربعا وإن دخل من أولها كمل أربعا،

٩٬٢٦١

وإن نوى اثنتين أو ظنه مسافرا فظهر أنه مقيم، هذا حكم ما بعد الدخول فيه،

٩٬٢٦٢

وأما الإقدام عليه فظاهر نقل المواق أنه يكره، وظاهر الشارح والتتائي وبعضهم الجواز. انظر الزرقاني. تنبيهات: الأول: لو شك أحد شخصين في ظهر يوم معين، هل فعله أم لا؟ وتحقق آخر نسيانه في ذلك اليوم واقتدى المتيقن بالشاك،

٩٬٢٦٣

فإن صلاة المتيقن تبطل وعكسه تصح صلاتهما، قاله سحنون، وذكره الحطاب. ويلغز بها فيقال: رجلان في كُلٍّ شُرُوط الإمامة، واقتدى أحدهما بالآخر في ظهر يوم بعينه، ونوى الاقتداء وصحت لأحدهما دون الآخر،

٩٬٢٦٤

وقال أيضا رجلان في كل شروط الإمامة، وأحدهما يصح اقتداؤه بالآخر دون العكس. قاله الشيخ عبد الباقي. الثاني: قال الشيخ عبد الباقي دل ما قبل المبالغة على أنه لابد من اتحاد صلاة المأموم والإمام وما بعدها على أنه لابد من اتحاد صفتهما أداء وقضاء، وقوله: "أو بظهرين" ، على أنه لابد من اتحاد زمنهما، ومسألة الشك التي ذكرناها أنه لابد من اتحاد موجبهما،

٩٬٢٦٥

فإن اختلف ففيه تفصيل كما علمت،

٩٬٢٦٦

فإن قلت من تيقن ترك ظهر يوم بعينه ومن شك في تركه كل منهما اشتغلت ذمته به، فلم بطلت صلاة المتيقن المقتدي بالشاك دون عكسه؟

٩٬٢٦٧

قلت: لأنه لا احتمل فعل الشاك لها فصار المتيقن مقتديا بمتنفل وهذا يوجب البطلان، وصحت صلاة الشاك حيث اقتدى بالمتيقن لاشتراكهما في وجوب القضاء. ويستفاد من هذا أنه إذا كان كل منهما شاكا أن صلاة المقتدي باطلة للاحتمال المذكور، وصلاة الإمام صحيحة لأنه لا يطرقه احتمال بطلان. انتهى المراد منه. الثالث: قول المص إلا نفلا خلف فرض،

٩٬٢٦٨

قال الشيخ الأمير: فلو ترتب على الإمام سهو في الفرض لا يقتضي السجود في النفل كترك سورة، فالظاهر اتباعه كمسبوق لم يدرك موجبه ومقتد بمخالف، ثم قال: ولا عبرة بنذر النفل، كما أعطوه في أوقات النهي حكم أصله خصوصا، وبعض الأئمة يجيز الفرض خلف نفل،

٩٬٢٦٩

وكذا قضاء المفسد؛ فإن بعضهم لا يوجبه هذا هو الظاهر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.