فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَخَرَجُوا) نَدْبًا إلَى الْمُصَلَّى (ضُحًى) لِأَنَّهُ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ (مُشَاةً بِبِذْلَةٍ) أَيْ ثِيَابِ مِهْنَةٍ أَيْ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلَابِسِهِ (وَتَخَشُّعٍ) أَيْ إظْهَارِ خُشُوعٍ وَتَضَرُّعٍ وَجِلِينَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوبُهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَخَرَجُوا نَدْبًا) النَّدْبُ مُنْصَبٌّ عَلَى قَوْلِهِ ضُحًى وَمُشَاةً وَإِلَّا فَأَصْلُ الْخُرُوجِ سُنَّةٌ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ سُنَّةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ) أَيْ فَلَا تُفْعَلُ قَبْلَ الضُّحَى وَهُوَ وَقْتُ حِلِّ النَّافِلَةِ وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ

(قَوْلُهُ وَجِلِينَ) أَيْ خَائِفِينَ مِنْ الْوَجَلِ وَهُوَ الْخَوْفُ، وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِبِذْلَةٍ) ش: هِيَ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبِذْلَةُ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالتَّبَذُّلُ تَرْكُ التَّزَيُّنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَخَرَجُوا ضُحًى) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: " تُصَلَّى ضُحًى " (مُشَاةً بِبِذْلَةٍ وَتَخَشُّعٍ) قَالَ مَالِكٌ: يَخْرُجُ لَهَا الْإِمَامُ مَاشِيًا مُتَوَاضِعًا غَيْرَ مُظْهِرٍ لِفَخْرٍ وَلَا زِينَةٍ رَاجِيًا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يُكَبِّرُ فِي مَمْشَاهُ حَتَّى يَأْتِيَ مُصَلَّاهُ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَخْرُجُ النَّاسُ أَيْضًا مُشَاةً فِي بِذْلَتِهِمْ لَا يَلْبَسُونَ ثِيَابَ الْجُمُعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخَرَجُوا ضُحًى مُشَاةً بِبِذْلَةٍ وَتَخَشُّعٍ. (ش) أَيْ: وَخَرَجُوا اسْتِحْبَابًا إلَى الْمُصَلَّى ضُحًى، أَيْ أَنَّ وَقْتَهَا وَقْتُ الْعِيدَيْنِ مِنْ ضَحْوَةٍ إلَى الزَّوَالِ.

١٬٧٢٨

وَمِنْ سُنَّتِهَا أَنْ تَخْرُجَ النَّاسُ مُشَاةً فِي بِذْلَتِهِمْ، لَا يَلْبَسُونَ ثِيَابَ الْجُمُعَةِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ مُتَوَاضِعِينَ مُتَخَشِّعِينَ وَجِلِينَ إلَى مُصَلَّاهُمْ،

١٬٧٢٩

فَإِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ خَرَجَ الْإِمَامُ مَاشِيًا مُتَوَاضِعًا فِي بِذْلَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا رَأَى مَخَايِلَ الْعُقُوبَةِ لَمْ يَأْتِ مَوْلَاهُ إلَّا بِصِفَةِ الذُّلِّ، وَالْبِذْلَةُ: مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَى الْمُصَلَّى) أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ كَالْأَصْحَابِ فِي طَلَبِ الْخُرُوجِ، وَالظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِمَنْ بِغَيْرِ مَكَّةَ فَإِنَّ أَهْلَهَا يَسْتَسْقُونَ فِي الْمَسْجِدِ كَالْعِيدِ.

(قَوْلُهُ مُتَخَشِّعِينَ) وَهُوَ تَكَلُّفُ الْخُشُوعِ وَيَنْشَأُ مِنْهُ ظُهُورُ الْخُشُوعِ، فَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا لَهُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَكَلَّفُونَهُ.

(قَوْلُهُ إلَى مُصَلَّاهُمْ) أَيْ: خَائِفِينَ، وَقَوْلُهُ إلَى مُصَلَّاهُمْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْخُرُوجُ

(قَوْلُهُ إذَا رَأَى مَخَايِلَ الْعُقُوبَةِ) أَيْ: أَمَارَاتِ الْعُقُوبَةِ، كَاحْتِبَاسِ الْمَطَرِ

(قَوْلُهُ وَالْبِذْلَةُ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ لِحَالِ لَابِسِهِ. قَالَهُ فِي ك.

٣٬١٣٧

(تَنْبِيهٌ) : حَكَى السُّيُوطِيّ أَنَّ السُّلْطَانَ الْمُؤَيَّدَ خَرَجَ لِلِاسْتِسْقَاءِ فِي جُبَّةٍ بَيْضَاءَ وَطَاقِيَّةٍ بَيْضَاءَ، وَلَمْ يَرْكَبْ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى شَيْءٍ، وَأَمَرَ الْإِمَامَ بِعَدَمِ الدُّعَاءِ لَهُ

منح الجليلعليش

(وَخَرَجُوا) نَدْبًا إلَى الْمُصَلَّى (ضُحًى) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُهَا لِلزَّوَالِ حَالَ كَوْنِهِمْ (مُشَاةً) تَوَاضُعًا، وَإِظْهَارًا لِلْفَاقَةِ (بِ) ثِيَابٍ (بِذْلَةٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مِهْنَةٍ وَخِسَّةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلَابِسِهَا. (وَتَخَشُّعٍ) أَيْ إظْهَارِ خُشُوعٍ وَخُضُوعٍ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الْإِجَابَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخرجوا ضحى؛ يعني أنه يندب لهم إيقاع صلاة الاستسقاء بالمصلى كما في العيدين، فيخرجون إليه وقت الضحى؛ أي لأن وقت صلاة الاستسقاء من حل النفل للزوال، كما قاله ابن حبيب. واستظهر في توضيحه أنه تفسير لقول المدونة، وإنما تصلى ضحوة. انتهى. لا خلافٌ لها، وفهمها الباجي على أن وقتها ذلك ولا تصلى بعده، وتردد سند في كونه تفسيرا لها؛ والظاهر أن أهل مكة يصلون الاستسقاء في المسجد الحرام كالعيد. انتهى.

قال الإمام الحطاب: وقد ذكر ابن جبير في رحلته -وكانت في سنة تسع وسبعين وخمس مائة- أن أهل مكة صلوا صلاة الاستسقاء بالمسجد الحرام،

١١٬٢٣٢

وأن الإمام صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم خطب على المنبر، وقد ألصق بالبيت على العادة، وأنهم كرروا ذلك ثلاثة أيام. والله أعلم. مشاة؛ يعني أنهم يخرجون إلى المصلي مشاة جمع ماش، ولا يخرجون ركبانا. ابن حبيب: من سنتها أن يخرج الناس إليها مشاة. ببذلة، بكسر الباء وسكون الذال المعجمة وهي: ما يمتهن من الثياب ويستعمل للمهنة بالفتح والكسر والتحريك؛ أي الخدمة بالنسبة للابس،

١١٬٢٣٣

قال في القاموس في مادة بذل: والابتذال ضد الصيانة، وكمكنسة ما لا يصان من الثياب كالبذلة بالكسر؛ يعني أنهم يخرجون ماشين على أقدامهم لا بسين ثياب الذل والمسكنة، ولا يلبسون ثياب الجمعة. وتخشع؛ يعني أنهم يخرجون مع ذلك متخشعين أي متكلفين للخشوع أي الخضوع أي التواضع، ينشأ عن ذلك ظهور الخشوع؛ لأن الخشوع هو المطلوب من الناس،

١١٬٢٣٤

فإذا لم يخشعوا تكلفوا الخشوع. ابن حبيب: من سنتها أن يخرجوا إليها مشاة في بذلتهم لا يلبسون ثياب الجمعة، بسكينة ووقار، متواضعين متخشعين متضرعين وجلين إلى مصلاهم،

١١٬٢٣٥

فإذا ارتفعت الشمس خرج الإمام ماشيا متواضعا في بذلة؛ لأن العيد إذا رأى مخايل العقوبة لم يأت مولاه إلا بمصفة الذل. مشايخ؛ يعني أنه يخرج إلى المصلي لصلاة الاستسقاء الشايخ، والظاهر أن المراد بهم الرجال البالغون، لا المشايخ بالمعنى المذكور في باب الوقف، قوله: "مشايخُ" ، يجوز نصبه على الحال؛

١١٬٢٣٦

ويجوز رفعه على أنه بدل من الواو في قوله: "وخرجوا" . ومتجالة؛ أي

١١٬٢٣٧

وكذلك تخرج المتجالة إلى المصلي لصلاة العيد؛ وهي التي لا أرب للرجال فيها لكبر سنها، يقال: جل يجل جلالة وجلالا: أسن واحتنى، ويقال: تجال عنه تعاظم،

١١٬٢٣٨

فإن لم تكن متجالة بأن كانت شابة غير ناعمة لم تؤمر بالخروج؛

١١٬٢٣٩

فإن خرجت لم تمنع، وأما الشابة الناعمة فلا تخرج لمنافاته للخشوع، وقوله: "ومتجالة" ؛ مكرر مع ما قدمه في الجماعة. وصبية؛ يعني أن الصبية الذين يعقلون الصلاة يخرجون إلى المصلي لصلاة الاستسقاء، وليس في قول المدونة: ولا يؤمر النساء والصبيان بالخروج إليها،

١١٬٢٤٠

فإن خرجوا لم يمنعوا -انتهى- ما يدل على خروج من ذكر، وإنما اعتمد المصنف قول اللخمي: يخرج إلى الاستسقاء ثلاثة: الرجال ومن يعقل الصلاة من الصبيان والمتجالات من النساء،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.