وعذبة فيها
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (عَذَبَةٌ فِيهَا) أَيْ فِي الْعِمَامَةِ قَدْرُ ذِرَاعٍ تُطْرَحُ عَلَى وَجْهِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَذَبَةٌ فِيهَا) عَذَبَةُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ مُطَّرَفٌ يُجْعَلُ مِنْ عِمَامَتِهِ تَحْتَ حَلْقِهِ كَالْحَيِّ وَيَكُونُ مِنْهَا قَدْرَ الذِّرَاعِ ذُؤَابَةٌ يُغَطِّي بِهَا وَجْهَهُ
وَكَذَلِكَ يُتْرَكُ مِنْ خِمَارِ الْمَيِّتَةِ
(وَ) نُدِبَ (عَذَبَةٌ فِيهَا) قَدْرُ ذِرَاعٍ تُطْرَحُ عَلَى وَجْهِهِ فِي التَّوْضِيحِ الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقَمَّصُ وَيُعَمَّمُ
أَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّعْمِيمِ فَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَسُئِلَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَلْ يُعَمَّمُ مِنْ الْيَمِينِ أَوْ الْيَسَارِ فَقَالَ لَا أَدْرِي إلَّا أَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْمَيِّتِ،
وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ التَّقْمِيصِ فَفِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُقَمَّصَ وَلَا يُعَمَّمَ، وَحِكَايَةُ ابْنِ الْقَصَّارِ كَرَاهَةُ التَّقْمِيصِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
وعذبة فيها؛ أي في العمامة المدلول عليها بتعميمه؛ يعني أنه يستحب أن تكون في عمامة الميت عذبة بالذال المعجمة يغطى بها وجهه، وعذبة كل شيء طرفه، مطرف: يجعل من العمامة تحت حلقه كالحي، ويكون منها قدر الذراع يغطى بها وجهه،
وكذلك يترك من خمار الميتة. وأكثر العذبة ذراع، وأوسطها شبر، وأقلها أربع أصابع. انتهى.
وفي الشبراخيتي: ولا يختص استحباب العذبة بالميت؛ إذ الحي كذلك،
وقال بعضهم: صارت العذبة اليوم شعار قوم يسمون الصوفية فلا ينبغي أن يتخذها إلا من يكون على طريقتهم، وإلا كان كاذباً. انتهى. وتحصل مما مر أن كل واحد من هذه الثلاثة مندوب مستقل، ونقل الشيخ محمد بن الحسن عن التوضيح أن المشهور من المذهب أن الميت يقمص ويعمم،
قال: أما استحباب التعميم فهو في المدونة،
وأما التقميص فتعقَّبه البساطي بقول ابن الحاجب: إنه مباح، ورواية يحيى بن يحيى: يستحب أن لا يقمص ولا يعمم، ورواية ابن القصار: كراهة التقميص عن مالك. نقله التتائي. وفيه: أن استحباب التقميص نقله المواق عن الواضحة.
وأما قول المصنف: إنه المشهور من المذهب فهو في عهدته، لكن من حفظ حجة. انتهى. وأزرة؛ يعني أنه يستحب أن يجعل للميت إزرة في أكفانه، والأزرة بالضم عند الأكثر، وصوب الكسر المراد بها هنا: المئزر؛ وهو ما يستر من حقويه إلى أنصاف ساقيه، وتكون الأزرة تحت القميص،
ولو جعل بدل الأزرة سراويل كان أستر، فالأزرة يحصل بها الندب،
وكذا السراويل؛ وهو أستر. واعلم أن ما مر من أن الأزرة بالضم عند الأكثر إنما ذلك في الأزرة: بمعنى ما يؤتزر به كما هو المراد هنا،
وأما إذا أريد بها الهيئة فبالكسر لا غير. ولفافتان بالكسر تثنية لفافة بكسر اللام. والمراد بها هنا الثوب الذي يدرج فيه الميت،
قال في القاموس: اللفافة بالكسر ما يلف به على الرجل وغيرها، جمعه لفائف؛ يعني أنه يستحب في حق الرجل لفافتان تتم بهما أثوابه الخمسة التي هي: قميص، وعمامة، وأزرة، أو سراويل، ولفافتان يدرج فيهما، وتجعل العليا أوسع من السفلى.
وفي التيسير: عن أبي داود عن ليلى الثقفية رضي الله عنها، قالت: (كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها يناولنا ثوباً ثوباً، فأول ما أعطانا الحقو، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت في ثوب آخر (١) ). والحقو: الإزار. والسبع للمرءة؛ يعني أنه يستحب في أكفان المرأة أن تكون سبعة الخمسة المتقدمة في الرجل إلا أنه يجعل بدل العمامة خمار -كما مر- وتزاد لفافتان فأكفانها قميص وخمار، وتجعل منه عذبة يغطى به وجهها، وأزرة أو سراويل، وأربع لفائف، ولا يحسب في شيء من ذلك الخرق والعصائب التي تشد على الوجه والوسط وغيرهما، وتبسط اللفائف ويجعل أسفلها؛
أي الموالي للأرض أحسنها؛ لأن أحسن ثياب الحي يكون ظاهرها، ثم يعطف الثوب الذي يلي جسد الميت بضم الأيسر إلى الأيمن، ثم الأيمن إلى الأيسر، كما يلتحف في حياته يفعل هكذا في كل ثوب، ولا تخاط اللفائف إجماعاً، خلافًا لابن شعبان. أشهب: يشد الكفن من عند رأسه ورجليه ثم يحل ذلك في القبر،
وإن ترك عقده فلا بأس ما لم تنتثر أكفانه. انتهى. وقد مر قريبًا أنه يشد في الوسط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.