فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (رَفْعُ قَبْرٍ كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا) أَيْ كَسَنَامِ الْبَعِيرِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَقَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَفْعُ قَبْرٍ كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى كَرَاهَتِهِ فَيُسَطَّحُ) الْمَازِرِيُّ: تَسْنِيمُ الْقَبْرِ عِنْدَنَا هُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ.

قَالَ أَشْهَبُ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُسَنَّمَ الْقَبْرُ وَإِنْ رُفِعَ فَلَا بَأْسَ. ابْنُ حَبِيبٍ: مِنْ السُّنَّةِ تَسْنِيمُ الْقَبْرِ وَلَا يُرْفَعُ الصِّحَاحُ تَسْنِيمُ الْقَبْرِ خِلَافُ تَسْطِيحِهِ.

١٬٧٥٨

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: كَرِهَ فِي الْمُدَوَّنَةِ تَسْنِيمَ الْقَبْرِ. ابْنُ عَرَفَةَ: ضَعَّفَ. عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ اللَّخْمِيِّ: بِكَرَاهَةِ تَسْنِيمِهَا لِأَنَّهُ فِيهَا لِآثَارِهَا لَا لِأَجْوِبَتِهَا وَنَصُّهَا: رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بُكَيْرٍ أَنَّ الْقُبُورَ كَانَتْ تُسَوَّى بِالْأَرْضِ.

وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الْقُبُورِ وَبَيْنَ تَسْنِيمِهَا ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ تُسَطَّحُ الْقُبُورُ وَلَا تُبْنَى وَلَا تُرْفَعُ وَتَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَفْعُ قَبْرٍ كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا (ش) أَيْ: يُجْعَلُ وَسَطُهُ كَهَيْئَةِ السَّنَامِ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِيُعْرَفَ بِهِ.

١٬٨٥٢

وَإِنْ زِيدَ عَلَى التَّسْنِيمِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَكَرَاهَةُ مَالِكٍ لِرَفْعِهِ مَحْمُولَةٌ عَلَى رَفْعِهِ بِالْبِنَاءِ، لَا رَفْعِ تُرَابِهِ عَلَى الْأَرْضِ مُسَنَّمًا. وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَهَا عِيَاضٌ لِأَنَّ قَبْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُسَنَّمٌ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ،

١٬٨٥٣

وَكَذَا قَبْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ تَسْطِيحِهَا؛ لِأَنَّهُ زِيُّ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشِعَارُ الرَّوَافِضِ. وَفَهِمَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى كَرَاهَةِ التَّسْنِيمِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى كَرَاهَتِهِ فَيُسَطَّحُ) وَضَعَّفَهُ عِيَاضٌ؛ لِأَنَّ كَرَاهَةَ التَّسْنِيمِ الْمَذْكُورِ فِيهَا إنَّمَا هُوَ لِآثَارِهَا لَا لِأَجْوِبَتِهَا،

١٬٨٥٤

فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ مَذْهَبِنَا جَوَازُ التَّسْنِيمِ، بَلْ هُوَ سُنَّةٌ وَلَمْ يُنَصَّ فِي الْأُمَّهَاتِ عَلَى خِلَافِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُسَنَّمًا) أَيْ: وَسَطُهُ كَهَيْئَةِ السَّنَامِ أَيْ: سَنَامِ الْبَعِيرِ.

(قَوْلُهُ لِيُعْرَفَ بِهِ) فِيهِ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ تَأْتِي بِالتَّسْطِيحِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ زِيدَ عَلَى التَّسْنِيمِ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ كَثْرَةُ التُّرَابِ بِحَيْثُ يَكُونُ جِرْمًا مُسَنَّمًا عَظِيمًا وَقَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ بِهِ أَيْ: أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ أَوْ جَائِزٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ: اسْتِحْبَابِ التَّسْنِيمِ كَمَا أَفَادَهُ الْبِسَاطِيُّ وَغَيْرُهُ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ تَسْطِيحِهَا) أَيْ: تَسْنِيمُ قُبُورِ هَؤُلَاءِ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ تَسْطِيحِهَا أَيْ: فَقَدْ رُوِيَتْ قُبُورُ هَؤُلَاءِ بِرِوَايَتَيْنِ التَّسْطِيحِ وَالتَّسْنِيمِ، وَرِوَايَةُ التَّسْنِيمِ أَقْوَى.

(قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى كَرَاهَتِهِ) أَيْ: كَمَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ.

٣٬٣١٤

وَقَالَ تت: وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ: أَكْرَهُ تَجْصِيصَ الْقُبُورِ وَالْبِنَاءَ عَلَى الْبِنَاءِ الَّذِي يَكْبُرُهَا لَا ارْتِفَاعَ تُرَابِهَا عَنْ الْأَرْضِ كَالشِّبْرِ عَلَى هَيْئَةِ السَّنَامِ. وَمِمَّنْ تَأَوَّلَهَا عَلَى هَذِهِ عِيَاضٌ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ تت. وَقَوْلُهُ: وَشِعَارُ الزِّيُّ وَالشِّعَارُ شَيْءٌ وَاحِدٌ.

(قَوْلُهُ فَيُسَطَّحُ) أَيْ: وَلَكِنْ لَا يُسَوَّى بِالْأَرْضِ وَهَلْ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا قَدْرَ مَا يُعْرَفُ. خِلَافٌ مُسْتَفَادٌ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ وَحُلُولُو ذَكَرَهُ عج وَتَبِعَهُ شب وَفِي عب وَلَكِنْ لَا يُسَوَّى بِالْأَرْضِ بَلْ بِكَثِيرٍ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ.

٣٬٣١٥

وَقِيلَ قَلِيلًا بِقَدْرِ مَا يُعْرَفُ اهـ.

وَعَلَى كُلٍّ فَالرَّاجِحُ التَّأْوِيلُ بِاسْتِحْبَابِ التَّسْنِيمِ.

(قَوْلُهُ لِآثَارِهَا) أَيْ: الْمَنْقُولَةِ عَنْ السَّلَفِ لِقَوْلِهَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ أَنَّ الْقُبُورَ كَانَتْ تُسَوَّى بِالْأَرْضِ. وَقَوْلُهُ: لِأَجْوِبَتِهَا أَيْ: أَجْوِبَةِ مَالِكٍ عَنْ الْأَسْئِلَةِ الَّتِي قُدِّمَتْ لَهُ أَوْ أَجْوِبَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِسَحْنُونٍ أَوْ هُمَا مَعًا أَيْ: وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَجْوِبَةُ لَا الْآثَارُ الَّتِي تُنْقَلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَخُلَاصَةُ مَا يُفِيدُهُ عِبَارَةُ الشَّارِحِ لِلْمُدَوَّنَةِ لَفْظٌ وَقَعَ فِيهِ التَّأْوِيلُ وَهُوَ غَيْرُ اللَّفْظِ الْمُصَرَّحِ فِيهِ بِكَرَاهَةِ التَّسْنِيمِ .

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (رَفْعُ قَبْرٍ) بِتُرَابٍ (كَشِبْرٍ) حَالَ كَوْنِهِ (مُسَنَّمًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ وَالنُّونِ مُشَدَّدَةً أَيْ كَسَنَامِ الْبَعِيرِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورفع قبر؛ يعني أنه يندب رفع القبر عن الأرض ليعرف، ويكون الرفع كشبر؛ أي نحوه حال كون القبر مسنما؛ أي مجعولا له سنام عند وسطه كسنام البعير، وكراهة مالك لرفعه محمولة على رفعه بالبناء لا رفع ترابه عن الأرض، وعلى هذا تأول المدونة عياض؛ لأن قبره عليه الصلاة والسلام مسنم كما في البخاري )،

١١٬٩٦٨

وكذا قبر أبي بكر وقبر عمر ؛ وهو أثبت من رواية تسطيحها لأنه زي أهل الكتاب وشعار الروافض. وفهم اللخمي المدونة على كراهة التسنيم، وإليه أشار بقوله: وتؤولت أيضا على كراهته؛ أي التسنيم؛ يعني أن المدونة كما تؤولت على استحباب التسنيم تؤولت أيضًا على كراهته على ذلك، تأولها اللخمي وضعف تأويلَه عياضٌ،

١١٬٩٦٩

وقال: المعروف من مذهبنا جواز التسنيم بل هو سنة، ولم ينص في الأمهات على خلافه. فيسطح؛ أي فبسبب أن التسنيم مكروه يسطح القبر ولا يسنم وسطه وهذا من

١١٬٩٧٠

تتمّة تأويل اللخمي، وفي الجلاب: يسطح ولا يسنم لأنه سطح قبر ولده إبراهيم وقبور المهاجرين والأنصار مسطحة، وقوله: "فيسطح" ؛ أي مع رفعه عن الأرض كشبر أيضًا على المذهب،

١١٬٩٧١

وقيل: قليلًا بقدر ما يعرف. قاله الشيخ عبد الباقي.

١١٬٩٧٢

وقال الشبراخيتي عند قوله: "فيسطح" : أي مع رفعه عن الأرض، وهل كشبر أو قليلًا بقدر ما يعرف، خلاف مستفاد مما ذكره المواق وحلولو. وقوله: "ورفع قبر كشبر" إلخ، هو المذهب دون قوله: "وتؤولت أيضًا على كراهته" إلخ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.