فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ نَوَى بِهِ سَابِيهِ) أَوْ مُشْتَرِيهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ كَانَ أَشْمَلَ (الْإِسْلَامَ) وَهَذَا فِي الْكِتَابِيِّ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ وَمَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ فَهُوَ فِي الْمَجُوسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى بِهِ) أَيْ بِالصَّغِيرِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى ارْتَدَّ أَيْ وَإِنْ صَغِيرًا ارْتَدَّ أَوْ صَغِيرًا نَوَى بِهِ سَابِيهِ الْإِسْلَامَ

(قَوْلُهُ وَهَذَا فِي الْكِتَابِيِّ) لِأَنَّ صِغَارَ الْكِتَابِيِّينَ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى الرَّاجِحِ وَكِبَارُهُمْ لَا يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ مَنْ يَعْقِلُ دِينَهُ لَا الْبَالِغُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَمَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ مِنْ أَنَّهُ) أَيْ الصَّغِيرَ قَوْلُهُ فَهُوَ فِي الْمَجُوسِيِّ) أَيْ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهَلْ الْمَجُوسِيُّ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ يَكُونُ مُسْلِمًا بِمُجَرَّدِ مِلْكِ الْمُسْلِمِ لَهُ وَهُوَ لِابْنِ دِينَارٍ مَعَ رِوَايَةِ مَعْنٍ، أَوْ حَتَّى يَنْوِيَ مَالِكُهُ إسْلَامَهُ وَهُوَ لِابْنِ وَهْبٍ، أَوْ حَتَّى يَقْدُمُ مِلْكُهُ وَيُزَيِّيَهُ بِزِيِّ الْإِسْلَامِ وَيُشَرِّعَهُ بِشَرَائِعِهِ وَهُوَ لِابْنِ حَبِيبٍ، أَوْ حَتَّى يَعْقِلَ وَيُجِيبَ حِينَ إثْغَارِهِ نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ، خَامِسُهَا حَتَّى يُجِيبَ بَعْدَ احْتِلَامِهِ وَهُوَ لِسَحْنُونٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَا عِيَاضٌ الْأَوَّلَيْنِ لِرِوَايَتَيْنِ فِيهَا فَعُلِمَ مِنْهُ تَرْجِيحُ الْأَوَّلَيْنِ وَعَلَيْهِمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْجَبْرِ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ.

٢٬٥٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّغِيرَ مِنْ سَبْيِ الْمَجُوسِ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْجَبْرِ فَعَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ نَوَى بِهِ شَائِبَةَ الْإِسْلَامِ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ مِنْ وَلَدِ أَهْلِ الْكِتَابِ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مِمَّنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ؛ فَقِيلَ هُوَ عَلَى حُكْمِ الْكَافِرِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُجِيبَ إلَى الْإِسْلَامِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ أَنَّهُ قَدْ عَقَلَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ لَمْ يَكُونَا، وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْمَغْنَمِ أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ حَرْبِيٍّ، قَدِمَ بِهِ أَوْ تَوَالَدَ فِي مِلْكِ مُسْلِمٍ مِنْ عَبْدَيْهِ النَّصْرَانِيِّينَ، وَكَانَ مِنْ نِيَّةِ صَاحِبِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَمْ لَا، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ نَوَى بِهِ سَابِيهِ) أَوْ مُشْتَرِيهِ (الْإِسْلَامَ) فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ اشْتَرَى صَغِيرًا آدَمِيًّا أَوْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْمَغْنَمِ فَمَاتَ صَغِيرًا فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ،

١٬٩٠٧

وَإِنْ نَوَى بِهِ سَيِّدُهُ الْإِسْلَامَ، إلَّا أَنْ يُجِيبَ إلَى الْإِسْلَامِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ أَنَّهُ عَقَلَهُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا كَانَ كَبِيرًا يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ وَيَعْرِفُ مَا أَجَابَ إلَيْهِ. اهـ.

وَهَذَا فِي الْكِتَابِيِّ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى الرَّاجِحِ وَالْكِتَابِيُّ الْكَبِيرُ أَيْ الَّذِي يَعْقِلُ دِينَهُ،

١٬٩٠٨

وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَمَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ مِنْ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِإِسْلَامِ سَابِيهِ فَهُوَ فِي الْمَجُوسِيِّ؛ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ اتِّفَاقًا إنْ كَانَ صَغِيرًا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَعَلَى الرَّاجِحِ إنْ كَانَ كَبِيرًا، وَهَلْ يَكُونُ مُسْلِمًا بِمُجَرَّدِ مِلْكِهِ الْمُسْلِمَ، وَهُوَ لِابْنِ دِينَارٍ مَعَ رِوَايَةِ مَعْنٍ أَوْ حَتَّى يَنْوِيَ مَالِكُهُ إسْلَامَهُ. وَهُوَ لِابْنِ وَهْبٍ أَوْ حَتَّى يَقْدُمَ مِلْكُهُ وَيُزَيِّيَهُ بِزِيِّ الْإِسْلَامِ وَيُشَرِّعَهُ بِشَرَائِعِهِ وَهُوَ لِابْنِ حَبِيبٍ.

أَوْ حَتَّى يَعْقِلَ وَيُجِيبَ بَعْدَ إثْغَارِهِ نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ خَامِسُهَا حَتَّى يُجِيبَ بَعْدَ احْتِلَامِهِ، وَهُوَ لِسَحْنُونٍ وَعَزَا عِيَاضٌ الْأَوَّلَيْنِ لِرِوَايَتَيْنِ فِيهَا. وَعَلَيْهِمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ جَبْرِهِ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو نوى به سابيه الإسلام؛ يعني أن من سبى صغيرا من أهل الكتاب، ونوى به الإسلام فمات ذلك الصغير قبل أن يجيب إلى الإسلام لا يغسل ولا يصلى عليه،

١٢٬٤١٠

وقال ابن وهب: إذا سباه سيده ونوى به الإسلام فإنه يكون بذلك مسلما ويغسل ويصلى عليه،

١٢٬٤١١

وفي الخرشي والشبراخيتي: أنه لا مفهوم لقوله: "سابيه" ،

تعليق

فلو قال: أو نوى به مالكه الإسلام ليشمل ما ولد لمسلم من عبْدَيْه الكتَابيَّين، وما اشتُرِيَ ممن قدم إلينا بأمان لكان أولى. وقوله: "أو نوى به سابيه الإسلام" ، معناه نوى إدخاله في الملة الإسلامية، كما يفيده ما يأتي. والله سبحانه أعلم. قال جامعه عفا الله عنه: وجعلت كلام المصنف في الكتابي مميزا أم لا،

١٢٬٤١٢

وإن كان ظاهره العموم ليلتئم مع ما يأتي من قوله: وحكم بإسلام من لم يميز لصغر بإسلام سابيه،

١٢٬٤١٣

والحاصل أن الصغير المجوسي يحكم بإسلامه لإسلام سابيه، فيغسل ويصلى عليه إذا مات قبل الجبر، والصغير الكتابي لا يحكم بإسلامه إذا مات قبل الجبر، فلا يغسل ولا يصلى عليه. قال الشيخ محمد بن الحسن بعد جلب أنقال: فتحصل أن الصغير الذي يجبر إذا مات قبل الجبر فالراجح أنه محكوم بإسلامه،

١٢٬٤١٤

والراجح في الكتابي أنه لا يجبر لرواية ابن القاسم فيها فهو محكوم بكفره، وعليه يحمل المصنف كما قرره الحطاب. انتهى. ويتحصل من كلام الخرشي هنا: أن الصغير الكتابي في جبره على الإسلام وعدمه أربعة أقوال: عدم الجبر لمالك وابن القاسم،

١٢٬٤١٥

وقيل: بالجبر مطلقاً، وقيل: إن لم يُسْبَ معه أبواه وإن فرقت بينهما الأملاك،

١٢٬٤١٦

وقيل: إن لم يسب معه أحدهما ما لم تفرقهما الأملاك. وعلى الجبر فهل هو محكوم له بالإسلام، أو حتى ينويه سابيه، أو حتى ترتفع عنه حداثة الملك، أو يزيا بزي الإسلام، أو حتى يجيب إليه بعد البلوغ أو بعد عقله الإجابة ببلوغه الإثغار؟ أقوال خمسة. واتفق على جبر صغير المجوس،

١٢٬٤١٧

فإن مات قبل الجبر فعلى ما تقدم من الأقوال الخمسة في صغير أهل الكتاب،

١٢٬٤١٨

وفي جبر كبير المجوس قولان، ولا خلاف في عدم جبر كبير أهل الكتاب. انتهى.

١٢٬٤١٩

وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن: أن محل الخلاف في الصغير الكتابي حيث لم يعقل دينه،

١٢٬٤٢٠

فإن عقله لم يجبر ولا نص يخالف ذلك، وقد تقدم له أن الراجح عدم الجبر،

١٢٬٤٢١

وإذا تأملت كلام المصنف هنا وفيما يأتي علمت أن فيه تدافعا بحسب ظاهره؛ لأن ظاهره هنا العموم في الصغير الكتابي وغيره

١٢٬٤٢٢

وكذلك ما يأتي له، فإما أن يحمل كلامه هنا أنه مشى على قول، وفيما يأتي على قول آخر حيث أبقيناه على ظاهره في الموضعين لكن يلزم منه أنه مشى على غير المشهور في الموضعين مع أنه بصدد ما تجب به الفتوى،

١٢٬٤٢٣

وإما أن يحمل كلامه هنا على الصغير الكتابي مميزا أم لا، وفيما يأتي على الصغير المجوسي وهذا هو الأحسن وهو الذي قررته به، أولاً؛ والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.