فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ (غَيْرِ مُزَكًّى)

٧٣١

وَمِثْلُهُ بِمَا لَا فَرْدَ لَهُ غَيْرُهُ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا تَجَدَّدَ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ لَا يُسَمَّى

٧٣٢

فَائِدَةً بِقَوْلِهِ (كَثَمَنِ) عَرْضٍ (مُقْتَنًى) مِنْ عَقَارٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بَاعَهُ بِعَيْنٍ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا عَلَى الرَّاجِحِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ نَوْعَانِ.

ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى حُكْمِ تَعَدُّدِ الْفَوَائِدِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غَيْرَ مُزَكًّى عَطْفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ قَبْلَ قَوْلِهِ لَا عَنْ مَالٍ أَيْ تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ غَيْرَ مُزَكًّى عَمَّا تَجَدَّدَ عَنْ مَالٍ مُزَكًّى كَرِبْحِ ثَمَنِ سِلَعِ التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يُزَكَّى لِحُلُولِ أَصْلِهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا تَجَدَّدَ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ) أَيْ لَهَا كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَثَمَرِ نَخْلٍ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ غَلَّةَ الْمُكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ لَا يُسَمَّى

٢٬٧٧٧

فَائِدَةً أَيْ بَلْ يُسَمَّى رِبْحًا كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

٢٬٧٧٨

وَأَمَّا عَلَى مَا قَالَ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّهُ

٢٬٧٧٩

فَائِدَةٌ فَتَكُونُ الْفَائِدَةُ الْمُتَجَدِّدَةُ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى لَهَا فَرُدَّ أَنَّ

(قَوْلَهُ كَثَمَنٍ مُقْتَنٍ) يَرِدُ عَلَى حَدِّ الْمُؤَلِّفِ الْمُعَشَّرَاتُ بَعْدَ إخْرَاجِ عُشْرِهَا فَإِنَّهَا إذَا بِيعَتْ ثَمَنُهَا

٢٬٧٨٠

فَائِدَةٌ وَهُوَ ثَمَنُ مُزَكًّى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَعْدَ إخْرَاجِ عُشْرِهَا صَارَتْ غَيْرَ مُزَكًّى لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُزَكَّى مَا تَقَرَّرَ زَكَاتُهُ كُلَّ سَنَةٍ اهـ بْن

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ كَثِيَابٍ وَأَسْلِحَةٍ وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَالْعَقَارُ الْأَرْضُ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْفَائِدَةَ نَوْعَانِ) أَيْ مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ تَجَدَّدَتْ صِلَةَ مَوْصُولٍ حُذِفَ مَعَ مُبْتَدَئِهِ لَا أَنَّهُ صِفَةٌ لِفَائِدَةٍ وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْفَائِدَةَ أَعَمُّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ النَّوْعَيْنِ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِقْبَالُ إنَّمَا هُوَ فِيهِمَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ غَيْرُ مُزَكًّى) ش: يَعْنِي أَوْ تَجَدَّدَتْ عَنْ غَيْرِ مُزَكًّى كَثَمَنِ عُرُوضِ الْقُنْيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَغَيْرَ مُزَكًّى) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: غَلَّةُ الدُّورِ وَالدَّوَابِّ وَالرَّقِيقِ

٢٬٠٩٦

فَائِدَةٌ (كَثَمَنِ مُقْتَنًى) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا زَكَاةَ فِيمَا اشْتَرَى مِنْ الْعُرُوضِ لِلْقِنْيَةِ أَوْ اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ.

٢٬٠٩٧

ابْنُ الْمَوَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَالِكٌ: فَإِنْ بَاعَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةُ وَالتِّجَارَةُ

٢٬٠٩٨

فَرْعٌ طَارِئٌ عَلَيْهَا فَهِيَ تَرْجِعُ إلَى الْأَصْلِ بِالنِّيَّةِ دُونَ الْعَقْدِ كَالْمُسَافِرِ يَنْوِي الْإِقَامَةَ فَإِنَّهُ يَتِمُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِقَامَةُ وَالسَّفَرُ

٢٬٠٩٩

فَرْعٌ طَارِئٌ عَلَيْهَا انْتَهَى. اُنْظُرْ لَوْ بَاعَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ إلَى أَجَلٍ فَلِي هُنَاكَ حِكَايَةٌ.

٢٬١٠٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَرِثَ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ طَعَامًا فَنَوَى التِّجَارَةَ حِينَ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ بِسَبَبِ نِيَّتِهِ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيهِ حَتَّى يَبِيعَهُ وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) تَجَدَّدَتْ عَنْ مَالٍ (غَيْرِ مُزَكًّى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْكَافِ مُثَقَّلَةً أَيْ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ أَوْ عَوَّضَهُ كُلَّ عَامٍ وَمَثَّلَ لَهُ بِقَوْلِهِ (كَثَمَنٍ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ (مُقْتَنًى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ النُّونِ سَوَاءٌ كَانَ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُمَا لَا يُقَالُ التَّعْرِيفُ لَمْ يَشْمَلْ ثَمَنَ الْمُعَشَّرِ وَهِيَ

٢٬٠٧٩

فَائِدَةٌ يَسْتَقْبِلُ بِهَا فَهُوَ غَيْرُ جَامِعٍ؛ لِأَنَّهُ تَجَدَّدَ عَنْ مُزَكًّى؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ بِالْمُزَكَّى مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ أَوْ عِوَضِهِ كُلَّ عَامٍ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَالنَّعَمِ وَعَرْضِ التِّجَارَةِ كَمَا مَرَّ، وَالْمُعَشَّرُ لَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ زَكَاتُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً بِإِفْرَاكِهِ أَوْ طِيبِهِ فَثَمَنُهُ تَجَدَّدَ عَنْ غَيْرِ مُزَكًّى فَدَخَلَ فِي التَّعْرِيفِ الثَّانِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو غير مزكى؛ يعني أن الفائدة كما في الشبراخيتي نوعان: أحدهما: هو الذي تقدم وهو المتجدد لا عن مال كعطية وميراث،

١٣٬٩٤٤

والثاني: هو المال الذي تجدد عن مال غير مزكى وهي بهذا المعنى أعم منها الفائدة المتقدمة في قوله: "وضمت الفائدة له" ، وقوله: "أو غير" عطف على معنى قوله: "لا عن مال" ؛ أي تجددت عن غير مال أو عن مال غير مزكى. نقله بناني. ومثل للمتجدد عن مال غير مزكى بقوله: كثمن مقتنًى؛ يعني أن من عنده عرض للقنية لا زكاة فيه؛ أي لا تجب الزكاة في عينه كثوب أو عبد أو دار أو نحو ذلك فباعه بعين يستقبل بها حولا كاملا من يوم قبضها، فالمعتبر يوم قبض الثمن، سواء باع هذا المقتنَى بنقد وقبض ثمنه فورا.

أو أخر قبضه ولو فرارا، أو باعه بمؤجل ولو أخر قبضه فرارا. هذا هو ظاهر المصنف هنا كظاهر المدونة. ويرد على حد المؤلف المعشرات بعد إخراج زكاتها، فإنها إذا بيعت ثمنُها

١٣٬٩٤٥

فائدة، وهو ثمن مزكى إلَّا أن يقول بعد إخراج عشرة صار غير مزكى؛ لأن المراد بالمزكى ما تكرر زكاته كلّ سنة، وقول المصنف بعد لا عن مشترى للقنية وباعه لأجل الخ، طريقة لابن رشد مخالفة لظاهر المدونة. واحترز بثمن المقتنى غير المزكى عما إذا كان المقتنى ماشية وأبدلها بعين نصاب، فإنه يبني على حول الأصل إن كانت الماشية نصابا،

١٣٬٩٤٦

فإن كانت الماشية دون نصاب وأبدلها بعين استقبل كما تقدم؛ أي لأنَّها ثمن غير مزكى، واحترز بثمن المقتنى أيضًا عما تجدد عن عرض التجارة فإنه يزكى لحول أصله كما مر عند قوله: "وضم الربح لأصله" ،

١٣٬٩٤٧

وقال الأمير: واستقبل بفائدة، وهي متجدد لا عن متجر به. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.