وفي كونه شريكا أو أجيرا: خلاف
الشروح عليها
(وَفِي كَوْنِهِ) أَيْ الْعَامِلِ (شَرِيكًا) لِكَوْنِهِ يُضَمِّنُهُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ لَوْ تَلِفَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَتَقَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إنْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الزَّكَاةِ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ حِصَّتِهِ (أَوْ أَجِيرًا) إذْ لَيْسَ لَهُ فِي أَصْلِ الْمَالِ شِرْكٌ وَحَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ حَوْلُ أَصْلِهِ وَيُزَكِّي نَصِيبَهُ وَإِنْ قَلَّ وَتَسْقُطُ عَنْهُ تَبَعًا لِسُقُوطِهَا عَنْ رَبِّ الْمَالِ (خِلَافٌ) فَلَيْسَ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ فِي مَسَائِلَ مَبْنِيَّةٍ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا شَرَحْنَا عَلَيْهِ فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ حِصَّتِهِ) أَيْ فَكُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ خِلَافُ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ وَحَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسَائِلُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَيَنْبَنِي عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ عَنْهُ تَبَعًا) كَمَا إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مَعَ حِصَّةِ رَبِّهِ مِنْ الرِّبْحِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَنَابَ الْعَامِلَ مِنْ الرِّبْحِ نِصَابٌ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ الْخِلَافُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّشْهِيرِ فِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مِنْهُمَا أَنَّهُ أَجِيرٌ،
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرِيكٌ فَلَمْ يُشْهَرْ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمَبْنِيِّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَبَعْضُهُمْ شَهَرَ مَا انْبَنَى عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَبَعْضُهُمْ شَهَرَ مَا انْبَنَى عَلَى الْآخَرِ هَذَا حَاصِلُهُ لَكِنَّ اللَّقَانِيَّ ذَكَرَ أَنَّ فِي الذَّخِيرَةِ مَا يَشْهَدُ لِظَاهِرِ الْمَتْنِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِجَعْلِ الْخِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ فِي الْمَسَائِلِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَفِي كَوْنِهِ شَرِيكًا، أَوْ أَجِيرًا خِلَافٌ (ش) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّشْهِيرِ فِي كَوْنِهِ شَرِيكًا، أَوْ أَجِيرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِمَا فَيَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ شَرِيكًا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَمَالِ حَوْلٍ لِمَالِ الْقِرَاضِ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنْ يَوْمِ التَّجْرِ وَأَنَّهُ يَضْمَنُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ لَوْ تَلِفَ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ،
وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَتَقَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إنْ وَطِئَ أَمَةً لِلْقِرَاضِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ
وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الزَّكَاةِ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ حِصَّتِهِ وَهَذَا مَشْهُورٌ وَيَنْبَنِي عَلَى كَوْنِهِ أَجِيرًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي حَظِّهِ مِنْ الرِّبْحِ أَنْ يَكُونَ نِصَابًا إذَا كَانَتْ حِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابًا وَأَنَّ رِبْحَ الْمَالِ حَوْلُهُ حَوْلُ أَصْلِهِ وَهَذَا مَشْهُورٌ أَيْضًا وَلَيْسَ لَك أَنْ تَقُولَ يَلْزَمُ مِنْ تَشْهِيرِ الْمَبْنِيِّ تَشْهِيرُ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يُبْنَى مَشْهُورٌ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا فِي الْمَحْرَمِيَّةِ وَالرَّجَبِيَّةِ الْآتِيَةِ .
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ. . . إلَخْ) هَذَا لَا يَتِمُّ إلَّا لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْأَحْكَامُ وَقَعَ فِيهَا خِلَافٌ شُهِرَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بَلْ إنَّمَا ذُكِرَ مَا يَنْبَنِي عَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَأَنَّهُ مَعْمُولٌ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ أَيْ أَنَّ بَعْضَهُمْ شَهَرَ مَا يَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ وَبَعْضُهُمْ شَهَرَ مَا انْبَنِي عَلَى الْآخَرِ وَبَعْدُ فَالْبَحْثُ قَوِيٌّ قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَك. . . إلَخْ) قَالَهُ اللَّقَانِيِّ فِي الذَّخِيرَةِ مَا يَشْهَدُ لِظَاهِرِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِ الْخِلَافِ فِي الْمَسَائِلِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَيْهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي كَوْنِهِ) أَيْ: الْعَامِلِ (شَرِيكًا) لِرَبِّ الْمَالِ لِضَمَانِهِ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ إنْ تَلِفَ وَلِعِتْقِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ وَعَدَمِ حَدِّهِ بِوَطْئِهِ أَمَةَ الْقِرَاضِ وَلُحُوقِهِ وَلَدَهَا وَتَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ وَاشْتِرَاطِ أَهْلِيَّةِ الزَّكَاةِ فِي زَكَاةِ حِصَّتِهِ (أَوْ أَجِيرًا) لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى التِّجَارَةِ فِيهِ بِجُزْءِ رِبْحِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ شَرِكَةٌ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَحَوْلُ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ حَوْلُ أَصْلِهِ، وَتَزْكِيَةُ نَصِيبِهِ وَإِنْ قَلَّ وَسُقُوطُهَا عَنْهُ تَبَعًا لِسُقُوطِهَا عَنْ رَبِّ الْمَالِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ وَمَعْدِنٍ وَمَاشِيَةٍ: بِدَيْنٍ، أَوْ فَقْدٍ، أَوْ أَسْرٍ،
وَإِنْ سَاوَى مَا بِيَدِهِ، إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ عَلَيْهِ مِثْلُهُ،
بِخِلَافِ الْعَيْنِ، وَلَوْ دَيْنَ زَكَاةٍ، [منح الجليل] لِلْفُرُوعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا لَا لِكَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا إذْ الْمَشْهُورُ مِنْهُمَا كَوْنُهُ أَجِيرًا. وَلَمْ يُشْهَرْ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرِيكٌ لَكِنْ ذَكَرَ اللَّقَانِيُّ أَنَّ فِي الذَّخِيرَةِ مَا يَشْهَدُ لِظَاهِرِ الْمَتْنِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّكَلُّفِ.
وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف؛ يعني أنه اختلف في كون العامل أجيرا أو شريكا، واختلف الشيوخ في أي القولين أشهر، هذا ظاهره،
وفي الذخيرة ما يشهد لظاهر المصنف، وحينئذ فيندفع عنه الاعتراض بأن التشهيرين لم يقعا في كونه شريكا أو أجيرا، وإنما وقعا في المسائل المتفرعة على كونه شريكا أو أجيرا، أشار له الخرشي.
وقال عبد الباقي إن التشهير لم يوجد هنا. والله سبحانه أعلم. وَاحْتُجَّ للقول بأن العامل شريك بكونه يضمن حصته من الربح لو تلف ولا يرجع على رب المال بشيء، وبأنه لو اشترى من يعتق عليه عتق، ولا حد عليه إن وطئ أمة للقراض، ويلحق به الولد وتقوم عليه،
ويشترط فيه أهلية الزكاة بالنسبة لزكاة حصته وغير ذلك، واحْتُجَّ لكونه أجيرا بأنه ليس له في أصل المال شرك، وحول ربح المال حول أصله، ويزكي نصيبه وإن قل، وتسقط عنه الزكاة تبعا لسقوطها عن رب المال وغير ذلك. قاله عبد الباقي وغيره.
وقال الرماصي: ظاهره أن الأئمة اختلفوا منهم من شهر أنه شريك، ومنهم من شهر أنه أجير؛ وهو خلاف قوله في توضيحه: وهذا الفصل مضطرب؛ إذ يشهرون تارة ما يأتي على أنه شريك وتارة ما يأتي على أنه أجير فتأمله، وعليه فالخلاف في المسائل المبنية، وقد أشار لهذا السنهوري إلَّا أن يقال: يلزم من الخلاف في المبني. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.