فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَحُكْمُهُ) أَيْ حُكْمُ الْمُتَغَيِّرِ بَعْدَ سَلْبِ الطَّهُورِيَّةِ مِنْ جَوَازِ الِاسْتِعْمَالِ وَعَدَمِهِ (كَمُغَيِّرِهِ) ،

٢٨

فَإِنْ تَغَيَّرَ بِطَاهِرٍ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْعَادَاتِ دُونَ الْعِبَادَاتِ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِنَجِسٍ فَلَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحُكْمُهُ كَمُغَيِّرِهِ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوَابًا عَمَّا يُقَالُ إذَا كَانَ التَّغَيُّرُ بِالْمُفَارِقِ يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ فَهَلْ يَجُوزُ تَنَاوُلُهُ فِي الْعَادَاتِ أَوْ لَا يَجُوزُ تَنَاوُلُهُ فِيهَا وَهَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ قِسْمَيْنِ مِنْ أَقْسَامِ الْمَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ مُطْلَقٌ وَغَيْرُ مُطْلَقٍ وَالْمُطْلَقُ

١٩١

إمَّا مَكْرُوهُ الِاسْتِعْمَالِ وَسَيَأْتِي وَإِمَّا غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَقَدْ مَرَّ وَغَيْرُ الْمُطْلَقِ

١٩٢

إمَّا طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا فِي هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ أَعْنِي الطَّاهِرَ وَالنَّجِسَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَغَيَّرَ بِنَجِسٍ فَلَا) أَيْ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهَا وَفِيهِ أَنَّ النَّجِسَ مَمْنُوعُ التَّنَاوُلِ وَمَا تَغَيَّرَ بِهِ وَهُوَ الْمُتَنَجِّسُ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَآدَمِيٍّ مِنْ سَقْيِ زَرْعٍ وَمَاشِيَةٍ مَثَلًا وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ حُكْمُهُمَا وَاحِدًا

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَحُكْمُهُ كَمُغَيِّرِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ هُوَ مِثْلُ مُخَالِطِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحُكْمُهُ كَمُغَيِّرِهِ (ش) هَذَا جَوَابٌ مِنْ الْمُؤَلِّفِ لِمَنْ سَأَلَهُ إذَا قُلْتُمْ أَنَّ التَّغَيُّرَ بِالْمُفَارِقِ يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ فَمَا حُكْمُ الْمَاءِ بَعْدَ سَلْبِهَا هَلْ الطَّهَارَةُ أَوْ النَّجَاسَةُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ إبَاحَةَ تَنَاوُلِهِ فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ وَمَنْعِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ حُكْمَ الْمَاءِ أَيْ وَصْفَهُ الْمَحْكُومَ لَهُ بِهِ شَرْعًا، وَهُوَ الطَّهَارَةُ أَوْ النَّجَاسَةُ كَحُكْمِ مُغَيِّرِهِ فَهِيَ الطَّهَارَةُ إنْ كَانَ مُغَيِّرُهُ طَاهِرًا فَيُسْتَعْمَلُ فِي الْعَادَاتِ مِنْ عَجْنٍ وَطَبْخٍ وَغَسْلِ ثِيَابٍ مِنْ الْوَسَخِ أَوْ النَّجَاسَةِ إنْ كَانَ مُغَيِّرُهُ نَجَسًا فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي عِبَادَاتٍ وَلَا عَادَاتٍ لَكِنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَآدَمِيٍّ كَمَا سَيَأْتِي، ثُمَّ بَعْدَ حَمْلِ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ كَمَا قَرَّرْنَا يَصِيرُ فِي الْكَلَامِ مُسَامَحَةٌ؛

لِأَنَّ مَا غَيَّرَهُ النَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُوَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَصِفَةُ نَجِسٍ بِكَسْرِهَا أَوْ مُتَنَجِّسٍ فَلَيْسَ حُكْمُهُ أَيْ وَصْفُهُ وَصْفُ مُغَيِّرِهِ لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ كَثِيرًا مَا يَتَسَامَحُونَ بِإِطْلَاقِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَرُبَّمَا صَحَّ حَمْلُ الْحُكْمِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْمُنْقَسِمِ إلَى طَلَبِ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ أَوْ التَّخْيِيرِ فِيهَا فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَحُكْمُهُ مِنْ جَوَازِ التَّنَاوُلِ وَمَنْعِهِ كَحُكْمِ مُغَيِّرِهِ فَهُوَ جَائِزُ التَّنَاوُلِ إنْ كَانَ مُغَيِّرُهُ طَاهِرًا وَمَمْنُوعُهُ إنْ كَانَ مُغَيِّرُهُ مُتَنَجِّسًا أَوْ نَجَسًا وَهَذَا أَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَلَا مُسَامَحَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَصِيرُ فِي الْكَلَامِ مُسَامَحَةٌ) وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُشَبَّهَ بِالشَّيْءِ لَا يُعْطَى حُكْمُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيُجَابُ بِأَحْسَنَ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ الْوَصْفَ هُوَ النَّجَاسَةُ أَوْ الطَّهَارَةُ اللَّتَانِ هُمَا الْوَصْفَانِ الِاعْتِبَارِيَّانِ وَهُمَا مُتَّحِدَانِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّجَاسَةَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ تُسْتَعْمَلُ مُرَادًا بِهَا الْوَصْفُ الْمَذْكُورُ وَتُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُرَادًا مِنْهَا الْعَيْنُ الْمَعْرُوفَةُ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْمُغَيِّرُ لِلْمَاءِ نَجِسًا بِكَسْرِهَا فَلَيْسَ كَوْنُ الْمُغَيِّرِ نَجَسًا بِفَتْحِهَا مُطْلَقًا تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَصْفُهُ نَجِسٌ بِكَسْرِهَا إلَخْ) أَيْ،

٤٨٩

وَأَمَّا وَصْفُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ فَهُوَ نَجَسٌ بِفَتْحِهَا وَأَرَادَ بِالْوَصْفِ الِاسْمَ

(قَوْلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ النَّجَسُ بِالْفَتْحِ وَالنَّجِسُ بِالْكَسْرِ

(قَوْلُهُ جَوَازِ التَّنَاوُلِ) أَرَادَ بِهِ الْإِذْنَ فَيَشْمَلُ الْوُجُوبَ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُسَامَحَةَ) فِيهِ شَيْءٌ

٤٩٠

أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ جَوَازَ التَّنَاوُلِ وَعَدَمَهُ خُرُوجٌ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنْهُ مِمَّا يَصِحُّ بِهِ الطَّهُورِيَّةُ وَمَا لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلِيقُ إلَّا بِبَابِ الْمُبَاحِ وَثَانِيًا أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْمُسَامَحَةَ؛ لِأَنَّ الْمُتَنَجِّسَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَآدَمِيٍّ.

منح الجليلعليش

(وَحُكْمُهُ) أَيْ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا أَيْ وَصْفُهُ الْحُكْمِيُّ (كَ) وَصْفِ (مُغَيِّرِهِ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْمَاءِ فَالْمُتَغَيِّرُ بِطَاهِرٍ كَعَسَلٍ طَاهِرٌ، وَالْمُتَغَيِّرُ بِنَجِسٍ كَدَمٍ نَجِسٌ وَهَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ أَيْ مَا حُكْمُ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ إلَخْ فَهُوَ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحكمه كمغيره يعني أن الماء إذا تغير بطاهر فحكمه أي صفته أنه طاهر،

٦١٤

وإذا تغير بنجس فهو نجس، وإطلاق الحكم على الصفة فيه تسامح إذ الحكم الشرعي ليس مرادا هنا لأن المتنجس ينتفع به كما يأتي

٦١٥

بخلاف النجس، وإذا شك في نجاسة مغير الماء فهو طاهر غير مطهر إلا أن يشك في المغير هل هو مما يسلب الطهورية أم لا فيكون حينئذ طاهرا مطهرًا كما مر. والنجس بفتح الجيم يصح الإخبار به عن المفرد وغيره كعدل، ويقال نجس بكسر الجيم ينجس بفتحها على اللغة الفصحى، وينجس بضمها في لغة ضعيفة نقله الشيخ ميارة ويضر بين التغير

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.